مسجد «فصّلت 33» في برلين يغلق أبوابه

قبل أيام من صدور قرار حظره

باب مسجد «فصلت 33» مغلق نهائياً في برلين  («الشرق الأوسط»)
باب مسجد «فصلت 33» مغلق نهائياً في برلين («الشرق الأوسط»)
TT

مسجد «فصّلت 33» في برلين يغلق أبوابه

باب مسجد «فصلت 33» مغلق نهائياً في برلين  («الشرق الأوسط»)
باب مسجد «فصلت 33» مغلق نهائياً في برلين («الشرق الأوسط»)

بعد أيام من تصريح تورستن أكمان، الوزير في وزارة داخلية برلين، بأن قرار حظر مسجد «فصلت33» سيصدر في نهاية الشهر الحالي، قرر المسؤولون عن المسجد غلق أبوابه «نهائيًا». ونشرت الصحف البرلينية يوم أمس صور باب المسجد في حي موابيت البرليني وقد علق عليه إعلان ورقي يشير إلى أن المسجد أغلق أبوابه نهائيًا. ويأتي قرار غلق المسجد، من قبل المالك والممولين، في وقت تنهمك فيه وزارة داخلية برلين في استكمال الأدلة القانونية اللازمة لإعلان حظر المسجد رسميًا.
وكانت محطة «ر ب ب» (راديو برلين وبراندنبورغ) أول من نشر الخبر صباح أمس، مؤكدًا أن المسؤولين أزالوا القطعة التي تحمل اسم المسجد من على الباب، كما نقلوا السجاد الذي كان مفروشًا في غرف الصلاة فيه.
ومعروف عن مسجد «فصّلت33» أنه يخضع إلى رقابة مشددة من قبل دائرة حماية الدستور البرلينية (الأمن العامة) منذ سنة 2015 بتهمة الحض على الكراهية والشبهة بعلاقة رواده ومسؤوليه بالإرهاب. وقفز اسم المسجد إلى قلب الأحداث بعد عملية الدهس التي نفذها أنيس العامري (24 سنة) في سوق لأعياد الميلاد في العاصمة الألمانية يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي وأودت بحياة 12 شخصًا.
وعرضت كاميرا فيديو، دسها رجال الأمن الألمان خفية قرب باب المسجد، العامري وهو يغادر المسجد قبل ساعات قليلة من تنفيذه عملية الدهس الإرهابية. وكان الإرهابي التونسي من رواد المسجد منذ مطلع سنة 2016، والمعتقد أن قضية حظر المسجد لم تكن سوى قضية وقت منذ تنفيذ عملية الدهس، وتأكد علاقة العامري بالمسجد.
جدير بالذكر، أن محكمة برلين أقامت دعاوى قضائية بتهمة دعم الإرهاب ضد خمسة من أعضاء الهيئة الإدارية للمسجد. وتعرض المسجد إلى حملة دهم وتفتيش نفذتها شرطة برلين في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي؛ بهدف مع الأدلة الممكنة عن علاقة المسجد بالإرهاب.
واعتقلت شرطة برلين في حملة يناير الماضي على المسجد 3 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 21 و45 سنة بتهمة دعم تنظيم إرهابي والتحضير لعمليات إرهابية خطيرة. ووجهت النيابة العامة إلى الثلاثة تهمة التحضير للسفر إلى سوريا والعراق بنية الالتحاق بميليشيات «داعش»، وتهمة التخطيط للتدرب في سوريا على أعمال التفجير وصنع القنابل هناك بغرض تنفيذ العمليات الإرهابية لاحقًا في ألمانيا. وكان رئيس المسجد (تركي) بين المعتقلين، إضافة إلى شاب من أصل عربي كان على علاقة وثيقة بالعامري.
وذكر راديو «ر ب ب»، أن شرطة برلين السرية تصنف 10 من زوار المسجد الدائمين في خانة «الخطرين». وذكرت المحطة، أنها نقلت هذه المعلومة عن تقرير قدمه وزير داخلية برلين أندرياس غايزل إلى لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، وحصلت على نسخة منه.
وأكد فينفريد فينتزل، المتحدث باسم شرطة برلين، لراديو «ر ب ب»، خبر إغلاق المسجد. وأشار إلى أن الشرطة لا معلومات عندها حتى الآن عن «بديل» ممكن له. وأكد المتحدث ضرورة، أن يصدر قرار الحظر رغم إغلاق المسجد من قبل أصحابه؛ لأنه سيتعذر عليهم بعد ذلك تأسيس جمعية أخرى (مسجد) باسم ثان.
وتوقع فينتزل أن يعيد «المشهد» المتشدد تنظيم نفسه بعد إغلاق مسجد «فصلت». وأضاف، أن الخطرين من رواده سيبحثون عن بديل، وربما يتجهون إلى بضعة مساجد أخرى تراقبها الشرطة. وأكد، أن الشرطة ستبذل جهدها كي لا يختفي «الخطرون» من عن الرقابة المفروضة عليهم. وتصنف شرطة بريلن بين 75 - 80 شخصًا في خانة الخطرين، يقبع نصفهم في السجون حاليًا، أو أنهم في الخارج، وتفرض الشرطة رقابة صارمة على المتبقين.
على صعيد محاربة الإرهاب أيضًا، نفت الشرطة وجود مندس بين صفوفها يحذر الإسلاميين المتشددين من حملات رجال الشرطة. وقال متحدث باسم الشرطة لصحيفة «تغايسبلت» «لدينا أدلة على وجود تحذيرات للإرهابيين على الإنترنيت، لكن لا أدلة على تسرب هذه التحذيرات من داخل أوساط الشرطة».
وكانت الصحيفة المذكورة، التي تصدر في مدينة غوتنغن، قد تحدث عن تحذيرات ترسل من ولايتي الراين الشمالي فيستفاليا وبرلين إلى الإرهابيين قبل تعرضهم لمداهمات الشرطة. ويرسل المجهول صور «خلد»، مأخوذة عن أفلام كرتون تشيكية معروفة، كتب تحتها «احذروا الشرطة قادمة». وذكرت الصحيفة، أن التحذير صدر قبل يوم، ثم في اليوم نفسه، الذي جرت فيه الحملة ضد مشتبه فيهم بالإرهاب في فرانكفورت وغوتنغن قبل أسبوع، كما نشرت صورة التحذير.
وصدرت التحذيرات من مواقع مجهولة في العاصمة برلين وفي ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، إلا أن الشرطة في الولايتين نفتا وجود «ماولفورف» بين صفوف شرطتها. ويستخدم الألمان كلمة ماولفورف (الخلد) دائمًا لوصف المندسين، وربما أنها ليست صدفة أن يسمي مطلق التحذيرات نفسه بالـ«خلد».
فولغانغ بوسباخ، خبير الشؤون الداخلية في الحزب الديمقراطي المسيحي، استبعد وجود مندس للإرهابيين بين صفوف الشرطة. وقال إن تحذيرات «الخلد» عامة، لا تحدد مدينة أو موقعًا بالذات، وناجمة عن تشديد الحملة على المشتبه بهم بالإرهاب.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.