«هيئة الإعلام» تلزم «بي إن سبورت» بعدم تحميل المشتركين تكاليف الأجهزة الحديثة

رياض نجم لـ {الشرق الأوسط} : خاطبنا الشركة لوقف أي تجاوزات قانونية

«هيئة الإعلام» تلزم «بي إن سبورت» بعدم تحميل المشتركين تكاليف الأجهزة الحديثة
TT

«هيئة الإعلام» تلزم «بي إن سبورت» بعدم تحميل المشتركين تكاليف الأجهزة الحديثة

«هيئة الإعلام» تلزم «بي إن سبورت» بعدم تحميل المشتركين تكاليف الأجهزة الحديثة

طالبت هيئة الإعلام المرئي والمسموع في السعودية، قناة «beIN SPORTS» (الجزيرة الرياضية سابقا)، بالاستمرار في بث القنوات الرياضية للمشتركين والمستفيدين من البث على الأرض السعودية، وفقا للعقد بين الطرفين، وعدم إقحام أجهزة البث الجديدة «الريسيفر» في بنود الاتفاق وإيصال الخدمة، على ألا يجري تحميل المشترك تكاليف هذه الأجهزة، وأن تطبق الأسعار والأجهزة الجديدة على المشتركين الجدد.
وجاء تحرك هيئة الإعلام المرئي والمسموع، على خلفية الحراك في الشارع السعودي والتذمر من المشتركين في القنوات الرياضية، لبث الكثير من المباريات الرياضي، وخصوصا «دوري أبطال آسيا، دوري أبطال أوروبا» والتي كانت تبث على القنوات العادية من «18» ورفعت في منتصف الاشتراكات مع نزول الجهاز الجديد للقنوات من «913» HD، عالية الجودة، وهي الخدمة غير المتوفرة للمشتركين السابقين.
وقال الدكتور رياض كمال نجم، رئيس الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، لـ«الشرق الأوسط»، إن الهيئة خاطبة بشكل مباشر مع مسؤولي قناة «beIN SPORTS»، حول إيقاف البث لعدد من القنوات عن المشتركين. وأكدت القناة أنها لم توقف أي اشتراك للمستفيدين من الخدمات في السعودية، وأن ما حدث يتمحور حول وقف البث للقنوات الجديدة التي أطلقت عبر شبكة «beIN SPORTS».
وأردف الدكتور رياض، أن الهيئة طالبت مسؤولي القناة في حال تقرر استبدال أجهزة الاستقبال «الريسيفر» لأسباب تقنية، بألا يسري هذا العرض والتحول في عملية الاستقبال على المشتركين السابقين في القنوات الرياضية، وأن تكون العملية برمتها من غير مقابل مادي، ليتمكن من مشاهدة القنوات التي دفعت قيمتها فيوقت سابق بحس العقد المبرم بين الطرفين، لافتا إلى أن الريسيفر الجديد المزمع توزيعه في السوق السعودية، يعود لأسباب بحسب مسؤولي القناة فنية، وأن الجهاز الجديد أكثر أمانا من الأجهزة السابقة التي يمكن فك شفرتها.
وحول الهيئة لشكوى من مشتركين، أكد أن الهيئة تستقبل أي شكاوى وتتعامل معها بجدية ولا تتهاون بحق المشتركين من مواطنين ومقيمين في السعودية، وما قامت به الهيئة هو تحرك بناء على معلومات، وقال: «لم تصلنا أي شكاوى في الوقت الراهن»، مشددا على أن الهيئة تتلمس ردود الناس حول القنوات المشفرة والإشكاليات في عملية البث وتتعامل به وفق الأنظمة.
وتتيح الشبكة لمتابعيها مشاهدة الدوريات والبطولات الأوروبية والآسيوية، بالإضافة إلى الكثير من البطولات الدولية والقارية في مقدمتها بطولة كأس العالم التي ستنطلق في البرازيل في يونيو (حزيران) المقبل، والتي أثارت الكثير من الجدل قبل انطلاقتها حول أسعار قيمة البث، والتي حددتها الشبكة بنحو 1039 ريالا لباقة كأس العالم، ونحو 657 ريالا للباقة الرياضية الكاملة، في حين يصل سعر باقة كأس العالم مع الجهاز الجديد إلى 1250 ريالا.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر مطلع، أن شبكة «beIN SPORTS» ستسعى خلال الفترة القادمة لإقامة مؤتمر صحافي توضح فيه كل النقاط المتعلقة بنقل بطولة كاس العالم، في حين ذكر موقع الشبكة، أن السبب وراء رفع الأسباب يعود إلى إضافة أرقى منافسات كرة القدم إلى خدمتها من خلال البث الحصري الكامل للدوري الإنجليزي الممتاز، كما تقوم بتوفير تسع قنوات «إتش دي» (HD) جديدة والمزيد من الأحداث التي تبث بجودة عالية، بالإضافة إلى توفير القنوات الرياضية الأميركية مثل «NBA TV» و«Fox Sport» ضمن الباقة الرياضية الكاملة.
وفي هذا الصدد يقول عبد الرزاق محمد، أحد العاملين في تزويد المشتركين بشبكة «beIN SPORTS»، إن الفترة الماضية شهدت الكثير من الإشكاليات حول بث بعض البطولات على قنوات «إتش دي»، والتي تعد مشفرة للمشتركين قبل وجود الأجهزة الجديدة، إضافة إلى ارتفاع سعر الخدمة مع بداية الترويج لبطولة كأس العالم، إلا أنها شهدت انخفاضا خلال هذه الأيام، لافتا إلى أن المتضرر الأكبر هم من لا يملكون الأجهزة الحديثة أو أجهزة «الجزيرة الرياضية»، فسيتطلب منها شراء جهاز جديد من باقة القنوات.



خلال محاكمته بالنمسا... الرئيس السابق للمخابرات السورية في الرقة ينفي أي انتهاكات

سيارة شرطة في فيينا بالنمسا (أرشيفية - رويترز)
سيارة شرطة في فيينا بالنمسا (أرشيفية - رويترز)
TT

خلال محاكمته بالنمسا... الرئيس السابق للمخابرات السورية في الرقة ينفي أي انتهاكات

سيارة شرطة في فيينا بالنمسا (أرشيفية - رويترز)
سيارة شرطة في فيينا بالنمسا (أرشيفية - رويترز)

مَثُلَ رئيس المخابرات السورية السابق في مدينة الرقة أمام محكمة في النمسا، اليوم الاثنين، ليحاكم بتهمتي التعذيب والاعتداء الجنسي، وذلك على خلفية إساءة معاملة معارضي الرئيس المخلوع بشار الأسد قبل أكثر من عشر سنوات.

ومن النادر نسبياً أن تدعي دولة أوروبية اختصاصها القضائي في دعوى لنظر جرائم يعتقد أن عناصر من حكومة الأسد ارتكبتها. وستتضمن المحاكمة، التي من المقرر أن تستمر شهراً، شهادات من ضحايا مزعومين.

وكان المتهم الرئيسي، الذي تم تعريفه باسم خالد الـ«ح» فقط بموجب قوانين الخصوصية النمساوية، رئيساً لفرع المخابرات العامة السورية في الرقة منذ اندلاع الانتفاضة ضد الأسد في عام 2011 وحتى سيطرة الجيش السوري الحر على المدينة في عام 2013؛ وهو أمر يدعى أنه ساعد في تسهيله قبل أن يفر في اليوم التالي.

وقال الادعاء إن المتهم الثاني كان ضابط شرطة كبيراً في الرقة. ووجهت اتهامات للرجلين بالتسبب في أذى جسدي جسيم والإكراه المقترن بظروف مشددة للعقوبة والاعتداء الجنسي. ووجهت تهمة التعذيب إلى خالد وحده.

وسيعاقب المتهمان بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات في حالة الإدانة. وقال المتهمان إنهما بريئان، ونفيا أي تورط لهما في التعذيب أو أنشطة مماثلة.

ورداً على سؤال من رئيس المحكمة عما إذا كان قد مارس العنف ضد أي شخص محتجز، قال خالد، وهو من الأقلية الدرزية في سوريا: «مستحيل. ليس هذا من مصلحتي. كما أنه ليس الطريقة التي تربيت عليها».

قدم الطرفان روايتين مختلفتين تماماً عن الأوضاع داخل مبنى مديرية المخابرات في الرقة. قال خالد إن السجناء لم يكونوا يبيتون في المبنى، بينما تحدث ممثلو الادعاء عن زنازين كانت تكتظ بنحو 30 أو 40 شخصاً، وانتهاكات ممنهجة مع قيام الحراس بضرب السجناء بخراطيم ري الحدائق لتقليل آثار الاعتداء ورشهم بالماء البارد لتقليل علامات التعذيب ولجعل الضرب في اليوم التالي أكثر إيلاماً.

وعندما عرضت عليه رسومات لأنواع مختلفة من الاعتداءات، مثل ضرب باطن أقدام السجناء، أنكر خالد أنه شاهد هذه الاعتداءات أو أنها حدثت بعلمه.

وأنكر أيضاً أنه رأى أداة تعذيب تعرف باسم «بساط الريح»، وهي ألواح خشبية على شكل صليب مع مفصلة يمكن ثنيها من المنتصف قرب خصر السجين.

جاء خالد إلى النمسا في عام 2015 وطلب اللجوء بينما كان طلب لجوء آخر في فرنسا لا يزال قيد الدراسة.

ورغم التقارير الإعلامية التي أفادت بأن الذي أحضره إلى النمسا هو جهاز مخابرات محلي بناء على طلب من جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) فيما أُطلق عليه «عملية الحليب الأبيض»، كان خالد حذراً في الرد على سؤال عما إذا كان أي جهاز مخابرات قد ساعده في القدوم إلى النمسا.

وقال: «لا أعرف. لدي أقارب ساعدوني. كيف فعلوا ذلك، لا أعرف».


الكرملين يندّد بـ«القرصنة» الفرنسية ويتعهد حماية الملاحة الروسية

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر عسكريين يحومون بمروحية فوق ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب ساحل بريتاني الفرنسي قبل احتجازها (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر عسكريين يحومون بمروحية فوق ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب ساحل بريتاني الفرنسي قبل احتجازها (أ.ف.ب)
TT

الكرملين يندّد بـ«القرصنة» الفرنسية ويتعهد حماية الملاحة الروسية

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر عسكريين يحومون بمروحية فوق ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب ساحل بريتاني الفرنسي قبل احتجازها (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر عسكريين يحومون بمروحية فوق ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب ساحل بريتاني الفرنسي قبل احتجازها (أ.ف.ب)

ندّدت موسكو الاثنين باحتجاز فرنسا ناقلة نفط مبحرة من ميناء روسي، ووصفت العملية بأنها «ترقى إلى حد القرصنة الدولية»، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن احتجاز الناقلة يوم الأحد كان عملاً يتوافق مع القانون الدولي.

وأعلن ماكرون في منشور عبر منصة «إكس»، الاثنين، أن البحرية الفرنسية، بدعم من بريطانيا وشركاء آخرين، اعترضت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الأطلسي قادمة من روسيا، مضيفاً أن العملية نُفّذت «مع الالتزام التام بالقانون البحري». وأضاف: «من غير المقبول أن تقوم سفن بالتحايل على العقوبات الدولية وانتهاك قانون البحار وتمويل الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات».

ومنذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، اعترضت قوات فرنسية ثلاث سفن أخرى يُعتقد أنها تابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، قبل أن يُسمح لها بمواصلة الإبحار بعد دفع مالكيها غرامات.

وفرضت دول غربية عدة عقوبات على مئات السفن ضمن ما بات يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي المتهم بالتحايل على العقوبات المفروضة على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022. وتخضع نحو 600 سفينة يُشتبه في انتمائها إلى هذا الأسطول لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)

«غير قانوني»

ورد الكرملين بشكل سريع، الاثنين، وندّد بالعمل الفرنسي. وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن احتجاز البحرية الفرنسية ناقلة النفط «تاغور» القادمة من ميناء روسي «إجراء غير قانوني ويرقى إلى مستوى القرصنة الدولية». وأضاف: «نرفض رفضاً قاطعاً الادعاء بأن هذه الخطوة تتوافق تماماً مع القانون الدولي».

وأفادت السفارة الروسية في باريس بأن فرنسا لم تُخطر روسيا بالإجراءات المتخذة ضد هذه السفينة، مشيرة إلى أن قبطان الناقلة مواطن روسي، حسب المعلومات الأولية. وأكد بيسكوف أن روسيا ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الشحنات في البحر، واضعة في الحسبان التجارب السلبية السابقة.

وكانت البحرية الفرنسية نفذت في 20 مارس (آذار) عملية في غرب البحر الأبيض المتوسط ضد ناقلة النفط «دينا» التي ترفع عَلم موزمبيق، والمتجهة من مورمانسك. وقال ماكرون في حينها إن الناقلة تابعة لما يُسمى أسطول «الظل الروسي». وفي 16 أبريل (نيسان)، أفرجت السلطات الفرنسية عن الناقلة «دينا» بعد دفع غرامة.

ويأتي ذلك في سياق تصاعد الرقابة الأوروبية على السفن المشتبه في انتمائها إلى «أسطول الظل» الروسي، الذي تقول أوروبا إن موسكو تلجأ إليه للتحايل على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية. وكانت «الخارجية الروسية» أصدرت بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، بعد إعلان بريطانيا وفرنسا قبل أسابيع عزمهما تشديد الرقابة على تحركات السفن والناقلات المتهمة بأنها تنتهك العقوبات المفروضة على روسيا. وأعلنت لندن، في مارس الماضي، منح قواتها العسكرية صلاحية تفتيش السفن الخاضعة للعقوبات أثناء عبورها المياه الإقليمية البريطانية، إلى جانب إغلاق هذه المياه كلياً أمام ما وصفته بـ«الأسطول الظل» المتهم بنقل النفط والغاز الروسيين التفافاً على العقوبات الغربية المفروضة عقب الحرب على أوكرانيا.

وأعلن السفير الروسي لدى بريطانيا أندريه كيلين أن موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء التهديدات المتعلقة بالملاحة البحرية. وأكد كيلين في حديث لوكالة «نوفوستي» الروسية أن بلاده تحتفظ بحق اللجوء إلى تدابير غير متماثلة لصون مصالحها وضمان حرية حركة سفنها في بحر المانش وفي البحار الدولية. وأوضح أن موسكو «تحتفظ بحق استخدام جميع الأدوات القانونية والسياسية والأدوات الأخرى، بما فيها التدابير غير المتماثلة، وليس بالضرورة في محيط المياه الإقليمية البريطانية»، في إشارة واضحة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مضادة خارج النطاق الجغرافي للأزمة.

وفي السياق ذاته، قال نيكولاي باتروشيف مساعد الرئيس الروسي إن الدول الغربية صعّدت حربها ضد الأسطول التجاري الروسي لعرقلة النقل البحري للبضائع والصادرات الروسية، بما يهدّد التجارة العالمية.

امرأة وصغيرتها تمران بجوار موقع غارة روسية على منطقة سكنية في أوديسا بأوكرانيا الاثنين (إ.ب.أ)

وعلى الصعيد التطورات العسكرية في أوكرانيا، حذَّرت موسكو من احتمال وقوع تسرب إشعاعي قد يسبب أضراراً جسيمة في أوكرانيا وعدد من البلدان الأوروبية بعد استهداف طائرة مسيّرة مجهولة الهوية محطة زابوريجيا النووية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكانت موسكو اتهمت أوكرانيا بتوجيه ضربات جديدة على مواقع طاقة روسية ليلة الأحد، ونفت مسؤوليتها عن استهداف المحطة النووية في زابوريجيا بمسيّرة. ووجّهت موسكو أصابع الاتهام إلى الأوكرانيين في الحادثة، لكن كييف نفت صحة ما وصفته بـ«مزاعم روسية» بأن مسيّرة أوكرانية ضربت المحطة النووية الخاضعة للسيطرة الروسية، وهي الأكبر في أوكرانيا وأوروبا.

سيارات مصطفة في طوابير في ساكي بشبه جزيرة القرم الاثنين للحصول على الوقود بعد أن قيّدت السلطات مبيعات الوقود وسط نقص الإمدادات عقب هجمات أوكرانية على طرق لوجستية (رويترز)

«حيلة دعائية»

وسيطرت القوات الروسية على المحطة في الأسابيع الأولى من الحرب، ولا تزال قريبة من خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، وهي واحدة من أربع مناطق أعلنت روسيا ضمّها رسمياً، رغم أنها لا تملك سيطرة عسكرية كاملة عليها ولا اعترافاً دولياً بخطوتها. ونفى الجيش الأوكراني ما وصفه بأنه «حيلة دعائية أخرى» من جانب روسيا، قائلاً إنه لم يستهدف المحطة أو يضربها. لكن شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية «روساتوم»، قالت إن المسيّرة المهاجمة انفجرت بعد أن أحدثت ثقباً في جدار قاعة توربينات. واتهم المدير العام لـ«روساتوم» أليكسي ليخاتشيف أوكرانيا بشن هجوم «متعمَّد». وأعرب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن «قلق بالغ» بعد الحادث.

وحذَّر ليخاتشيف، الاثنين، من أن أراضي أوكرانيا والدول الغربية المجاورة ستكون في خطر جسيم إذا واصلت القوات المسلحة الأوكرانية استهداف الوقود النووي في المحطة، ووفقاً له، تقوم «روساتوم» بحساب المسار المحتمل للسحابة المشعة في حال استهداف القوات المسلحة الأوكرانية 2600 طن من الوقود النووي المستهلك والجديد المخزن في محطة زابوريجيا للطاقة النووية. وقال ليخاتشيف على «القناة الأولى»: «أولاً، وقبل كل شيء، أراضي أوكرانيا والدول الغربية المجاورة في خطر جسيم».

وتواصل التصعيد المتبادل بين القوات الروسية والأوكرانية؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت 233 طائرة مسيّرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، كما أسقطت تسع قنابل جوية موجهة أوكرانية.

صورة وزَّعتها خدمة الطوارئ الأوكرانية الاثنين تظهر محاولات إخماد حريق بموقع غارة جوية في منطقة تشيرنيغيف بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وبدورها، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الأحد، أن مسيّرات تابعة لها ضربت مصفاة «ساراتوف» النفطية جنوب غربي روسيا؛ ما تسبب في «حريق واسع النطاق». وقالت إن حجم الأضرار قيد التوضيح، زاعمة أن المصفاة كانت تزوّد المجهود الحربي الروسي.

وكثّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة هجماتها على منشآت النفط والغاز الروسية، واتهمت قطاع الطاقة بتمويل الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، ومدّه المجهود الحربي مباشرة بالوقود.

وأعلنت «الدفاع الروسية» في تقريرها اليومي الصادر الاثنين أن وحدات مجموعة قوات «الجنوبية» سيطرت بشكل كامل على بلدة فاسيليفكا الواقعة في دونيتسك. وأضافت «الدفاع الروسية» أن نيران قواتها أصابت ورشات لإنتاج الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ومواقع لتحضيرها وساحات لإطلاقها، إضافة إلى مرافق للبنية التحتية للطاقة والنقل والموانئ التي يستخدمها الجيش الأوكراني، وكذلك نقاط انتشار مؤقت لتشكيلات الجيش الأوكراني والمرتزقة الأجانب في 137 منطقة. وحسب البيانات الواردة في التقرير اليومي، فقد بلغ إجمالي خسائر الجيش الأوكراني نحو 1325 جندياً خلال آخر 24 ساعة.


أرمينيا ترفض دعوة روسيا لإجراء استفتاء بشأن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
TT

أرمينيا ترفض دعوة روسيا لإجراء استفتاء بشأن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

رفض رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الاثنين، دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتنظيم استفتاء بشأن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي، في ظل ضغوط تمارسها موسكو قبل أسبوع من انتخابات تشريعية مقررة في 7 يونيو (حزيران) الحالي.

وقال باشينيان في خطاب مصور إنه «سيكون من غير المنطقي تنظيم استفتاء» لأن الاختيار بين الكتلتين «لم يصبح حتمياً، ما دامت أرمينيا لم تقدم رسمياً طلباً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أو لم تصبح قريبة من الحصول على صفة دولة مرشحة».

وتأتي هذه التصريحات قبل أسبوع من انتخابات في أرمينيا تعد اختباراً لرئيس الوزراء، الذي يسعى للحفاظ على علاقات مع كل من روسيا والغرب.

من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية، الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم أرمينيا.

وقال المتحدث باسم المفوضية أنور العنوني: «تسعى روسيا إلى الإضرار باقتصاد أرمينيا، والتأثير في نتيجة الانتخابات التشريعية».

وكان بوتين قد دعا يريفان، الأسبوع الماضي، إلى تنظيم استفتاء «في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أنه لا يمكن أن تنضم أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي وتبقى في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تقوده موسكو.

كذلك، أعلنت روسيا، الخميس، تقييد استيراد الفواكه والخضراوات من أرمينيا، على خلفية تصاعد التوترات مع يريفان بسبب تطلعاتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتوجه هذه الخطوة ضربة للاقتصاد الأرميني الذي تعد روسيا شريكه التجاري الرئيسي.

واستدعت موسكو، السبت، سفيرها لدى أرمينيا لإجراء «مشاورات» بشأن تعزيز الروابط بين يريفان والاتحاد الأوروبي.

وفي اليوم السابق، أعلن بوتين أن «السيناريو الأوكراني» بدأ عندما حاولت كييف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ورأى باشينيان أن العلاقات الأرمينية الروسية تمر حالياً «بمرحلة تحول».

وقال: «نحن بصدد بناء علاقات جديدة مع روسيا، وأنا على قناعة بأننا سننجح في ذلك، خصوصاً لأن علاقاتنا مع روسيا منفتحة وصادقة».

وأشار الكرملين، الاثنين، إلى أن فلاديمير بوتين ونيكول باشينيان أجريا مكالمة هاتفية، لافتاً إلى أنهما ناقشا قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي التي عُقدت، الأسبوع الماضي، في كازاخستان.

كذلك، نقل بوتين تهنئته لرئيس الوزراء الأرميني بمناسبة عيد ميلاده.

وفي مايو (أيار) الماضي، استضافت أرمينيا قمة أوروبية، أشاد خلالها الاتحاد بما وصفه بأنه «قفزة إلى الأمام» في العلاقات بين الجانبين.

ويجمع تاريخ مشترك يمتد قروناً من الزمن بين أرمينيا وروسيا، وهما عملياً حليفتان.

غير أن يريفان تندّد بعدم تقديم موسكو أي دعم لها في حربيها مع أذربيجان في عامَي 2020 و2023، وتسعى إلى التقرّب من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وفي عام 2024، جمّدت أرمينيا عضويتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا.

وفي 2025، أقرّت أرمينيا البالغ عدد سكانها 3 ملايين نسمة والمحاذية لإيران وتركيا، قانوناً يتضمّن إعلاناً رسمياً لنيّتها التقدم بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، بعد توقيعها اتفاق شراكة شاملة مع الاتحاد في عام 2017.

لكن يريفيان لم تقدّم بعد رسمياً طلب الانضمام هذا، في حين يشدّد بوتين على استحالة جمع أرمينيا بين عضوية الاتحادين، الأوروبي والاقتصادي الأوراسي، نظراً إلى الترابط الاقتصادي الوثيق بين يريفان وموسكو.