انفراج أزمة مشروع سوداني ـ إماراتي لزراعة 200 مليون نخلة

مليار دولار استثمارات خليجية جديدة تقودها أبوظبي

انفراج أزمة مشروع سوداني ـ إماراتي لزراعة 200 مليون نخلة
TT

انفراج أزمة مشروع سوداني ـ إماراتي لزراعة 200 مليون نخلة

انفراج أزمة مشروع سوداني ـ إماراتي لزراعة 200 مليون نخلة

انتهت أزمة نخيل شركة «أمطار» الإماراتية، التي تنفذ مشروعا استثماريا واستراتيجيا في السودان، لزراعة 200 مليون نخلة لتصنيع السكر والتصدير، أمس، بإبادة 20 ألف شتلة حرقا في مقر المشروع، بعد أسبوعين من وصولها، وثبوت إصابتها بفطر ضار بالتربة.
وانتهت الأزمة باتفاق بين السودان والإمارات على استثمارات جديدة في الخرطوم خلال الفترة المقبلة، يصل حجمها إلى نحو مليار دولار.
وأطلقت شركة أمطار، وهي فرع لشركة جنان الاستثمارية الإماراتية، في الخرطوم، بداية الشهر الحالي، مشروعا لزراعة 200 مليون نخلة بأنواع محسنة من التمور، بغرض تصنيع وإنتاج السكر، والتصدير، في منطقة الدبة بشمال البلاد.
وحضر انطلاق المشروع الشيخ ورجل الأعمال الإماراتي محمد راشد العتيبة، رئيس مجلس الإدارة ووفد كبير من الشركة، التي أُسس لها فرع في السودان، منذ أكثر من 5 سنوات باسم «أمطار»، استطاعت خلالها استصلاح وزراعة مئات آلاف الأفدنة من الأراضي الصحراوية، بالأعلاف والقمح، وتصدر حاليا كميات تغطي نسبة عالية من احتياجات دولة الإمارات من الأعلاف الطبيعية من مزارعها في السودان.
وأنشأت الشركة في المساحات التي خصصتها لها الحكومة السودانية، والبالغة أكثر من 130 ألف فدان، مصنعا لإنتاج أنابيب الري ومحاكاة المطر، وأدخلت في المشروع، آلات حديثة وحاصدات وأسطول نقل لا يقل عن 50 شاحنة، وتصدر منتجاتها من البرسيم المجفف، كأعلاف من الدرجة الأولى إلى دولة الإمارات.
واستوردت الشركة لإطلاق مشروعها، شتلات نخيل من الإمارات بلغت كميتها 20 ألف نخلة من النوع البرحي المعروف بجودته العالية في أسواق التمور العالمية الكبرى كالسعودية، وشرعت الشركة في إكمال متطلبات المشروع لينطلق فعليا خلال الفترة القليلة المقبلة، إلا أنها تفاجأت بقرار من إدارة الحجر الزراعي بالولاية الشمالية بإصابة هذه التمور بنوع من الأمراض يدمر النخيل والتربة من حوله، يسمي «البيوض» القاتل للنخيل.
ورصدت «الشرق الأوسط» الأزمة منذ نشوبها، عندما أعلنت إدارة الحجر الزراعي بالإدارة العامة لوقاية النباتات، عن إدخال شركة أمطار الإماراتية 20 ألف شجرة نخيل «سيجي» للولاية الشمالية مصابة بفطر يسبب مرض «البيوض» القاتل للنخيل. وهو الأمر الذي أثار جدلا في الأوساط الزراعية والاستثمارية في البلاد، وانتقدته بشدة إدارة الشركة بالخرطوم، وقررت تحمل سفر وفد متخصص من الحجر الزراعي السوداني إلى موطنها بالإمارات، لفحص العينات المتهمة، وأرسلت عينات إلى معامل في هولندا وبريطانيا، لعدم وجود معامل متقدمة في السودان والإمارات، لها القدرة على كشف الفيروس الذي أصاب النخيل بعد وصوله إلى موقع المشروع في منطقة الدبة بشمال البلاد، الذي تزرع فيه أيضا محاصيل وأعلاف بكميات كبيرة تصدر إلى دولة الإمارات.
إلى ذلك، وعشية المؤتمر الصحافي للبروفسور إبراهيم الدخيري وزير الزراعة والغابات ورئيس مجلس إدارة شركة أمطار التي تساهم فيها حكومة الخرطوم بنسبة 40 في المائة، تم الإعلان عن لجنة جديدة للدفع قدما بالعلاقات الاقتصادية الإماراتية السودانية، يرأسها وزير المالية، لدراسة استثمار مليار دولار يمكن أن تضخها أبوظبي في مشروعات زراعية تصب في رؤية الإمارات الاقتصادية. وأضاف الدخيري في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه تنفيذ إبادة الشتلات بالكامل وحرقها بالنار حفاظا على التربة التي تنقل عبرها العدوى، ويمكن أن تصل إلى 300 متر. وتفيد أنباء بأن هذا الفطر كان سببا في تدمير مئات الآلاف من الأفدنة في المغرب والجزائر.
من جانبه، أشار المهندس خالد سالم مقطش، نائب المدير التنفيذي لشركة أمطار، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عقب حضوره إجراءات إبادة الشتلات أول من أمس بمنطقة المشروع بمدينة الدبة، أشار إلى أن الحملة الإعلامية التي صاحبت إجراءات فحص العينات قبل أن تعلن، لم تراع حساسية وأهمية الموضوع في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وشرح خالد حيثيات استيراد ووصول وعودة شتلات النخيل إلى الإمارات، وسفرها إلى معامل في بريطانيا أتت بنتائج مخالفة للنتائج الأخيرة.
وكان مقطش قد أوضح لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق أن مشروع زراعة النخيل بغرض التصدير وتصنيع السكر، شارف على الانطلاق، حيث تم استيراد كميات من النخيل كمرحلة، تحت إشراف إدارة الحجر الزراعي السوداني، تمهيدا لعمليات الزراعة المتوقعة خلال الأسبوع المقبل. وأضاف مقطش أن الشركة زرعت نحو 20 ألف فدان بالأعلاف في نفس منطقة المشروع، كمرحلة ثانية لمشروعها لاستصلاح وزراعة 130 ألف فدان منحتها لها الحكومة السودانية عام 2005، لاستصلاحها وزراعتها، ففي عام 2011 وقعت اتفاقية بين الحكومة السودانية وشركة جنان الاستثمارية الإماراتية، لزراعة الأعلاف لتغطية احتياجات دولة الإمارات من الأعلاف، حيث تصدر الشركة ما يغطي احتياجات مربي الماشية.
وأشار مدير «أمطار» إلى أنهم يتوقعون أن يصل إنتاجهم من الأعلاف الجافة إلى مائتي ألف طن لهذا العام، ليرتفع إلى 310 آلاف طن، تم الاتفاق على تصديرها إلى دولة الإمارات مقر الشركة الأم «جنان»، كما تم تجهيز 1500 فدان لزراعة القمح لدعم السوق المحلية في السودان، وذلك بعد نجاح تجارب لزراعة هذه النوعية من الأراضي الصحراوية، حيث تأكدت إمكانية نمو وإنتاج عدد من المحاصيل، مثل الذرة والفول السوداني في الصحراء، مما شجعهم على ضخ استثمارات كبيرة في تلك المشروعات، بلغت نحو 180 مليون دولار.
كما بدأت الشركة العمل في مشروع قيادي لتربية وتسمين العجول بتكلفة مائة ألف دولار في منطقة المشروع، وسيتم في المرحلة الأولى، التي تستمر 6 أشهر، تربية وتسمين نحو 150 من العجول المحلية، على أن يصل العدد إلى مائة ألف رأس العام الحالي.
ومنحت الحكومة السودانية شركة أمطار الإماراتية مساحات شاسعة في مشروع سندس الزراعي، البالغ مساحته مليون فدان، ويعول عليه منذ سنين، في توفير احتياجات سكان العاصمة الخرطوم، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، من اللحوم والفاكهة والخضراوات والأسماك والدواجن والألبان.
وأثبتت دراسات مشروع سندس تميزه بالأراضي الصالحة لزراعة الفاكهة والخضراوات وتربية العجول والأسماك والدواجن، وتوافر الري من النيل مباشرة، وستبدأ الشركة في استغلال الأفدنة في المرحلة الأولى، في زراعة الفاكهة والخضراوات وتربية الأسماك والدواجن، بطاقات إنتاجية تغطي استهلاك سكان ولاية الخرطوم، ويتوقع أن يشهد نهاية العام الحالي نتائج المشروع، الذي سيوظف آلاف العمال والمهندسين السودانيين.
ويقع مشروع سندس الزراعي، البالغة مساحته نحو مليون فدان من الأراضي الخصبة موزعة على 10 أفدنة لكل مزارع ومغترب ومستثمر، في العاصمة السودانية الخرطوم، ويمتد لأكثر من 10 كيلومترات بمحاذاة النيل الأبيض جنوبا. وشهد المشروع منذ تأسيسه عام 1992 تحديات كبيرة ومتنوعة، تسببت في هروب المستثمرين من المغتربين السودانيين، الذين وزعت لهم مساحات لا تقل عن 10 و50 فدانا، ولم يتمكنوا من استثمارها، مما اضطر إدارة المشروع واتحاد الملاك من الأهالي، لعرض مساحات كبيرة لشركاء من المستثمرين العرب.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.