العاهل المغربي يجري مباحثات مع رئيس غانا

وشحا بعضهما بعضًا بوسامين رفيعين

العاهل المغربي مع الرئيس الغاني في القصر الرئاسي بأكرا  أمس (ماب)
العاهل المغربي مع الرئيس الغاني في القصر الرئاسي بأكرا أمس (ماب)
TT

العاهل المغربي يجري مباحثات مع رئيس غانا

العاهل المغربي مع الرئيس الغاني في القصر الرئاسي بأكرا  أمس (ماب)
العاهل المغربي مع الرئيس الغاني في القصر الرئاسي بأكرا أمس (ماب)

أطلقت فرقة من الحرس الشرفي بغانا 21 طلقة، ترحيبًا بالعاهل المغربي الملك محمد السادس عندما حل بالقصر الرئاسي بأكرا أمس (الجمعة)، حيث أجرى مباحثات على انفراد مع نظيره الغاني نانا أكوفو آدو، وذلك في مستهل زيارة إلى غانا، المحطة الأولى من جولة أفريقية تشمل خمس دول.
وفي أعقاب هذه المباحثات، تبادل قائدا البلدين الهدايا الرمزية، ووشح الرئيس الغاني العاهل المغربي بحمالة النجم الغاني، وهو أرفع وسام غاني يمنحه رئيس الجمهورية. كما وشح الملك محمد السادس الرئيس الغاني بقلادة الوسام المحمدي، وهو أرفع وسام تمنحه المملكة المغربية.
وتحمل جولة العاهل المغربي الجديدة أهمية كبيرة؛ لأنها تأتي بعد أسبوعين من موافقة الاتحاد الأفريقي على استعادة المغرب لمقعده الشاغر منذ 32 عامًا، عندما انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية عام 1984 احتجاجًا على الاعتراف بـ«الجمهورية الصحراوية»، التي يصفها المغرب بـ«الكيان الوهمي».
وكان العاهل المغربي قد ألقى خلال القمة الأفريقية التي احتضنتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، خطابًا هو الأول من نوعه لعاهل مغربي، تحدث فيه عن الاقتصاد ورؤية المغرب لتحقيق التنمية في أفريقيا والنهوض بمستوى التعاون جنوب - جنوب.
تجدر الإشارة إلى أن الجولة التي بدأت أول من أمس من غانا، ستشمل أيضا زامبيا وغينيا كوناكري وكوت ديفوار ومالي.
وقالت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة المغربية في وقت سابق، إن الجولة الجديدة «تندرج في سياق تعزيز العلاقات الثنائية التي تجمع بلادنا بدول القارة»، وتعد هذه الجولة هي الثانية من نوعها خلال العام الحالي؛ إذ سبق للملك محمد السادس أن زار إثيوبيا وجنوب السودان والغابون.
وسيتم خلال الجولة الجديدة التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي، فيما يرافق العاهل المغربي وفد رفيع المستوى يضم رجال أعمال ومسؤولين، يتقدمهم مستشار الملك فؤاد عالي الهمة، وصلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون، ومحمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، ووزير التجهيز والنقل واللوجيستيك بالنيابة، ونبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري ووزير السياحة بالنيابة، ومولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي ووزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة بالنيابة، والحسين الوردي وزير الصحة، وناصر بوريطة، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية والتعاون.
وترأس الملك محمد السادس، والرئيس نانا أكوفو آدو، أمس، بالقصر الرئاسي بأكرا، مراسم التوقيع على 25 اتفاقية ثنائية بين حكومتي البلدين، والشراكة قطاع عام - قطاع خاص.
وفي مستهل هذا الحفل، ألقى رئيس الغرفة الوطنية الغانية للتجارة والصناعة نانا أبياجيي دانكاووسو، كلمة ذكر فيها بالنجاح الذي شهده منتدى الأعمال المغربي - الغاني، المنعقد الشهر الماضي بأكرا، الذي التقت خلاله ثلة من الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين، من أجل بحث السبل الكفيلة بتطوير الاستثمارات في كلا الاتجاهين والنهوض بالمبادلات التجارية الثنائية، موضحا أن هذا المنتدى مكن من إيجاد أرضية ملائمة للشراكة في عدد من المجالات الواعدة، وذات القيمة المضافة العالية، من قبيل الفلاحة والصناعات الغذائية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والقطاع البنكي.
من جهتها، قالت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مريم بنصالح شقرون، إنه «في سياق عولمة متعثرة، يتعين على أفريقيا رسم طريقها ووضع خريطة مصيرها، مع رفع التحديات المشتركة المرتبطة بخلق فرص الشغل، وصعود الأسواق والمحافظة على هويتها»، مضيفة أن تحقيق التنمية بأفريقيا سيكون رهينا بـ«قدرة سياساتنا على الاستفادة من مواردنا الطبيعية الوافرة، ومن دينامية شبابنا ورأسمالنا البشري المتميز». والاتفاقيات الموقعة بين حكومتي البلدين هي: مذكرة تفاهم لمباشرة مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، وقعها كل من وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد ووزيرة الخارجية والاندماج الإقليمي شيرلي أيوركور بوتشيو، واتفاقية حول منع الازدواج الضريبي ومحاربة التهرب الضريبي في مجال الضريبة على الدخل، وقعها وزير الاقتصاد والمالية المغربي ووزير المالية الغاني كين أوفوري آتا، واتفاقية تتعلق بعرض مندمج لدعم صغار الفلاحين، وقعها وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، ووزير الفلاحة الغاني أووسو أفريي أكوتو. وبروتوكول للتعاون الصناعي وقعه وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي ووزير التجارة والصناعة الغاني ألان كييرماتن، ومذكرة تفاهم بين المعهد المغربي للتقييس والسلطة الغانية للتقييس، وقعها كل مولاي حفيظ العلمي وألان كييرماتن.
أما اتفاقيات الشراكة قطاع عام - قطاع خاص فتتعلق بمذكرة تفاهم تتعلق بإحداث مجلس للأعمال مغربي - غاني، وقعتها مريم بنصالح شقرون ونانا أبياجيي دانكاووسو رئيس الغرفة الوطنية الغانية للتجارة والصناعة، والتزام للقطاع الخاص العالمي لفائدة العمل المناخي وقعها كل من بنصالح شقرون ودانكاووسو.
ومذكرة تفاهم تتعلق بمواكبة المقاولات المنتمية للغرفة الوطنية الغانية للتجارة، من حيث التمويل والمصاحبة على الصعيد الدولي، والمساعدة في إحداث شراكات استراتيجية، وقعها رئيس «بانك أوف أفريكا» عثمان بنجلون ونانا أبياجيي دانكاووسو.
بالإضافة إلى مذكرة تفاهم تتعلق بتمويل حاجيات الاستثمار والخزينة بالنسبة للمقاولات الغانية، العضو بالجمعية الغانية للصناعات، وكذا مصاحبتها في مسلسل التنمية على المستوى الدولي من خلال شبكة البنك بكل من أفريقيا وأوروبا، وقعها عثمان بنجلون وجيمس أساري أدجيي رئيس الجمعية الغانية للصناعات، واتفاقية تتعلق بوضع «بانك أوف أفريكا» لخط تمويلي قيمته 10 ملايين دولار رهن إشارة الشركة الغانية للكهرباء من أجل تطوير القدرات التقنية بهدف تحسين معدل الكهرباء بغانا، وقعها كل من عثمان بنجلون وروبرت دوامينا المدير العام للشركة الغانية للكهرباء، ومذكرة تفاهم تتعلق بتطوير مشروعات للطاقات المتجددة بغانا، وقعها كل من مصطفى بكوري رئيس الإدارة الجماعية للوكالة المغربية للطاقات المستدامة والسكرتير التنفيذي ألفريد أوفوسو أهينكورا، ومذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتقني بين المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن واللجنة الغانية للمعادن، وقعتها أمينة بنخضرة المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن وتوني أوبين المدير العام للجنة الغانية للمعادن، ومذكرة تفاهم بين المكتب الوطني المغربي للسياحة والمركز الغاني لإنعاش الاستثمارات، وقعها عبد الرفيع زويتن المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة ويوفي غرانت المدير العام للمركز الغاني لإنعاش الاستثمارات، إضافة إلى مذكرة تفاهم تتعلق بإرساء إطار للتعاون الثنائي لتبادل الخبرات في مجالات الاستغلال، والتفويت، والمجال التقني، والتركيبة المالية، والتكوين، وغيرها، وقعه فؤاد البريني رئيس مجلس الرقابة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط وميكاييل أوكييري بافي، السكرتير التنفيذي لـ«غانا فري زونس بوورد». ومذكرة تفاهم بين «إثمار كابيتال» والصندوق الغاني للاستثمار في البنيات التحتية، وقعها طارق الصنهاجي المدير العام لإثمار كابيتال وستيف نارتي الرئيس المدير العام للصندوق الغاني للاستثمار في البنى التحتية. واتفاقية تتعلق بالشراكة الاستراتيجية بين «إثمار كابيتال» والصندوق الغاني للاستثمار في البنى التحتية، وقعها الصنهاجي ونارتي، ومذكرة تفاهم لتطوير التأمين الفلاحي، وقعها هشام بلمراح رئيس مجلس إدارة التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين (مامدا - م سي إم آ) وفريح إلياس أتريكي عضو مجلس إدارة المؤسسة العامة الغانية للتأمين، ومذكرة تفاهم أخرى بين «مامدا إر. آي» و«غانا إر. إي» ووقعها بلمراح وسيث نيامادي المدير العام للشركة الغانية لإعادة التأمين، ومذكرة تفاهم تهم التقريب بين أسواق الرساميل بالبلدين في تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة عن طريق السوق، والتصديق على مهنيي السوق، والتكوين المالي للعموم، وتشجيع الاستثمارات العابرة للحدود بين المغرب وغانا والنهوض بالمالية المستدامة، وقعتها نزهة حياة رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل وألكسندر ويليام المدير العام بالنيابة للجنة الغانية للتأمينات والسوق المالية، ومذكرة تفاهم تتعلق بتبادل الخبرات والتجارب عبر تبادل الأطر بين بورصة الدار البيضاء وبورصة غانا (تنظيم تكوينات ومظاهرات مشتركة، الاكتتاب المتبادل بين البورصتين، بذل مجهودات من أجل ملاءمة القوانين بغية تيسير اندماج السوقين الماليتين للبلدين)، وقعها كل من كريم حجي المدير العام لبورصة الدار البيضاء وكوفي ياموا الرئيس المدير العام لبورصة غانا، ومذكرة تفاهم بين الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك و«كيب 3 سيرفيسيز ليميتد أويل آنذ غاز»، وقعها محمد بنعودة المدير العام للشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك وجيريمي ويلسون الرئيس المدير العام لـ«كاب 3 سيرفيسيز».
وتندرج هذه الاتفاقيات في إطار تقوية روابط الشراكة والتعاون بين مختلف البلدان الشقيقة والصديقة بالقارة، وتعكس بشكل جلي الانخراط التام لملك المغرب من أجل تعزيز تعاون جنوب - جنوب متضامن وفاعل، الذي جعل منه أحد أسس السياسة الخارجية للمملكة المغربية، خدمة لمصالح الشعوب الأفريقية الشقيقة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.