«سي آي إيه» تطلب مهلة للرد على دعاوى قضائية رفعها 3 ضحايا

نائبة مدير الوكالة قد تصبح أول ضحية سياسية لبرنامج التعذيب

المدمرة الأميركية «كول» بعد إصابتها عام 2000 (واشنطن بوست)
المدمرة الأميركية «كول» بعد إصابتها عام 2000 (واشنطن بوست)
TT

«سي آي إيه» تطلب مهلة للرد على دعاوى قضائية رفعها 3 ضحايا

المدمرة الأميركية «كول» بعد إصابتها عام 2000 (واشنطن بوست)
المدمرة الأميركية «كول» بعد إصابتها عام 2000 (واشنطن بوست)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من القضاء الأميركي منحها مهلة لدراسة الدعاوى القضائية المتعلقة ببرنامج التعذيب الذي أشرفت على إنشائه وكالة الاستخبارات الأميركية بالتعاون مع حكومات أجنبية. وجاء الطلب على لسان جيف سيشن، المتحدث باسم وزير العدل في إدارة ترمب، لمنح مدير الوكالة الجديد مايكل بومبيو الوقت الكافي للاطلاع على الوثائق ذات الصلة.
وكانت الإدارة في السابق تأمل في إحياء البرنامج الذي بدأ العمل به في عهد الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش الابن، وأوقفه الرئيس الديمقراطي باراك أوباما. ويبدو أن التبعات القانونية لقضية رفعها ثلاثة من ضحايا التعذيب، هم ليبي وتنزاني وأفغاني، تمخضت كذلك عن تبعات سياسية بدأت تستهدف نائبة مدير الوكالة جينا هاسبل، التي عينها ترمب في هذا المنصب، وأصبح في حكم المؤكد أنها ستكون أول ضحية سياسية لبرنامج التعذيب؛ كونها من بين من شاركوا في تأسيسه والإشراف عليه في البداية عندما كانت رئيسة لقسم العمليات السرية في الوكالة. أما أول ضحيتين قانونا للبرنامج فهما الخبيران النفسيان جيمس ميتشل وبريوس جيسون، واضعا برنامج الاستجواب المشدد الذي طبقته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في سجونها السرية خارج الولايات المتحدة، في سجون ليس من بينها معتقل غوانتانامو في هذه القضية على وجه التحديد.
ووفقا للجزء العلني من التقرير حول التعذيب في سجون «سي آي إيه»، الذي أعدته لجنة خاصة بشؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، ونُشر أواخر 2014، فقد وضع الخبيران نحو 20 نوعا من التعذيب، كحرمان السجناء من النوم، أو إبقائهم في وضعيات غير مريحة، وغير ذلك من أساليب الضغط النفسي. وجاء في التقرير، أن الخبيرين تقاضيا 81 مليون دولار مقابل عملهما.
والمدّعون في المحاكمة هم ثلاثة من ضحايا البرنامج قاموا برفع الدعوى ضد عملاء الوكالة، وهم محمد أحمد بن سعود، ليبي الجنسية، الذي احتجز في سجن أفغاني سري، وتعرض لأنواع عدة من التعذيب والانتهاكات في سجون «سي آي إيه» في أفغانستان، فقد كان يتعرض للصعق الكهربائي لنحو ثماني ساعات يوميًا.
أما صاحب الدعوى الثانية فهو سليمان عبد الله سالم، تنزاني الجنسية، وهذا الأخير احتجز أيضًا في سجن سري للجيش الأميركي في أفغانستان يسمى «حفرة الملح»، قائلاً إنه تعرض للاغتصاب من جنود الجيش الأميركي، وتم ربطه بالحائط عن طريق السلاسل الحديدية لمدة 14 شهرًا متواصلة داخل سجن انفرادي، وهو الآن يعيش في زنجبار، تنزانيا، ويعاني إعاقات جسدية ونفسية مستدامة إثر التعذيب.
المدعي الثالث، فهو غول الرحمن، أفغاني الجنسية، وينوب عنه أقاربه في الدعوى؛ لأنه قد لقي حتفه إثر الضرب المبرح والمعاملة السيئة التي تلقاها داخل سجون الاستخبارات الأميركية عام 2002.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد عينت مسؤولة سابقة عن المعتقلات التي جرت فيها عمليات تعذيب نائبة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية، بالتزامن مع تصريحات عن احتمال عودة استخدام ممارسات الوكالة القاسية.
والمسؤلة هي جينا هاسبل تبلغ من العمر (61 عاما)، اختارها ترمب، نائبة لمدير وكالة الاستخبارات الجديد، مايك بومبيو، بعدما كانت المرأة الأولى التي ترأست قسم العمليات السرية في الـ«سي آي إيه».
وانضمت هاسبل «المخضرمة»، في عمليات التجسس السرية إلى وكالة الاستخبارات عام 1985. وعملت في مواقع عدة حول العالم، بينها سفارة واشنطن في لندن.
وعينت عام 2013 مديرة للخدمة الوطنية السرية، التي تعد بمثابة الذراع السرية لوكالة الاستخبارات، إلا أنه تم استبدالها بعد أسابيع عدة نتيجة الجدل بشأن دورها في عمليات التحقيق التي اعتمدت بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) والتي استخدمت فيها تقنيات تعذيب مثل الإيهام بالغرق، وفقا لتقارير صحافية صدرت حينها.
وأوردت صحيفة «واشنطن بوست» في تلك السنة أنها «أدارت سجنًا سريًا في تايلاند، حيث تعرض معتقلان للإيهام بالغرق وتقنيات أخرى قاسية».
وهناك تم التحقيق مع المشتبه في انتمائهما إلى تنظيم القاعدة أبو زبيدة وعبد الرحيم الناشري.
وتحدثت الصحيفة عن تورط هاسبل في إتلاف الشرطة، فيديو لوكالة الاستخبارات عن جلسات «تحقيق معززة» مع عدد من المعتقلين في تايلاند، كان محامو المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة ينوون استخدامها كأدلة في المحاكم.
وأشاد بومبيو بهاسبل في بيان، قال فيه: إن «جينا، ضابطة مخابرات مثالية ووطنية كرست نفسها (لخدمة الولايات المتحدة) وفي رصيدها 30 عامًا من الخبرة، إنها قائدة جديرة لديها قدرة رائعة على إنجاز المهمات وإلهام الآخرين من حولها».
أبو زبيدة والناشري
وأوردت صحيفة «واشنطن بوست» حينها أنها «أدارت سجنا سريا في تايلاند، حيث تعرض معتقلان للإيهام بالغرق وتقنيات أخرى قاسية»، وهناك جرى التحقيق مع أبو زبيدة وعبد الرحيم الناشري المشتبه في انتمائهما إلى تنظيم القاعدة.
وأعرب ثلاثة من قادة وكالة الاستخبارات السابقين ومسؤولون كبار، بينهم مدير الاستخبارات السابق جيمس كلابر عن دعمهم لها.
وكان ترمب كرر في أكثر من مناسبة أنه يؤيد استخدام التعذيب في التحقيقات، رغم إشارته إلى أنه سيلجأ إلى وزير دفاعه المعارض للتعذيب جيمس ماتيس للمشورة فيما يخص أي دفع جديد لإعادة استخدامه.
وقد عينت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولة سابقة عن معتقلات سرية جرت فيها عمليات تعذيب عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 نائبة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية، وسط مخاوف من عودة استخدام ممارسات الوكالة القاسية.
وقال السيناتوران رون وآيدن ومارتن هاينرتش إن «ماضيها المهني يجعلها غير مناسبة» للمنصب لأسباب قالا إنهما ذكراها في رسالة أخرى سرية.
أما السيناتور الديمقراطي مارك وارنر في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ فقال إنه يفضل الاستماع مباشرة من هاسبل.
وقال في بيان «أقدر خدمة السيدة هاسبل الطويلة في وكالة الاستخبارات، إلا أنني أرغب في الحصول على تأكيدات منها بشأن نيتها الالتزام بروح القانون وحرفيته».
وكان «اتحاد الحريات المدنية» قد أجبر السلطات الأميركية على الإفراج عن وثائق «سرية» تفضح عمليات التعذيب الوحشية، التي قام بها عناصر من وكالة المخابرات المركزية «CIA»، ضد معتقلين سعوديين في معتقلات سرية.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير مطوَل في يونيو (حزيران) 2016، إن الحكومة الأميركية رفعت السرية عن شهادات معتقلين سابقين في سجون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية؛ استجابة لدعوى قضائية بموجب قانون حرية المعلومات رفعها اتحاد الحريات المدنية.
وكانت أولى الشهادات لأبي زبيدة الذي اعتقلته المخابرات الأميركية معتقدة بالخطأ أنه مسؤول كبير في تنظيم القاعدة. وروى أبو زبيدة في شهادته أمام لجنة من الضباط في عام 2007 كيف أنه تعرض للتعذيب عندما كان يُجبر على الوقوف عاريًا لساعات طويلة وهو مكبل في غرفة شديدة البرودة وقدمه مصابة لا يستطيع الوقوف عليها. وقال إنه اضطر إلى قضاء حاجته في إناء أمام الآخرين كأنه حيوان، فضلاً عن تعرضه للتعذيب من خلال محاكاة الغرق. وتابع أنهم كبلوه بشكل كامل حتى رأسه بشكل لا يستطيع من خلاله عمل أي شيء، ثم وضعوا قطعة قماش في فمه وسكبوا الماء بشكل متكرر حتى كاد يموت، وتوقف نفسه ثم أنقذوه؛ وهو ما جعله يطلب منهم أن يقتلوه إذا أرادوا ذلك. ويقول أبو زبيدة إن أحد المحققين جاء إليه وقدم اعتذاره لأنهم أخطأوا، وأنه ليس له أي علاقة بالاتهامات التي تعرض على إثرها للتعذيب البشع، ويسخر قائلا بعد كل ذلك جاء ليقول عذرا لقد ارتكبنا خطأ كبيرا. ثم عرضت الصحيفة شهادة عبد الرحيم الناشري، المتهم بالمساعدة في التخطيط لتفجير المدمرة الأميركية «كول» في 2000 ومقتل 17 بحارًا أميركيًا كانوا على متنها.
وتعرض الناشري للتجاوزات الأكثر تطرفا، وفقا للمفتش العام لـ«سي آي إيه»، بما في ذلك الإيهام بالغرق وجود مسدس حقيقي بجانب رأسه وتعليقه رأسًا على عقب لمدة شهر تقريبًا، وكذلك الضرب في الجدار وإجباره على الوقوف على صندوق صغير لمدة أسبوع حتى تورمت قدماه.
كما يفيد التقرير بوجود أعداد كبيرة من المساجين غير المعروفين تلقوا معاملة عنيفة، ويفوق عددهم الأعداد الرسمية التي أعلنت سابقا، وقد عومل هؤلاء بقسوة شديدة، وتعرضوا لشتى فنون التعذيب الجسدي والنفسي.
في هذه الأثناء، قال الأمير زيد بن رعد، المفوض السامي لحقوق الإنسان، خلال خطاب له في نيويورك، إن حقوق الإنسان تتعرض للهجوم، فيما يعزز بعض القادة «الآيديولوجيات البغيضة» من أجل المنفعة السياسية، وفيما تجبر الحرب والحرمان الملايين على الفرار من منازلهم.



ميلوني ومودي… «أشهر ثنائي على إنستغرام»: ما القصة؟

رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ميلوني ومودي… «أشهر ثنائي على إنستغرام»: ما القصة؟

رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)

في مشهد غير تقليدي على هامش القمم الدولية، خطف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني الأنظار بتفاعلاتهما الودية والمرحة، التي تجاوزت البروتوكول الرسمي لتتحول إلى ظاهرة لافتة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث باتا يُوصفان بـ«أشهر ثنائي على إنستغرام».

وخلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، تبادل الزعيمان لحظات من الدعابة أثناء وصولهما لالتقاط الصورة الجماعية التقليدية في مدينة إيفيان لي بان. وأظهر مقطع فيديو لحظة تحيتهما لبعضهما البعض، بينما مازح مودي نظيرته بشأن شهرتهما على منصات التواصل الاجتماعي.

وكان رد ميلوني واضحاً عبر الميكروفون، إذ قالت مبتسمة: «نعم، نحن أشهر ثنائي على إنستغرام».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال جلسة عمل في قمة مجموعة السبع بفرنسا (أ.ب)

هذه التفاعلات الودية، التي تتكرر بين الزعيمين على هامش اللقاءات الدولية، أثارت موجة واسعة من التفاعل عبر الإنترنت، شملت صوراً ساخرة، وتعديلات من المعجبين، ومنشورات انتشرت على نطاق واسع، بل وولّدت اتجاهاً خاصاً حمل اسم «Melodi» (ميلودي)، وهو دمج بين اسمي عائلتيهما.

وبدأت هذه الظاهرة عندما التقى الزعيمان للمرة الأولى خلال قمة مجموعة العشرين في بالي عام 2023، ثم تجدد اللقاء في نيودلهي لاحقاً في العام نفسه. وبلغ التفاعل ذروته في ديسمبر (كانون الأول) 2023، حين نشرت ميلوني صورة «سيلفي» تجمعها مع مودي خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في دبي، مرفقة بوسم #Melodi.

وفي تطور لافت مؤخراً، أهدى مودي الزعيمة الإيطالية كيساً من حلوى «ميلودي» الهندية الشهيرة خلال زيارته إلى روما، في لفتة طريفة أثارت تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهر مقطع فيديو نشرته ميلوني مودي وهو يسلّمها الحلوى وسط أجواء من الضحك، بينما علّقت قائلة: «شكراً لك على الهدية». وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع.

ويُعدّ الزعيمان من بين أكثر الشخصيات حضوراً وشعبية على الإنترنت؛ إذ يتابع مودي نحو 107 ملايين شخص على منصة «إكس»، في حين تحظى ميلوني بمتابعة تقارب 3.3 مليون شخص. ويُسهم ظهورهما المشترك في تعزيز حضورهما الإعلامي، بوصفهما من القادة الذين يجيدون توظيف المنصات الرقمية للتواصل مع الجمهور.


«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)
TT

«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)

في وقت انشغل فيه قادة الدول الصناعية السبع الكبرى بمناقشة ملفات عالمية شائكة تتعلق بالحروب والتجارة والاقتصاد، كشفت الميكروفونات المفتوحة في أروقة القمة عن أحاديث عفوية ولحظات طريفة أظهرت جانباً مختلفاً بعيداً عن أجواء الاجتماعات الرسمية.

وقد نقلت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» أبرز الأحاديث الجانبية الطريفة التي التقطها الميكروفونات خلال القمة وهي كما يلي:

ترمب يمازح القادة: «أنا الزعيم»

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب متأخراً إلى الجلسة الصباحية في اليوم الختامي للقمة، اليوم (الأربعاء)، قبل أن يكسر الأجواء الرسمية بعبارة مازحة: «أنا الزعيم»، موجّهاً حديثه إلى القادة الجالسين حول الطاولة البيضاوية، ما أثار موجة من الضحك بين الحاضرين.

ميلوني تعلن الإقلاع عن التدخين

شهدت القمة أمس (الثلاثاء) لحظة لافتة عندما سأل المستشار الألماني فريدريش ميرتس رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عما إذا كانت قد دخنت سيجارة صباح ذلك اليوم، لتكشف أنها لم تدخن منذ الأول من مايو (أيار) الماضي.

وأثار هذا الإعلان موجة من التهاني والتشجيع من قادة كندا وبريطانيا واليابان والاتحاد الأوروبي، فيما مازحها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني متسائلاً وهو يمسك بذراعه: «هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»، في إشارة إلى اللاصقات التي تستخدم للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.

نقاشات رياضية

لم تخلُ القمة من النقاشات الرياضية، خصوصاً مع تزامنها مع منافسات كأس العالم لكرة القدم.

وخلال تجمع القادة على مائدة الغداء يوم الثلاثاء، أدلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وآخرون بآرائهم في المباريات، وهتف أحدهم «هيا يا زرق!»، وهو الهتاف الموجه للمنتخب الفرنسي.

كما سُمع قائد آخر يتحدث عن فوز باريس سان جيرمان الأخير بدوري أبطال أوروبا.

من جانبه، تحدث ترمب بحماس عن حضوره فعالية للفنون القتالية المختلطة أقيمت في البيت الأبيض يوم الأحد، في حين أبدى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إعجابه بالتعادل المفاجئ الذي حققه منتخب الرأس الأخضر أمام إسبانيا.

إشارة غامضة إلى غرينلاند

ومن بين أكثر اللحظات إثارة للفضول، التقطت الميكروفونات دحديثاً مقتضباً بين ترمب ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قال خلاله الرئيس الأميركي: «هل تفهم؟» قبل أن يتوقف وينظر مباشرةً إلى كوستا ثم يقول: «غرينلاند»، دون أن يتضح سياق الحديث أو تفاصيله.

وأعادت هذه الإشارة إلى الأذهان الجدل الذي أثارته تصريحات ترمب السابقة بشأن رغبته في ضم الجزيرة التابعة للدنمارك.

ماكرون ينسى ساعته

كما شهدت القمة موقفاً طريفاً عندما اكتشف القادة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نسي ساعته بعد مغادرته غداء العمل يوم الثلاثاء.

وعندما أشار مارك كارني إلى الأمر، تدخل ترمب مازحاً طالباً الاحتفاظ بالساعة، ما دفع الحاضرين إلى الضحك.

القادة يتبادلون الهدايا

وعلى هامش الاجتماعات، تبادل القادة عدداً من الهدايا الرمزية.

فقد أهدى ماكرون نظراءه السبعة دراجات هوائية مُخصصة للترويج لبطولة العالم للدراجات الهوائية المُقرر إقامتها العام المقبل في جبال الألب الفرنسية، وذلك وفقاً لما ذكره ديفيد لابارتيان، رئيس الاتحاد الدولي للدراجات، على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما قدم المستشار الألماني فريدريش ميرتس للرئيس الأميركي قميص المنتخب الألماني لكرة القدم يحمل اسم ترمب ورقم 47، في إشارة إلى منصبه الرئاسي، ورفع ترمب القميص وابتسم لالتقاط صورة قبل أن يضعه جانباً.

ونشر ميرتس صورةً للهدية على مواقع التواصل الاجتماعي، مُرفقاً إياها برسالةٍ مُوجزة: «في النهاية، نحن في فريق واحد».


مجموعة السبع تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا

صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)
صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)
TT

مجموعة السبع تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا

صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)
صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)

اتفق قادة مجموعة السبع، اليوم الثلاثاء، على تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات على أوكرانيا، فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب موسكو إلى «إبرام اتفاق» مع كييف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القمة التي عُقدت في منتجع «إيفيان لي بان» الفرنسي.

والتقى زيلينسكي ترمب الذي سعى للتفاوض مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لكنه أبدى مؤشرات تدلّ على أن صبره بدأ ينفد تجاه موسكو.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، عقب المحادثات، إن القادة «قرروا اليوم زيادة الضغط على روسيا من خلال فرض عقوبات على الغاز والنفط».

وأضاف المصدر الذي فضّل إبقاء هويته قيد الكتمان أن القادة اتفقوا أيضاً على أن «التطورات الميدانية تميل لمصلحة أوكرانيا».

وحظي زيلينسكي باستقبال حار من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قاد الجهود الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة لتكثيف الضغط على روسيا.

«روسيا لا تحقق النصر»

وسيسعى القادة الأوروبيون الذين يستضيفهم ماكرون إلى إقناع ترمب بالضغط على موسكو للقبول بسلام بشروط كييف دون أن تضطر هذه الأخيرة لتقديم تنازلات للروس.

وقال ترمب بعد لقائه زيلينسكي: «على روسيا أن تتوصل إلى اتفاق» لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا.

وأشار إلى خسائر فادحة لدى طرفي الصراع. وقال: «إن الأمر برمّته سخيف. لذا، نعم، سأبذل كل ما بوسعي».

وأعلن ترمب أيضاً أن الولايات المتحدة ستتمكن قريباً من إعادة فرض العقوبات على النفط الروسي بعد إعادة فتح مضيف هرمز.

وقال زيلينسكي في منشور عبر «إكس» بعد لقائه قادة مجموعة السبع إن أولويات أوكرانيا «واضحة»، وتشمل زيادة عدد صواريخ الدفاع الجوي، وتقديم حزمة دعم شتوية، وتكثيف الضغط على روسيا.

وأفاد خلال لقائه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «من الجيد أن يدرك الجميع أن روسيا ليست منتصرة، وعلينا الضغط على بوتين لإنهاء هذه الحرب».

ودعا زيلينسكي، الاثنين، قادة المجموعة إلى ردّ «حاسم وملموس» على موجة الضربات الروسية الأخيرة التي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقل، وأدّت إلى اندلاع حريق في كاتدرائية شهيرة في كييف.

وكشف عن أنه اقترح عقد لقاء مع بوتين على هامش القمّة، لكن موسكو «ليست مستعدة» لذلك.

وفي وقت لاحق الاثنين، قال زيلينسكي أيضاً إنه اقترح على ترمب عقد لقاء بينه وبين بوتين في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الأخير سيجد «صعوبة أكبر» في رفض عرض من هذا القبيل.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا تفرض حزمة عقوبات جديدة على روسيا، تشمل ناقلات الغاز الطبيعي المسال، في محاولة للضغط على موسكو لوقف الحرب ضد أوكرانيا.

وأضاف: «بالتعاون مع حلفائنا في مجموعة السبع، سنواصل تصعيد الضغط على بوتين والمقربين منه حتى تتوقف آلة الحرب الروسية ويعود السلام إلى قارتنا».

«الشرع ليس ساذجاً»

ويسعى حلفاء واشنطن إلى استيضاح موقف ترمب من الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذي قال إنه سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بحلول يوم الجمعة.

قال ترمب إن الولايات المتحدة «غير ملزمة» بالاستثمار في إيران بعد الاتفاق، مضيفاً أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأن «الجحيم» سينزل عليها إن فعلت ذلك.

ووصف ترمب القيادة الجديدة في طهران بأنها «عقلانية جداً»، و«سهل التعامل معها»، و«غير متطرفة».

وقال من جهة ثانية، إنه اقترح على إسرائيل أن يتولّى الرئيس السوري أحمد الشرع أمرَ «حزب الله» اللبناني المدعوم من طهران، لافتاً إلى أن الحملة الإسرائيلية تسبّبت في سقوط عدد كبير من الضحايا.

وأشاد ترمب بالشرع الذي قال إنه يقوم «بعمل مذهل»، مضيفاً: «إذا لم تتمكّن إسرائيل من إنجاز المهمّة (ضد حزب الله) من دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولّى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمّة».

واعتبر أن الشرع «جيد جداً في التعامل مع (حزب الله)، ولا يحبهم»، مشيراً إلى أن الرئيس السوري «ليس شخصاً بسيطاً أو ساذجاً».