أرمينيا تستعد للانتخابات البرلمانية وسط بحر من «التعقيدات القوقازية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في قصر الإليزيه بباريس يوم 8 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في قصر الإليزيه بباريس يوم 8 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

أرمينيا تستعد للانتخابات البرلمانية وسط بحر من «التعقيدات القوقازية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في قصر الإليزيه بباريس يوم 8 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في قصر الإليزيه بباريس يوم 8 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

تستعد أرمينيا لانتخابات برلمانية حاسمة في يونيو (حزيران) 2026، يقول مراقبون إنها قد تحدد ما إذا كانت الدولة القوقازية الصغيرة ستواصل توجهها نحو الغرب، أم ستعود عن هذا المسار تحت ضغط موسكو وأرمن الشتات. ولا شك في أن رئيس الوزراء نيكول باشينيان سيحتاج إلى دعم أوروبا والولايات المتحدة، لإبقاء بوصلة سياسته الخارجية ثابتة.

وقد وصل الصحافي السابق إلى السلطة بعدما قاد «ثورة مخملية» عام 2018، وهي في الواقع سلسلة من الاحتجاجات الجماهيرية التي أدت إلى استقالة رئيس الوزراء سيرج سركسيان. وبعد ذلك، تولى باشينيان (50 عاماً) رئاسة الوزراء، واستمر في منصبه بعد فوز حزبه «العقد المدني» في الانتخابات البرلمانية عام 2021. وتعرض الرجل لهجوم وحملة انتقادات واسعة، واتُّهم بالخيانة بعد هزيمة أرمينيا العسكرية في مواجهة أذربيجان في حرب كاراباخ (أرتساخ) عام 2020، وحصلت احتجاجات شعبية ضده، وتفاقم الأمر عام 2023 عندما سقطت كاراباخ بعد هجوم خاطف للجيش الأذربيجاني، أدى إلى خروج الأرمن من هذا الجيب الجبلي الواقع ضمن أراضي أذربيجان.

عرض عسكري في باكو عاصمة أذربيجان يوم 8 نوفمبر 2025 احتفالاً بمرور 5 سنوات على الانتصار في حرب كاراباخ عام 2020 (أ.ب)

وبينما يسعى باشينيان لإرساء السلام والاستقرار مع الجارة أذربيجان، يمضي قدماً في تنفيذ خطة إنشاء «الجمهورية الرابعة»، وبناء «أرمينيا الحقيقية» -وفق شعاره الانتخابي- أي إعادة فتح حدود البلاد، وخفض الاعتماد على روسيا، وتوسيع علاقات يريفان الخارجية والاقتصادية، عبر التطبيع مع خصميها التقليديين: أذربيجان وتركيا.

وفي أغسطس (آب) 2025، حقق باشينيان أول نجاح كبير ضمن هذا المسار، عبر التوصل إلى اتفاق إطار مع أذربيجان، في اجتماع عُقد بالبيت الأبيض، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

غير أن باشينيان يواجه معارضة شرسة؛ خصوصاً من «الدياسبورا الأرمنية»، وكذلك من موسكو التي بقيت حاضنة لأرمينيا بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، قبل تغير الحال مع تغير الحكم في يريفان.

وفي السياق، كتب الصحافي البريطاني المتخصص في شؤون منطقة القوقاز، توماس دي وال، أن «هاتين القوتين (الشتات الأرمني وموسكو) اتخذتا وجهاً واحداً الأسبوع الماضي»، عندما استضاف المعلِّق الأميركي اليميني تاكر كارلسون، المعروف بميوله المؤيدة للكرملين، ناريغ كارابتيان (ابن شقيق الملياردير صاموئيل كارابتيان المحتجز في أرمينيا بتهم عدة، في انتظار محاكمته) الذي هاجم باشينيان واتهمه بتقويض القيم التقليدية للمجتمع الأرمني، وبـ«نسيان التاريخ» وتسليم البلاد لتركيا.

يرى دي وال في هذا الموقف وغيره انعكاساً للنهج الإقليمي الأوسع للكرملين، و«تضخيماً للرسالة التي تستخدمها موسكو في مختلف أنحاء شرق أوروبا: الغرب (المنحطّ) يسعى لنشر الفوضى وتدمير القيم الدينية التقليدية». غير أن الكاتب يشير في الوقت نفسه إلى أن مكانة روسيا في أرمينيا «تدهورت بشدّة خلال السنوات الخمس الماضية»، وأنّ فئات واسعة من المجتمع الأرمني تبدّل مزاجها في السنتين الماضيتين، ولم تعد تَنشد إلا السلام الإقليمي وتحقيق الازدهار الداخلي، ولا سيما بعد سقوط كاراباخ في 2023.

ولعل هذا الشعور العام في البلاد قد يساعد باشينيان على مواجهة تحدٍّ أساسي رَمَته في وجهه أذربيجان: تعديل دستور أرمينيا لإزالة الإشارات غير المباشرة إلى تحقيق الوحدة مع كاراباخ (لا حدود بين الجيب وأرمينيا) قبل الإبرام النهائي لاتفاق الإطار، وتحويله إلى معاهدة بين البلدين. ويتطلّب هذا التعديل الدستوري إجراء استفتاء وطني منفصل عن الانتخابات البرلمانية.

في المقابل، يبقى التحدي الأبرز مع تركيا، الداعمة الأولى لأذربيجان، والتي لم تنجح بعد في إزالة رواسب التاريخ «الصعب» بينها وبين الأرمن. وبالتالي تتسم العلاقة بين أرمينيا وتركيا بالتعقيد، فلا علاقات دبلوماسية بين البلدين، والحدود مغلقة منذ عام 1993 تضامناً من تركيا مع حليفتها أذربيجان خلال حرب كاراباخ الأولى، علماً بأن أنقرة اعترفت باستقلال أرمينيا عام 1991. ومع ذلك، المفاوضات بين الجانبين قائمة لتطبيع العلاقات بشكل كامل. وهو أمر لن يحصل إلا بتسوية رواسب الإبادة الأرمنية التي لا تعترف تركيا بحصولها، وبتسوية وضع إقليم ناختشيفان الأذري المعزول ضمن الأراضي الأرمينية.

أهمية القوقاز

تنبع أهمية منطقة القوقاز من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أوروبا وآسيا، ولدورها في أمن الطاقة الإقليمي، من خلال توفير ممرَّات لنقل النفط والغاز عبر بحر قزوين. وتشكل المنطقة مسرحاً للتنافس الجيوسياسي بين روسيا والولايات المتحدة وتركيا وإيران، فضلاً عن كونها منطقة تعجُّ بصراعات مزمنة، الأمر الذي يجعل استقرارها مسألة بالغة الأهمية للأمن الدولي.

تشمل المنطقة جغرافياً جورجيا وأرمينيا وأذربيجان، بالإضافة إلى أجزاء من روسيا وتركيا وإيران. ومعلوم أن أذربيجان منتجة للنفط والغاز الطبيعي، وفي أرضها مخزون احتياطي معتَبر من المادتين (النفط: 7 مليارات برميل، والغاز: 3 تريليونات متر مكعب).

تاريخياً، تعود الأهمية الاستراتيجية للقوقاز إلى عهد الإمبراطورية الروسية، التي رأت فيها حاجزاً في وجه النفوذ العثماني. وفي أوائل القرن التاسع عشر، غزت الإمبراطورية الروسية منطقة شمال القوقاز الواقعة جنوبها مباشرة، لإقامة منطقة عازلة واسعة بين موسكو والإمبراطورية العثمانية.

ولم يتراجع الاهتمام الروسي بالمنطقة في العهد الشيوعي، فكانت جورجيا وأذربيجان وأرمينيا جزءاً من الاتحاد السوفياتي.

على مدى السنوات، حاول الروس والأوروبيون الغربيون فرض هوية محدَّدة في منطقة شديدة التنوع والتعقيد. وبعد تفكك الاتحاد السوفياتي، اندلعت حرب بين روسيا وجورجيا عام 2008، ولئن كان الصراع قصيراً فإنه خلّف عواقب كبيرة؛ خصوصاً في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، المنطقتين الانفصاليتين المواليتين لموسكو.

وكانت هذه ذروة للنزاع الذي بدأ بعد «ثورة الورود» المؤيدة للغرب في جورجيا عام 2003، وطموح جورجيا الساعية للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهو ما رأت فيه روسيا تهديداً مباشراً لأمنها.

انتهت حرب 2008 بانتصار سريع لروسيا، فانسحبت القوات الجورجية من المنطقتين الانفصاليتين. وتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بوساطة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، في 12 أغسطس. عقب ذلك، اعترفت روسيا رسمياً باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، وهي خطوة رفضها المجتمع الدولي. ولا تزال روسيا تحتفظ بوجود عسكري في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، وبالتالي لا يزال الصراع «مجمّداً».

اشتباك بين الشرطة ومتظاهرين في يريفان صيف 2022 (أرشيفية- رويترز)

من سيفوز؟

بالعودة إلى أرمينيا، لا بد من وضع مجريات التطورات السياسية فيها في إطار الصورة الكبرى للصراع العالمي، إنما بأوراق اقتراع محلية. فهل ستكون نتيجة الانتخابات البرلمانية حاسمة؟

ثمة انتقادات واسعة لما يُزعَم أن السلطة تقوم به من توقيفات احترازية لمعارضيها، وتضييق على حرية الإعلام، وتخوف من منع بعض المرشحين من خوض الانتخابات. وثمة تخوف أوسع في هذه الحالة من فوز باشينيان، واقتناعه بأن الناخبين أطلقوا يده ليفعل ما يشاء.

وثمة اعتقاد مقابل بأن الرجل يجب أن يبقى في السلطة ليواصل «تحرير» أرمينيا من رواسب التاريخ الثقيل، ونقلها إلى العالم العصري.

وأخيراً ثمة من يتوقع ألا تسفر الانتخابات عن توجُّه حاسم، بحيث تبقى البلاد ساحة للتجاذب الإقليمي والدولي الذي سيعرقل كل محاولات تحقيق النموّ والتنمية.


مقالات ذات صلة

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

شهدت الساحة الخليجية الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة بشأنها

«الشرق الأوسط» (عواصم)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.