بكين تؤكد تعاونها مع الرياض في مكافحة الإرهاب والصناعات النووية

السفير شين: السعودية الشريك التجاري الأول للصين وسنتوسع بمشروع ينبع

بكين تؤكد تعاونها مع الرياض في مكافحة الإرهاب والصناعات النووية
TT

بكين تؤكد تعاونها مع الرياض في مكافحة الإرهاب والصناعات النووية

بكين تؤكد تعاونها مع الرياض في مكافحة الإرهاب والصناعات النووية

كشف لي هوا شين السفير الصيني لدى السعودية، عن مباحثات تجري حاليا بين الرياض وبكين على مختلف المستويات، لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، في مجال محاربة الإرهاب وتعزيز الأمن في ظل تشاور مستمر حول أزمات المنطقة، موضحا أن الجانبين تفاهما حول مشروع التعاون النووي وإنتاج الطاقة المتجددة.
وأضاف: «هناك توافق سياسي سعودي صيني كبير، في مرئيات البلدين، تجاه القضايا الإقليمية والدولية حول أزمات المنطقة تصل في كثير من الأحيان إلى مستوى تطابق هذه الرؤى، والسبب أن كلا البلدين يتمسكان بمبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، هذا سرّ تطور هذه العلاقات في إطار اللجنة المشتركة للتشاور السياسي منذ التسعينات، وتعنى بالتعاون السياسي والدبلوماسي ليس فقط على المستوى الثنائي ولكن على مستوى المحافل الدولية». وقال: «نتباحث حاليا مع الجانب السعودي حول مجالات مختلفة اقتصادية وسياسية وأمنية وقانونية وحتى في المجال الإنساني، وهناك إمكانية توقيع اتفاقيات جديدة خلال عام 2017 في هذا الصدد، بجانب اتفاقيات للتعاون الثقافي والتعليمي ونأمل في الوصول إلى نتائج بشأن هذه الاتفاقيات، بجانب التعاون في مكافحة الإرهاب بوصفه أحد المواضيع الرئيسية منذ بداية القرن الأخير. وفي ظل استفحال ظاهرة الإرهاب في العالم أصبح تعاوننا في هذا الأمر ملحا في مجالات التدريب». وتطلع شين إلى استمرار اللقاءات على مستوى زعيمي البلدين لتطوير علاقات البلدين اقتصاديا وسياسيا، منوها بأن تطور تكنولوجيا الاتصالات لا تغني عن ذلك، موضحا أن التبادل التجاري بين البلدين انخفض مع انخفاض أسعار البترول في وقت زادت فيها حجم صادرات الصين من البترول الخام بنحو 1 في المائة. ولفت إلى أنه في العام الماضي، بلغ حجم التبادل التجاري، 51 مليار دولار، ولكن نسبة لانخفاض أسعار البترول انخفض حجم التبادل التجاري من 52 مليار دولار في عام 2015 إلى 43 مليار دولار في العام الماضي، مشيرا إلى معالجة ارتفاع أسعار التأشيرات إلى بلاده، مع المعنيين في الخارجية السعودية، لمصلحة تدفق الاستثمارات وزيادة التبادل التجاري بين البلدين.
ومع ذلك، وفق شين، بقيت الصين الشريك الأول التجاري للسعودية من حيث الصادرات ومن حيث الواردات ومن البترول المصدر إلى الصين، فإن السعودية من الموردين الرئيسيين للصين، أما السعودية فبقيت أيضا الشريك التجاري الأول للصين، في غرب آسيا وفي كل أفريقيا، وذلك من سنوات، مشيرا إلى أنه في العام الماضي حققت النتائج نفسها غير أن هناك إمكانيات مختزنة يمكن استغلالها لمصلحة البلدين ودفعها نحو الأمام.
وعلى صعيد الاستثمار بين البلدين، قال شين: «هذا مجال جديد، للتعاون بين البلدين ولكن ليس هناك إحصائية دقيقة، حيث هناك بعض الاستثمارات، من بينها القطاع الخاص، والمشروعات، وسوق الأسهم بمستوى لا بأس به، وعلى سبيل المثال، هناك مشروع بتروكيماوي أطلق في ينبع أثناء زيارة الرئيس الصيني إلى السعودية الذي دشنه مع الملك سلمان، فالصين استثمرت في هذا المشروع بنسبة 33.3 في المائة أي الثلث وهذا المشروع دخل مرحلة الإنتاج وحقق النتائج المرجوة منه».
وقال شين في مؤتمر صحافي أمس بالرياض: «حاليا الجانب الصيني يتباحث مع الجانب السعودي، وأيضا مشروع آخر في الاستثمار الخاص بين شراكة صينية سعودية في المنطقة الشرقية وهو لإنتاج الأنابيب الحديدية لنقل البترول والغاز وقد أنجز وينتظر الآن الإجراءات الأخيرة لبدء الإنتاج؛ حيث كانت هذه الأنابيب تنتج في الصين وتشحن إلى السعودية ولكن رجل الأعمال الصيني استثمر في ذلك مع شريك سعودي».
وأكد أن هناك شركات صينية تهتم بالاستثمار في السعودية بتشجيع من الحكومة الصينية، سواء القطاع العام أو القطاع الخاص، مشيرا إلى أن هناك استثمارات سعودية في الصين، فمثلا فندق الفورسيزونز ومشروعات أخرى، منها الثوب السعودي الذي ينتج في الصين باستثمارات سعودية، موضحا استعداد بلاده للمساهمة في تنفيذ سياسة تنويع مصادر الدخل و«الرؤية 2030» و«برنامج التحول الوطني»، منوها بأن ذلك يعزز مشروع «الحزام والطريق».



إشادة أوروبية بجهود السعودية لصون أمن واستقرار المنطقة

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
TT

إشادة أوروبية بجهود السعودية لصون أمن واستقرار المنطقة

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال اجتماعه مع سفراء الدول الأوروبية في الرياض الخميس (واس)

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


بريطانيا تدين الاعتداءات الإيرانية المتهورة ضد دول الخليج

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
TT

بريطانيا تدين الاعتداءات الإيرانية المتهورة ضد دول الخليج

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، من الرياض، مساء الخميس، عن إدانة بلادها للاعتداءات الإيرانية المتهورة على السعودية ودول في المنطقة.

ووصلت كوبر إلى الرياض، الخميس، في أول زيارة وزارية للمنطقة منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط قبل 13 يوماً، وتأتي «في إطار دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج ضد مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان لوزارة الخارجية البريطانية.

وأكدت الوزيرة البريطانية، خلال لقائها نظيرها السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تضامن بلادها مع الدول المتضررة من الهجمات الإيرانية، مُشدِّدة على ضرورة تضافر جميع الجهود لدفع المنطقة تجاه الاستقرار والسلام.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أكدت تضامن بلادها مع الدول المتضررة من الهجمات الإيرانية (واس)

وبحث الأمير فيصل بن فرحان مع الوزيرة كوبر، التطورات الإقليمية، والجهود المشتركة حيالها، كما استعرضا العلاقات الاستراتيجية، ومجالات التعاون الثنائي بين البلدين.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية البريطانية، وبحثا آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة مجال الطاقة، كما استعرضا فرص القطاع المستقبلية، ضِمن مذكرة التعاون بين الحكومتين.

وأدانت كوبر الاعتداءات الإيرانية الفظيعة التي تستهدف دول الخليج، مشيرة إلى أنها «تعرّضت لهجمات متهورة من النظام الإيراني»، وفقاً لبيان «الخارجية».

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)

وقالت الوزيرة البريطانية إن «الوضع في الشرق الأوسط لا يزال متقلباً للغاية، والجميع يتطلّع إلى حل سريع يُعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، ويُوقف تهديد إيران لجيرانها».

ووصفت كوبر السعودية بأنها «شريك أساسي للمملكة المتحدة في الخليج»، مؤكدة «التعاون الوثيق لضمان إمدادات النفط وأمن الطاقة في ظل الحرب الحالية».

كان البيان أشار إلى أن زيارة كوبر «ستبحث سُبل التعاون مع الشركاء في المنطقة، لضمان استمرارية إمدادات النفط في ظل الاعتداءات التي يشهدها مضيق هرمز».

ولفت إلى أن الوزيرة «ستؤكد قوة العلاقات الدفاعية البريطانية السعودية، وقدرات الدفاع الجوي السعودية»، كما «ستعرب عن الشكر للسعودية، لِما تقدمه من دعم في تسهيل مغادرة المواطنين البريطانيين».

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي يستقبل وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض (د.ب.أ)

من جانب آخر، عقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اجتماعاً في الرياض مع جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، ضمن زيارتها للسعودية.


باكستان تُجدِّد وقوفها الحازم بجانب السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

باكستان تُجدِّد وقوفها الحازم بجانب السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي جدَّد تأكيد دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها، بحسب مكتبه.

وبحث ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني، خلال اللقاء، تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية والوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة. ومن الجانب الباكستاني، محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، والمشير ركن سيد عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني.

كان محمد شهباز شريف وصل والوفد المرافق له إلى محافظة جدة (غرب السعودية)، في وقت سابق الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والمهندس علي القرني نائب أمين جدة، واللواء سليمان الطويرب مدير شرطة جدة، وأحمد بن ظافر مدير المراسم الملكية بالمنطقة.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)

كان الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، التقى في الرياض، السبت الماضي، قائد قوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، وبحثا الهجمات الإيرانية على المملكة في إطار اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة.

وحضت السعودية إيران على تجنب «الحسابات الخاطئة» و«تغليب صوت العقل»، وعبّر الأمير خالد بن سلمان في منشور على حسابه بمنصة «إكس»، بعد اللقاء، عن تمنياتهم بأن «يُغلب الجانب الإيراني الحكمة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة».