إردوغان يؤكد دعم البحرين في مواجهة الإرهاب

التقى رئيس الوزراء البحريني وولي العهد قبيل مغادرته إلى الرياض

الرئيس التركي ووزير الخارجية البحريني خلال المحاضرة في المنامة (غيتي)
الرئيس التركي ووزير الخارجية البحريني خلال المحاضرة في المنامة (غيتي)
TT

إردوغان يؤكد دعم البحرين في مواجهة الإرهاب

الرئيس التركي ووزير الخارجية البحريني خلال المحاضرة في المنامة (غيتي)
الرئيس التركي ووزير الخارجية البحريني خلال المحاضرة في المنامة (غيتي)

التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، في مقر إقامته في المنامة قبيل توجهه إلى الرياض أمس. وأكد «دعم البحرين والوقوف إلى جانبها في مواجهة الإرهاب».
وقالت مصادر، في الرئاسة التركية، إن إردوغان عقد لقاء مغلقًا مع رئيس الوزراء وولي العهد، استمر ساعة تقريبًا، قبل أن يغادر إلى السعودية، ثاني محطات جولته الخليجية.
وكان إردوغان استهل جولته الخليجية من المنامة، حيث التقى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أول من أمس. وحظيت زيارة إردوغان للبحرين، والقمة التي عقدها مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة، باهتمام بارز في الصحف البحرينية الصادرة أمس، وأبرزت تأكيد العاهل البحريني أن زيارة إردوغان لبلاده «تؤسس لشراكة استراتيجية نموذجية». وأبرزت تصريحات إردوغان التي أكد فيها وقوف بلاده مع البحرين «في السراء والضراء».
وخلال الزيارة، تم توقيع أربع مذكرات تفاهم حول الإعفاء المتبادل من رسوم التأشيرة لحاملي جوازات السفر العادية، والتعاون بين وزارة التربية والتعليم في البحرين ومجلس التعليم العالي في تركيا في مجال التعليم العالي، والبرنامج التنفيذي بين حكومتي البلدين للتعاون في مجال التربية والتعليم للفترة من 2017 إلى 2019، والتعاون في مجال الصناعة العسكرية.
وأكد إردوغان، في محاضرة أمام مؤتمر نظمه مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد السلام الدولي في المنامة قبل اللقاء، أن بلاده «تقف إلى جانب البحرين وتدعمها في مواجهة الإرهاب». وشكر المنامة على موقفها من محاولة الانقلاب عليه في يوليو (تموز) الماضي.
وقدم المحاضرة وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، الذي أكد «أهمية دور تركيا في منطقة الشرق الأوسط». وأكد إردوغان في محاضرته، أن «تركيا تعمل على تأسيس منطقة آمنة داخل سوريا تصل مساحتها إلى نحو خمسة آلاف كيلومتر مربع، تتوافر فيها سبل الحماية، ويتمكن اللاجئون السوريون من عرب وتركمان من العودة إليها بأمان بعد تحرير الرقة ومنبج من الجماعات الإرهابية».
وشدد على وحدة الأراضي السورية وعدم تقسيمها، «وأن تكون سوريا موحدة تجمع الكل فيها»، لافتًا إلى أن الأمر ذاته ينطبق على العراق. ودعا دول مجلس التعاون إلى «دعم الشعب السوري لتوفير مساكن في المناطق الآمنة وضمان عدم هجرته مرة أخرى». وأضاف أن المحادثات المقبلة في جنيف مهمة جدًا لإنهاء الصراع الدائر، معربًا عن تمنياته بأن تكون المرحلة المقبلة معززة لعملية وقف إطلاق النار والخروج بحل نهائي ينهي الصراع ويخرج كذلك المنظمات الإرهابية من سوريا.
وتطرق إلى أهمية جهود دول المنطقة في تحقيق السلام، وإنهاء حالة الصراع المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. وتابع: «لا يمكن أن نتهاون في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العالم الإسلامي، وهي مرحلة مخاض صعبة جدًا تتطلب أن نقف جميعًا معًا لتحقيق الاستقرار فيها».
وشدد على رفضه الربط بين الإسلام والإرهاب، مؤكدًا أن الإسلام لا يقبل التطرف. وقال إن «(داعش) تنظيم إرهابي. ديننا دين سلام، لكن التنظيم ينشر الإرهاب دائمًا، ويقتل الناس العزّل بلا رحمة. (داعش) هو الوجه الأسود للمسلمين، وسمعة المسلمين تشوهت في جميع أنحاء العالم من جراء ذلك، ونحن لا نستحق ذلك».
وعبّر عن أسفه «لكون المسلمين يستنزفون بعضهم بعضًا في سوريا والعراق وليبيا واليمن وفي كثير من الأماكن الأخرى». وأضاف: «نتابع معًا كيفية تحويل أبرز مدن الحضارة العربية والإسلامية إلى مسارح للمنظمات الإرهابية والقوى الأجنبية والحروب بالوكالة والاستنزاف. وبينما ضمير الإنسانية صامت، يتربص الأقوياء من جهة، ويذرف المراؤون دموع التماسيح من جهة أخرى. ليس هناك أي ضمانة، لئلا يصيبنا مستقبلاً ما يصيب إخوتنا في سوريا والعراق وليبيا اليوم، لذلك يجب علينا التحرك مباشرة الآن وليس لاحقًا».
وأشار إلى وجود مليونين و800 ألف لاجئ سوري في المخيمات والمدن التركية، و300 ألف عراقي، لافتا إلى أن إجمالي إنفاق تركيا ومنظمات المجتمع المدني على اللاجئين بلغ 25 مليار دولار. وأكد أن «تركيا لن تكون مثل الدول الغربية في معاملة اللاجئين، بل ستواصل استقبالهم رغم المبالغ المالية الكبيرة التي أنفقتها».
ووصف إردوغان استمرار إسرائيل في سياسة توسيع الاستيطان رغم قرار مجلس الأمن الدولي «2334»، بأنه «أمر مستفز». وأكد أن إنهاء الحصار والاستيطان «شرط أولي للسلام الدائم والاستقرار في الشرق الأوسط».



محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.