كيم جونغ أون «مرتاح» للتجربة الصاروخية وغوتيريس يدينها «بشدة»

الصاروخ قطع 500 كيلومتر شرقًا قبل السقوط في بحر اليابان

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة جنوده بعد التجربة الصاروخية أول من أمس (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة جنوده بعد التجربة الصاروخية أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

كيم جونغ أون «مرتاح» للتجربة الصاروخية وغوتيريس يدينها «بشدة»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة جنوده بعد التجربة الصاروخية أول من أمس (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة جنوده بعد التجربة الصاروخية أول من أمس (أ.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية، أمس، أنها اختبرت «بنجاح» صاروخًا بالستيًا جديدًا، في خطوة اعتبرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحديًا، وناقشها مجلس الأمن الدولي في اجتماع طارئ مساء أمس، بطلب من واشنطن وسيول وطوكيو.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بشدة إطلاق الصاروخ البالستي الكوري الشمالي، واعتبره «انتهاكًا مقلقًا جديدًا» لقرارات الأمم المتحدة، وقال في بيان أمس إنه «على القادة الكوريين الشماليين التقيد بالتزاماتهم الدولية، وسلوك طريق نزع السلاح النووي».
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إن زعيم بيونغ يانغ، كيم جونغ أون، «عبر عن ارتياح كبير لامتلاك وسيلة قوية أخرى لهجوم نووي تعزز قدرات البلاد الرائعة». وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الصاروخ أطلق، أول من أمس، من قاعدة جوية في غرب كوريا الشمالية، وقطع نحو 500 كيلومتر باتجاه الشرق، قبل أن يسقط في بحر اليابان الذي يسميه الكوريون الشماليون البحر الشرقي.
وأظهرت صور، نشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية، الصاروخ ينطلق في السماء، بحضور كيم جونغ أون مبتسمًا، ووسط تشجيع عشرات الجنود والعلماء. وقالت الوكالة إن الزعيم الكوري الشمالي «قاد شخصيًا» الاستعدادات للاختبار الذي يتعلق، على حد قولها، «بصاروخ أرض - أرض بين متوسط وبعيد المدى، من نوع بوغوكسونغ - 2»، موضحة أنها «منظومة جديدة للتسلح الاستراتيجي على الطريقة الكورية».
وتابعت الوكالة أن محرك الصاروخ يعمل بالوقود الصلب. وصرح المحلل في معهد الشؤون الخارجية والأمنية في سيول، يون دوك - مين، أن ذلك يسمح باختصار الوقت اللازم للتزويد بالوقود بشكل كبير، مقارنة مع الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل، وأوضح أن رصد الأقمار الاصطناعية لهذا النوع من الصواريخ مسبقًا عند إطلاقها أصعب، مضيفًا أن «هذا يترك مهلة إنذار قصيرة، لذلك تشكل (هذه الصواريخ) تهديدًا أكبر للخصم».
وهذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها كوريا الشمالية عن صاروخ «بوغوكسونغ - 2». وكانت قد أعلنت في أغسطس (آب) عن إطلاق صاروخ «بوغوكسونغ - 1» (أي نجمة الشمال) من غواصة. وأكد كيم جونغ – أون، حينذاك، أن الصاروخ الذي أطلق باتجاه اليابان يجعل المحيط الهادي والقارة الأميركية في مرمى السلاح النووي الكوري الشمالي.
وصرح مسؤول في رئاسة أركان الجيش الكوري الجنوبي بأن الشمال استخدم على ما يبدو تقنية «الإطلاق البارد» لهذا الصاروخ، التي استخدمت أولاً في 2016 لاختبار صاروخ بحر - أرض بالستي استراتيجي.
وأطلقت الصاروخ مبدئيًا بكبسولة غاز قبل أن يشتعل محركه، وهي تقنية أكثر أمانًا، وتسمح بإخفاء التجربة بشكل أسهل. وكان الشمال قد أعلن مرات عدة في الماضي عن إنجازات عسكرية متقدمة، لكن المحللين شككوا في ذلك، وهو يؤكد أنه صنع صواريخ بالستية عابرة للقارات، لكنه لم يختبرها بعد.
وأطول صاروخ اختبرته كوريا الشمالية حتى الآن هو «موسودان» المتوسط المدى، والقادر عمليًا على الوصول إلى الأراضي الأميركية في جزيرة غوام، في المحيط الهادي، لكن معظم التجارب المتعلقة به باءت بالفشل.
ورأت سيول أن جارتها الشمالية تهدف، من خلال تجربة يوم الأحد الأولى من نوعها منذ أكتوبر (تشرين الأول)، إلى اختبار رد فعل الرئيس ترمب الذي وعد اليابان الحليفة الأساسية للولايات المتحدة في المنطقة بتقديم الدعم الكامل لها.
ورأت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن التجربة «تهدف إلى لفت الانتباه العالمي إلى كوريا الشمالية، عبر عرض قدراتها النووية والصاروخية»، وأضافت: «نعتبر أيضًا أنه استفزاز يهدف إلى اختبار رد فعل الإدارة الأميركية الجديدة التي يقودها ترمب».
وأجريت التجربة بينما كان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يزور الولايات المتحدة، حيث قال إن هذه التجربة «غير مقبولة».
بدورها، أعلنت البعثة الأوكرانية في الأمم المتحدة، الأحد، أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعًا طارئًا في وقت متأخر من يوم الاثنين، للبحث في إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ بالستي، بعدما تقدمت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية بطلب في هذا الاتجاه.
وقال متحدث باسم البعثة الأميركية في الأمم المتحدة إن «الولايات المتحدة، وكذلك اليابان والجمهورية الكورية، طلبت مشاورات عاجلة بشأن إطلاق جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية صاروخًا بالستيًا، في 12 فبراير (شباط)».
وتحظر قرارات مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية إجراء أي تجربة نووية أو بالستية. ومنذ تجربتها النووية الأولى في 2006، فرض المجلس على بيونغ يانغ 6 مجموعات من العقوبات التي لم تردعها عن طموحاتها العسكرية التي تؤكد أنها دفاعية.
وأجرت كوريا الشمالية في 2016 تجربتين نوويتين، وأطلقت عددًا من الصواريخ البالستية، في إطار سياستها التي تهدف إلى امتلاك منظومة نووية قادرة على بلوغ أراضي الولايات المتحدة.



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».