ستيفن ميلر... أبرز مهندسي «أميركا أولاً» في البيت الأبيض

ترمب أشاد بدفاعه عن مرسوم حظر السفر في وسائل الإعلام

المستشار الأميركي ستيفن ميلر يستعد لمخاطبة الصحافيين في البيت الأبيض أمس (رويترز)
المستشار الأميركي ستيفن ميلر يستعد لمخاطبة الصحافيين في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

ستيفن ميلر... أبرز مهندسي «أميركا أولاً» في البيت الأبيض

المستشار الأميركي ستيفن ميلر يستعد لمخاطبة الصحافيين في البيت الأبيض أمس (رويترز)
المستشار الأميركي ستيفن ميلر يستعد لمخاطبة الصحافيين في البيت الأبيض أمس (رويترز)

أشاد دونالد ترمب أمس في تغريدة بمستشاره ستيفن ميلر لأدائه في برامج الأحد السياسية، ودفاعه الجيد على سياسات الرئيس.
وشن ميلر، مستشار البيت الأبيض، هجومًا لاذعًا على محكمة الاستئناف الاتحادية التي منعت الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأميركي بشأن الهجرة، معتبرًا أن الحكم القضائي «هو اغتصاب القضاء للسلطة».
وواجهت إدارة ترمب عددًا من الانتكاسات القضائية لحظر سفر المهاجرين من عدد من البلدان، الذي صدر في 27 يناير (كانون الثاني). وقال الرئيس الأميركي إنه قد يلجأ إلى
إصدار أمر تنفيذي جديد بدلاً من الدخول في عملية قضائية طويلة.
وأضاف ميلر في مقابلة لبرنامج «فوكس نيوز صنداي» أن «صلاحيات الرئيس هنا لا جدال فيها». وانتقد ميلر قرار الدائرة التاسعة من محكمة الاستئناف الأميركية التي منعت الأمر التنفيذي. وقال إن «الدائرة التاسعة لديها تاريخ طويل في قرارات الإبطال، والدائرة التاسعة لديها تاريخ طويل في التجاوز. ليس لدينا تسلط قضائي في هذا البلد».
وفي الوقت الذي تفيد تقارير إعلامية بأن ميلر هو العقل المدبّر وراء قرار حظر السفر من 7 دول مسلمة، تتيح سيرته الشخصية التي استعرضتها صحيفة «واشنطن بوست»، مؤشرات على توجهاته السياسية.
وتقول الصحيفة إن ميلر، الشاب المحافظ في مدينة سانتا مونيكا الليبرالية بولاية كاليفورنيا، اصطدم في كثير من الأحيان مع مدرسته الثانوية، وغالبًا ما كان يذكرها في برنامج الإذاعة الوطنية ملقيًا باللوم على مديري المدرسة بنشر وتعزيز التعددية الثقافية، والسماح بإذاعة الإعلانات الصباحية في المدرسة باللغة الإسبانية، وعدم المطالبة بتلاوة عهد الولاء الوطني يوميًا.
ولم يبدو أن سخط ميلر على تلك الأوضاع قد هدأ بعد تخرجه في مرحلة التعليم الثانوي. فعندما كان طالبًا بالسنة الثانية الجامعية في جامعة ديوك، كتب ميلر مقالاً يحمل عنوان «صراعات التعددية الثقافية في مدرسة سانتا مونيكا الثانوية»، وفي هذا المقال وصف ميلر مدرسته الثانوية بأنها «مركز الاستقطاب السياسي».
وكتب ميلر في عام 2005، وفقًا للصحيفة، مقالاً لمجلة «فرونت بيج» المحافظة قال فيه إن «التجربة الاجتماعية التي استعرضتها مدرسة سانتا مونيكا الثانوية قد أصبحت من أحد أبرز الأمثلة على الفشل اليساري الذريع، والأوهام، وجنون العظمة لدى القائمين على هذه التجربة».
وتفيد «واشنطن بوست» في مقال كتبته روزالين هيلدرمان، أنه خلال السنوات التي سبقت توليه لمنصب كبير مستشاري الرئيس ترمب، ومن كبار أنصار الجناح الغربي للأمر الرئاسي التنفيذي بمنع دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة الأميركية على نحو مؤقت، كان ميلر يعمل على صقل مهاراته كمحرض محافظ شغوف بإدانة المبادئ الليبرالية، ولا سيما إزاء القضايا المتعلقة بالعرق والهوية. وعلى غرار ترمب، تشكّلت هذه الهوية لدى ميلر أثناء حياته التي قضاها في قلب المجتمعات الليبرالية، مما ألزمه طابعا باقيا، برفقة زملائه من المحافظين، لشن حروبه ومعاركه على الجانب المعارض له ولآرائه.
وبدءًا من مرحلة المراهقة، ومن خلال دعواته المتكررة إلى برنامج لاري إيلدر المشهور على الصعيد الوطني الأميركي، صنع ميلر لنفسه اسما داخل دوائر وسائل الإعلام الأميركية المحافظة، وأعرب عن استعداده لاتخاذ المواقف المثيرة للكثير من الجدل، والعمل كرائد من رواد أنصار تيار اليمين الذين يشعرون بالافتراء من ثقافة التصويبات السياسية.
ولقد كتب ميلر مجموعة من المقالات القوية حول العرق والتفرقة بين الجنسين، وغيرها من القضايا الحساسة والمثيرة للجدل. وفي جامعة ديوك، أصبح معروفًا لدى مشاهدي قناة «فوكس نيوز» الإخبارية بوصفه المدافع الأول عن اللاعبين البيض من مدينة لاكروس الأميركية الذين اتهموا ظلمًا باغتصاب راقصة سوداء. ومع بلوغه العشرين من عمره، كان ميلر من المساعدين المقربين للسيناتور جيث سيشونز (الجمهوري من ولاية ألاسكا)، حيث كان يساعده في نسف مساعي جماعات الدفاع عن المهاجرين التي كانت تسعى لوضع الملايين من المهاجرين غير الشرعيين من أميركا اللاتينية على طريق الحصول على الجنسيات الأميركية.
واليوم، يبلغ ميلر 31 عامًا من عمره، ولقد ظهر واقفا إلى جوار ستيفن بانون، رئيس التحرير الأسبق لموقع «بريتبارت» الإخباري اليميني المحافظ، والمهندس الرئيسي لأجندة الرئيس ترمب الشعبوية التي تحمل شعار «أميركا أولاً»، ذلك الشعار الذي اجتاح الدوائر الثقافية الأميركية وأثار المناقشات حول الهجرة والتجارة ودق نواقيس الخطر بين حلفاء الولايات المتحدة الأميركية في الخارج.
وميلر، الذي يشغل منصب كبير مستشاري الرئيس لشؤون السياسة، كان إلى جوار ترمب لأكثر من عام كامل، حيث انضم إلى حملته الانتخابية في يناير عام 2016 حينما كان سيشونز، الذي أدى اليمين الدستورية يوم الخميس الماضي لتولي منصب النائب العام للولايات المتحدة الأميركية، أحد المسؤولين الجمهوريين الذين أشرفوا على ترشيح ترمب، رجل الأعمال الناجح، في منصب رئيس الولايات المتحدة.
وفي حين أن ترمب قد عمل على تجديد قيادة حملته الانتخابية، مع انضمام بانون في وقت متأخر نسبيا في أغسطس (آب) من عام 2016، حافظ ميلر على وجوده المستمر إذ ارتفعت مكانته الشخصية ونفوذه بمرور الوقت.
وأوضحت الصحيفة الأميركية أن ميلر أشرف على كتابة بعض خطابات ترمب الأكثر تشددًا خلال الحملة الانتخابية الرئاسية، بما في ذلك خطاب القبول في المؤتمر الوطني الجمهوري، وفيه أعلن ترمب أن «لا أحد يعلم النظام أفضل مني، وذلك هو السبب في أنني الوحيد القادر على إصلاحه».
وخدم ميلر، في بعض الأحيان، كمحرك للأداء في بعض من المسيرات الانتخابية الكبيرة لصالح ترمب، بما في ذلك كتابته للخطاب الكبير في ولاية ويسكونسن خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، حينما سحق ميلر المنافس الأول لترمب، السيناتور تيد كروز (الجمهوري من ولاية تكساس)، لدفاعه عن ارتفاع معدلات المهاجرين غير الشرعيين داخل الولايات المتحدة، والتي قد تؤدي إلى زيادة أعداد المسلمين الذين يدخلون الولايات المتحدة؛ وهو الموقف الذي اتهم ميلر كروز بأنه يتبناه من واقع «عدم الاعتبار، وعدم الاهتمام» لما قد ينتج عنه من تأثير على «أمنك وأمن عائلتك»، كما قال له.
وبعد ظهور التقارير الإخبارية التي تفيد بدور ميلر المركزي في صياغة الأمر التنفيذي بحظر الدخول لمدة 90 يومًا على مواطني العراق، وسوريا، وإيران، وليبيا، والصومال، والسودان، واليمن، فإن المساعد الرئاسي الشاب قد أثار المزيد من الانتقادات الجديدة. ولقد وجه جو سكاربورو، المذيع البارز في برنامج «صباح جو» الذي تذيعه شبكة «إم إس إن بي سي» المفضلة لدى ترمب، الانتقادات اللاذعة ضد ميلر ووصفه بأنه «شاب صغير ويافع داخل شبكة السلطة في البيت الأبيض، ويظن أنه يمكنه صياغة الأوامر الرئاسية التي (تتجاهل) كل أعضاء مجلس الوزراء».
وبالنسبة لميلر، فإن العمل في البيت الأبيض في عهد ترمب هو تتويج طبيعي لحياته المهنية الشابة، وفرصة ذهبية للعمل لصالح الرئيس الذي يبدو وأنه يشاركه حماسه في المواجهة العنيفة المباشرة للخصوم السياسيين.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.