مهمة ألاراديس تزداد صعوبة في إنقاذ {كريستال بالاس}

الفريق يعاني رغم تدعيمه بعناصر مهمة في فترة الانتقالات الشتوية

مهمة إنقاذ أخرى لألاراديس (رويترز) - الإيفواري الأمين كوني يفتتح رباعية سندرلاند في شباك كريستال بالاس (رويترز)
مهمة إنقاذ أخرى لألاراديس (رويترز) - الإيفواري الأمين كوني يفتتح رباعية سندرلاند في شباك كريستال بالاس (رويترز)
TT

مهمة ألاراديس تزداد صعوبة في إنقاذ {كريستال بالاس}

مهمة إنقاذ أخرى لألاراديس (رويترز) - الإيفواري الأمين كوني يفتتح رباعية سندرلاند في شباك كريستال بالاس (رويترز)
مهمة إنقاذ أخرى لألاراديس (رويترز) - الإيفواري الأمين كوني يفتتح رباعية سندرلاند في شباك كريستال بالاس (رويترز)

بدت علامات الترقب والخوف على أعين مجموعة من لاعبي كريستال بالاس أثناء صعودهم الدرج باتجاه قاعة الاجتماعات الرئيسية الأحد الماضي، وهو اليوم التالي للهزيمة القاسية على يد ضيفهم سندرلاند. أما الساعات القليلة التي أعقبت ذلك، فجرى خلالها استعراض الرعب الذي سيطر على صفوف الفريق خلال الشوط الأول من مباراة سندرلاند، ومشهد التعرض للهزيمة على يد الفريق القابع في قاع الدوري، وحالة الشلل التي أصابت صفوف الفريق وقوضت أي أمل في استعادة عافيته. وبذلك، جاءت الهزيمة التاسعة للفريق على أرضه لتحصره في آخر مركزين بقاع جدول ترتيب الأندية.
وعبر شاشة تلفزيونية عملاقة تعمل باللمس، عمد مدرب بالاس سام ألاراديس وأفراد الطاقم الفني المعاون له إلى كشف جميع نقاط الضعف التي ظهرت بصفوف الفريق وأثارت التساؤلات حول قدرة اللاعبين على تقدير المواقف فيما يخص كل من الأهداف الأربعة التي مني بها مرماهم خلال الشوط الأول من المباراة. في الواقع، بدا الأمر برمته أشبه بجلسة للتخلص من روح شيطانية تلبست الفريق عبر العودة إلى أساسيات كرة القدم في محاولة أخيرة لإنقاذ ما تبقى من الموسم.
ومن الواضح أن الفوز الذي تحقق منتصف الأسبوع على بورنموث كان بمثابة فجر كاذب، فمع العودة إلى ملعب سلهرست سرعان ما تسببت العقبة الأولى بطريق الفريق إلى انهياره، والتي تمثلت في مزيج من هدف قلب دفاع سندرلاند الإيفواري الأمين كوني وتعرض الفرنسي يوهان كابايي للإصابة، الأمر الذي شكل حافزًا للانفجار الأخير الذي شهده الفريق. وبدا وكأن جميع المعلومات والاستعدادات تلاشت من أذهان اللاعبين بمجرد إحراز الخصم هدف التقدم الأول، في الوقت الذي نجح سندرلاند في إبداء الصبر انتظارًا للفرص التي سيستثمرها حتمًا حالة القلق التي سيطرت على لاعبي الخصم. وفي تعليقه على المباراة، قال ألاراديس: «لم أر سوى حالة من الضعف منذ اللحظة التي تقدم فيها الخصم علينا. لم يكن هناك سوى الخوف».
والواضح أن كريستال بالاس يحمل ندبات الأداء السيئ الذي قدمه هذا الموسم على أرضه - حصد سبع نقاط من إجمالي 36 محتملة - بجانب ثلاثة أعوام ونصف العام من الإنجاز الهزيل. أما الجماهير التي تعاين هذا الأداء، فما تزال تحمل بداخلها ذكريات الأداء المذهل أمام ليفربول وكذلك الانتصارات الكبرى أمام توتنهام هوتسبير ومانشستر سيتي. ورغم أن الجو العام داخل سلهرست بارك ما يزال صاخبًا، فإن الفرق الزائرة وجدت الطريق عليه ممهدًا نسيبًا، ذلك أن الأرقام تكشف نجاح كريستال بالاس في الفوز في 22 مباراة فقط من إجمالي 69 مباراة خاضها على أرضه في إطار الدوري الممتاز منذ صعوده إليه عام 2013.
والمؤكد أن نجاح كريستال بالاس في المشاركة بالدوري الممتاز على امتداد أربعة مواسم متتالية رفع سقف تطلعات جماهير النادي. وحتى بعد التراجع الشديد الذي تعرض له أداء الفريق خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، قليلون توقعوا أن يستمر الموسم في حالة اضطراب بعد الاستثمارات الضخمة التي ضخها النادي تجاه استقدام لاعبين جدد خلال الصيف. ورغم أن فريق كريستال بالاس يملك مهارات حقيقية ورغبة صادقة في تصحيح المسار، فإنه يعاني كذلك من هشاشة ذهنية جراء 14 شهرًا من النتائج المريعة.
وفي خطابه الذي ألقاه بعد المباراة داخل غرفة تغيير الملابس، السبت، شدد رئيس النادي ستيف باريش، على مشاعر الإحباط التي سيطرت على الجماهير. أما الرسالة التي أطلقها ألاراديس بعدما تولى تشريح وتحليل الأخطاء التي وقعت بالمباراة أثناء الاجتماع الذي انعقد في السابعة صباح الأحد، فتركزت حول منع حدوث موجة من الذعر صفوف اللاعبين مرة أخرى.
من ناحية أخرى، تكشف الإحصاءات أن كريستال بالاس اخترقت شباكه تسعة أهداف خلال الدقائق الثماني الأخيرة من المباراة هذا الموسم، ما كبده تسع نقاط ثمينة. وربما تشير أصابع الاتهام هنا إلى غياب التركيز أو اللياقة البدنية. وكثيرًا ما وجد الفريق نفسه ممزقًا ما بين الحاجة إلى السعي الدؤوب وراء تحقيق الفوز أو الرضا بالتعادل. وتفتق عن مزيج القلق والطموح حالة من غياب الانضباط.
واليوم، يبدو أن الفريق يعقد جل آماله في البقاء بالدوري الممتاز على أربعة وجوه جديدة بالفريق ضمهم النادي مقابل مبالغ ضخمة. في الواقع، كان كريستال بالاس النادي الأكثر إنفاقًا على صفقات ضم لاعبين جدد خلال موسم انتقالات اللاعبين بمنتصف الشتاء. ومع ذلك، فإن واحدًا فقط من اللاعبين الأربعة الجدد المأمول فيهم شارك في مباراة السبت. ويرى فريق التدريب أن اللاعبين أمثال قلب الدفاع مامادو ساكو المعار من ليفربول والصربي لوكا ميليفوجفيتش، بل وحتى الظهير الأيسر الغاني جيفيري شلاب والمدافع الهولندي باتريك فان آنهولت، لم يعانوا من عقدة الخوف من الفشل على أرض كريستال بالاس. وبالتالي، فإنهم لن يشاركوا باقي اللاعبين حالة الذعر وغياب الثقة بالنفس لدى المشاركة على أرض هذا الاستاد.
بوجه عام، من الواضح أن الحاجة كانت المحرك الرئيسي وراء سياسة الانتقالات داخل كريستال بالاس، خاصة أن الفريق عانى انعدام التوازن جراء غياب ظهير أيسر منذ حادث السيارة الذي تعرض له بابي سواري في سبتمبر (أيلول). ورغم أن ساكو ربما بدا محدود التأثير في صفوف ليفربول، لكن من غير المتوقع أن يفرض عليه ألاراديس المطالب ذاتها. في الواقع، ساكو يمثل نمطًا بالغ الجدية من المدافعين، إضافة إلى تميزه بشخصية كاريزمية بمقدورها توفير حماية خلفية لصفوف الفريق بمفردها. وهناك أيضًا ميليفوجفيتش الذي ربما يعيد إلى الأذهان القدرات التدميرية المذهلة لمايل جيديناك في دور دفاعي بوسط الملعب.
ومع ذلك، ورغم ما يحملانه من إمكانات واعدة، يبقى ساكو وميليفوجفيتش بمثابة عنصرين مجهولين في معادلة الفريق، خاصة أن أحدهما لم يشارك في مباراة تنافسية منذ أبريل (نيسان). أما الصربي فقد جرى ضمه مقابل مبلغ ضخم من نادي أوليمبياكوس، وليس لديه سابق خبرة بالدوري الإنجليزي الممتاز. من جانبه، علق ألاراديس على لاعبه الجديد بقوله: «أعتقد أنه سيضفي بعضًا من الاستقرار على الفريق. لقد لاحظت أن الفرق الأخرى تخترق منتصف الملعب لدينا بسهولة بالغة للغاية وبمعدل كبير».
على المدى القصير، ينبغي أن يشارك اللاعبون الجدد في مباراة ستوك سيتي، غدا، إذا ما سمحت لياقتهم البدنية بذلك. في المقابل فإن أمثال داميان ديلاني وجويل وورد وجيسون بونشون ارتبطوا عاطفيًا بالنادي لفترة طويلة، لكن أداءهم تراجع تحت وطأة إخفاقات الشهور الـ14 الأخيرة. وتنتظر كريستال بالاس مواجهات على أرضه أمام ميدلسبرة وليستر سيتي وهال سيتي، لكن بالنظر إلى أن مواجهاته خارج أرضه أمام أندية كبرى هي ليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، فإن من الواضح أن على لاعبيه ضمان الفوز على المباريات الثلاث على أرضهم على الأقل إذا ما رغبوا في ضمان فرصة حقيقية للهروب من شبح الهبوط.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.