أعين الشركات العالمية على المطارات السعودية

هيئة الطيران المدني تعمل على رفع قيمة الأصول

مطار جدة الدولي («الشرق الأوسط»)
مطار جدة الدولي («الشرق الأوسط»)
TT

أعين الشركات العالمية على المطارات السعودية

مطار جدة الدولي («الشرق الأوسط»)
مطار جدة الدولي («الشرق الأوسط»)

أكدت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، أن منتصف العام القادم سيشهد اكتمال خصخصة الـ27 مطارًا، مشيرة إلى تأهيل الموظفين وتطوير آلية العمل ووضع الأنظمة المناسبة لذلك، إضافة إلى متابعتها بقياس مؤشرات الأداء، بما يرفع من قيمة الأصول، على أن يكتمل المشروع في 2020 لتصبح المطارات شركات مستقلة إداريًا وماليًا، مما يمهد الطريق لجذب استثمارات عالمية في القطاع العملاق.
وأوضح الدكتور فيصل الصقير نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني لـ«الشرق الأوسط»، أن تحويل المطارات إلى شركات تشغيلية بشكل كامل خلال منتصف العام المقبل 2018، يتم على مرحلتين، إذ تعمل الهيئة في المرحلة الأولى على تحويل الوحدة الاستراتيجية والمطار المراد خصخصته إلى شركة مملوكة لهيئة الطيران المدني، والبدء بتأهيل الموظفين، وإضافة الكوادر المناسبة لها، وتطوير آلية العمل، ووضع الأنظمة الجديدة لذلك، مع متابعتها بقياس مؤشرات الأداء بما يكفل إعادة هيكلة هذه الشركة لتصبح مستقلة إداريًا وماليًا، وبما يرفع قيمة الأصول قبل دعوة المستثمرين، ثم تبدأ المرحلة الثانية في خصخصة هذه الشركات بشكل كامل.
وأضاف الصقير أن جميع مطارات السعودية التي يبلغ عددها 27 مطارًا، إضافة إلى قطاعي الملاحة الجوية وخدمات تقنية المعلومات، هي المعنية بالخصخصة، وفق خطة تشمل تحويل جميع تلك المطارات إلى شركات في منتصف عام 2020، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الأجنبية ستتجاوز 75 في المائة في بعض المطارات بهدف ضمان أن تحصل تلك الشركات على نسبة في عقود التشغيل، كما أنه لا توجد متطلبات للشريك المحلي، عازيًا ذلك إلى الشركات، مؤكدًا أن الشركاء المحليين يشاركون في المشاريع بشكل كامل إلا أنه تم تقييد حصتهم في التشغيل لضمان وجود النسبة الكافية من المشغلين الأجانب في عملية الخصخصة.
وأشار الصقير إلى أن جاهزية كل قطاع أو مطار ستخوله لدخول السوق مباشرة بعد اكتمال متطلباتها، مبينًا أن عملية تحويل المطار إلى شركة تحتاج إلى وقت قبل الدخول في السوق، من خلال العمل على رفع قيمة الأصول أمام المستثمرين، كما أن رجوع الملكية للهيئة العامة للطيران المدني يأتي وفق العرف الدولي؛ كون المطارات تعد أصولاً سيادية للحكومات، مشيرًا إلى امتلاك الحكومات في جميع أنحاء العالم جزءًا من الحقوق المهمة للاحتفاظ بالسيادية في هذه المطارات.
ولفت إلى أن أسبقية تحول الوحدات والقطاعات المعنية بالخصخصة إلى شركات لا يعني بالضرورة أسبقيتها في الخصخصة، مؤكدًا تحويل مطار الملك عبد العزيز الدولي في الربع الثاني من 2017، ومطار الملك فهد الدولي في الربع الثالث من 2017، أما مجموعة المطارات الإقليمية والداخلية فسيتم ذلك على شكل مجموعات حتى عام 2020 لتحويلها إلى شركات مستقلة ماليًا وإداريًا.
وأضاف أن الجدول الزمني لبرنامج الخصخصة للهيئة العامة للطيران المدني يعمل بالشراكة مع وحدة الخصخصة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ويمتد على مدى 18 شهرًا، مشيرًا إلى تحول مطار الملك خالد في الرياض إلى شركة مستقلة، كما تم تحويل قطاع الملاحة الجوية إلى شركة خدمات الملاحة الجوية، مبينًا أن عملية خصخصة جميع مطارات المملكة الـ27 وقطاعي الملاحة الجوية وخدمات تقنية المعلومات، ستكتمل في منتصف 2018، إضافة إلى أن العام الحالي 2017 سيشهد تحويل 4 وحدات أخرى إلى شركات.



البنوك المركزية الأوروبية تخشى مزيداً من الاضطرابات في العلاقات المتوترة مع واشنطن

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش برفقة محافظ بنك كندا تيف ماكليم ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي خلال ندوة «جاكسون هول» (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش برفقة محافظ بنك كندا تيف ماكليم ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي خلال ندوة «جاكسون هول» (رويترز)
TT

البنوك المركزية الأوروبية تخشى مزيداً من الاضطرابات في العلاقات المتوترة مع واشنطن

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش برفقة محافظ بنك كندا تيف ماكليم ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي خلال ندوة «جاكسون هول» (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش برفقة محافظ بنك كندا تيف ماكليم ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي خلال ندوة «جاكسون هول» (رويترز)

يغادر محافظو البنوك المركزية الأوروبية اجتماعهم السنوي مع نظرائهم الأميركيين وهم بعيدون عن الاطمئنان إلى استمرار القواعد الراسخة للتعاون العالمي، ويخشون مزيداً من الاضطرابات في علاقة متوترة بالفعل مع واشنطن، وفقاً لمصادر مطلعة على المناقشات.

وبذل مسؤولو مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي جهوداً كبيرة هذا الأسبوع لتهدئة مخاوف نظرائهم، مؤكدين التزامهم بجميع التعهدات التي قطعوها.

لكن، في ظل الفصل المؤسسي بين البنك المركزي والإدارة الأميركية، لم يتمكن المسؤولون من تقديم ضمانات تحول دون تغييرات مفاجئة في السياسة من جانب الرئيس دونالد ترمب، وفقاً لأكثر من نصف دزينة من المسؤولين الذين تحدثوا على هامش ندوة جاكسون هول الاقتصادية السنوية التي ينظمها بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي.

وقال المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لـ«رويترز»، إن تدخلات وزارة الخزانة الأميركية الأخيرة لدعم الين الياباني وخفض تكاليف الاقتراض الأميركية طويلة الأجل أثارت قلقاً خاصاً، لأنها تنذر بمزيد من التدخلات والخروج على القواعد المتعارف عليها.

وبعد عملية التدخل في سوق الين في الأول من أغسطس (آب)، أكَّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الوزارة باعت اليورو مقابل العملة اليابانية، وقال إنه طمأن البنوك المركزية في المنطقة إلى أن الخطوة لم تكن سوى «إعادة تخصيص للموارد». وقال الجمعة إن أصول النقد الأجنبي المستخدمة لشراء الين جاءت من صندوق استقرار سعر الصرف التابع لوزارة الخزانة.

لكن المسؤولين الأوروبيين كانوا مستائين بصورة خاصة من عدم قيام الولايات المتحدة بإخطارهم مسبقاً، وفقاً للأعراف المتبعة، بأن بيع اليورو سيكون جزءاً من العملية.

وقال أحد المصادر: «كان ذلك مثيراً للغضب. فأنت دائماً ترفع الهاتف وتبلغهم مسبقاً».

وأضاف: «الرسالة بالنسبة لي هي أن الولايات المتحدة تفعل ما تريده».

وكان آخرون أكثر تسامحاً، وقالوا إن العملية كانت غير اعتيادية إلى درجة قد تجعل عدم الإخطار المسبق مجرد سهو غير مقصود.

ورفض متحدثون باسم البنك المركزي الأوروبي ومجلس «الاحتياطي الفيدرالي» التعليق.

وقال مسؤول أميركي إن التدخل الأميركي الياباني استهدف مواجهة التحركات غير المنظمة في سعر الين ودعم استقرار الأسواق المالية العالمية.

وأضاف المسؤول: «لم يكن موجهاً ضد أي طرف آخر»، مشيراً إلى أن وزارة الخزانة تحافظ على اتصالات وثيقة ومستمرة مع نظرائها الدوليين، لكنها لا تعلق على التفاصيل التشغيلية لتلك المناقشات.

مخاوف بشأن إعادة شراء السندات

وقالت المصادر إن خطة بيسنت لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، وهي معاملات قد تحتاج إلى تمويل من خلال إصدار مزيد من أدوات الدين قصيرة الأجل، أثارت أيضاً قلق محافظي البنوك المركزية الأوروبية، لأنها، على غرار شراء الين، تشير إلى استعداد الإدارة الأميركية لاتخاذ إجراءات غير تقليدية للحد من تكاليف الاقتراض.

وقال مصدر ثانٍ: «عادة ما توفر هذه التدخلات انفراجاً مؤقتاً فقط. لكنهم قلقون بوضوح. فما الخطوة التالية؟ هل سيمارسون ضغوطاً على «الاحتياطي الفيدرالي» لبدء شراء السندات من السوق؟».

ومع أن «الاحتياطي الفيدرالي» هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن وضع السياسة النقدية الأميركية، وقد صُمم استقلاله عن الإدارة المنتخبة لهذا الغرض، قالت المصادر إن ترمب أظهر استعداده للذهاب إلى أبعد الحدود لتحقيق أهدافه.

ويتمثل القلق في أن يؤدي ذلك إلى اضطرابات في الأسواق تتجاوز الولايات المتحدة بكثير.

ورد المسؤول الأميركي بالتأكيد على تصريحات سابقة مفادها أن زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل تستهدف توفير سيولة أكبر في القطاعات الأطول أجلاً، حيث تتلقى وزارة الخزانة عروضاً عالية الجودة لإعادة الشراء.

وقال المسؤول: «إنها ليست سياسة نقدية، وليست محاولة لفرض سقف على أسعار الفائدة».

لكن مسؤولاً في وزارة الخزانة الأميركية قال للصحافيين الخميس إن الوزارة «تركز فعلاً على خفض عوائد السندات طويلة الأجل»، بعدما ارتفعت إلى مستويات تعتبرها الوزارة أعلى من «القيمة العادلة».

هل تتعرض خطوط مبادلة العملات للخطر؟

تتمثل إحدى المخاوف الأخرى لدى الأوروبيين في احتمال أن يمتد التدخل السياسي مستقبلاً إلى خطوط مبادلة السيولة بالدولار، التي يوفرها «الاحتياطي الفيدرالي» لأكبر البنوك المركزية في العالم، والتي تُعد أحد أعمدة الاستقرار المالي العالمي، وفقاً لبعض المصادر.

وتضمن خطوط المبادلة هذه استمرار حصول البنوك التجارية حول العالم على الدولار الأميركي، خصوصاً في أوقات الضغوط المالية.

ويجدد «الاحتياطي الفيدرالي» هذه التسهيلات عاماً بعد عام، انطلاقاً من أنها تحمي المصالح والأسواق الأميركية، إذ إن البنوك الأجنبية قد تضطر، خلال اضطرابات الأسواق العالمية، إلى بيع السندات الأميركية بكثافة إذا لم تتوفر لها السيولة بالدولار.

وقال مصدر ثالث: «لكن العقلانية لا تسود دائماً مع هذه الإدارة. فعندما تنتهج سياسات تجارية انتقامية مع أقرب حلفائها، قد يقول ترمب ببساطة: قد يستغلوننا، ويمكن أن تختفي خطوط المبادلة بين عشية وضحاها».

وأكدت المصادر أنه لا توجد حتى الآن أي إشارة إلى أن هذه التسهيلات مهددة، وأنها لا تزال تتوقع استمرارها من دون تغيير.

وتخضع خطوط المبادلة لموافقة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة نفسها، وتدار حصراً من جانب «الاحتياطي الفيدرالي»، وليس من جانب الإدارة الأميركية.

وقال مسؤول وزارة الخزانة: «القرارات المتعلقة بتسهيلات (الاحتياطي الفيدرالي) وترتيبات خطوط المبادلة تقع ضمن اختصاص (الاحتياطي الفيدرالي). ولا يشير أي شيء أعلنته وزارة الخزانة بشأن عمليات الين أو إعادة شراء السندات إلى خلاف ذلك».

وأضاف المسؤول أن بيسنت يتطلع إلى مناقشة قضايا الاستقرار المالي مع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية خلال الأيام المقبلة في أشفيل بولاية نورث كارولاينا، في إطار السعي إلى دفع أجندة الإدارة الأميركية المتعلقة بعزل إيران، وتعزيز النمو، وخفض الاختلالات العالمية.

وارش يسعى إلى تعزيز العلاقات مع أوروبا

وسافر رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش إلى أوروبا بعد أكثر بقليل من شهر على توليه منصبه، وبذل جهوداً واضحة لتعزيز العلاقات مع المسؤولين الأوروبيين، تاركاً انطباعاً إيجابياً إلى حد كبير، وفقاً للمصادر.

وفي أول مشاركة له في ندوة «جاكسون هول» بصفته رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، ظهر وارش أيضاً في الصورة التقليدية للمؤتمر إلى جانب محافظ بنك كندا تيف ماكليم، في لفتة صغيرة لكنها تظل ذات دلالة، خصوصاً في ظل انخراط ترمب حالياً في حرب تجارية متصاعدة وحادة مع كندا.


الأسواق تترقب أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

الأسواق تترقب أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى حزمة واسعة من البيانات الاقتصادية من الصين والولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، في مقدمتها مؤشرات النشاط الصناعي الصيني، وتقرير الوظائف الأميركي لشهر أغسطس (آب)، وبيانات التضخم في منطقة اليورو والفلبين، إلى جانب قرارات عدد من البنوك المركزية وبيانات النمو في اقتصادات كبرى.

وتبدأ أجندة الأسبوع يوم الاثنين من الصين، مع صدور مؤشر مديري المشتريات الرسمي لشهر أغسطس، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كان قطاع الصناعات التحويلية سيتمكن من التعافي بعد دخوله منطقة الانكماش في يوليو (تموز)، عندما سجَّل المؤشر 49.2 نقطة. وتشير توقعات استطلاع أجرته «رويترز» إلى ارتفاع المؤشر قليلاً إلى 49.6 نقطة، لكنه سيظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وتتواصل المؤشرات الصينية الثلاثاء مع صدور مؤشر «كايسين» لمديري المشتريات الصناعي، الذي يركز بصورة أكبر على الشركات الخاصة والصغيرة والمتوسطة. وستراقب الأسواق البيانات بحثاً عن إشارات إلى قوة الطلب المحلي، في وقت لا تزال فيه سوق العقارات تمثل أحد أبرز مصادر الضغط على الاقتصاد الصيني، بينما توفر الصادرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا دعماً لبعض قطاعات التصنيع.

تقرير الوظائف

ثم تنتقل الأنظار إلى الولايات المتحدة، حيث يصدر الجمعة تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس، وهو أبرز حدث اقتصادي في الأسبوع، بعدما انخفض عدد الوظائف بنحو 23 ألف وظيفة في يوليو (تموز).

ويتوقع اقتصاديون لدى «دويتشه بنك» ارتفاع الوظائف غير الزراعية بنحو 65 ألف وظيفة في أغسطس، بينما ترجح «ويلز فارغو» زيادة قدرها 80 ألف وظيفة، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال». ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.1 في المائة أو يرتفع قليلاً إلى 4.2 في المائة، في حين يُرجح أن يتسارع متوسط الأجور بالساعة إلى ما بين 0.3 و0.4 في المائة على أساس شهري، بما يبقي نمو الدخل السنوي عند نحو 4 في المائة.

وتكتسب بيانات سوق العمل أهمية أكبر في أعقاب النبرة المتشددة لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، خلال ندوة «جاكسون هول»، إذ أكد أن التضخم لا يزال أعلى من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، وأن الأسعار يجب أن تبقى في صدارة اهتمام السياسة النقدية.

ويراقب المستثمرون هذه البيانات بحثاً عن مؤشرات تساعدهم في تقدير اتجاه السياسة النقدية خلال اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في 16 سبتمبر (أيلول)، في وقت تشير توقعات بعض الاقتصاديين إلى أن رفع أسعار الفائدة يظل السيناريو الأكثر ترجيحاً.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش برفقة محافظ بنك كندا تيف ماكليم ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي خلال ندوة «جاكسون هول» وايومنغ (رويترز)

ولا تقتصر البيانات الأميركية على تقرير الوظائف، إذ تصدر الثلاثاء بيانات مؤشر معهد إدارة التوريد «آي إس إم» للصناعات التحويلية، بينما تصدر بيانات قطاع الخدمات الخميس، إلى جانب بيانات فرص العمل الشاغرة «جولتس» الثلاثاء، وتقرير الوظائف الخاصة الصادر عن «إيه دي بي» الأربعاء، والمتوقع أن يظهر زيادة بنحو 47 ألف وظيفة.

كما يترقب المستثمرون صدور «الكتاب البيج» لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأربعاء، إلى جانب تصريحات لمسؤولين في البنك المركزي، من بينها حوار مع محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر الخميس.

التضخم الأوروبي تحت المجهر

خارج الولايات المتحدة، تتركز الأنظار الثلاثاء على بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر أغسطس، والتي يُتوقع أن تظهر تسارع أسعار المستهلكين إلى معدل سنوي يتراوح بين 3.3 و3.4 في المائة، مقارنة مع 2.9 في المائة في يوليو.

وقد يؤدي ارتفاع التضخم إلى تعزيز التوقعات بشأن اتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية في سبتمبر، مما يجعل البيانات المرتقبة عاملاً رئيسياً في تحركات اليورو وأسواق السندات الأوروبية.

وفي كندا، يعلن بنك كندا الأربعاء قراره بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بإبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة، بينما تصدر البلاد تقرير الوظائف لشهر أغسطس الجمعة.

نمو الاقتصادات الكبرى

وتتضمن أجندة الأسبوع أيضاً مجموعة من بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، إذ يُتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الهندي إلى ما بين 7.3 و7.5 في المائة على أساس سنوي، مقارنة مع 7.8 في المائة في الربع الأول، لكنه سيظل من بين أسرع معدلات النمو بين الاقتصادات الكبرى.

وفي أستراليا، يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني بما يتراوح بين 0.3 و0.4 في المائة على أساس فصلي، وبنحو 1.8 إلى 1.9 في المائة على أساس سنوي، بينما يُرجح أن يتباطأ النمو الفصلي في البرازيل إلى ما بين 0.4 و0.5 في المائة.

متداولان يتحدثان في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

التضخم في الفلبين

وفي آسيا، تترقب الأسواق الجمعة بيانات التضخم في الفلبين لشهر أغسطس. وتشير التوقعات إلى تباطؤ التضخم العام بصورة محدودة إلى 6 في المائة، مقارنة مع 6.2 في المائة في يوليو، مع توقع تراجع تضخم النقل خلال الشهر، وإن ظل مرتفعاً على أساس سنوي.

ويستهدف البنك المركزي الفلبيني إبقاء التضخم ضمن نطاقه المستهدف، بينما يتوقع أن يستقر التضخم في أغسطس داخل النطاق الذي حدده البنك بين 5.5 و6.5 في المائة.

وبذلك، سيكون الأسبوع المقبل حافلاً بالمؤشرات التي قد تساعد المستثمرين على تحديد اتجاه الأسواق العالمية، خصوصاً في ظل التباين بين استمرار ضغوط الأسعار من جهة، وتباطؤ سوق العمل والنمو في بعض الاقتصادات من جهة أخرى.


روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

أعلنت روسيا، اليوم السبت، أنها مددت الحظر المفروض على صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر (أيلول).

وقالت الحكومة في بيان إن الحظر يشمل أيضاً صادرات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس. وأضافت: «اتُخذت هذه الإجراءات لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية».

كانت وكالة «رويترز»، قد نقلت عن ثلاثة مصادر قولهم في وقت سابق، إن روسيا ستمدد الحظر مع استمرار نقص الوقود المحلي، إذ لا يزال عدد من المصافي معطلاً بعد هجمات متكررة بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وفرضت روسيا حظر التصدير في الفترة من الثامن إلى 31 يوليو (تموز)، في إطار حزمة أوسع من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، قبل أن تمدده للمنتجين حتى 31 أغسطس (آب).

كما حظرت روسيا صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2027، ووقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة. وكانت الصادرات قد تباطأت بالفعل قبل الحظر بسبب نقص محلي مرتبط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.