«الإسكان» السعودية توقع اتفاقية جديدة لإنشاء 10 آلاف وحدة بالرياض

رئيس اللجنة العقارية لـ «الشرق الأوسط» : هذا التوجه سيعزز الثقة الاستثمارية ويحرك 120 نشاطًا

مساكن قيد الإنشاء في إحدى مناطق المملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
مساكن قيد الإنشاء في إحدى مناطق المملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

«الإسكان» السعودية توقع اتفاقية جديدة لإنشاء 10 آلاف وحدة بالرياض

مساكن قيد الإنشاء في إحدى مناطق المملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
مساكن قيد الإنشاء في إحدى مناطق المملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)

أبرمت وزارة الإسكان السعودية، اتفاقية شراكة مع شركة «إعمار الشرق الأوسط» لبناء وتطوير 10 آلاف وحدة سكنية بمدينة الرياض، تهدف إلى ضخ مزيد من الوحدات السكنية بخيارات متنوعة وجودة عالية وسعر مناسب، لدعم العرض وتمكين الطلب، وإيجاد التوازن الأمثل لسوق الإسكان بالمملكة.
يأتي ذلك في ظل سياسة وزارة الإسكان، الرامية لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والتي تهدف إلى رفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن من 47 في المائة إلى 52 في المائة، بحلول عام 2020، بالتزامن مع إطلاق هيئة مستقلة تعنى بصناعة العقار في السعودية.
من ناحيته، أوضح نايف الرشيد، المشرف العام على الشراكة مع القطاع الخاص بوزارة الإسكان، أن هذه الاتفاقية تندرج تحت إطار الشراكة مع القطاع الخاص، المُقر بآليته الجديدة من قبل مجلس الوزراء أخيرا، وذلك تحقيقا لـ«الرؤية السعودية 2030».
ولفت الرشيد إلى أهمية الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص في تحقيق «الرؤية السعودية»، والمساهمة في تنفيذ مشروعات الوزارة التنموية والتي من شأنها رفع نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى من خلال هذه المشروعات إلى مواءمة المنتجات السكنية مع قدرات ورغبات المستحقين للدعم السكني، وتلبية حجم الطلب خلال فترة زمنية تناسب الوضع العام.
وأكد أن الوزارة حرصت على تذليل جميع العقبات وتسهيل جميع الإجراءات للمطورين العقاريين، حرصًا على تفعيل الشراكة لضخ مزيد من الوحدات السكنية، لافتًا إلى أن إنشاء مركز خدمات المطورين العقاريين (إتمام) يأتي من بين تلك التسهيلات، لكونه يضم كثيرًا من الجهات الحكومية للإسهام في تقليص مدة إصدار اعتماد المخططات.
من المأمول أن تساهم التسهيلات كذلك في حل أي مشكلات يمكن أن تواجه المطور، ودعمه بالتنظيمات المساندة، مثل الترخيص للبيع على الخريطة الذي سيكون أحد مصادر التمويل للتطوير، بما يضمن تطوير المشروعات السكنية وتعزيز فرص حصول المواطن على السكن الملائم بجودة عالية وسعر مقبول.
وقال الرشيد: «تحرص وزارة الإسكان على اختيار الشركات المؤهلة ذات الكفاءة في قطاع الإسكان محليًا ودوليًا، كما أن هناك مجموعة من المعايير لاختيار المطورين، كالقدرة المالية للشركات، وتوافر العناصر الإدارية والفنية القادرة على إدارة المشروعات وحجمها».
وأضاف: «كذلك لا بد من توفير القدرة على إنشاء منتجات سكنية تتناسب مع الفئات المتقدمة على بوابة الدعم السكني (إسكان)، والوزارة حاليًا بصدد توقيع مزيد من الاتفاقيات مع شركات عدة محليّة ودولية، لتنفيذ وحدات سكنية على مستوى المناطق السعودية كافة».
من جهته، قال حمد الشويعر رئيس اللجنة السعودية العقارية: «إن السياسات العقارية الحالية، تصبّ جميعها في اتجاه تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مستهدفة خلق وفرة في عرض الوحدات السكنية، حيث إن إنشاء هيئة للعقار، سيكون العامل المساند لجهود وزارة الإسكان الرامية لتوفير مساكن للمواطنين، بحكم إشرافها على الأنشطة العقارية وتزويدها بالمعلومات والإحصاءات اللازمة لهذا القطاع».
وأضاف الشويعر: «من المؤكد أن صدور قرار إنشاء الهيئة العامة للعقار سيكون له آثار إيجابية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وسيحسن بيئة العمل للقطاع العقاري وتنظيمه، ليصبح قطاعا جاذبا ومتكاملا ليتحقق الهدف من تنظيم القطاع العقاري غير الحكومي والإشراف عليه وتطويره، لرفع كفايته وتشجيع الاستثمار فيه، ليكون جاذبا للمستثمرين المحليين والدوليين».
وتابع: «سيعزز هذا التوجه الثقة في الاقتصاد السعودي عامة، والقطاع العقاري خاصة، كقاطرة للنمو الاقتصادي في المملكة وأحد المحركات الرئيسية للتنمية في السعودية، وذلك بأن تكون هذه الهيئة مرجعية للقطاع تتبنى سياسة وطنية لصناعة العقار وتعمل على جمع شتاته ورفع العبء عن كاهل الوزارات والجهات المعنية ذات العلاقة».
وعن مستقبل السوق العقارية، قال الشويعر: «الدولة حريصة على تنظيم القطاعات الاقتصادية المختلفة كشريك مباشر للقطاع العام، مع تأكيدات القيادة السعودية على أهمية دور القطاع الخاص وضرورة مشاركته في القرارات والقضايا الاقتصادية كافة، ومن بينها القطاع العقاري الذي أولته الحكومة عناية بإصدارها الأنظمة والتشريعات التي ستحدث نقلة نوعية كبيرة في هذا القطاع، نتيجة تهيئة البيئة التنظيمية».
ويعتقد الشويعر أن هذا التوجه، سيعزز الثقة الاستثمارية على المستوى المحلي والدولي، وينبئ بمستقبل واعد لهذا القطاع الذي يحرّك أكثر من 120 نشاطا في السوق، خاصة أنه يعتبر من أكبر الأسواق على المستوى الإقليمي، متطلعا لأن يؤدي إنشاء الهيئة العقارية إلى تقوية القطاع وتهيئة البيئة التنظيمية الاستثمارية وتعزيز النمو الاقتصادي.
يذكر أن وزارة الإسكان السعودية، وقعت مؤخرًا، سلسلة من الاتفاقيات مع شركات محلية ودولية في إطار سعيها لتحفيز القطاع العقاري ورفع إنتاجيته، لضخ مزيد من الوحدات السكنية ودعم العرض في سوق الإسكان، بما يتوافق مع الطلب لزيادة نسبة تملك المواطنين وفق خيارات متنوعة تتناسب مع جميع فئات المجتمع.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.