نساء لبنان يطالبن بـ«الكوتة» لضمان عدالة تمثيلهن في البرلمان

النائب عون: الموضوع يبحث في البرلمان وتتحفظ عليه بعض الكتل

نساء لبنان يطالبن بـ«الكوتة» لضمان عدالة تمثيلهن في البرلمان
TT

نساء لبنان يطالبن بـ«الكوتة» لضمان عدالة تمثيلهن في البرلمان

نساء لبنان يطالبن بـ«الكوتة» لضمان عدالة تمثيلهن في البرلمان

رفعت النساء في لبنان، أمس، أصواتهن، مطالبات بأن تكون «الكوتة الجندرية» واحدة من المعايير التي تعتمد في النظام الانتخابي الجديد في بلد يشكّل فيه الإناث 51 في المائة من المجتمع اللبناني و54 في المائة من خريجي الجامعات لكنهن لا يتمثلن بأكثر من 3.1 في المائة بالبرلمان.
وفي وقت تنهمك القوى السياسية في البحث في قانون جديد للانتخابات النيابية، بدا لافتا غياب الكلام عن الكوتة النسائية، التي سبق أن أكّد المسؤولون، على رأسهم كل من رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال عون وسعد الحريري، التزامهم بها، وهو ما أشار إليه التحالف الوطني لدعم تحقيق المشاركة السياسية للنساء في لبنان، الذي نظّم التحرّك أمس في وسط بيروت، وشارك فيه وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغسابيان.
وطالب التحالف بأن «تكون الكوتة الجندرية واحدة من المعايير التي تعتمد في تقسيم الدوائر وتوزيع المقاعد وفي اعتماد النظام الانتخابي، على أساس 30 في المائة على الأقل». كما طالب بـ«مشاركة النساء في اجتماعات اللجان النيابية التي تعمل على قوانين الانتخاب».
في المقابل، أكّد النائب في تكتل التغيير والإصلاح، آلان عون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الكوتة النسائية» تبحث على طاولة لجنة الإدارة والعدل إلى جانب الإصلاحات المرتبطة بالنظام الانتخابي في موازاة العمل الذي تقوم به اللجنة الرباعية والأطراف السياسية للتوصل إلى نظام انتخابي جديد، لجهة الصيغ المطروحة والدوائر الانتخابية وغيرها، موضحا: «وبعد الانتهاء من النظام الانتخابي سيتم البحث في كل الإصلاحات الأخرى وما توصلت إليه لجنة الإدارة والعدل للبت بالاقتراحات». وعما إذا كان هناك خلافات بين الأطراف بشأن إدراج الكوتة ضمن التعديلات، قال عون: «في وقت تدعم فيه معظم الكتل هذا الطرح تبدي بعض الأطراف تحفظا عليها»، موضحا: «التحفّظ ليس على مشاركة المرأة إنما على الكوتة».
من جهته، قال وزير الدولة لشؤون المرأة، جان أوغاسبيان، الذي شارك في التحرك: «مسألة مشاركة المرأة في الحياة السياسية وعلى مستوى المواقع القيادية ليست ترفا أو أمرا شكليا»، وأضاف: «إننا نؤمن أن المرأة طاقة وقدرة علمية وفكرية وقانونية كبيرة جدا، ولها إنجازاتها ونجاحاتها... ونحن بحاجة إلى هذه الطاقة داخل المجلس النيابي وفي الحكومة وفي كل المواقع القيادية». وإذ أكد أنه يضم صوته إلى صوت السيدات «للتأكيد أن هذه مسألة حق»، قال: «سنتابعها حتى بلوغ الأهداف المرجوة».
وتمنى أوغاسابيان «أن ينسحب هذا التجمع النسائي الحضاري على كل المناطق اللبنانية والأحزاب والمجتمع المدني للنجاح في تأمين الكوتة النسائية في الانتخابات النيابية، مرحلة أولى، وفيما بعد في كل المواقع، ولا سيما في الحكومة».
واعتبر أنه «من المفترض على الحكومات الجديدة أن تضم سيدات بنسبة الثلث، حدا أدنى»، مشددا على «ضرورة عدم اقتصار نشاط السيدات على الشؤون المتعلقة بهن فقط، بل على السيدات أن يلعبن دورا على مستوى القرار السياسي، إذ من المفترض أن يتولين وزارات سيادية ومهمة». ونقل أوغاسابيان للمعتصمات تحيات رئيس الحكومة سعد الحريري، وقال إن «الرئيس الحريري يضم صوته إلى صوت السيدات ويؤمن بقضيتهن».
وكانت الوزيرة السابقة، وفاء الضيقة حمزة، قد نوهت بـ«كون الوزير أوغاسابيان داعما أساسيا للتحالف الوطني لدعم المشاركة السياسية للنساء في لبنان»، وأكدت أن «هذا التحرك هو باكورة تحركات أخرى حتى تحقيق المطالب».
وتلت الناشطة المدنية الأستاذة الجامعية، ريتا الشمالي، نداء باسم التحالف، توجهت فيه إلى النواب، وذكرتهم بأن «51 في المائة من المجتمع اللبناني نساء و3.1 في المائة فقط من مجلس النواب نساء».
وقالت: «انتظرنا طويلا... قلتم لنا لا بد للنساء من أن تكون متمكنة علميا وها هي النساء تمثل 54 في المائة من خريجي الجامعات».
وأضافت: «قلتم لنا لا بد للنساء من أن يبرهن على قدراتهن وإمكاناتهن في المجالات كافة، وها هي النساء في القضاء والمحاماة والطب والهندسة والإدارة العامة وغيرها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك قدراتها عندما تأخذ الفرصة. الفرصة هي الحق الذي يمنحه الدستور إياها، وأنتم تحجبونه عنها. الكوتة أداة لاسترداد هذا الحق، ولسنا هنا لنطلب منة، إنما لنسترجع حقا ضائعا تمت مصادرته بوضع اليد».
وأكدت «رفض استبعاد النساء عن النقاشات التي تجريها الكتل السياسية حول الصيغ القانونية التي تعيد استيلاد الواقع الحالي»، مطالبة بـ«أن تكون الكوتة الجندرية واحدة من المعايير التي تعتمد في تقسيم الدوائر وتوزيع المقاعد وفي اعتماد النظام الانتخابي».
وأكدت للنواب أن «لا انتخابات دون كوتة جندرية لا تقل عن نسبة 30 في المائة من المقاعد النيابية»، داعية النساء إلى «مقاطعة الانتخابات إذا لم ينص القانون على هذا الحق».
وتوجهت إلى النواب بالقول: «تذكروا أنكم تمثلوننا وأننا نحن من اختاركم لصيانة حقوقنا... حقنا المشاركة في البرلمان وحق عليكم أن تكونوا أنتم من يدافع عن هذا الحق في المشاركة في برلمان 2017».
وإلى النساء توجهت قائلة: «وأنتن أيتها النساء تذكرن أن المشاركة في البرلمان حق لكن، كنّ مستعدات من أجل الدفاع عن هذا الحق».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.