مصر تضرب موعدًا مع بوركينا فاسو في نصف النهائي غدًا

رينار مدرب المغرب يركز على الإيجابيات رغم الهزيمة وتوديع كأس أمم أفريقيا

محمود كهربا لاعب مصر (في الوسط) ينطلق محتفلاً بهدفه في مرمى المغرب (أ.ف.ب)  -  رينار مدرب المغرب متفائل بالمستقبل (أ.ف.ب)
محمود كهربا لاعب مصر (في الوسط) ينطلق محتفلاً بهدفه في مرمى المغرب (أ.ف.ب) - رينار مدرب المغرب متفائل بالمستقبل (أ.ف.ب)
TT

مصر تضرب موعدًا مع بوركينا فاسو في نصف النهائي غدًا

محمود كهربا لاعب مصر (في الوسط) ينطلق محتفلاً بهدفه في مرمى المغرب (أ.ف.ب)  -  رينار مدرب المغرب متفائل بالمستقبل (أ.ف.ب)
محمود كهربا لاعب مصر (في الوسط) ينطلق محتفلاً بهدفه في مرمى المغرب (أ.ف.ب) - رينار مدرب المغرب متفائل بالمستقبل (أ.ف.ب)

أظهر المنتخب المصري عودته بقوة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي يحمل الرقم القياسي في عدد ألقابها، بتأهله لنصف النهائي على حساب المغرب، وليصبح الممثل العربي الوحيد بالبطولة بعد خروج تونس وقبلها الجزائر.
وتلتقي مصر في نصف النهائي غدا مع بوركينا فاسو التي تأهلت على حساب تونس، بينما تتواجه في نصف النهائي الثاني الخميس الكاميرون وغانا، علما بأن البطولة المقامة في الغابون تختتم في الخامس من فبراير (شباط) بنهائي بين الفائزين في ليبرفيل.
وتشارك مصر، حاملة اللقب سبع مرات، ثلاث منها متتالية (2006، و2008، و2010)، في بطولة 2017 بعدما غابت عن النسخ الثلاث الأخيرة، وهي كانت آخر المتأهلين لنصف النهائي، بتغلبها على المغرب (1 - صفر) مساء أول من أمس، بهدف في الدقيقة 87 للبديل محمود كهربا. وهو الفوز الأول لمصر على المغرب منذ 31 عاما وتحديدا منذ نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 1986 في القاهرة، عندما انتصر الفراعنة بهدف طاهر أبو زيد في طريقهم إلى إحراز اللقب.
كما أنه الفوز الثالث فقط لمصر على المغرب في 26 مباراة بينهما، مقابل 12 خسارة و11 تعادلا.
وقدمت مصر مستوى لافتا، إذ رفعت سلسلة مبارياتها دون خسارة في النهائيات إلى 23 (18 فوزا و5 تعادلات)، وتمضي بثبات في سعيها للقب الثامن. كما حافظ حارس مرماها المخضرم عصام الحضري، 44 عاما، الذي بات هذه السنة أكبر لاعب يشارك في نهائيات الأمم الأفريقية، على نظافة شباكه في المباريات الأربع لهذه البطولة.
وقبل مواجهة نصف النهائي ستستعيد مصر ذكريات من 19 عاما، عندما توجه منتخبها إلى بوركينا فاسو لخوض فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية 1998 وسط توقعات بخروج مبكر، لكن «الفراعنة» فجروا المفاجأة وقتها بالتغلب على أصحاب الأرض في نصف النهائي، قبل أن يسقطوا المنتخب الجنوب أفريقي حامل اللقب في النهائي ويتوجوا بلقبهم الرابع.
ومع تأهل المنتخب المصري للمربع الذهبي للبطولة الأفريقية الحالية، ظهر كثير من الملامح المشتركة بين الفريق في نسخة 1998 والفريق في مشاركته الحالية، ولكن سمة واحدة تظل هي العامل المشترك الأكبر بين المشاركتين حتى الآن، وهي الواقعية في الأداء والتعامل مع المباريات خطوة بخطوة.
وفي عام 1998، أثار المدرب الأسطورة الراحل محمود الجوهري، المدير الفني للمنتخب المصري آنذاك، موجة من الجدل عندما أشار إلى أن فرصة الفريق في المنافسة على اللقب تبدو هزيلة، وأنه قد يحتل المركز الثالث عشر، وربما الأخير من بين 16 منتخبا شاركت في البطولة.
ولكن الجوهري قاد الفريق من مباراة لأخرى بمنتهى الواقعية، حيث اجتاز الدور الأول عبر مجموعة ضمت معه منتخبات المغرب وزامبيا وموزمبيق بالفوز على موزمبيق (2 - صفر) ثم على زامبيا (4 - صفر) قبل الهزيمة من المغرب (صفر - 1).
كما تغلب المنتخب على المنتخب الإيفواري (5 - 4) بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي في دور الثمانية، ثم أكمل الفراعنة طريقهم إلى منصة التتويج باللقب عبر الفوز (2 - صفر) على بوركينا فاسو في المربع الذهبي، و(2 - صفر) أيضا على جنوب أفريقيا في النهائي.
والآن، يبدو المنتخب المصري قريبا من تكرار السيناريو نفسه، بعدما اجتهد المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر في استغلال إمكانيات فريقه بشكل رائع في مواجهة فرق قد تتفوق عليها من حيث الإمكانيات الفنية والبدنية.
واستهل المنتخب المصري البطولة الحالية بتعادل سلبي ثمين مع منتخب مالي ثم حقق فوزا متأخرا (1 - صفر) على المنتخب الأوغندي العنيد قبل أن يحجز الفريق صدارة المجموعة بفوز رائع على منتخب غانا (1 - صفر).
وفي دور الثمانية، تغلب الفريق على النقص في صفوفه لإصابة حارس مرماه أحمد الشناوي ومحمد النني نجم آرسنال ومحمد عبد الشافي الظهير الأيسر، وحقق الفوز على نظيره المغربي (1 - صفر)، رغم خروج المهاجم المصري الأساسي مروان محسن مصابا أيضا في وسط المباراة.
وعلى مدار المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب المصري في الدور الأول للبطولة، أحرز الفريق هدفين فقط، ثم سجل هدفا آخر في مباراة المغرب، ليصل إلى المربع الذهبي بثلاثة أهداف فقط.
ولكن شباك الفريق لم تهتز بأي هدف حتى الآن، مما يؤكد أن الفريق إلى جانب تمتعه بخبرة الحارس المخضرم عصام الحضري يتمتع أيضا بأداء دفاعي قوي.
وما يؤكد الأداء الخططي المتميز والواقعي للفريق بقيادة كوبر أن ثلاثا من المباريات الأربع كانت أمام منتخبات تتميز بخط هجومي متميز وهي مالي وغانا والمغرب.
والآن، سيصبح الفريق في أمس الحاجة إلى هذه الواقعية وهذا الأداء الخططي والصلابة الدفاعية عندما يلتقي منتخب بوركينا فاسو غدا في المربع الذهبي للبطولة.
وعقب التأهل لنصف النهائي أشاد الأرجنتيني هيكتور كوبر، المدير الفني للمنتخب المصري، بأداء نظيره المغربي، وعمل مديره الفني الفرنسي هيرفي رينار.
واعترف كوبر بأن فريقه عانى في التعامل مع الكرات العالية التي اعتمدها الفريق المغربي خلال المباراة التي أكد صعوبتها منذ البداية وحتى صافرة النهاية.
وعن اختياراته لتشكيلة الفريق، أكد كوبر أنه المسؤول الأول عن الأمر، مشيرا إلى أنه سيحاول منح اللاعبين فرصة للتعافي قبل مباراة المربع الذهبي.
وعن إصابة محمد النني، لاعب آرسنال الإنجليزي، قال كوبر: «الإصابة أنهت مشوار النني في البطولة على الأرجح... المنتخب بصدد إرسال تقرير طبي حول حالته، إلى النادي الإنجليزي، وسنرى ماذا سيحدث حال تأهلنا للنهائي».
في المقابل، أبدى الفرنسي هيرفي رينار مدرب المغرب رضاه عن أداء لاعبيه رغم الخسارة، وانتهاء أمله في أن يصبح أول مدرب يتوج باللقب الأفريقي مع ثلاثة منتخبات مختلفة، حيث سبق له قيادة زامبيا للقب 2012، وكوت ديفوار في 2015.
ورفض رينار الاستسلام لخيبة الأمل، مشيرا إلى أنه سيركز على الإيجابيات التي خرج بها من البطولة، لأن المنتخب المغربي كان استثنائيا ونجح في استعادة روح الإصرار على الفوز من جديد. وقال: «سنحت لنا فرص كثيرة لم ننجح في ترجمتها، وتمت معاقبتنا بكرة أحدثت دربكة أمام المرمى. هكذا نتعلم من أمور مشابهة».
وقدم رينار التهنئة إلى المنتخب المصري على التأهل وقال: «قدم أداء رائعا على أرضية صعبة».
وإذا كان التاريخ يميل لصالح مصر في مواجهاته أمام بوركينا فاسو، إلا أن المنافس في هذه النسخة أثبت أنه تطور كثيرا، وجدير بمكان في قبل النهائي. وتملك بوركينا فاسو طموحا كبيرا للفوز بأول لقب كبير في تاريخها.
وقبل أربع سنوات بلغت بوركينا فاسو النهائي على نحو مفاجئ في كأس الأمم بجنوب أفريقيا، وتتطلع الآن للتأهل للنهائي مرة أخرى على حساب مصر.
وقال باولو دوارتي، مدرب بوركينا فاسو: «نحلم بأن نحقق ما هو أفضل من 2013. لن يكون الأمر سهلا، لا يمكن أن نعلم المستقبل. الله فقط يعلم. الشيء المهم هو ألا يفقد اللاعبون تواضعهم».
وشقت بوركينا فاسو - التي هزمت تونس (2 - صفر) في دور الثمانية - طريقها رغم أن الإصابة كلفتها اثنين من لاعبيها الأساسيين في الدور الأول.
وحرمت إصابات في الركبة جوناثان بيترويبا - أفضل لاعب في بطولة 2013 - والمهاجم جوناثان زونغو الذي يلعب في إسبانيا، من الاستمرار مع الفريق في الأسبوع الأول.
وتابع دوارتي: «لكننا نملك لاعبين آخرين. هذا فريق بدأت أبنيه قبل سبع سنوات وأعرف قدراته، إنه فريق قادر على تقديم عرض مذهل. الجودة موجودة والثقة أيضا».
وتتمتع بوركينا فاسو بثبات في المستوى في العقود الماضية، ومنذ 1996 تأهلت لعشر من 12 نسخة لكأس الأمم. وتبلي أيضا بلاء حسنا في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم المقبلة.
لكن النجاح في كأس الأمم سيكون في غاية الصعوبة في الأدوار الأخيرة بالغابون.
وتتمتع المنتخبات الثلاثة في المربع الذهبي، مصر والكاميرون وغانا، بميزة الفوز باللقب من قبل، حيث حصدت مجتمعة نصف النسخ الثلاثين السابقة للبطولة القارية، فيما لم تتذوق بوركينا فاسو طعم التتويج.
وتريد مصر التي لا تزال تتحسس خطاها بعد الغياب لسبع سنوات عن النهائيات أن تواصل السير بنجاح حتى النهائي، وترى أن الجيل الجديد الحالي قادر على إعادة الانتصارات والألقاب.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».