عندما فاز دونالد ترمب بالرئاسة، اعتقد كثير من الأميركيين (خصوصًا الصحافيين) أنه سيقلل من تغريداته شبه العشوائية في «تويتر»، أو سيهذبها، أو سيوقفها نهائيًا. لكنه لم يفعل ذلك. وعندما أدى القسم الرئاسي، اعتقدوا ذلك مرة أخرى. لكنه لم يفعل ذلك، بل يبدو أنه لا يهتم بما يقول الأميركيون، وغيرهم عنه. وصارت هذه التغريدات تقود السياسة الأميركية في الداخل والخارج. ووصل حتى يوم السبت، عدد متابعي حساب ترمب الخاص على «تويتر» إلى 22 مليون متابع. ويزداد العدد بمعدل ربع مليون كل يوم. هذه بعض تغريدات أول أسبوع له في البيت الأبيض، وردود فعلها:
* الأحد
غرد ترمب عن اقتراحه ببناء حائط على الحدود مع المكسيك: «تستغل المكسيك، منذ وقت طويل، الولايات المتحدة. يجب أن ينتهي هذا، قال مارك روزنبلوم، مدير في معهد سياسة الهجرة (إم بي آي) في واشنطن، لإذاعة «إن بى أر»: «ليست الرقابة على الحدود ضعيفة جدًا. في عام 2015، كانت الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك أكثر أمنًا مما كانت عليه منذ 40 عامًا». وانتقد روزنبلوم هجوم ترمب على «اتفاقية أميركا الشمالية للتجارة الحرة» (نافتا). وذلك لأن «نافتا» من «إنجازات النظام الرأسمالي الأميركي»، لأن الشركات الأميركية تستغل العمالة الرخيصة في المكسيك.
* الاثنين
غرد ترمب حول من يقول بوجود تلاعب في الانتخابات منذ إعلان نتائجها: «أتطلع لرؤية النتائج النهائية لمنظمة (فوت ستاند) يقول مديرها غريغ فيليبس إن 3 ملايين صوت على الأقل كانت غير قانونية. يجب أن نفعل، كأميركيين، ما هو أفضل».
لكن، سارعت صحيفة «واشنطن بوست»، وحققت في نشاطات وخلفيات فيليبس. ووجدت «تناقضات» في منظمته التي شعارها هو: «أول موقع في الإنترنت عن تزوير الانتخابات في أميركا». وفي تلفزيون «سي إن إن»، أجرى المذيع كريس كومو مقابلة مع فيليبس. وفشل فيليبس في تقديم أدلة تثبت ما قالت منظمته، وما قال ترمب على لسانها. ثم تراجع فيليبس، وقال إن معهده «لم يكمل تحليل كل عمليات التصويت حتى الآن. وسيستغرق ذلك شهورًا». لكنه افتخر: «سيكون عدد المزورين أكبر».
* الثلاثاء
غرد ترمب عن شيلسي مانينغ، والتي عفا عنها الرئيس السابق باراك أوباما بعد أن دخلت السجن لتقضي 30 عامًا بتهمة كشف وثائق عسكرية سرية. كتب ترمب: «كتبت هذه الخائنة، والناكرة للجميل، شيلسي مانينغ، أن أوباما الذي عفا عنها كان رئيسًا ضعيفًا. أخطأ أوباما في العفو عنها».
كان ترمب غرد ضد مانينغ قبل أسبوعين، عندما عفا عنها أوباما. ثم عاد وغرد يوم الثلاثاء بعد أن كتبت مانينغ رأيًا في صحيفة بريطانية انتقدت فيه سياسة أوباما في سوريا خاصة، وفي الشرق الأوسط عامة. وبدا وكان ترمب دافع عن أوباما ضد مانينغ، رغم أن ترمب كان انتقد أوباما لأنه عفا عن مانينغ. تلفزيون «سي إن إن» قال إن تغريدة ترمب يوم الثلاثاء كانت من وحي تلفزيون «فوكس» اليميني. وذلك لأن ترمب كتب تغريدته بعد 14 دقيقة من قول «فوكس» إن مانينغ «ناكرة للجميل».
* الأربعاء
غرد ترمب: «سيذيع ديفيد ميوار، في تلفزيون (إي بي سي)، مقابلة معي بعد 10 دقائق. تابعوها، واستمتعوا بها».
صارت هذه عادته: يغرد بأن تلفزيون كذا سيجري معه مقابلة في الساعة كذا. ثم يغرد مرة أخرى، وينشر رابط المقابلة. ثم يغرد ويتحدث عن الإقبال الكبير على مشاهدة المقابلة.
عن هذا، قالت صحيفة «هافنغتون بوست»: «هذا هو الإيغو (الفخر الذات) نفسه. هذا هو رئيس الولايات المتحدة وزعيم العالم الحر لا يثق في نفسه، وصار كل همه هو عدد الذين شاهدوه في مقابلة في التلفزيون».
* الخميس
غرد ترمب، مرة أخرى، عن عدد الذين حضروا حفل تنصيبه في «ناشيونال مول (الميدان الوطني)» الذي يمتد من مبنى الكونغرس إلى تمثال الرئيس إبراهام لنكون، مارًا بالبيت الأبيض. وقال ترمب: «يظل الإعلام ينكر حقيقة أنني سجلت رقمًا قياسيًا في عدد الذين شاهدوا حفل تنصيب رئيس أميركي».
في اليوم التالي، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» أن ترمب أمر المسؤولين عن «ناشيونال مول» بإصدار تقرير عن عدد الذين حضروا حفل التنصيب في الميدان. وقالت الصحيفة إن ترمب ما كان يجب أن يتدخل في هذا الموضوع، وذلك لأنه، وهو رئيس الجمهورية، يمكن أن يؤثر على حياد المسؤولين الذين هم «موظفون في حكومة ترمب».
* الجمعة
غرد ترمب عن «مظاهرة من أجل الحياة» التي نظمها المعارضون للإجهاض. وكتب: «هذه مظاهرة هامة جدًا. أيها المتظاهرون، أؤيدكم تأييدًا كاملاً».
لكن، قال تلفزيون «إن بي سي» إن ترمب حديث عهد بحركة الحقوق المناهضة للإجهاض. وذلك لأنه، في عام 1999، بعد أن شكل لجنة استكشافية لخوض انتخابات الرئاسة عن حزبه، «حزب الإصلاح»، قال، في لقاء مع نفس القناة التلفزيونية: «أؤيد تأييدًا قويًا حق الاختيار» (للمرأة، لتجهض أو لا تجهض).
وقالت دين مانشينى، رئيسة «مظاهرة تنظيم الحياة» (معارضة للأولى)، لإذاعة «إن بي أر»: «صار واضحًا أن ترمب لا يعرف معنى الحركة المؤيدة للحياة. ولا يعرف كيف يتعاطف مع النساء اللائي اخترن هذا الشيء المحزن، الإجهاض». وأضافت: «لا يريد أي مؤيد للحياة تأييدًا حقيقيًا أن يعاقب المرأة التي اختارت الإجهاض. يظل هذا ضد طبيعة الأشياء».
* السبت
غرد ترمب، للمرة الثانية خلال الأسبوع، عن حائط الحدود مع المكسيك. هذه المرة قارنه مع الحائط الذي بنته إسرائيل. وقال: «يريد الناس الأمن. ويحمي الحائط الناس. ويقدر كل من يشك في ذلك أن يسأل الإسرائيليين».
لكن، كان مركز «بيو» للاستطلاعات أعلن أنه، بصرف النظر عن حائط إسرائيل، يعارض أكثر الأميركيين بناء حائط على حدود المكسيك. وقالت نسبة 60 في المائة من الأميركيين إن حائط الحدود مع المكسيك «ليس هامًا حقيقة»، أو «ليس هامًا أبدًا». وقالت نسبة 39 في المائة إنه «هام» أو «هام جدًا».
9:11 دقيقه
تغريدات ترمب... 7 أيام و7 ردود فعل
https://aawsat.com/home/article/841991/%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-7-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%887-%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%81%D8%B9%D9%84
تغريدات ترمب... 7 أيام و7 ردود فعل
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
تغريدات ترمب... 7 أيام و7 ردود فعل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







