مطار دبي يحتفظ بصدارته العالمية في حركة المسافرين الدوليين

خدم 83.6 مليون فرد... والهنود بالمرتبة الأولى يليهم السعوديون

يستهدف مطار دبي التعامل مع 89 مليون مسافر في عام 2017 («الشرق الأوسط»)
يستهدف مطار دبي التعامل مع 89 مليون مسافر في عام 2017 («الشرق الأوسط»)
TT

مطار دبي يحتفظ بصدارته العالمية في حركة المسافرين الدوليين

يستهدف مطار دبي التعامل مع 89 مليون مسافر في عام 2017 («الشرق الأوسط»)
يستهدف مطار دبي التعامل مع 89 مليون مسافر في عام 2017 («الشرق الأوسط»)

كشفت إحصاءات رسمية صادرة أمس عن احتفاظ مطار دبي بصدارة مطارات العالم بأعداد المسافرين الدوليين للعام الثالث على التوالي، مع ارتفاع إجمالي أعداد مستخدميه إلى 83.6 مليون مسافر في عام 2016، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن مطارات دبي، والذي أشار إلى تجاوز عدد المسافرين المستخدمين للمطار حاجز السبعة ملايين مسافر خلال 6 أشهر من العام الماضي، في ارتفاع إجمالي أعداد المسافرين إلى 83 مليونا و654 ألفا و250 مسافرا، بنمو نسبته 7.2 في المائة، مقارنة مع 78 مليونا و14 ألفا و838 مسافرا في عام 2015.
وقال التقرير إن مطار دبي الدولي سجل أعلى رقم في تاريخه خلال شهر أغسطس (آب) 2016، بوصول عدد مستخدميه إلى 7.72 مليون مسافر. في حين سجل شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي رقما مقاربا بلغ 7.70 مليون مسافر نتيجة موسم السفر والأعياد، حيث شهد المطار خلال عام 2016 إطلاق عدد من شركات الطيران لخدمات جديدة من مطار دبي الدولي، بما في ذلك الخطوط الجوية النيبالية والخطوط الروسية، وإضافة 11 وجهة جديدة نتيجة لتوسيع شبكات فلاي دبي وطيران الإمارات وغيرها من شركات الطيران الدولية.
ولفت التقرير إلى أن الهند واصلت صدارتها من حيث إجمالي عدد المسافرين بين مطار دبي والوجهات الهندية، مدفوعة بزيادة الطاقة الاستيعابية وإطلاق خدمات جديدة من قبل شركات «سبايس جيت» و«جيت إيرويز» والخطوط الجوية الهندية وغيرها من شركات الطيران، حيث ارتفع إجمالي عدد المسافرين إلى 11 مليونا و440 ألفا و215 مسافرا في عام 2016، بزيادة نسبتها 10.1 في المائة، مقارنة بإجمالي قدره 10 ملايين و391 ألفا و367 مسافرا في عام 2015.
وحلت السعودية في المركز الثاني بإجمالي بلغ 6 ملايين و86 ألفا و158 مسافرا، متجاوزة بفارق طفيف المملكة المتحدة التي سجلت 6 ملايين و61 ألفا و342 مسافرا.
أما على صعيد وجهات المدن المرتبطة مع مطار دبي الدولي، فقد حلت لندن في المركز الأول متفوقة على الدوحة برصيد 3.7 مليون مسافر، في حين سجلت الدوحة 2.9 مليون مسافر، فيما حلت مومباي في المركز الثالث بفارق بسيط مع 2.3 مليون مسافر.
أما على صعيد نسبة النمو في عام 2016، فقد كانت الوجهات الأبرز هي أوروبا الشرقية بنسبة 17.5 في المائة، مدفوعة بالنمو المستمر والقوي لمساراتها إلى المنطقة والتوسع في شبكات طيران الإمارات وفلاي دبي وغيرها من شركات الطيران، تلتها آسيا بنسبة 11.4 في المائة، وشبه القارة الهندية بنسبة 9.5 في المائة.
كما تابع مطار دبي الدولي صدارته لمطارات العالم على صعيد معدل المسافرين في كل رحلة، والذي وصل إلى 209 مسافرين في عام 2016، ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام 2015. أما معدل المسافرين في كل رحلة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2016، فقد بلغ 224 مسافرا بزيادة بنسبة 7.1 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) 2015 الذي سجل 209 مسافرين.
وارتفعت حركة الطائرات في عام 2016 إلى 418.220 حركة، مقارنة بإجمالي 406.705 حركة في عام 2015 ما يمثل زيادة بنسبة 2.8 في المائة. ووصلت الحركة الشهرية للطائرات في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2016 إلى 36.065 حركة، بزيادة نسبتها 1.6 في المائة، مقارنة بإجمالي 35.491 حركة في ديسمبر (كانون الأول) 2015.
وعلى صعيد الشحن، الذي كان قد سجل انكماشًا في الربع الثالث من العام الماضي، فقد حققت كميات الشحن تعافيًا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2016، لتختتم العام بإجمالي قدره 2.6 مليون طن شحن، بارتفاع نسبته 3.4 في المائة مقارنة مع عام 2015 الذي سجل إجمالي 2.5 مليون طن شحن. وقد تمكن مطار دبي الدولي من مناولة 230 ألف طن شحن في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2016، ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 5.4 في المائة مقارنة بإجمالي 218 ألف طن شحن في الشهر ذاته من عام 2015.
وقال بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي، إن «مطار دبي الدولي تمكن بعد أن أصبح المطار رقم واحد في العالم على صعيد المسافرين الدوليين في عام 2014 من تعزيز أهميته ضمن هذه الفئة من المطارات بعد النتائج الطيبة التي حققها في 2016».
وأضاف غريفيث أنه «وفقًا لتوقعاتنا الجديدة، من المستهدف أن نتعامل مع 89 مليون مسافر في عام 2017 مما يقرب المسافة بيننا وبين مطاري أتلانتا وبكين على صعيد احتلال المركز الأول لجهة إجمالي حركة المسافرين، وليس المسافرين الدوليين فقط. ونحن نواصل تمكين هذا النمو وتعزيز تجربة المسافرين من خلال بنية تحتية من الطراز الأول، ومن خلال التكنولوجيا وتبسيط العمليات».
وتابع: «سينصب تركيزنا في عام 2017 وما يليه على جعل تجربة المطار أكثر إمتاعًا وراحة للعملاء، وسيشهد برنامجنا (مطار دبي الدولي بلاس) إدخال سلسلة من المبادرات والتكنولوجيات الجديدة والفريدة إلى المطار، ليس لجعل مطار دبي الدولي المطار الأكثر حركة وحسب، بل المطار الدولي الأفضل في العالم».



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.