اختتم المؤتمر العلمي الثاني الذي نظمته جامعة الملك عبد العزيز ممثلة في كلية الاقتصاد والإدارة برعاية الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث، أعماله اليوم وذلك بمركز الملك فيصل للمؤتمرات بالجامعة.
وطالب المؤتمر بإصلاح منظومة التعليم العام والجامعي وتبني حلول أكثر واقعية لمعالجة مشكلة البطالة من جذورها ووصف الحلول لمشكلة البطالة حيث استعرضت وزارة العمل سياساتها وبرامجها التي بدأت تنفذها في السنوات الأخيرة والتي سوف تفضي إلى حلول مثالية في حين رأى الخبراء والمتخصصون ورجال الأعمال أن المشكلة أعمق من الظاهر حيث إن كافة مؤسسات القطاع الخاص مع توطين الوظائف وسعودة الوظائف ولكن مع وجود الكفاءات الوطنية المؤهلة والمدربة التي تحتاجها سوق العمل فعلا.
جاء ذلك في الجلسة الرابعة من جلسات المؤتمر في اليوم الثالث والأخير من جلسات المؤتمر بحضور وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور عدنان زاهد وأدارها وكيل كلية الاقتصاد والإدارة الدكتور توفيق الخيال وتحدث فيها وكيل وزارة العمل للسياسات العمالية أحمد صالح الحميدان ورئيس مجلس الأمناء جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور عبد الله صادق دحلان، كما شهدت هذه الجلسة مداخلات من الدكتور حمد آل الشيخ نائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنين وعدد من الأكاديميين ورجال الأعمال.
واستهل الحميدان حديثه بالإشادة بنتائج برامج وخطط الوزارة التي وصفها بأنها محل جدل من الصحافة ووسائل الإعلام ورجال القطاع الخاص، لكنه شدد على أن هذه البرامج ناجحة وأتت أكلها وسوف تضيف المزيد من النتائج الإيجابية، موضحا في هذا الصدد أن برنامج نطاقات حقق نتائج طيبة حيث ارتفع معدل التوطين إلى 15.1 في المائة بعد أن كان بنسبة 7 في المائة، كما ارتفعت نسبة توظيف السعوديين بنسبة 100 في المائة وبلغ عددهم 1.466 ألف العام الماضي بعد أن كان هذا الرقم 723.894 في عام 2011.
تطرق الحميدان إلى التحديات التي تواجه تشغيل الشباب السعودي وذكر منها: الفجوة في الأجر بين العمالة الوافدة والعمالة الوطنية، ومشاكل التوظيف الوهمي، والتستر والعمل لدى الغير، وعدم موائمة الخريجين مع متطلبات سوق العمل، مشيرا إلى أن وزارة العمل تعمل على مواجهة هذه التحديات عبر حزمة من البرامج منها: تحديد الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى مجموعة مسارات أخرى حيث استفاض في شرحها والتنويه عنها والإشادة بها، ومنها مسار زيادة تنافسية الموظف السعودي، ومسار دعم المنشآت الصغيرة، ومسار ضبط بيانات سوق العمل، ومسار التنسيق.
وكشف الحميدان عن أن هناك المزيد من الخطوات الفعالة يجري دراستها حاليا تمهيدا لإقرارها ومنها: تعديل عدد ساعات العمل وهذا الموضوع يخضع للدراسة في مجلس الشورى حاليا، موضحا أن هناك دراسة تم رفعها إلى الخدمة المدنية لزيادة ساعات العمل في الحكومة إلى 40 ساعة أسبوعيا، وكذلك ضبط التحويلات المالية عن طريق دفع الأجور عن طريق البنوك وسيتم ذلك اعتبارا من منتصف عام 1436هـ الأمر الذي يحد من ظاهرة العمالة الوهمية والتي تجعل من المقيم صاحب عمل ومن صاحب العمل موظف، كما أوضح الحميدان أن هناك دراسات لزيادة نسبة المرأة العاملة عن طريق برنامج العمل عن بعد أي في الأعمال التي يمكن أن تديرها من منزلها أو من مراكز الأعمال المتخصصة في هذا الشأن لاستيعاب الكثير من الخريجات السعوديات.
من جانبه ذكر الدكتور دحلان أن وزارة العمل تبذل الكثير من الجهد وتقدم الكثير من المبادرات لكنها لن تستطيع تحقيق النتائج المرجوة نتيجة لغياب التنسيق بين الجامعات والتعليم العام من جهة وبين متطلبات سوق العمل من جهة أخرى، مطالبا بإعادة النظر في الكليات النظرية التي تدفع بخريجين لا مكان لهم في سوق العمل، ودعا إلى ضرورة إدراج اللغة الإنجليزية منذ مرحلة التعليم الابتدائي، مفيدا أن كافة الجهود ستضيع سدى ما لم يتم حل معضلة التعليم ومواءمة المخرجات مع متطلبات سوق العمل، وقدم إحصائية حديثة لعام 2013. حول نسب الطلاب في مختلف الكليات، فذكر أن 20 في المائة من طلاب الجامعات في الكليات الإنسانية، و5 في المائة في كليات العلوم الفيزيقية، و6 في المائة في كليات الهندسة والصناعات الهندسية، و6 في المائة في كليات تدريب المعلمين، و8 في المائة في المعلوماتية، و9 في المائة في الصحة، و21 في المائة في الأعمال التجارية، و17 في المائة في الدراسات الإسلامية، مشددا على أهمية التدريب والتأهيل على رأس العمل باعتبار أنه الحل الموازي لتعديل مخرجات التعليم في المملكة لحل مشكلة البطالة.
من جهته دعا نائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنين الدكتور حمد آل الشيخ في مداخلته إلى ضرورة فلترة العملية التعليمية وتحديد اختبار قدرات للتلاميذ في المرحلة المتوسطة وبداية المرحلة الثانوية لتحديد قدرات وميول الطلاب ومن ثم توجيههم إلى الوجهة التي تناسب قدراتهم، مؤكدا على أهمية التدريب على رأس العمل لرفع كفاءة العمالة الوطنية ولذلك من الضروري أن تكون هناك شراكة حقيقية في هذا المجال بين الحكومة والقطاع الخاص للارتقاء بمستوى كفاءة العمالة الوطنية.
وزارة العمل: معدل التوطين ارتفع إلى 15 في المائة
https://aawsat.com/home/article/83781
وزارة العمل: معدل التوطين ارتفع إلى 15 في المائة
المؤتمر العلمي الثاني بجامعة الملك عبد العزيز يختتم أعماله
وزارة العمل: معدل التوطين ارتفع إلى 15 في المائة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






