فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: نُدين قرارات إسرائيل في الضفة... ومتمسّكون بالمسار الدبلوماسي مع إيران

الوزير البريطاني أشاد بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة... وعدّ «الفشل» في السودان «وصمة عار»

TT

فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: نُدين قرارات إسرائيل في الضفة... ومتمسّكون بالمسار الدبلوماسي مع إيران

وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر (الشرق الأوسط)
وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر (الشرق الأوسط)

أدان وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، «بشكل قاطع» الخطوات التي أعلنها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي بشأن توسيع السيطرة في الضفة الغربية، داعياً تل أبيب إلى التراجع عن قرارها.

وفي تصريحات خصّ بها «الشرق الأوسط»، شدّد فولكنر على ضرورة صمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتعزيز الاستجابة الإنسانية. وأشاد فولكنر بـ«الزخم» الذي رافق زيارة الأمير ويليام إلى السعودية، وعدَّها «رمزاً مهمّاً للشراكة بين بلدينا».

وفيما تستعدّ طهران وواشنطن لعقد جولة جديدة من المحادثات، أكّد فولكنر التزام بلاده بـ«المسار الدبلوماسي» مع إيران، مُديناً «العنف المروّع» الذي مارسه النظام ضد المتظاهرين.

وعن السودان، عدّ الوزير استمرار القتال «وصمة عار» على المجتمع الدولي، ودعا إلى وقف فوري للقتال بين قوات الجيش و«الدعم السريع».

وفيما يلي أبرز ما جاء في الحديث.

تهديد السلام

أقرّ مجلس الوزراء الإسرائيلي، الأحد، تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون. وتتيح القرارات الجديدة لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المنطقة «أ» بالضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان بجميع أنحاء الضفة الغربية.

وعدّ فولكنر أن هذه القرارات تُشكّل «خطراً حقيقياً على السلام والاستقرار»، وأن «جميع أصدقاء إسرائيل متفقون بالإجماع» على خطورة هذه الخطوات، داعياً تل أبيب إلى التراجع عنها.

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وعن مستقبل وقف إطلاق النار في غزة، ولا سيما في ظل استمرار الخروقات وسقوط قتلى مدنيين في القطاع، قال فولكنر إنه «من الضروري للغاية أن يصمد (الاتفاق)، فالجميع في المنطقة، وكذلك في المملكة المتحدة، يدركون مدى فظاعة العودة إلى المشاهد المروعة التي شهدناها في غزة». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «هذا لا يعني أن الأمور تسير على ما يرام»، موضحاً أن «هناك عدداً من الخطوات التي لا تزال مطلوبة، سواء فيما يتعلق بالمرحلة الأولى أو المرحلة الثانية»، ومؤكّداً التزام لندن بأداء دورها الكامل للمساعدة في المُضي قدماً بتنفيذ خطة العشرين نقطة بشكل كامل.

وعمّا إذا كانت المملكة المتحدة تُمارس ضغوطاً على الحليف الإسرائيلي، قال فولكنر: «أتحدث مع الإسرائيليين حول المرحلة الثانية، وأهمية الالتزام بوقف إطلاق النار. نحن نتواصل مع الإسرائيليين ومع جميع شركائنا، فالأمر جهد جماعي، ومن الضروري للغاية تحقيق تقدم». وأشار إلى أن لندن أثارت مع الجانب الإسرائيلي «عدداً من القضايا الملحّة، لا سيما ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية التي تزداد إلحاحاً في الآونة الأخيرة».

إيران والمسار الدبلوماسي

وفي ظل ترقّب إقليمي لنتيجة المفاوضات بين طهران وواشنطن، واحتمال توجيه ضربة أميركية في حال فشل المحادثات، أكّد الوزير البريطاني أنه لا يرغب في الخوض في «سيناريوهات افتراضية»، مشدداً على أن «المملكة المتحدة ملتزمة منذ فترة طويلة بالمسار الدبلوماسي لمعالجة التهديد الذي تُمثله إيران، ولا سيما التهديد النووي».

وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر (الشرق الأوسط)

وأضاف أن بلاده «تجري مشاورات مكثفة مع جميع الشركاء في هذا التوقيت الحرج بشأن التطورات في إيران»، مجدّداً تأكيده التزام لندن بالتوصل إلى اتفاق نووي، ومعبّراً عن استنكاره الشديد إزاء العنف ضد المتظاهرين.

وكان فولكنر قد استدعى السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، وأعرب عن إدانته «استخدام قوات الأمن العنف والقمع بوحشية ضد متظاهرين سلميين».

كما أكّد الوزير أن الاتصالات مستمرة «مع جميع شركائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة، بشأن التطورات في إيران».

زيارة الأمير ويليام

بعد ساعات من اختتام جولة الأمير ويليام، ولي عهد المملكة المتحدة في السعودية، وصف فولكنر الزيارة بـ«الرائعة». كما عدّ الزيارة «رمزاً مهماً للشراكة بين بلدينا»، مُعرباً عن سعادته بالإعلان عن عام ثقافي مشترك بين البلدين في عام 2029.

وقال: «كنت سعيداً جداً بوجودي في السعودية يوم الاثنين. كانت محادثاتي تتركز بشكل أساسي على سوريا واليمن، لكنني لمست بوضوح الزخم الذي أحدثته زيارة الأمير ويليام».

ويُجسّد إعلان العام الثقافي المشترك متانة العلاقات الثنائية بين المملكتين، التي تمتد جذورها إلى أكثر من قرن، وتطورت لتغدو شراكة دولية متعددة الأبعاد، تشمل مجالات الثقافة، والتعليم، والابتكار، بما يعكس القيم المشتركة، والالتزام المتبادل ببناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد.

وشهد التعاون الثقافي السعودي - البريطاني خلال السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً، بوصفه أحد المحاور الرئيسية في مسار العلاقات بين البلدين، من خلال مبادرات مشتركة بمجالات حفظ التراث، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والعمارة، والتعليم العالي.

«وصمة عار»

وعبّر الوزير البريطاني عن «تفاؤله» بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، مشيراً إلى أنه التقى رئيس المجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ورئيس الوزراء شائع الزنداني، بعد وقت قصير من أداء الحكومة اليمين الدستورية.

وأضاف: «استمتعت كثيراً بلقائهما في عدن نهاية العام الماضي، وأتطلع لرؤيتهما مجدداً في عدن قريباً وزيارتهما هناك».

أما عن السودان؛ حيث يواصل القتال الدامي حصد أرواح المدنيين، وتستمر الهجمات على البعثات الإنسانية، فوصف فولكنر الوضع الإنساني بأنه «مروّع للغاية»، مؤكداً أن المملكة المتحدة «تبذل كل ما بوسعها لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مَن يحتاجون إليها». لكنه شدد على أن «الحاجة الآن هي إلى وقف فوري لإطلاق النار»، مرحباً بالدعوات التي يقودها «الرباعي» في هذا الاتجاه، ومطالباً «جميع الأطراف بوقف إطلاق النار فوراً، ووقف العنف ضد المدنيين».

واستذكر فولكنر توصيف وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، لما يجري في السودان بأنه «فشل دولي»، قائلاً: «ما دام استمر هذا المستوى من العنف، فإن هذا الوصف صحيح. إنه فشل يشكّل وصمة عار في ضميرنا جميعاً، والمملكة المتحدة ملتزمة ببذل كل ما بوسعها من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار».



الصراعات تعيق حملات التطعيم... وملايين الأطفال لا يزالون دون لقاحات

لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
TT

الصراعات تعيق حملات التطعيم... وملايين الأطفال لا يزالون دون لقاحات

لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)
لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)

سجَّلت معدلات تطعيم الأطفال على الصعيد العالمي ارتفاعاً طفيفاً في عام 2025، ومع ذلك ظل ملايين الأطفال دون حماية من أمراض يمكن الوقاية منها، وسط تقويض جهود التحصين نتيجة للصراعات وتخفيضات التمويل وازدياد حالات تفشي الأمراض.

ووفقاً لأحدث تقديرات التحصين التي أصدرتها منظمتا الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم (الأربعاء) فقد تلقى 90 في المائة من الرُّضع على مستوى العالم أو ما يقرب من 116 مليون طفل جرعة واحدة على الأقل من لقاح الدفتيريا والكزاز (التيتانوس) والسعال الديكي في عام 2025، بينما أكمل 85 في المائة منهم الجرعات الثلاث الموصى بها، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقال إفريم ليمانغو رئيس قسم التحصين العالمي في «يونيسف»: «المكاسب التي نحتفل بها الآن في هذه اللحظة هشة للغاية»، محذراً من أنها «يمكن أن تتلاشى بسهولة شديدة». وانخفض عدد الأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة أو غير الملقحين إلى 13.5 مليون طفل في عام 2025 من 14.2 مليون في عام 2024؛ لكنه ظل أعلى بنحو 4 ملايين طفل عن المستوى المطلوب للبقاء على المسار الصحيح نحو خفض إجمالي أعداد الأطفال غير الملقحين في عام 2019 إلى النصف بحلول عام 2030.

وذكر ليمانغو أن أكثر من نصف الأطفال غير الملقحين في العالم يعيشون في بلدان تعاني من صراعات، مثل: سوريا، واليمن، والسودان، وفلسطين، على الرغم من أنهم لا يمثلون سوى نحو ثلث المواليد على مستوى العالم.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن التخفيضات في التمويل العالمي، التي بدأت في أوائل عام 2025، لم تنعكس بعد على البيانات، ولكنها تثير مخاوف بشأن توقعات عام 2026.

وقالت كيت أوبراين مديرة إدارة التطعيم واللقاحات والمستحضرات البيولوجية في منظمة الصحة العالمية: «نشهد الآن فجوات حقيقية في نظام التحصين، ونتوقع مخاطر كبيرة لم تتكشف بعد».

وأضافت أوبراين أن منظمة الصحة العالمية ترصد بالفعل تأثير بعض هذه الفجوات في صورة مزيد من تفشي الحصبة والدفتيريا والكوليرا.


بوليفيا تحقق في شبهات تجنيد مواطنين في الجيش الروسي

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

بوليفيا تحقق في شبهات تجنيد مواطنين في الجيش الروسي

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

قال الادعاء العام في بوليفيا، الثلاثاء، إنه فتح تحقيقا في مزاعم نقل مواطنين بوليفيين للقتال لصالح روسيا ضد أوكرانيا عقب تقارير تفيد باستدراجهم عبر وعود زائفة بفرص عمل.

وأعلن المدعي العام روخير مارياكا عن هذا التحقيق فيما جرى تداول فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة تظهر مواطنين بوليفيين يرتدون زيا عسكريا روسيا في منطقة صراع.

وأوضح مارياكا لصحافيين أنه تم «فتح تحقيق» مضيفا أن «مكتب المدعي العام المختص بقضايا الاتجار بالبشر والتهريب باشر عمله وقدمّنا طلبات للتعاون الدولي».

ويركّز التحقيق خصوصا على حالة خوسيه ماريا سوليتو (29 عاما) الذي روى في مقطع فيديو تفاصيل حياته في ساحة الحرب مع قريب له وشخصين آخرين يبدو أنهما ينحدران من البيرو وكولومبيا اللتين تجريان بدورهما تحقيقات حول احتمال وجود عمليات تجنيد احتيالية لمواطنيهما.

ويمكن سماع خوسيه ماريا سوليتو وهو يقول «حياتنا اليومية عبارة عن أدرينالين خالص».

وأكدت زوجته الثلاثاء أنه قتل في ساحة المعركة في أوكرانيا.

وكان سوليتو بائع فطائر إمبانادا في بوليفيا، وعُرض عليه مبلغ 16 ألف دولار للسفر إلى روسيا في أبريل (نيسان)، وفق ما نقلت محطة «ريد أونو» عن زوجته.

وكانت السفارة الروسية في البيرو أقرت في مايو (أيار) الماضي بتوقيع مواطنين بيروفيين عقودا للانضمام إلى قواتها المسلحة، لكنها أكدت أن هذه الالتزامات كانت طوعية.


ماكرون يمنح ستارمر وسام جوقة الشرف

رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر (ا.ف.ب)
TT

ماكرون يمنح ستارمر وسام جوقة الشرف

رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر (ا.ف.ب)

منح الرئيس إيمانويل ماكرون وسام جوقة الشرف، وهو أرفع وسام تكريمي فرنسي، لرئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، الذي سيحل مكانه آندي بورنم في داونينغ ستريت في 20 يوليو (تموز).

ستارمر رفقة الرئيس إيمانويل ماكرون (ا.ب)

وأوضح قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي منح ستارمر الوسام خلال وجوده في باريس لحضور قمة «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا وللمشاركة في العرض العسكري التقليدي لمناسبة اليوم الوطني الفرنسي في 14 يوليو (تموز).

ويقف إيمانويل ماكرون وكير ستارمر وراء «تحالف الراغبين" الذي يقدم دعما دبلوماسيا وعسكريا لأوكرانيا.

وكان هناك تنسيق وثيق بين ماكرون وستارمر حيال الملفات الدولية، سواء في ما يتعلق بأوكرانيا أو بالأزمة الأحدث في الشرق الأوسط. كما اتخذ البلدان مبادرة مشتركة للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز.