مطالب باستقالة عمدة طهران بعد انهيار المجمع التجاري

وزير المخابرات: لا أدلة بعد على وجود عمل تخريبي في انهيار المجمع التجاري

فرق الإنقاذ الإيرانية تواصل عملية البحث عن ناجين أمس وسط تصاعد الدخان من مجمع «بلاسكو» التجاري في اليوم الثالث على انهياره (أ.ب)
فرق الإنقاذ الإيرانية تواصل عملية البحث عن ناجين أمس وسط تصاعد الدخان من مجمع «بلاسكو» التجاري في اليوم الثالث على انهياره (أ.ب)
TT

مطالب باستقالة عمدة طهران بعد انهيار المجمع التجاري

فرق الإنقاذ الإيرانية تواصل عملية البحث عن ناجين أمس وسط تصاعد الدخان من مجمع «بلاسكو» التجاري في اليوم الثالث على انهياره (أ.ب)
فرق الإنقاذ الإيرانية تواصل عملية البحث عن ناجين أمس وسط تصاعد الدخان من مجمع «بلاسكو» التجاري في اليوم الثالث على انهياره (أ.ب)

في حين واصل رجال الإطفاء والطوارئ في وسط العاصمة الإيرانية لليوم الثالث على التوالي عملية السيطرة على النيران «الكامنة» تحت الركام بحثا عن ناجين، تحولت الحادثة إلى مناسبة لتبادل الرسائل السياسية بين الحكومة والدوائر الأخرى، وطالب عدد كبير من الإيرانيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي عمدة طهران، محمد باقر قاليباف، بتقديم استقالته، وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس، إن الحادث المرير يجب أن يكون عبرة للمستقبل، بينما اعتبر مسؤول إيراني طهران مثل النظام «بلا دفاع»، وبالوقت نفسه، قال وزير المخابرات محمود علوي إنه لا أدلة بعد على وجود عمل تخريبي في المجمع.
وانهار مجمع بلاسكو التجاري المكون من 15 طابقا وسط شارع «جمهوري» الذي يجمع طرفيه الغربي والشرقي أكبر مراكز الدولة الإيرانية؛ فضلا عن احتضانه مقرات دبلوماسية كثيرة إلى جانب مراكز تجارية عملاقة وسط العاصمة الإيرانية، ويعد المجمع أيقونة التحديث الذي شهدته إيران في زمن النظام السابق.
وقالت الطوارئ الإيرانية إن سبب تجدد اشتعال النيران وامتدادها لمجمع تجاري آخر نيران كامنة تحت الركام. وكانت وكالات أنباء ذكرت أول من أمس أن درجة الحرارة تراوحت بين 200 إلى 600 درجة مما تسبب في تضاؤل الأمل في العثور على الناجين في ثالث أيام الحادث وسط تصاعد الدخان.
وتفقد كل من رئيس الجمهورية، حسن روحاني، ورئيس البرلمان، علي لاريجاني، موقع انهيار المجمع التجاري، وفي حين أشاد روحاني بـ«تنسيق المسؤولين والدوائر» بعد الحادث، قال إنه «يجب أن يتحول إلى عبرة للإيرانيين في المستقبل»، وفقا لوكالة «إيسنا».
عقب الحادث تعرض عمدة طهران، اللواء محمد باقر قاليباف، إلى انتقادات في وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة واتهم قاليباف بتهميش مناطق طهران الحساسة وسط العاصمة، التي تعاني من «الشيخوخة» مقابل توسعها في الضواحي. في هذه الأثناء، شارك أكثر من 300 ألف إيراني غاضب في هاشتاغ عبر شبكة «تويتر» يطالب عمدة طهران اللواء محمد باقر قاليباف بتقديم استقالته من منصبه، وذلك في حين يعد قاليباف العدة لتقديم أوراق ترشحه لمنافسة حسن روحاني في الانتخابات البرلمانية المقبلة، كما شهدت شبكات التواصل الاجتماعي نشاطا واسعا للمطالبين بخروج قاليباف من بلدية طهران.
ويحلم قاليباف منذ سنوات بالسير على خطى سلفه في عمودية طهران، محمود أحمدي نجاد، وترك منصبه الحالي بتوليه رئاسة الجمهورية، لكن ردود الأفعال على حادث المبنى التجاري تلوح بمزيد من الضغوط على قاليباف في الأيام المقبلة.
وانتقدت الصحف الإيرانية، أمس، جاهزية العاصمة لمواجهة الكوارث والأحداث الطارئة، وأشارت صحيفة «جهان صنعت» إلى تخبط واسع عقب الحادث بعنوان: «إدارة أم فوضى في الأزمة؟»، وبدورها اعتبرت صحيفة «آرمان» مصير طهران غامضا، وتساءلت صحيفة «آفتاب يزد» عن المسؤول عن الكارثة، بينما تحدثت صحيفة «دنياي اقتصاد» عن 500 خطر مشابه في كمين العاصمة.
ومن دون أن يذكر اسم عمدة طهران طالب روحاني بتحسن أوضاع «الشارع التجاري الحساس» وإعادته إلى الوضع الطبيعي، كما قال روحاني إن موضوع المباني القديمة في طهران أصبح من أولويات الحكومة والقضاء والبرلمان والبلدية.
يشار إلى أن الخلافات اتسعت بين الرئيس الإيراني وعمدة طهران على وقع الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) 2017 وشكلت قضايا الفساد المعروفة باسم الرواتب الفلكية، التي طالت الحكومة والعقارات الفلكية التي تورط فيها مسؤولون في بلدية طهران ومجلس البلدية، محور الخلافات الحادة بين روحاني وقاليباف التي خيمت على المنابر الإعلامية التابعة لكل من الحكومة والبلدية.
الجدير بالذكر أن بلدية طهران تعادل في ثقلها السياسي وزارة الداخلية في الحكومة الإيرانية.
من جانبه، حمّل علي لاريجاني البلدية والأجهزة الأمنية مسؤولية تأمين وسلامة المراكز التجارية، وطالب بلدية طهران بتطبيق المعايير المطلوبة على المباني الحساسة.
وظهر لاريجاني في موقع الحادث بعد مرور ثلاثة أيام، وقال في تصريحات صحافية إن ثلاث لجان برلمانية تتابع الحادث المؤلم من مختلف الجوانب، مضيفا أن تأمين المجمعات التجارية يقع ضمن البرنامج الخماسي السادس للتنمية، الذي لم يدخل طور التنفيذ بعد. ويقع مقر البرلمان في نهاية شارع جمهوري وسط طهران على بعد أقل من كليومترين من مفترق إسطنبول حيث المبنى المنهار.
ويسود الحادث كثير من الغموض في ظل الأخبار المتباينة حول الإحصائيات، وتبادل مسؤولو الدوائر المعنية في الحادث تكذيب ما تتناقله وسائل الإعلام من إحصائيات ومعلومات.
ولم تعلن إيران بعد رسميا عدد الضحايا في انهيار المبنى بما فيهم عدد رجال الإطفاء، الذين ضاعف مصيرهم تراجيديا الحدث.
وقال وزير المخابرات، محمود علوي، إنه لم يتوصل بعد إلى أدلة ومعلومات عن وجود عمل تخريبي في حادث حريق وانهيار مجمع بلاسكو التجاري، مؤكدا أن وزارة المخابرات ستقوم بالإجراءات المطلوبة إن توصلت إلى معلومات عن وجود عمل إرهابي.
وأوضح علوي أن وزارة المخابرات كانت ترجح وجود عمل إرهابي في الساعات الأولى من الحادث لكنها لم تتوصل إلى «أدلة إرهابية بعد»، حسب وكالة «مهر». ومن جانبه، أعلن المساعد الأمني لمحافظ طهران محسن همداني أن العامل البشري وراء اندلاع الحريق وانهيار المبنى، لكنه لم يقدم تفاصيل أو أي أدلة.
في غضون ذلك، وجه وزير المواصلات، عباس آخوندي، انتقادات لاذعة إلى عمدة طهران محمد باقر قاليباف. وقال وزير المواصلات، عباس آخوندي، إن البلدية تحصل على ميزانيتها البالغة تسعة آلاف مليار تومان، بطرق غير مشروعة عبر تشيد تكتلات «غير آمنة»، مطالبا البلدية بأخذ الأخلاق الحرفية ومعايير الهندسة عند التوقيع على مستندات تشييد التكتلات.
واعتبر آخوندي سياسة البلدية في تشييد التكتلات السكانية بهدف جني الأرباح من أسباب تفاقم تلوث الطقس في العاصمة.
وكان آخوندي تعرض لضغوط كبيرة من وسائل الإعلام المقربة من بلدية طهران عقب حادث حريق قطار مشهد طهران الذي أسفر عن مقتل 48 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إثر تأخر وصول فريق الإسعاف إلى موقع الحادث قرب مدينة سمنان.
وكانت الضغوط على وزير المواصلات أجبرت رئيس شركة القطارات الوطنية على تقديم استقالته على الهواء مباشرة، وهي بادرة حاولت الحكومة توظيفها من أجل تخفيف الضغوط على وزير المواصلات الذي كان على وشك سحب الثقة تحت قبة البرلمان.
على الصعيد ذاته، طالب المساعد السياسي للرئيس الإيراني حميد أبو طالبي بتجنب تسييس حادث الانهيار، لكنه في الوقت نفسه دعا عمدة طهران ضمنا إلى تقديم استقالته من منصبه بقوله إن «كارثة حادث القطار الأخيرة، كانت بداية ضرورة تقل المسؤولية الاجتماعية في الأحداث الطارئة لتخفيف معاناة المجتمع»، وتابع أبو طالبي أن الانهيار «حادث وطني يجب ألا يتلوث بالتسييس؛ لأن القيم الاجتماعية أثمن من الألاعيب السياسية».
ونقلت وكالة «إيلنا» عن عضو مجلس بلدية طهران قوله إن حادث مجمع بلاسكو «جرس إنذار للمسؤولين والقيادة الإيرانية»، مضيفا أن «على المسؤولين أن يعرفوا أن طهران مدينة بلا دفاع».
انطلاقا من ذلك، قال نجفي إن النظام الإيراني يشبه طهران، وهو بلا دفاع، مؤكدا أن النظام يواجه تحديات إذا تجوهلت فإنها تتحول إلى أزمة.
نجفي الذي شغل منصب وزير التعليم سابقا ومنعه البرلمان من تولي حقيبة وزارية في حكومة روحاني، قال إنه يجب ألا يسمح بأن تتحول التهديدات الاجتماعية والمشكلات الاقتصادية وشح المياه إلى أزمات اقتصادية وأمنية.
وتابع نجفي أن الفساد الاقتصادي في إيران اختلط بالقضايا السياسية، وبإمكانه أن يعرض النظام للخطر، كما طالب المسؤولين بالتفكير في حل المشكلات قبل أن تتدهور الأوضاع. وفي الوقت نفسه أعرب نجفي عن أسفه تجاه الوضع الحالي، منتقدا «غياب الإرادة والعزم داخل النظام للتوصل إلى حل المشكلات الموجودة».
وشبه نجفي الوضع الداخلي الإيراني بأوضاع مجلس بلدية طهران المنقسم إلى إصلاحيين مؤيدين لروحاني، وأغلبية أصولية مؤيدة لعمدة بلدية طهران، واصفا الأوضاع الداخلية بالخطيرة للغاية.



خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.


الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
TT

الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن، الأربعاء، أن ست سفن على الأقل عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في نسبة ضئيلة من حركة الملاحة المعتادة، بينما لا يزال الخلاف قائماً بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق يعيد فتح هذا الممر المائي الحيوي.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» وتحليل بيانات الأقمار الاصطناعية من شركة «سينماكس»، جرت معظم حركة السفن عبر المياه الإيرانية، وشملت ناقلة المواد الكيميائية «فاست بلس»، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وكانت معظم السفن ناقلات بضائع سائبة جافة. وأفادت «رويترز» بأنها لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت أكثر من ست سفن قد عبرت المضيق، لكن متوسط حركة الملاحة البحرية بلغ نحو سبع سفن يومياً خلال الأيام القليلة الماضية.

ويمثل ذلك نسبة ضئيلة للغاية من التدفق الطبيعي عبر الممر المائي الحيوي الواقع عند مدخل الخليج العربي، الذي كان يتراوح بين 125 و140 عبوراً يومياً قبل بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط).

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران، الأربعاء، على «التعقل سريعاً» وتوقيع اتفاق، بعد أيام من الجمود في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع، وبعد تقرير إعلامي أفاد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأميركية، في أحدث تقرير تقييمي له هذا الأسبوع: «رغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من أبريل (نيسان) 2026، لا تزال حركة المرور التجارية محدودة، مع تقييد العبور واستمرار حالة عدم اليقين بشأن المسارات».

وطرح المسؤولون الإيرانيون اقتراحاً بفرض رسوم على السفن التي تمر عبر المضيق.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان استشاري، الثلاثاء، إن شركات الشحن التي تدفع أي مبالغ لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستتعرض لعقوبات، حتى لو كانت هذه الشركات غير أميركية.

وأكدت الوزارة أنه لن يُسمح للأميركيين، بما في ذلك المؤسسات المالية الأميركية، أو للكيانات الأجنبية المملوكة أو الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، بدفع أي مبالغ لحكومة إيران أو «الحرس الثوري»، سواء «بشكل مباشر أو غير مباشر»، مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز.

وأضافت: «تؤدي هذه المدفوعات أيضاً إلى تعرض غير الأميركيين لعقوبات كبيرة».


ترمب يلوّح بحصار طويل على إيران لدفعها إلى اتفاق

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يلوّح بحصار طويل على إيران لدفعها إلى اتفاق

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً جديداً إلى طهران، الأربعاء، مطالباً إياها بـ«التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، في وقت يخطط البيت الأبيض لإبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لأشهر، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب، واستمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران «لم تتمكن من تسوية أمورها»، مضيفاً: «إنهم لا يعرفون كيفية توقيع اتفاق غير نووي. من الأفضل لهم أن يتعقلوا سريعاً!»، من دون أن يوضح ما الذي سيتضمنه مثل هذا الاتفاق. وأرفق منشوره بصورة مركبة له وهو يرتدي نظارات داكنة ويحمل سلاحاً آلياً، مع تعليق يقول: «لا مزيد من السيد اللطيف».

يتصدر مضيق هرمز مسار التصعيد بين واشنطن وطهران، بعدما حدّت إيران إلى حد كبير من عبور السفن غير التابعة لها من الخليج العربي عبر الممر الضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط). وفي المقابل، بدأت الولايات المتحدة هذا الشهر فرض حصار على السفن الإيرانية، في محاولة لزيادة الضغط على صادرات النفط والاقتصاد الإيراني.

وأودى الصراع بحياة الآلاف، وألقى بأسواق الطاقة في حالة اضطراب، وعطل طرق التجارة العالمية. وارتفعت أسعار النفط وسط مخاوف من استمرار انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز، بينما يواجه ترمب ضغوطاً داخلية بسبب ارتفاع أسعار البنزين وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.

وكان ترمب قد قال في وقت سابق إن طهران يمكنها الاتصال به إذا أرادت التحدث، مشدداً مراراً على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً. وقال: «إذا أرادوا التحدث، فبوسعهم القدوم إلينا أو الاتصال بنا. لدينا هاتف، ولدينا خطوط جيدة وآمنة». وأضاف: «يعرفون ما يجب أن يتضمنه الاتفاق. الأمر بسيط للغاية... لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، وإلا فلا يوجد سبب للاجتماع».

وخلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض للملك البريطاني تشارلز الثالث، أقحم ترمب ملف إيران في كلمته، قائلاً: «نبذل بعض الجهود في الشرق الأوسط حالياً، ونحقق نتائج جيدة جداً».

وأضاف: «هزمنا هذا الخصم عسكرياً، ولن نسمح له أبداً بامتلاك سلاح نووي». وقال إن الملك تشارلز «يتفق معي في ذلك أكثر مني شخصياً»، فيما لم يتطرق الملك في كلمته اللاحقة إلى إيران أو الحرب.

الحصار استراتيجية

في الأثناء، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، أن ترمب التقى، الثلاثاء، كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى، لبحث الخطوات الممكنة لتهدئة أسواق الطاقة إذا استمر الحصار على الموانئ الإيرانية أشهراً.

وأضاف المسؤول أن المحادثات ركزت على إنتاج النفط الأميركي، وعقود النفط الآجلة، والشحن، والغاز الطبيعي. وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة مايك ويرث حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أصدر تعليمات لمساعدين بالاستعداد لحصار مطول على موانئ إيران، في محاولة لإجبارها على الاستسلام.

وقالت الصحيفة إن ترمب فضّل الاستمرار في الضغط على اقتصاد إيران وصادراتها النفطية عبر منع الشحن من وإلى موانئها، لأنه يرى أن الخيارات الأخرى، وهي استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن المسؤولين التنفيذيين في قطاع الطاقة أشادوا بالإجراءات التي اتخذها ترمب «لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة»، وقالوا إن الرئيس «يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً». ومددت الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي إعفاءً من قانون متعلق بالشحن، يعرف باسم «قانون جونز»، لمدة 90 يوماً، للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعّلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يخول البنتاغون ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات، تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين. وقال مسؤول البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن الأسواق المحلية والعالمية.

دبلوماسية متعثرة

جاءت هذه التطورات بعدما قدمت إيران أحدث عرض لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، والمتوقفة منذ الثامن من أبريل (نيسان) بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار. ويقترح العرض الإيراني، وضع مناقشة برنامجها النووي جانباً حتى يتم إنهاء الصراع رسمياً وحل الجوانب المرتبطة بالشحن. لكن هذا الاقتراح لم يلب مطلب ترمب بمناقشة القضية النووية منذ البداية.

وتريد إيران نوعاً من الاعتراف الأميركي بحقها في تخصيب اليورانيوم لما تقول إنها أغراض سلمية ومدنية. ولدى إيران مخزون يبلغ نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60 في المائة، وهي درجة يمكن استخدامها في صنع عدد من الأسلحة النووية إذا خضع ذلك لمزيد من التخصيب.

وقال مسؤولون إيرانيون، الثلاثاء، إن طهران قادرة على الصمود في وجه الحصار لأنها تستخدم طرقاً تجارية بديلة، وإنها لا ترى أن الحرب انتهت.

قوات الأمن الإيرانية خلال مسيرة حكومية دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

انحسرت آمال التوصل إلى حل سريع للصراع عندما ألغى ترمب، قبل أيام، زيارة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى باكستان، التي تضطلع بالوساطة. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد زار إسلام آباد مرتين متتاليتين مطلع الأسبوع، ثم توجه إلى سلطنة عمان، وعاد لفترة وجيزة، قبل أن يغادر إلى روسيا.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في إسلام آباد، أن «جلسة ماراثونية» عُقدت في العاصمة خلال جولة أولية من المحادثات المباشرة بين الجانبين في 11 أبريل، مما أدى إلى إحراز تقدم بشأن وقف إطلاق النار الذي لا يزال سارياً.

وقال شريف إن عراقجي زار باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع أثناء وقف إطلاق النار، حيث جرت جولة أخرى مطولة من المحادثات بين إيران وباكستان. وأضاف أن عراقجي تحدث إليه هاتفياً قبل مغادرته إلى موسكو، و«أكد لي أنه بعد التشاور مع قيادته سيرد في أقرب وقت ممكن»، من دون أن يحدد ما الذي سيرد عليه الوزير الإيراني.

في موازاة ذلك، أجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار، بحثا خلاله آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار، والعلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية والدولية.

جبهة الداخل

زاد دور «الحرس الثوري» في إدارة الحرب والتفاوض، بعدما لم يعد لدى إيران حاكم واحد غير منازع على قمة السلطة، عقب مقتل عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية الإيرانية الكبيرة في الغارات الأميركية - الإسرائيلية، وبينهم المرشد علي خامنئي، وفق تحليل جديد نشرته «رويترز» الثلاثاء.

وقال مسؤولون إيرانيون ومحللون للوكالة إن مقتل المرشد في أول أيام الحرب، وتعيين نجله مجتبى خلفاً له، منح مزيداً من السلطة لقادة «الحرس الثوري»، وهم من المحافظين المتشددين. ويرى هؤلاء أن هذا التحول قد يؤدي إلى تصلب موقف طهران التفاوضي، في وقت يواجه فيه ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء حرب، قدّم للرأي العام الأميركي مبررات متباينة بشأنها.

وفي مواجهة الحديث الأميركي عن انقسام داخل القيادة الإيرانية، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قوله، في رسالة صوتية إلى الإيرانيين، إن المسؤولين العسكريين والسياسيين يمضون في إدارة الملفات «بوحدة كاملة» حول أوامر المرشد الإيراني، متهماً الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسعي إلى دفع إيران نحو الاستسلام عبر «الخلاف الداخلي والحصار البحري».

وقال قاليباف إن «العدو» كان يسعى، منذ اليوم الأول، إلى إنهاء وضع النظام خلال ثلاثة أيام عبر اغتيال المرشد وقادة عسكريين، لكنه «فشل». وأضاف أن «العدو» اتجه بعد ذلك إلى ما وصفه بـ«فنزلة إيران»، لكنه فشل مرة أخرى.

جنود من الجيش الإيراني يقفون أمام صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مسيرة حكومية في طهران (أ.ف.ب)

وتابع قاليباف أن «العدو» كان يريد إدخال قوات إلى البلاد، وجرّب هذا المخطط في أصفهان، لكنه تحول إلى ما وصفه بـ«فضيحة طبس 2». وقال أيضاً إن محاولات تفعيل جماعات انفصالية في غرب البلاد فشلت «بفضل الله وجهود القوات العسكرية والاستخبارية».

وأضاف قاليباف أن «العدو دخل مرحلة جديدة»، ويسعى عبر الحصار البحري والحملات الإعلامية إلى تفعيل الضغط الاقتصادي وإثارة الخلافات داخل البلاد، بهدف إضعاف إيران من الداخل أو حتى دفعها إلى الانهيار.

وقال إن ترمب «يقسم البلاد صراحة إلى متشددين ومعتدلين»، ثم يتحدث مباشرة عن الحصار البحري، بهدف إجبار إيران على الاستسلام عبر الضغط الاقتصادي والانقسام الداخلي.

وعد قاليباف أن مواجهة ما وصفه بـ«المؤامرة الجديدة» لا تكون إلا عبر «حفظ الانسجام»، مضيفاً أن أي خطوة تؤدي إلى إثارة الخلاف «تقع تماماً ضمن خطة العدو الجديدة».

وقال قاليباف: «بصفتي شخصاً في وسط الميدان، أقول للشعب الإيراني إننا جميعاً تابعون لأمر قائد البلاد»، مضيفاً أن «خير الدنيا والآخرة» يكمن في اتباع أوامره.

وأكد أن المسؤولين العسكريين والسياسيين يعملون «بوحدة كاملة» في إدارة الملفات، قائلاً إن «محور وحدتنا هو أوامر المرشد».

تهديدات المضايق

في طهران، نقلت شبكة «برس تي في» عن مصدر أمني إيراني رفيع المستوى قوله إن ما وصفه بـ«القرصنة والعدوانية البحرية» المستمرة للولايات المتحدة سيواجه «رداً عملياً وغير مسبوق». وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية ترى أن «للصبر حدوداً»، وأن استمرار واشنطن في حصارها يجعل «الرد المؤلم ضرورياً».

وقال المصدر إن إيران تمكنت، بفضل «صمود شعبها وقواتها المسلحة وقيادة قائد الثورة»، من تحييد وإفشال جميع الخيارات الأميركية. وأضاف أن ضبط النفس الذي أبدته القوات المسلحة كان يهدف إلى إتاحة الفرصة للدبلوماسية، ومنح واشنطن مهلة لاستيعاب الشروط الإيرانية.

ووجّه المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرفاني، رسالة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش، دعا فيها إلى «إدانة» الإجراءات الأميركية بشدة في الاستيلاء على السفن التجارية الإيرانية وناقلات النفط، مطالباً بالإفراج الفوري عنها.

ووصف إيرفاني الاستيلاء على السفن الإيرانية أو إعادتها بأنه «قرصنة»، وعدّ هذه الإجراءات الأميركية «قرصنة في المياه الدولية». وأكد في رسالته أن «لجمهورية إيران الإسلامية الحق الكامل، بموجب القانون الدولي، في مواجهة هذه الأعمال الوقحة».

إيرانيون يقفون أمام مكتب صرافة مع انخفاض قيمة الريال الإيراني في طهران (رويترز)

وقال نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي إن إيران «صاحبة اليد العليا» في المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفاً أن المحللين الأميركيين والأوروبيين والعالميين يعرفون ذلك، وينبهون ترمب إلى أنه «هُزم في هذه الحرب»، وألا يجعل وضع الولايات المتحدة أسوأ اقتصادياً ومن حيث المكانة.

ووصف بروجردي الحصار البحري بأنه «حركة سلبية لا قيمة لها»، قائلاً إن نحو 120 سفينة تنتظر على الجانب الآخر من مضيق هرمز للعبور، وإن كثيراً من السفن الإيرانية تواصل العبور، ولم تجرؤ القوات الأميركية على التعرض لها، على حد قوله.

وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية قادرة «بكل سهولة»، في مواجهة أي «قرصنة بحرية أميركية»، على احتجاز سفن الدول المعادية ونقلها إلى السواحل الإيرانية. وقال إن «حيلة ترمب» ليست سوى «حركة يائسة وعديمة التأثير».

وأكد بروجردي أن إيران «ما زالت تمتلك اليد العليا»، مضيفاً: «لم نكشف بعد عن أوراقنا الجديدة». وقال إن أهمية باب المندب لا تقل عن أهمية مضيق هرمز، وإن «اليمنيين ينتظرون إغلاق هذا المضيق وتوجيه ضربة أخرى إلى الولايات المتحدة».

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، الأمير أكرمي نيا للتلفزيون الرسمي إن غرب مضيق هرمز يخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، بينما يخضع شرقه لسيطرة الجيش، في تنسيق كامل بين الجانبين.

وقال المتحدث إن «العدو لم يجد الجرأة لشن هجوم بري على إيران»، مضيفاً أنه رغم التهديدات المتكررة، لم يتمكن العدو طوال فترة الحرب من تنفيذ هجوم بري. وعدّ الجاهزية العالية للقوة البرية في الجيش، والأداء المشترك مع «الحرس الثوري»، عاملين رئيسيين في هذا الردع.

وأضاف أكرمي‌ نيا أن التقديرات الاستخباراتية توقعت مسبقاً احتمال شن العدو هجوماً عسكرياً، وأن جميع الوحدات كانت في حالة جاهزية كاملة. وقال إن القوات البرية انتشرت في نقاط مختلفة من البلاد، وكانت مستعدة لمواجهة أي تهديد.

وقال المتحدث باسم الجيش إن وحدات الجيش ردت سريعاً واستهدفت «طائرة أميركية معادية»، عادّاً أن هذا الإجراء أدى إلى إفشال عملية «العدو».