لجنة أممية لفحص أسلحة ضبطتها فرنسا وأستراليا مصدرها إيران

تقرير: بيع الأسلحة الإيرانية لميليشيا حزب الله يخالف أحكام خطة العمل المشتركة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
TT

لجنة أممية لفحص أسلحة ضبطتها فرنسا وأستراليا مصدرها إيران

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

من المزمع أن يجتمع مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر من اليوم (الاربعاء)، لمناقشة تقرير أعد بعهد الامين العام السابق بان كي مون (الحالي انطونيو غوتيريس)، بشأن تنفيذ القرار 2231، الذي اعتُمد في 20 يوليو (تموز) 2015، والذي صادق على خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي، وسيستمع المجلس إلى إحاطة بشأن تنفيذ القرار من وكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان.
يذكر ان أهم ما جاء في التقرير ان الامين العام للأمم المتحدة قال "إنّني لم أتلـق أي تقريـر بشـأن توريـد أصـناف متصـلة بالفقرة باء من إلى جمهورية إيران الإسلامية أو بشأن بيعها لهـا أو نقلـها لهـا أو تصـديرها إليهـا، خلافــــا لأحكــــام المرفــــق بــــاء للقــــرار 2231". مشيرًا إلى "أنّ إيران قدمت 5 مقترحات إضافية متصلة بالمجال النووي عـن طريـق آليـة الشـراء، ووافق مجلس الأمن بالفعـل علـى ثلاثـة مقترحات منـها. وجميـع الـروابط التشـغيلية اللازمـة بـين المجلس واللجنة المشتركة المنشأة في إطار خطـة العمـل الشـاملة المشـتركة قائمـة وتـؤدي كامـل مهامها من أجل تجهيز هذه المقترحات، مع إيلاء المراعاة الواجبة لأمن المعلومات وسريتها.
وجاء في التقرير أيضًا أنّه لم يُبلّغ الامين العام أو مجلس الأمن "بأي معلومـات بشأن أنشطة متصلة بالقـذائف التسـيارية أو بعمليـات نقـل متصـلة بالقـذائف التسـيارية نفّذتها إيران بما يخالف أحكام المرفق باء للقرار 2231.
وقال الامين العام "تلقيت تقريرًا جديدًا واحـًدا عـن عمليـة نقـل للأسـلحة "زعم أن مصـدرها كـان إيران وأنّها نفذت بمـا يخـالف أحكـام المرفـق بـاء"، مشيرًا إلى أنّه 5 يوليــو 2016، أبلغــت فرنســا مجلــس الأمــن وأبلغــتني بأنّها احتجــزت، في مارس (آذار) 2016، شـحنة أسـلحة في شمـال المحـيط الهنـدي. واسـتنتجت فرنسـا أنّ مصـدرها إيران مرجّحة توجهها إلى الصــومال أو الـيمن".
وعـلاوة علـى ذلـك، يقول التقرير إنّ الأمانـة العامـة زوّدت "بمعلومـات (مـن جانـب القـوات البحريـة المشـتركة وأسـتراليا)، عـن أسـلحة احتجزتها في فبراير (شـباط) 2016، البحريـة الملكيـة الأسترالية قبالة ساحل عمان، قـدرت الولايـات المتحـدة أنّ مصـدرها إيـران".
وفي هذا الصدد، طلبت الامم المتحدة "إتاحـة الفرصـة لها لفحص تلـك الأسلحة والأسلحة المحجوزة سـابقًا، بهدف إثبـات صـحة المعلومـات المقدمـة والتحقـق على نحو مستقل من مصدر تلك الشحنات".
وأشار التقرير إلى أنّ الأمــين العــام لما يسمى بميليشيا "حــزب الله"، حســن نصــر الله، أعلــن في 24 يونيــو 2016، في كلمة بثها التلفزيون أن الميليشيا تتلقـى أسـلحة وقـذائف مـن إيـران. وفي هذا الصدد قال الامين العام في تقريره "ســيكون أي نقــل للأســلحة مــن جانــب إيــران إلى حــزب الله، قــد نفذ بمــا يخــالف أحكــام المرفق باء للقرار2231، إن كان قد جرى بعد 16 يناير (كانون الثاني) 2016. وطالب جميع الدول الأعضاء بالتزاماتها بموجب القرار "بأن تمنع توريد أو بيع أو نقل الأسلحة أو العتاد ذي الصلة مـن إيـران، باسـتثناء ما يقرره مسبقًا المجلس خلاف ذلك على أساس كل حالة على حدة".
وأضاف الامين العام في تقريره أنّ المنافــذ الإعلاميــة أوردت "أن اللــواء قاســم ســليماني والعميـد محمــد رضــا نقـدي ســافرا إلى الخــارج" داعيا" جميـع الــدول الأعضــاء إلى اتخــاذ التـدابير اللازمـة لمنـع دخـول أراضـيها أو عبورهـا مـن جانـب الأفـراد المدرجـة أسمـاؤهم حاليـًا في القائمة المحتفظ بها عملا بالقرار" ذات الصلة.
وفيما يخصّ مشاركة كيانـات إيرانيـة في معـرض الـدفاع الخـامس في العـراق، وجه الامين العام سؤالًا لمجلس الامن بالقول "على الرغم من أنّ الأمانـة العامـة لـن تتخـذ أي إجـراءات أخـرى في مـا يتعلـق بهذه المسـألة، فـإني أود أن أكرر توصيتي بأن يوضح المجلس ما إذا كانـت أحكـام المرفـق بـاء للقـرار 2231 -- المتعلقة بعمليات النقـل المتصـلة بالأسـلحة إلى إيـران أو منـها، تسـري علـى كل عمليات توريـد الأسـلحة والعتاد ذات الصـلة أو بيعهـا أو نقلـها، بمـا في ذلـك عمليـات النقل المؤقتة، بصرف النظر عن تغيير الجهة المالكة؟
وتابع التقرير أنّ الامانة العامة اتصلت بالبعثـة الدائمـة لإيـران "مـن أجـل طلب توضيح بشأن ما قاله الأمين العام لحزب الله والأسفار الخارجيـة للـواء سـليماني والعميـد نقــدي"، إذ أكـّـدت إيــران أنّ "الإجــراءات الــتي اتخــذتها في مجـــال مكافحـــة الإرهـــاب والتطـــرف المصـــحوب بـــالعنف في المنطقـــة، تتســـق مع مصالحها الأمنية الوطنية والتزاماتها الدولية".
وفي أكتوبر (تشـرين الأول) 2016، أبلغ الممثل الدائم للعراق، الأمانة العامـة، بأنـه "لا سـبيل لتأكيـد دخـول اللـواء سـليماني إلى أراضـي العـراق؛ فلـم يوجـه العـراق أي دعـوة إلى السـيد سـليماني لزيـارة العراق ولم يطلب أو تمنحه وزارة خارجية العراق أي تأشيرة دخول".
ومع ذلك أشار التقرير إلى أنباء تحدثت عن زياراته المتكررة للعراق ولقاء جمع بينه وبين رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، فضلا عن زياراته المتكررة إلى مناطق أخرى. وجاء في التقرير أيضًا أنّ العميد نقدي قد شوهد في سوريا وأنّ زياراته تكرّرت إلى الجولان ودمشق.
ويأتي الاجتماع بعد سنة واحدة على تنفيذ الخطة التي دخلت حيز التنفيذ في 16 يناير 2016. وفي ذلك اليوم، أنهيت جميع قرارات المجلس السابقة بشأن إيران وأُلغيت لجنة العقوبات ضد إيران المنشأة حسب القرار 1737، ودخل مكانهما القرار رقم 2231 الذي يشمل: أحكاما تتعلق باجراءات مراقبة ما يتصل بالانشطة النووية ونقلها والقيود المتعلقة ببرنامج إيران بشأن الصواريخ ذاتية الدفع وعمليات نقل الأسلحة التقليدية، وتدابير حظر السفر وتجميد الأصول.
كما يقدم السفير الايطالي، سيباستيانو كاردي الذي تولى دور ميّسر لجنة القرار 2231 من سفير اسبانيا، رومان أويارزون في بداية هذا العام بالاضافة إلى احاطة سيقدمها ممثل وفد الاتحاد الاوروبي السفير جواو دي ألميدا بصفته منسق لجنة الاطراف الثمانية.



أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.


الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.