وزير الخارجية الفرنسي في الرياض الاثنين لبحث القضايا الإقليمية

الجبير ينتقد إيران بشدة ومتفائل إزاء تسلم ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة

وزير الخارجية الفرنسي في الرياض الاثنين لبحث القضايا الإقليمية
TT

وزير الخارجية الفرنسي في الرياض الاثنين لبحث القضايا الإقليمية

وزير الخارجية الفرنسي في الرياض الاثنين لبحث القضايا الإقليمية

أفادت مصادر دبلوماسية فرنسية أن وزير الخارجية الفرنسي سيقوم يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين بزيارة رسمية إلى السعودية يلتقي خلالها كبار المسؤولين في المملكة للبحث في مجموعة من المسائل الثنائية وفي القضايا الإقليمية، وذلك «في إطار الشراكة الاستراتيجية الكثيفة» القائمة بين الطرفين.
وتأتي هذه الزيارة، وهي الأولى من نوعها، للوزير جان مارك إيرولت إلى السعودية منذ تسلمه قيادة الدبلوماسية الفرنسية بداية العام الماضي، بعد اجتماع له مع نظيره السعودي عادل الجبير، مساء أول من أمس، بمناسبة وجود الأخير في باريس للمشاركة في المؤتمر الذي دعت إليه ونظمته فرنسا من أجل إعادة إطلاق مسار السلام في الشرق الأوسط. وقالت المصادر الفرنسية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أمس إن ثمة «كثيرا من المواضيع التي تريد باريس مناقشتها مع الرياض». فمن جهة، يسعى الطرفان، بحسب باريس، إلى «تعزيز التواصل والمشاورات» فيما خص العلاقات الثنائية التي وصفتها مصادرها بأنها تميزت في السنوات الأخيرة بـ«الكثافة» الأمر الذي تعكسه كثرة الزيارات الثنائية عالية المستوى وفي الاتجاهين. ومن المسائل التي سيبحثها إيرولت في الرياض التحضير لاجتماع اللجنة المشتركة السعودية - الفرنسية الذي تأجل الصيف الماضي. وبحسب باريس، فإن اجتماع اللجنة التي يرأسها من الجانب السعودي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومن الجانب الفرنسي وزير الخارجية جان مارك إيرولت، تأخر عدة أشهر «لأن الظروف لم تكن قد نضجت بعد لحصوله». وقد أناطت قيادة البلدين، في آخر زيارة للرئيس فرنسوا هولاند إلى السعودية، باللجنة أمر تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بمفاصلها كافة بين البلدين. وتؤكد المصادر الفرنسية أنها «تتفهم» حاجة الرياض للوقت الكافي من أجل أن تأتي المشروعات المنوي تنفيذها في إطار الخطة التنموية الطموحة «رؤية 2030» التي أقرت العام الماضي، وفي إطار الخطط المرحلية التنفيذية. وأكثر من مرة، أعلنت باريس عن «رغبتها» في مواكبتها على الصعد كافة. وقالت مصادرها أمس إن «جوا من الثقة يسيطر على هذه العلاقات» وبالتالي فإن باريس ليست لديها أي مشكلة وهي «تتأقلم مع الوضع الجديد» وتعي أن الرياض بحاجة إلى مزيد من الوقت، خصوصا أنها بصدد مراجعة كثير من مشروعاتها وخططها السابقة.
من جهة أخرى، ستحتل أزمات المنطقة، ومنها الحرب في سوريا والعراق واليمن والإرهاب وأمن الخليج وإيران وتتمات مؤتمر باريس وتولي الإدارة الأميركية الجديدة مسؤولياتها حيزا واسعا من مناقشات الوزير إيرولت مع المسؤولين السعوديين. وتؤكد المصادر الفرنسية وجود «تقارب كبير» بين الطرفين بشأن كثير من المسائل وعلى رأسها الملف السوري. وفي هذا الخصوص، قالت المصادر الفرنسية، إن الطرفين الفرنسي والسعودي «يريدان تفحص الاستحقاقات القادمة» وعلى رأسها الاجتماع المرتقب في آستانة. وتعتبر باريس أنه «لا يمكن إلا أن تشجع هذه المبادرة إذا كانت حقيقة تسعى كما يقول المروجون للاجتماع لتعزيز وقف إطلاق النار وجعله يشمل كل المناطق السورية من جهة، والتحضير لمفاوضات سياسية جديدة على قاعدة بيان جنيف لعام 2012 والقرار الدولي رقم 2254». بيد أنها استدركت قائلة إن وقف النار، منذ إعلانه لم يحترم، كما أن ضبابية تسيطر على آستانة؛ إذ لا تفاصيل عن تشكيل الوفود أو عن الأجندة أو المحتوى؛ ولذا فإن فرنسا رغم موقفها المبدئي: «تلزم جانب الحذر حتى الآن». وعلمت «الشرق الأوسط» أن موسكو «لم تطلع باريس على تفاصيل الاتصالات الجارية» بينما الدبلوماسية الفرنسية تتواصل مع أنقرة على المستوى الوزاري والمستويات الأدنى.
من جانب آخر، رد الوزير الجبير، في لقاء حضرته «الشرق الأوسط» مع مجموعة صحافية في مقر إقامته في العاصمة الفرنسية، على ما يعتبره تشويها لصورة السعودية في تصريحات مرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستُجرى في شهر مايو (أيار) المقبل. الاتهامات آتية بشكل أساسي من مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبان، ومن مرشح اليمين الكلاسيكي، رئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون، مطالبين بلادهم أن تراجع علاقاتها مع دول الخليج وتحديدا مع السعودية وقطر. ونفى الجبير الاتهامات المسوقة ضد السعودية معتبرا أن هناك «سوء فهم لها»، معتبرا أن الزعم بأن السعودية تمول مؤسسات إسلامية متشددة «غير صحيح»، ودعا الجبير أصحاب الاتهامات بأن يأتوا بالدليل مضيفا: «لم يرنا أحد أي شيء لكن الصورة بقيت وأصبحت واقعا».
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، نصح الجبير السياسيين الفرنسيين، الذين يوجهون الانتقادات، بالاهتمام بتقوية التجارة والعلاقات السياسية والأمنية مع الدول وتقييم إدارة الرياض لأسواق النفط والاستثمارات المالية بشكل إيجابي لدعم النمو الاقتصادي العالمي. في أي حال، قلل مصدر رسمي فرنسي، تحدثت إليه «الشرق الأوسط» أمس، من أهمية ما يقال عن رغبة في تغيير وجهة العلاقات مع الخليج. وفي رأيه، أن «الكلام الانتخابي شيء والسياسات التي ستتبع لاحقا شيء آخر» لافتا النظر لوجود «لوبي إيراني» في فرنسا يعمل لصالح طهران ويساهم في تشويه صورة السعودية ويدعو لإحلال التحالف مع طهران والالتفات بالأحرى إلى الفرص التجارية والاقتصادية والاستثمارية التي توفرها في مرحلة مع بعد الاتفاق النووي. وكان الجبير انتقد إيران بشدة في كلامه للصحافيين، مذكرا بأنها تعمل على هز استقرار المنطقة، وأنها لم تنتقل بعد من عقلية الثورة إلى عقلية الدولة، كما أنها ما زالت تتدخل في الشؤون الداخلية لبلدان أخرى ولها دور في اشتعال أزمات المنطقة.
وفي اتجاه آخر، قال الجبير إنه «متفائل» إزاء تسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الرئاسة بعد أيام، معلنا أنه «يتشوق للعمل» مع الإدارة الأميركية الجديدة. وقال وزير الخارجية السعودي خلال لقاء عقده في باريس مع عدد من الصحافيين: «عندما نشاهد الخطوط العريضة للإدارة الأميركية الجديدة من الطبيعي القول إن مصالحنا تتلاقى».
وأوضح الجبير أن السعودية تشيد بالرغبة المعلنة لإدارة ترامب «لاستعادة الدور الأميركي في العالم، والعمل على هزم تنظيم داعش، واحتواء إيران ومنعها من الأذى عبر سياساتها السلبية في المنطقة، والعمل مع الحلفاء ودعمهم»، وأضاف الجبير: «نحن متفائلون إزاء الإدارة الجديدة ونتشوق للعمل معها في المجالات حيث المصلحة مشتركة»، مشيرا إلى «الروابط العميقة» التي تربط بين البلدين «منذ الحرب العالمية الثانية» في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والمالية، وختم الجبير قائلا إن «مصالحنا تلتقي، إن بالنسبة إلى سوريا أو إيران أو العراق أو اليمن أو ليبيا، والإرهاب، ومسائل الطاقة، والقضايا المالية»، مضيفا: «لدينا الأهداف نفسها، مع أنه يمكن ألا نكون متفقين حول كل السبل للوصول إليها».
وردا على سؤال بشأن تهديد ترامب أثناء حملته، قبل أن يخففها لاحقا، بـ«تمزيق» الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، قال الوزير السعودي إن «كثيرا من الدول قلقة من أن تستخدم إيران هذا الاتفاق للحصول على أموال لتستخدمها في دعم الإرهاب»، وأضاف: «يجب تحميل إيران المسؤولية وعليها أن تحترم الاتفاق»، متهما طهران، التي قال إن العلاقات معها لا تزال «متوترة»، بـ«التدخل في الشؤون الداخلية» للدول العربية، وبالرغبة في «تصدير ثورتها».



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.