لا نية لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما، المنتهية ولايته، أن يمضي يوم من أيامه الأخيرة في البيت الأبيض دون قرار جديد، يزيد فيه من الضغط على روسيا، ويكثف العقبات التي سيتعين على من يريد «التطبيع» مع الكرملين تجاوزها. أما الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، فقد اختفى «الحماس» من نبرته خلال حديثه عن تحسين العلاقات مع روسيا، وطغت «الموضوعية والواقعية» على تصريحاته الأخيرة بشأن خطواته لتخفيف حدة التوتر في العلاقات الروسية - الأميركية. وبين هذا وذاك يبدو أن للرأي العام الأميركي نظرته الخاصة لما يجري، ولا شك في أنها ستؤثر بشكل أو بآخر على سياسة البيت الأبيض بعد العشرين من يناير (كانون الثاني)، حين يصبح القرار بيد ترامب.
ويوم أمس، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، عن تمديد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على روسيا منذ مارس (آذار) عام 2014، على خلفية الأزمة الأوكرانية وضم القرم إلى قوام الاتحاد الروسي. وجاء في قرار تمديد العقوبات أن «تلك الممارسات والسياسات التي يتصدى لها القرار (قرار العقوبات عام 2014) ما زالت تشكل تهديدًا للأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية». وكانت الولايات المتحدة قد تبنت 3 قرارات بعقوبات ضد روسيا، الأول بتاريخ 16 مارس، والثاني في 20 مارس، والثالث بتاريخ 19 ديسمبر (كانون الأول)، وكلها عام 2014. لاحقا انضمت إلى العقوبات ضد روسيا كل من بريطانيا وأستراليا واليابان والاتحاد الأوروبي.
وفي الثلاثين من ديسمبر 2016، أقر الرئيس أوباما حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، إلا أن السبب هذه المرة هو الدور الذي تزعم الولايات المتحدة أن روسيا ضالعة به في الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها مواقع أميركية. لذلك قررت الولايات المتحدة توسيع «القائمة السوداء» وأدرجت عليها شخصيات ومؤسسات روسية جديدة، بما في ذلك كبار المسؤولين في هيئة الأمن الفيدرالي (الكي جي بي سابقًا) وجهاز الاستخبارات الخارجية، التابع لوزارة الدفاع الروسية. وفي تصعيد غير مسبوق، شمل قرار العقوبات الأميركية الأخير طرد 35 دبلوماسيا روسيا، منحتهم الإدارة الأميركية 72 ساعة لمغادرة أراضي الولايات المتحدة. وفي الوقت الحالي يدرس الكونغرس حزمة عقوبات أميركية جديدة ضد روسيا، أعدها 10 من أعضاء الكونغرس، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وعلى رأسهم الجمهوريان: جون ماكين المعروف بعدائه الشديد لروسيا، وليندسي غريم، وسيطرح مشروع قانون العقوبات باسم عضو الكونغرس الديمقراطي بن كارديان.
وكان الرئيس المنتخب دونالد ترامب قد أكد أكثر من مرة عزمه إلغاء العقوبات ضد روسيا، وشكك في ضلوعها في الهجمات الإلكترونية، إلا أنه وبعد سماعه التقرير الذي أعدته أجهزة الاستخبارات الأميركية، لم يعد ينفي قطعيًا دور روسيا في الهجمات، واكتفى بالتركيز على أن روسيا بكل الأحوال لم تؤثر على الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. ويوم أمس نشرت «ذا وول ستريت جورنال» حوارا مع ترامب، قال فيه إن العقوبات الأميركية ضد روسيا ستبقى سارية «على أقل تقدير خلال مرحلة معينة من الوقت».
8:57 دقيقه
أوباما يمدد العقوبات ضد روسيا ويعقّد مهمة ترامب في التطبيع معها
https://aawsat.com/home/article/830676/%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%AF-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D8%B9%D9%82%D9%91%D8%AF-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%85%D8%B9%D9%87%D8%A7
أوباما يمدد العقوبات ضد روسيا ويعقّد مهمة ترامب في التطبيع معها
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
أوباما يمدد العقوبات ضد روسيا ويعقّد مهمة ترامب في التطبيع معها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



