تفجيرات قندهار... الأمن الأفغاني يعثر على متفجرات في مضيفة الوالي

قائد الشرطة: نستجوب مشتبهاً بهم والمتفجرات ربما هربت خلال أعمال بناء

إجراءات أمنية خارج قصر حاكم قندهار (رويترز)
إجراءات أمنية خارج قصر حاكم قندهار (رويترز)
TT

تفجيرات قندهار... الأمن الأفغاني يعثر على متفجرات في مضيفة الوالي

إجراءات أمنية خارج قصر حاكم قندهار (رويترز)
إجراءات أمنية خارج قصر حاكم قندهار (رويترز)

مازالت السلطات الافغانية تبحث عن مؤشرات ودلالات لكشف خلفيات الهجوم الانتحاري الذي استهدف قصر الضيافة في قندهار، وأدى إلى إصابة السفير الإماراتي لدى أفغانستان ومقتل وإصابة عدد من موظفي السفارة.
وبدأ مسؤولون أمنيون أفغان التحقيق في هجمات وقعت الثلاثاء في العاصمة كابل ومدينة قندهار بجنوب البلاد، فيما ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 50، بينهم خمسة دبلوماسيين من الإمارات العربية المتحدة.
واتهم قائد شرطة قندهار عبد الرازق، الذي كان موجودا في المقر حين وقع الانفجار ونجا منه دون إصابات، أجهزة المخابرات الباكستانية و«شبكة حقاني» وهي جماعة متشددة لها صلات بطالبان. وقال: إن عمالا ربما هرّبوا المتفجرات التي استخدمت في الهجوم خلال أعمال بناء، وأضاف أنه تم احتجاز عدد من الأشخاص لاستجوابهم.
فيما أشارت المصادر إلى أن الجنرال عبد الرازق قائد الشرطة الأفغاني في ولاية قندهار الذي نجا من أكثر من محاولة اغتيال سابقة، وهو رجل أميركا القوي في أفغانستان ومطلوب لأكثر من جهة، ربما كان الهدف الأبرز من عملية الاغتيال المعقدة في قندهار. وفيما تحدثت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» عن اعتقادها بوجود متفجرات داخل مضيفة والي قندهار قبل عملية التفجير، وتعرض مقر إقامة والي قندهار، كبرى مدن جنوب أفغانستان قرب باكستان، لانفجارات مساء الثلاثاء الماضي، أوقعت 12 قتيلا وعددا من الجرحى. وقالت قيادة شرطة الولاية إن متفجرات «وضعت في أرائك وفجرت خلال العشاء».
ووقع هجوم قندهار بالتزامن مع هجمات أخرى، قتل وأصيب فيها العشرات في هلمند وفي العاصمة كابول، حيث فجر انتحاريان نفسيهما أثناء خروج موظفين من مكاتب البرلمان؛ ما أسفر عن مقتل 30 شخصا على الأقل. وأعلنت حركة طالبان تبنيها هجوم كابل. وأعلن مسؤول أمني أفغاني، الثلاثاء، أن 30 شخصًا على الأقل قُتلوا وأصيب 80 بجروح في الانفجارين اللذين وقعا قرب مبنى البرلمان في كابل، في هجوم تبنته حركة«طالبان، أحد الانفجارين «ناجم عن سيارة مفخخة». ورغم أن طالبان أعلنت تبنيها هجوم كابل في نفس يوم الهجوم الدامي، فإن العلاقة بين طالبان وإيران التي تمتد لسنوات، رغم محاولات طهران إخفاءها، قد تفتح بابًا للتساؤل حول دور محتمل لها في العملية.
واتهم رئيس شرطة محافظة قندهار الأفغانية الجنرال عبد الرازق أول من أمس، «شبكة حقاني» وتنظيم داعش بالمسؤولية عن التفجير الإرهابي الذي استهدف دبلوماسيين إماراتيين، الثلاثاء في مدينة قندهار، وفق ما نقلت وكالة «خاآما» الأفغانية للأنباء.
وأوضح المسؤول الأفغاني في مؤتمر صحافي، أن «شبكة حقاني» الإرهابية، و«داعش»، يعملان منذ فترة غير قصيرة على ضرب الشخصيات السياسية والقيادية في المحافظة، مُكتفيًا بالقول إن التقارير التي وصلته بعد استهداف مقر حاكم قندهار، تؤكد اتهاماته.
وأضاف الجنرال عبد الرزاق، أنهم حصلوا على تقارير تتعلق بهجوم محتمل على مجمعات حكومية دون الإدلاء بتفاصيل.
ونفت حركة طالبان المسؤولية عن الهجوم وألقت باللوم على المسؤولين في النزاعات الداخلية واتهمتهم بتخطيط الانفجار وتنفيذه.
وفي كابل، كلف الرئيس الأفغاني محمد أشرف غاني كل الأجهزة، بوضع التحقيق في هذا التفجير الإرهابي على رأس أولوياتها، وبادرت المخابرات الأفغانية وفق «خاآما» للأنباء نقلاً عن كبير مستشاري وكالة المخابرات الأفغانية محمد حنيف، بإرسال فريق متخصص للتحقيق في التفجير وخلفياته.
من جهة أخرى، يرى مسؤول أميركي المكلف تقييم فاعلية جهود واشنطن لإرساء الاستقرار في أفغانستان أمس، أن هذا البلد ما زال يعاني تفشي الفساد، فيما لا تزال قواته عاجزة عن احتواء حركة طالبان رغم دعم الولايات المتحدة.
وقال المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان، جون سوبكو، أول من أمس في واشنطن «حتى مع الكثير من الإرادة الطيبة، لا يسعني القول إن الأمور تحسنت كثيرا في أفغانستان في السنوات الأخيرة».
وفيما يستعد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لتسلم السلطة في 20 يناير (كانون الثاني)، أصدر مكتب سوبكو تقريرا فصل فيه كل العوامل التي تصطدم بها جهود الأميركيين وحلفائهم لإعادة إعمار أفغانستان
وعدد المفتش ثمانية عوامل، في مقدمها ضعف قوات الأمن الأفغانية وتفشي الفساد والغموض الذي يلف الميزانية الوطنية الأفغانية وازدهار زراعة الأفيون أكثر من أي وقت مضى. وأنفقت الولايات المتحدة منذ 15 عاما نحو ألف مليار دولار من أموال المكلفين في أفغانستان بما في ذلك نفقات الحرب، وأكثر من 115 مليار دولار إذا لم يتم احتساب نفقات إعادة الإعمار». وقال سوبكو خلال مؤتمر صحافي عقده في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إنه رغم هذه الجهود، لا تزال قوات الجيش والشرطة الأفغانية عاجزة عن التصدي لحركة طالبان وتكتفي بلعب «لعبة القط والفأر» مع المسلحين.
وذكر بأن الشرطة والجيش الأفغانيين خسرا آلاف العناصر في المعارك ضد حركة طالبان منذ أن أنهى الحلف الأطلسي مهمته القتالية في هذا البلد في أواخر عام 2014، كما أشار إلى تزايد عدد المجموعات المسلحة التي تعارض حكومة كابول فيما تتقلص سيطرة السلطات المركزية جغرافيا.
ويقدر الجيش الأميركي أن 63.4 في المائة من الولايات الأفغانية كانت تحت سيطرة أو نفوذ الحكومة المركزية في نهاية أغسطس (آب)، مقابل 70.5 في المائة في مطلع 2016.
وعلق سوبكو «أقل ما يمكن قوله أن الجيش الأفغاني يكتفي بخط دفاعي ولا يهاجم بنفسه طالبان».
ورأى المفتش العام أن القادة العسكريين الأفغان ما زالوا يكذبون بشأن الحجم الفعلي لقواتهم، فيتقاضون أجور عشرات آلاف الجنود الوهميين الذين لا وجود لهم سوى على الورق».
وقال: إن الفساد متفش في صفوف القوات الأفغانية إلى حد أن قادة طالبان يوصون قواتهم بشراء الأسلحة والوقود والذخائر التي يحتاجون إليها مباشرة من الجنود، وأوضح أنها بالنسبة لطالبان الوسيلة «الأسهل والأقل كلفة للتزود».
لا تزال القوات الأميركية تنشر 8400 عسكري في أفغانستان؛ إذ لم تتمكن إدارة باراك أوباما من تحقيق انسحاب عسكري تام كان الرئيس المنتهية ولايته وعد به. وستواجه الإدارة الجديدة خيارات معقدة، برأي سوبكو.
وأوضح «إذا انسحبنا، فقد تنهار الحكومة الأفغانية بالكامل. وإذا بقينا وواصلنا ما نقوم به الآن، فقد يستمر الطريق المسدود» عسكريا الذي تحدث عنه قائد القوات الأميركية الجنرال جوزف دانفورد مؤخرا. وتأكيدا على تقييم سوبكو، قال الخبير في معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية، أنتوني كوردسمان: إنه «أكثر من المرجح» أن تجد القوات الأفغانية نفسها في «حرب استنزاف» مع طالبان، وأن تتكبد «هزيمة كبرى عام 2017». لكن سوبكو أفاد عن بعض المؤشرات المشجعة، ولفت بهذا الصدد إلى أن «الرئيس أشرف غني ونائبه عبد الله عبد الله تعاونا مع الجهود الأميركية للحد من عمليات الاختلاس والهدر المالي». وأضاف أن السلطات الأفغانية شكلت هيئة قضائية لمكافحة الفساد باشرت ملاحقات في مسائل تقاضي رشى».



كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

لم تعلّق بكين بعد على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن الهزيمة التي مُني بها معسكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تُلقي بظلالها على العلاقات بين القوتين المتنافستين دولياً.

كيف تفاعلت بكين؟

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن هذه الانتخابات «شأن داخلي للولايات المتحدة»، في التزام شديد بالمبدأ الدبلوماسي الصيني القاضي بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لشركائها.

وأضافت أن «الصين مستعدة لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة» بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونقاط الخلاف.

وأشارت بشكل غير مباشر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس الأميركي في العلاقات.

كما جدّدت التأكيد على ضرورة الحفاظ على «الاستقرار الاستراتيجي»، بعد الاضطرابات التي أعقبت عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

غير أن العلاقات بين البلدين لا يزال يحكمها تنافس دولي شديد.

صورة من ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 4 مارس 2026 (رويترز)

هدنة متواصلة في الحرب التجارية؟

ركن البلدان إلى هدنة تجارية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وقد تم تمديدها للتو حتى 10 يناير بعد عقد قمة ثالثة بين الرئيسين في غضون عام واحد.

تتجه الصين في عام 2026 نحو تحقيق فائض تجاري قياسي جديد. والآن بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس الأميركي، قد يجد ترمب نفسه أمام «هوامش مناورة أقل لاستخدام ورقة الرسوم الجمركية في مفاوضاته مع الصين»، وفق تقدير وو شينبو، عميد معهد الدراسات الدولية في جامعة فودان في شنغهاي.

ويرى درو تومسون، الباحث في كلية إس راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن «الكونغرس سيغتنم أي فرصة ممكنة لعرقلة (ترمب) خلال العامين المقبلين».

لكن الديمقراطيين سيكونون مضطرين إلى توخي الحذر، إذ إن هذه الرسوم الجمركية «تحظى بشعبية لدى النقابات، والعمّال، والشركات الصغيرة».

تؤكد باتريشيا كيم، الباحثة في معهد بروكينغز في واشنطن، بدورها على أن الكونغرس سيكون «أقل ميلاً لدعم إجراءات من شأنها زيادة الضغط على الصين بشكل حاد إذا كان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستهلاك، والشركات الأميركية، أو يعزز إمكانية اندلاع نزاع».

ما تأثير ذلك على تايوان؟

تمثّل واشنطن الضامن الأساسي لأمن تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

باعت الولايات المتحدة لتايوان أسلحة بمليارات الدولارات خصصتها لصدّ أي هجوم صيني محتمل.

لكن تايوان تنتظر منذ شهور موافقة ترمب على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار. ماطل ترمب في الصفقة، ما أثار قلق التايوانيين في مايو (أيار) عندما حاد عن الموقف التاريخي للولايات المتحدة، وصرّح بأن هذه المبيعات يمكن أن تكون أداة تفاوض «جيدة جداً» مع الصين.

استعراض قطعة بحرية سطحية مسيّرة في معرض تايوان لتكنولوجيا البحار والروبوتات المسيّرة في مدينة تاينان التايوانية يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقد تستغل الصين السنتين المتبقيتين من ولاية ترمب لزيادة الضغط على تايوان، خصوصاً إذا «رأت أن واشنطن منشغلة بأمور أخرى، أو أن ترمب سيكون مستعداً لقبول شروط عدم التدخل» لدعم تايوان، على ما كتب نيل شيرينغ، الخبير الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة.

ويرجّح وو شينبو أن الكونغرس بقيادة الديمقراطيين «قد يرغم ترمب على استئناف مبيعات الأسلحة إلى تايوان العام المقبل»، مضيفاً: «إذا حدث ذلك، فسيضرّ باستقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين».

في المقابل، يرى ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في كلية دراسات الشرق وأفريقيا، أن تجديد الكونغرس دعمه لتايوان «قد يدفع (بكين) بشكل أقوى إلى توخي الحذر فيما يتعلق بتايوان».

ومع ذلك، يشير درو تومبسون إلى أن ترمب يستطيع استخدام حق النقض، أو «ببساطة تجاهل» أي نص يصدر عن الكونغرس يسعى لإجباره على الموافقة على مبيعات الأسلحة.

كيف ستتعامل بكين مع ترمب؟

يحتفظ ترمب بصلاحيات عسكرية ودبلوماسية قوية، حيث يمكن أن يستخدمها بطريقة يصعب التنبؤ بها، بما في ذلك في قضايا دولية لها تأثير على الصين، مثل إيران.

رغم أن نتائج الانتخابات قد أضعفته، يعتقد المحللون أن بكين ستواصل العمل معه.

ترجح باتريشا كيم «أن تواصل بكين تنمية علاقتها معه من خلال تبادل الاتصالات بين القادة على أعلى مستوى مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، معتبرة أن ذلك هو الوسيلة الأقل تكلفة لإدارة العلاقات مع واشنطن».

وسيسعى الصينيون إلى استغلال وضعه كرئيس مقيد الصلاحيات، بحسب تقديرات ستيف تسانغ. لكنه أفاد بأن بكين «ستحسب خطواتها» و«لن ترغب في المبالغة في ذلك، خشية دفع ترمب إلى تبني سلوك غير مسؤول تماماً».


كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.