ارتفاع رصيد الاستثمار الأجنبي التراكمي في الإمارات إلى 111 مليار دولار

تقرير لأداء الأعمال يضعها ضمن الوجهات الجاذبة

الإمارات تسعى لأن تكون ضمن أفضل دول العالم في عيد تأسيسها الخمسين بحلول 2021
الإمارات تسعى لأن تكون ضمن أفضل دول العالم في عيد تأسيسها الخمسين بحلول 2021
TT

ارتفاع رصيد الاستثمار الأجنبي التراكمي في الإمارات إلى 111 مليار دولار

الإمارات تسعى لأن تكون ضمن أفضل دول العالم في عيد تأسيسها الخمسين بحلول 2021
الإمارات تسعى لأن تكون ضمن أفضل دول العالم في عيد تأسيسها الخمسين بحلول 2021

أعلنت حكومة الإمارات أمس ارتفاع رصيد الاستثمار الأجنبي التراكمي من 100.1 مليار دولار عام 2014 إلى 111 مليار دولار عام 2015. وذلك ضمن نتائج مؤشرات قطاع الاقتصاد، التي حققت فيها تطورات على المؤشرات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي والابتكار وريادة الأعمال والتنمية والتنافسية ونصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي، مشيرة إلى أن ذلك يجسد رؤية «الإمارات 2021» بأن تكون ضمن أفضل دول العالم في عيد تأسيسها الخمسين.
وقالت الإمارات أمس في تقرير صدر حول أداء مؤشرات الاقتصاد، إن النتائج المحققة تضعها ضمن أكثر وجهات التجارة والاستثمار ربحا وجاذبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا، في وقت استطاعت فيه إيجاد بيئة تحفز الأعمال والاستثمار الأجنبي، يدعمها انفتاحها التجاري وتوسع مناطق التجارة الحرة، ويعزز كل ذلك آفاق النمو الإيجابي والمستدام للناتج المحلي الإجمالي.
وتستند نتائج المؤشر الوطني، الذي يحمل عنوان «نسبة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من الناتج المحلي الإجمالي»، إلى تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» الذي يصدر سنويا، حيث ارتفعت نتيجة المؤشر من 2.66 في المائة في 2014، إلى 2.96 في المائة في عام 2015.
ويصدر مؤشر التنافسية بشكل سنوي ضمن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، ويغطي 138 دولة. ويعتمد التقييم فيه على بيانات وإحصاءات صادرة عن الدول المشاركة واستطلاعات رأي للتنفيذيين وكبار المستثمرين. وتصدرت الإمارات الدول العربية في تقرير 2016 - 2017. وتقدمت من المرتبة 17 في تقرير 2015 - 2016 إلى المرتبة 16.
ويعد مؤشر التنافسية مؤشرا مركبا يقيس القدرة التنافسية للدول من خلال 12 محورا، هي المؤسسات والبنية التحتية وبيئة الاقتصاد الكلي والصحة والتعليم الأساسي والتعليم العالي والتدريب وكفاءة سوق السلع وكفاءة سوق العمل وتطور السوق المالية والجاهزية التقنية وحجم السوق وتطور الأعمال والابتكار.
وعلى مستوى المحاور والمؤشرات الفرعية، جاءت الإمارات ضمن أول عشرين دولة عالميا في 76 مؤشرا من إجمالي 114 مؤشرا يتم تقييمها، وحلت في المركز الأول عالميا في محور المؤسسات في مؤشر «غياب تأثير الجريمة والعنف على الأعمال»، والمركز الثاني عالميا في كل من مؤشر «ثقة الشعب في القيادة» ومؤشر «قلة التبذير في الإنفاق الحكومي». وفي محور البنية التحتية حازت الإمارات المركز الأول عالميا في مؤشر «جودة الطرق»، والمركز الثاني عالميا في مؤشر «جودة البنية التحتية للمطارات ووسائل النقل الجوي».
ووفقًا للتقرير، حققت المرتبة الأولى في كل من محوري «كفاءة سوق السلع» و«كفاءة سوق العمل»، حيث جاءت في المركز الأول عالميا في مؤشر «قلة تأثير الضرائب على الاستثمار»، والمركز الثاني عالميا في كل من مؤشري «قلة تأثير الضرائب على سوق العمل» و«مقدرة الدولة على استقطاب المهارات العالمية»، والمركز الثالث عالميا في مؤشري «قلة العوائق الجمركية» و«مقدرة الدولة على استبقاء المهارات العالمية».
وفي محاور «جاهزية قطاع التكنولوجيا» و«نضوج قطاع الأعمال» و«التعليم العالي والتدريب»، حققت الإمارات المركز الأول عالميا في مؤشر «الإنفاق الحكومي على التقنيات الحديثة»، والمركز الثاني عالميا في مؤشر «توفر المناطق التجارية المتخصصة للمناطق الحرة».
أما في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، فقد تطور ترتيب الدولة حسب المنهجية المتبعة من البنك الدولي من المركز 34 إلى المركز 26. ويقيس المؤشر مرتبة الإمارات في سهولة الإجراءات الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال ضمن 10 محاور، هي بدء النشاط التجاري واستخراج تراخيص البناء والحصول على الكهرباء وتسجيل الملكية والحصول على الائتمان وحماية المستثمرين ودفع الضرائب والتجارة عبر الحدود وإنفاذ العقود وتصفية النشاط التجاري، ويصدر المؤشر ضمن تقرير «ممارسة أنشطة الأعمال» الصادر عن البنك الدولي ويغطي 190 دولة واقتصادا.
كما احتلت مركزا متقدما ضمن أفضل 15 دولة عالميا في خمسة من محاور الأداء الفرعية، والبالغ عددها عشرة، وهي الأولى في سهولة دفع الضرائب والرابعة في محوري سهولة استخراج تراخيص البناء وسهولة توصيل الكهرباء والتاسعة في حماية المستثمرين الأقلية والحادية عشرة في سهولة تسجيل الملكية.
أما على المؤشر العالمي لريادة الأعمال والتنمية، والذي يصدر سنويا ضمن تقرير المعهد العالمي لريادة الأعمال والتنمية ويغطي 137 دولة، فقد تقدمت الإمارات من المركز 20 عام 2015 إلى المركز 19 عام 2016، وحافظت على المركز 19 في تقرير العام 2017 الذي صدر مؤخرا.
ويقيس المؤشر العالمي لريادة الأعمال والتنمية المواقف الريادية «نظرة المواطنين إلى رجال الأعمال وتنظيم المشاريع والأعمال الناشئة»، والنشاط والقدرات الريادية «ريادة الأعمال في قطاع التكنولوجيا التي بدأها رواد مثقفون في بيئة أعمال تنافسية»، والطموح والتطلعات الريادية «الجهود التي يبذلها رواد الأعمال لتقديم منتجات وخدمات جديدة وتطوير عمليات الإنتاج واختراق الأسواق الخارجية وزيادة عدد الموظفين وتمويل الأعمال من خلال رأس المال المخاطر».
وعلى مؤشر الابتكار العالمي الذي يصدر في تقرير سنوي عن كلية إدارة الأعمال العالمية «إنسياد» وكلية «جونسون» بجامعة كورنيل والمنظمة العالمية للملكية الفكرية التابعة للأمم المتحدة، ويغطي 128 بلدا واقتصادا، حققت الدولة تحسنا واضحا بتقدمها 6 مراتب من المركز 47 في 2015 إلى المركز 41 في 2016، وتصدرت دول المنطقة.
ويقيس المؤشر الذي يضم أكثر من 80 مؤشرا فرعيا أداء الابتكار في الدول عبر مدخلات ومخرجات الابتكار، وتقاس مدخلات الابتكار بناء على المؤسسات والقوى العاملة والبنية التحتية وتطور الأسواق وتطور الأعمال التجارية، أما مخرجات الابتكار فتقاس بناء على مخرجات المعرفة والتكنولوجيا والإبداع.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.