نظم إلكترونية جديدة للترفيه على متن الطائرات

سماعات واقع افتراضي لمشاهدة أفلام هوليوود المجسمة

ديفيد ديكو يحمل سماعة الرأس لنظام الواقع الافتراضي الذي طوره
ديفيد ديكو يحمل سماعة الرأس لنظام الواقع الافتراضي الذي طوره
TT

نظم إلكترونية جديدة للترفيه على متن الطائرات

ديفيد ديكو يحمل سماعة الرأس لنظام الواقع الافتراضي الذي طوره
ديفيد ديكو يحمل سماعة الرأس لنظام الواقع الافتراضي الذي طوره

ما الذي أصاب ركاب الطائرات بخيبة الأمل أكثر من غيره حتى الآن؟ بالنسبة للجمهور الذي اعتاد على نحو متزايد، الوصول إلى الإنترنت في كل مكان تقريبًا، والحصول على الفيديو عند الطلب، والتدفق المستمر من وسائل الإعلام الاجتماعية، فإن مقصورة الطائرة في كثير من الأحيان تبدو كأنها المحطة النهائية المثيرة للإحباط.
* واقع افتراضي «طائر»
وهنا يظهر ديفيد ديكو، رجل الأعمال الفرنسي، وهو من بين كثيرين يهدفون إلى كسر الملل المعتاد في الخدمات الترفيهية أثناء رحلات الطيران. وقد صممت شركته «سكاي لايتس» الناشئة نظارة الواقع الافتراضي التي تسمح للركاب بمشاهدة آخر الأفلام ثلاثية الأبعاد المنتجة في هوليوود، وهم على مقاعدهم. والجهاز الجديد، الذي تستمر بطاريته لمدة ست ساعات كاملة، يأتي برفقة سماعات مانعة للضوضاء.
ويقول السيد ديكو، الذي يعكف فريق المطورين الصغير لديه، والموزعين بين كاليفورنيا وفرنسا، على اختبار النظارات أثناء رحلات الطيران لما يقرب من عام كامل: «الناس على الطائرات متعطشون لمختلف خيارات الترفيه أثناء الطيران». وخلال الأسبوع الثالث من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كانت شركة «إكس إل للطيران» - وهي الشركة الفرنسية للطيران طويل المسافات ومنخفض التكاليف - هي أولى شركات الطيران التي تعرض النسخة التجارية من خدمات «سكاي لايتس» للركاب مقابل 16 دولارًا للرحلة الواحدة.
ويضيف السيد ديكو قائلا إن «وضع أجهزة الواقع الافتراضي داخل الطائرة فكرة قديمة قدم فكرة الواقع الافتراضي ذاته». وكان ديكو عمل في السابق طيارًا لدى شركات «إير فرانس» الفرنسية و«كيه إل إم» الهولندية، مشيرًا إلى عقود من الأمل لعرض خدمات الترفيه ثلاثية الأبعاد إلى المسافرين.
ويعد جهاز السيد ديكو ثلاثي الأبعاد جزءا من اندفاعة في كامل قطاع صناعة الطيران لجلب خدمات الترفيه أثناء الطيران لترقى إلى المستويات التي يتوقعها كثير من المسافرين الآن عندما يسافرون بالسيارات أو القطارات.
* إعلام جوي
وتشتمل جهود التطوير على متن الطائرات على توفير خدمات الإنترنت فائقة السرعة داخل مقصورات الطائرات، إلى جانب الشراكات الجديدة مع شركة «نيتفليكس» وغيرها من الشركات الموفرة لخدمات بث المحتوى الترفيهي. ويتأتى كل ذلك من الاعتراف بمقدار الاعتماد الكبير لدى المسافرين على وسائل الإعلام أثناء الطيران اليوم. وكثير منهم، إن لم يكن الجميع، قد اعتادوا الوصول إلى الإنترنت من خلال خدمات النطاق العريض المنزلية أو حزم الإنترنت المختلفة عبر الهواتف الجوالة. كما من المرجح أن تكون لديهم اشتراكات في خدمات الفيديو مثل «هولو» أو الخدمات الموسيقية مثل «سبوتيفي». ولأن كثيرًا من المسافرين يحملون الآن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية على الطائرات، فسوف يرغبون في الحصول على خيارات مشاهدة والاستماع إلى مثل تلك المحتويات، حتى على ارتفاع 30 ألف قدم.
ويقول المحللون إن الوصول نحو منافذ الإنترنت والترفيه الرقمي قد يساعد شركات الطيران، خصوصًا شركات الطيران الأميركية التي تستكمل المراحل النهائية من إعادة الهيكلة التي استمرت قرابة عشر سنوات، حتى تتميز في الأسواق المحلية والدولية. يمكن للمستهلكين تحويل الولاء إذا ما قدمت شركات الطيران المنافسة وسائل أحدث للراحة مثل خدمات الاتصال السريع بشبكة «واي - فاي» على متن الطائرات.
* تحديات تقنية
ولكن التحديات التقنية لا تزال قائمة، إذ وحتى وقت قريب للغاية، كانت خدمات الاتصال بالإنترنت على شركات «دلتا» و«أميركان للطيران»، من بين شركات أخرى، بطيئة في أحسن الأحوال، على الرغم من أن المديرين التنفيذيين في تلك الشركات يقولون أن سرعات الاتصال تتحسن. وكثير من خدمات الترفيه على متن الطائرات ومنذ عقود لم تتحسن أو تتغير لمواكبة ما يمكن لكثير من المسافرين الحصول عليه بسهولة من خلال الهواتف الذكية أو غيرها من الأجهزة النقالة.
يقول أوليفر درينان، المستشار العام لشركة «سيتا أون إير»، وهي شركة سويسرية توفر خدمات الإنترنت وخدمات بث الأفلام إلى شركات الطيران، بما في ذلك الخطوط الجوية البريطانية والإماراتية: «إن جودة الشاشات في آخر جهاز لوحي تتطابق في جودتها، إن لم تكن أفضل، مع جودة شاشات العرض بالمقاعد الخلفية في الطائرات. والترفيه اللاسلكي سوف يواصل التطور والنمو بصورة كبيرة في المستقبل».
وكثير من هذا الزخم يرجع إلى الاستثمارات بملايين الدولارات من شركة «غوغو» (Gogo)، وهي حاليًا أكبر الشركات الموفرة لخدمات «واي - فاي» على متن الطائرات، والشركات المنافسة لها، التي تهدف إلى الاقتراب من أو حتى مطابقة سرعات الإنترنت المتوفرة على سطح الأرض.
هناك نحو 2600 طائرة تجارية تستخدم خدمات شركة «غوغو» ومع نهاية هذا الشهر، هناك نحو 75 في المائة من الطائرات سوف تترقى الخدمات فيها لتوفر للمستخدمين سرعات الإنترنت التي تضاهي بما يمكن أن توفره الهواتف الذكية على الأرض، وفقا إلى جون ويد، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «غوغو». وهناك قرابة 450 طائرة أخرى إضافية سوف تجري عليها تحسينات مماثلة خلال العام المقبل، كما أضاف.
تتاح الخدمات عالية السرعة على طائرات شركات «دلتا» و«فيرجين أتلانتيك»، من بين شركات أخرى، وهي تمثل التحسينات الكبيرة في خيارات شركة «غوغو» الموجودة حاليًا، التي كانت بالأساس تقتصر على إرسال رسائل البريد الإلكتروني أو مراجعة حسابات التواصل الاجتماعي الشخصية.
يمكن لشركة «فياسات»، وهي من الشركات الأخرى الموفرة لخدمات الإنترنت على الطائرات، توفير شيء أفضل. ففي الوقت الراهن، هناك 550 طائرة، بما في ذلك طائرات من أسطول «جيت بلو» الجوي، تستخدم شبكة الأقمار الصناعية عالية السرعة التي توفرها الشركة، والتي توفر بالفعل سرعات الاتصال التي تماثل تلك المتوفرة عبر الهواتف الذكية. وخدمات الأقمار الصناعية مجانية في المعتاد لخدمات «نيتفليكس»، وغيرها من محتويات الإنترنت، بصرف النظر عن موقع الطائرة في السماء. يمكن للمسافرين الدفع كل ساعة إذا ما أرادوا استخدام سرعات أعلى للألعاب على الإنترنت، وغير ذلك من أنشطة النطاق العريض الكثيفة. وتخطط شركة «فياسات» إلى التوسع دوليًا خلال العام التالي من خلال صفقات مع شركات مثل «كانتاس» و«ساس» للطيران، وتمديد التغطية العالمية من خلال اثنين من الأقمار الصناعية الإضافية بحلول عام 2019.
ويقول دون بوكمان، نائب رئيس شعبة النقل التجاري في شركة «فياسات»: «سوف تصبح شبكة (واي – فاي) جزءا من حزم الراحة المتوفرة على متن الطائرات. وإذا كانت المشروبات والفول السوداني مجانية على الرحلات الجوية، فلماذا لا تكون الإنترنت كذلك؟».
* نظم ترفيه المستقبل
وكيف سوف يبدو نظام الترفيه على متن الطائرات في المستقبل؟ تقول إنيس مارزو، رئيسة تسويق التجهيزات الداخلية في الطائرات لدى شركة «إيرباص» الأوروبية العملاقة، إن الركاب يريدون الآن الوصول المستمر إلى حسابات وسائل الإعلام الاجتماعي الخاصة بهم، وحسابات البريد الإلكتروني، وغير ذلك من الخدمات الرقمية. ولكنها أضافت أن ذلك لن ينتقص من الخيارات التقليدية المتاحة على متن الطائرات وشاشات التلفزيون بالمقاعد الخلفية، لا سيما في درجات رجال الأعمال أو الدرجة الأولى حيث أصبحت الشاشات الكبيرة عالية الوضوح هي المعيار المعتاد الآن.
وأردفت السيدة مارزو تقول: «المزيد والمزيد من الناس يعتمدون على أجهزتهم الشخصية أثناء الطيران»، وأضافت أن نحو 60 في المائة من الأسطول العالمي لشركة «إيرباص»، أو ما يقرب من 16500 طائرة، سوف تحصل على نوع من الاتصال بالإنترنت بحلول عام 2025. ولكن وجود الهاتف الذكي، كما تقول، لا يستبعد استخدام شاشات المقاعد الخلفية أثناء الطيران.
ويقول بعض المديرين التنفيذيين لشركات الطيران إن الاعتماد المتزايد للمسافرين على أجهزتهم الخاصة يدفع شركات الطيران إلى مراجعة خيارات الترفيه الخاصة بهم على متن الطائرات. والشاشات المدمجة الثقيلة وأميال من الألياف البصرية التي تخدمها، كما يقولون، يمكن أن تضيف المزيد من الثقل والتكلفة على كل رحلة جوية.
ومنذ تأسيس شركة السيد ديكو قبل عام ونصف العام، قطع برفقة فريقه آلاف الأميال من الطيران لاختبار الجهاز الجديد لديهم مع المسافرين. كما أنهم يدرسون إضافة المزيد من شراكة المحتويات لما أبعد مما تقدمه شركة «سكاي لايتس» حاليًا من خلال شركات «فوكس القرن 21»، و«دريم ووركس»، لعرض عدد أكبر من الأفلام ثلاثية الأبعاد - وربما غير ذلك من محتويات الواقع الافتراضي للمسافرين.
يقول السيد ديكو، الذي عمل فريقه على اختبار الجهاز الجديد مع 7 شركات طيران حول العالم، بما في ذلك «إير فرانس وكيه إل إم»: «إن شركات الطيران من اللاعبين الذين يصعب التعامل معهم بسبب أنهم أبعد ما يكونون عن الدخول في المخاطر وعمليات الابتكار لديهم بطيئة للغاية». وأردف السيد ديكو أخيرًا: «نحن في حاجة لركاب الطائرات أن يخبرونا عما إذا كانوا يحبون جهازنا من عدمه. في بادئ الأمر، سوف يستخدمه الناس لمدة 15 دقيقة فقط. ولكن الآن، فهم يستخدمونه لمدة 4 ساعات كاملة».

* خدمة «نيويورك تايمز»



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.