10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»

رسائل تذكير عند وصول الموقع والإنصات إلى الكتب المسموعة واستغلال اللمسة ثلاثية الأبعاد

10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»
TT

10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»

10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»

ربما تكون من المحظوظين الذين حصلوا بداية هذا العام على جهاز «آيفون» جديد، الذي يعتبر من أفضل الأجهزة الصادرة وأفضل ما أنتجته «آبل» حتى هذه اللحظة. وربما قضيت الأيام القليلة الماضية تحاول استكشاف الخصائص الكثيرة للجهاز وتنزيل بعض التطبيقات واستخدام الكاميرا الرائعة التي يتميز بها «آيفون» في تخليد بعض ذكريات العطلة برفقة الأهل والأصدقاء.
وتشير التقديرات إلى أننا نستفيد بالفعل من قرابة 10 في المائة فقط مما يمكن للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية التي نملكها الاضطلاع به. ربما مثلما هو الحال مع المخ البشري ذاته. وإليك بعض النصائح التي تعينك على تحقيق أكبر استفادة منه، التي تكشف معلومات لا يعرفها الكثيرون حول كيفية استغلال «آيفون» على النحو الأمثل.
* تذكير بالموقع
* الحصول على رسائل تذكير بالاعتماد على الموقع. ربما تعرف «سيري»، المساعد الشخصي الصوتي، الذي يمكن استخدامه في ضبط رسائل تذكير تنطلق في وقت معين، مثل أن تقول: «سيري، ذكرني بأن أتصل بشقيقي في الرابعة مساءً».
والآن، هل تعلم أنه يمكن ضبط «سيري» بحيث يطلق رسائل تذكير عن الانتقال إلى موقع بعينه أيضًا؟ بإمكانك أن تقول: «سيري، ذكرني أن أتصل بوالدتي عندما أصل إلى المنزل». وعليه، فإن «سيري» لن يقدم على تذكيرك، إلا عندما تطأ قدماك أرض المنزل.
وإذا كنت لم تفعل هذا بالفعل، فإن القيام بذلك يتطلب منك إنشاء بطاقة «اتصال» مع تسجيل بياناتك عليها، بما في ذلك اسمك وعنوانك وعلاقاتك (مثل أسماء أشقائك) وما إلى ذلك.
وبالمثل، يمكنك على سبيل المثال أن تقول قبل دخول مركز للتسوق: «ذكرني أن أحصل على مزيد من الوقود للسيارة عندما أغادر هذا المكان». وهنا، ستتلقى رسالة تذكير عندما تبدأ في قيادة السيارة بعيدًا عن المركز، كما يقول مارك سالتزمان في «يو إس إيه توداي».
* كتب مسموعة - تحويل الكتب الإلكترونية إلى أخرى مسموعة. مثلما الحال مع غالبية الهواتف الذكية، يملك «آيفون» عددًا من خيارات «إمكانية الاتصال». يحمل أحدها اسم «الشاشة المتحدثة» أو «سبيك سكرين»، وبإمكانها أن تقرأ بصوت مرتفع أي نص يظهر على الشاشة بناءً على أمر منك. ومع أن هذه الخاصية مصممة بصورة أساسية لخدمة أصحاب الإعاقة البصرية، فإن أي شخص بإمكانه استغلال هذه الخاصية إذا ما رغب في تحويل كتاب إلكتروني إلى آخر مسموع. الآن، أصبح بإمكانك الاستماع إلى الكتب أثناء تنقلك في وسائل المواصلات، أو بينما تغلق عينيك وأنت في الفراش، أو أثناء التريض.
ومن أجل تفعيل هذه الخاصية، عليك التوجه إلى «إعدادات»، ثم «عام»، ومن بعدها «إمكانية الاتصال»، وأخيرًا، «الحديث». والآن، عليك تفعيل «الشاشة المتحدثة». بعد ذلك، فإنه بالنسبة لأي تطبيق آخر موجود لديك، يكفيك جره بإصبعين من أعلى الشاشة باتجاه الأسفل للاستماع إلى محتوياته التي ستقرأها الشاشة على مسامعك، مثل الكتب الإلكترونية أو رسائل البريد الإلكتروني أو مقالات أو ملحوظات. وبمقدورك تعديل الصوت (من حيث نوع المتحدث ولغته) ووتيرة الحديث وما إلى ذلك.
* لمسة «مجسمة»
* استغلال اللمسة ثلاثية الأبعاد. بالنسبة لمن حصلوا على «آيفون» حديثًا، فإنهم ربما لا يعرفون عن توافر اللمسة ثلاثية الأبعاد» أو ما يطلق عليه «ثري دي تاتش» في نماذج «آيفون» الصادرة عامي 2015 و2016، باختصار، هذه الخاصية بمقدورها معاونتك على إنجاز المزيد في وقت أقل. أما تفعيلها فلا يتطلب منك سوى الضغط على أيقونات التطبيق أو الإخطارات، ومن المحتمل أن ترى قائمة من الاختصارات التي يمكنك الاستفادة منها.
على سبيل المثال، اضغط على أيقونة «كاميرا» بصورة مستمرة عبر الشاشة الرئيسية، ويمكنك اختيار التقاط صورة «سيلفي» أو تسجيل فيديو أو تسجيل فيديو بالحركة البطيئة وما إلى ذلك.
وحتى من خلال جهاز «آيفون» المغلق، يمكنك الضغط بصورة مستمرة على إخطار ما وستعاين عددًا من الخيارات المفيدة، مثل الرد على رسالة إلكترونية دون الحاجة لفتح الجهاز. ويمكنك كذلك الاستمتاع باستخدام «ثري دي تاتش» مع مجموعة متنوعة من التطبيقات.
* لوحة لمس خفية. عندما تعكف على كتابة رسالة نصية أو رسالة بريد إلكتروني أو ملحوظة، أحيانًا ما تحتاج لتغيير شيء ما قبل الضغط على زر الإرسال أو الحفظ. ومن خلال «آيفون» الجديد، يمكنك ببساطة الضغط على لوحة المفاتيح والإبقاء على الضغط عليها، وسيتحول المؤشر تلقائيًا إلى لوحة مفاتيح شبيهة بشكل الفأرة.
والآن، أبق إصبعك على الشاشة واسحب المؤشر للوصول إلى جزء النص الذي ترغب في تعديله - أو لإبراز جزء من النص، اضغط بشدة أكثر قليلاً مع الاستمرار في تحريك إصبعك - وبعد ذلك، اترك لوحة المفاتيح تعود لشكلها الأصلي.
* مسح ضوئي
* مسح ضوئي مسطح. بإمكان عدد من التطبيقات، مثل «أوفيس لينز» الذي توفره «مايكروسوفت» مجانًا، تحويل هاتفك الذكي إلى ناسخة ضوئية مسطحة.
وباستطاعتك ببساطة التقاط صورة لوثيقة ما، على خلفية بيضاء أو سوداء، وقد تكون الوثيقة إيصالاً أو بطاقة عمل، وسرعان ما ستظهر صورة رقمية لها على هاتفك.
وبمجرد ظهور الصورة على الهاتف، يمكنك حينها تعديلها. علاوة على ذلك، فإن النصوص المطبوعة أو حتى المكتوبة بخط اليد، يمكن التعرف عليها تلقائيًا بالاعتماد على تقنية «التعرف البصري» المعروفة اختصارًا باسم «أو سي آر»، بحيث يمكنك بعد ذلك البحث عن كلمات مفتاحية داخل النص، بجانب نقل ما قمت بنسخه إلى تطبيقات «أوفيس» («وورد» أو «باوروبوينت» أو «وان نوت»)، وحفظه على «وان درايف» أو أي سحابة تخزين أخرى، أو حتى تحويله إلى ملف «بي دي إف».
* تسجيل المكالمات الهاتفية. ليس من السهل القيام بذلك دون مساعدة تطبيق ما، ومع هذا فإن الكثيرين تروق لهم فكرة تسجيل المكالمات الهاتفية.
على هذا الصعيد، يتوافر تطبيق «تيب إيه كول TapeACall «مقابل 7.99 دولار سنويًا، والذي يمكنك من تسجيل المكالمات الهاتفية بسهولة، سواء كانت قائمة بالفعل أو كنت على وشك إجرائها. وبمجرد أن تنتهي من المكالمة، يظهر التسجيل على الفور، ويصبح جاهزًا أمامك لحفظه أو التشارك فيه مع آخرين. وللقيام بهذا، ليس عليك سوى فتح التطبيق ببساطة والضغط على زر التسجيل الأحمر الكبير، ثم النقر لإضافة مكالمة. بعد ذلك، اطلب الرقم أو اختر اسما من قائمة الاتصالات المسجلة لديك. أغلق الاتصال بمجرد الانتهاء من المكالمة، وعلى الفور سيظهر أمامك تسجيل لها جرى تنزيله على الجهاز من كومبيوترات خادمة مؤمنة تتبع «تيب إيه كول» إلى هاتفك.
ويمكنك بعد ذلك الضغط على المقطع المسجل للاستماع إليه أو التشارك فيه مع آخرين من خلال إرساله في رسالة نصية أو رسالة بريد إلكتروني وحساب على سحابة أو بإحدى شبكات التواصل الاجتماعي..إلخ.
* بعض المعلومات المفيدة الأخرى
- السبيل الأسرع لالتقاط صورة عندما يكون جهاز «آيفون» الخاص بك مغلقا، أن تسحب إصبعك على الشاشة ببساطة للوصول إلى الكاميرا.
- عندما يكون «آيفون» متصلا بسيارتك من خلال خاصية «بلوتوث» أو من خلال تشغيل «كار بلاي»، فإن هذا يعني أن تطبيق «خرائط» الخاص بـ«آبل» يتولى تلقائيًا تسجيل المكان الذي تترك فيه السيارة. وبمقدورك النقر على «السيارة بالانتظار» (أو «باركيد كار») لإيجاد طريق العودة إلى السيارة.
- يمكنك تغيير شكل زر «الرئيسية» (أو «هوم») الدائري من خلال الدخول إلى «إعدادات»، ثم «عام»، وأخيرًا «زر الرئيسية» لاختيار الشكل الذي يروق لك.



«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».