10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»

رسائل تذكير عند وصول الموقع والإنصات إلى الكتب المسموعة واستغلال اللمسة ثلاثية الأبعاد

10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»
TT

10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»

10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»

ربما تكون من المحظوظين الذين حصلوا بداية هذا العام على جهاز «آيفون» جديد، الذي يعتبر من أفضل الأجهزة الصادرة وأفضل ما أنتجته «آبل» حتى هذه اللحظة. وربما قضيت الأيام القليلة الماضية تحاول استكشاف الخصائص الكثيرة للجهاز وتنزيل بعض التطبيقات واستخدام الكاميرا الرائعة التي يتميز بها «آيفون» في تخليد بعض ذكريات العطلة برفقة الأهل والأصدقاء.
وتشير التقديرات إلى أننا نستفيد بالفعل من قرابة 10 في المائة فقط مما يمكن للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية التي نملكها الاضطلاع به. ربما مثلما هو الحال مع المخ البشري ذاته. وإليك بعض النصائح التي تعينك على تحقيق أكبر استفادة منه، التي تكشف معلومات لا يعرفها الكثيرون حول كيفية استغلال «آيفون» على النحو الأمثل.
* تذكير بالموقع
* الحصول على رسائل تذكير بالاعتماد على الموقع. ربما تعرف «سيري»، المساعد الشخصي الصوتي، الذي يمكن استخدامه في ضبط رسائل تذكير تنطلق في وقت معين، مثل أن تقول: «سيري، ذكرني بأن أتصل بشقيقي في الرابعة مساءً».
والآن، هل تعلم أنه يمكن ضبط «سيري» بحيث يطلق رسائل تذكير عن الانتقال إلى موقع بعينه أيضًا؟ بإمكانك أن تقول: «سيري، ذكرني أن أتصل بوالدتي عندما أصل إلى المنزل». وعليه، فإن «سيري» لن يقدم على تذكيرك، إلا عندما تطأ قدماك أرض المنزل.
وإذا كنت لم تفعل هذا بالفعل، فإن القيام بذلك يتطلب منك إنشاء بطاقة «اتصال» مع تسجيل بياناتك عليها، بما في ذلك اسمك وعنوانك وعلاقاتك (مثل أسماء أشقائك) وما إلى ذلك.
وبالمثل، يمكنك على سبيل المثال أن تقول قبل دخول مركز للتسوق: «ذكرني أن أحصل على مزيد من الوقود للسيارة عندما أغادر هذا المكان». وهنا، ستتلقى رسالة تذكير عندما تبدأ في قيادة السيارة بعيدًا عن المركز، كما يقول مارك سالتزمان في «يو إس إيه توداي».
* كتب مسموعة - تحويل الكتب الإلكترونية إلى أخرى مسموعة. مثلما الحال مع غالبية الهواتف الذكية، يملك «آيفون» عددًا من خيارات «إمكانية الاتصال». يحمل أحدها اسم «الشاشة المتحدثة» أو «سبيك سكرين»، وبإمكانها أن تقرأ بصوت مرتفع أي نص يظهر على الشاشة بناءً على أمر منك. ومع أن هذه الخاصية مصممة بصورة أساسية لخدمة أصحاب الإعاقة البصرية، فإن أي شخص بإمكانه استغلال هذه الخاصية إذا ما رغب في تحويل كتاب إلكتروني إلى آخر مسموع. الآن، أصبح بإمكانك الاستماع إلى الكتب أثناء تنقلك في وسائل المواصلات، أو بينما تغلق عينيك وأنت في الفراش، أو أثناء التريض.
ومن أجل تفعيل هذه الخاصية، عليك التوجه إلى «إعدادات»، ثم «عام»، ومن بعدها «إمكانية الاتصال»، وأخيرًا، «الحديث». والآن، عليك تفعيل «الشاشة المتحدثة». بعد ذلك، فإنه بالنسبة لأي تطبيق آخر موجود لديك، يكفيك جره بإصبعين من أعلى الشاشة باتجاه الأسفل للاستماع إلى محتوياته التي ستقرأها الشاشة على مسامعك، مثل الكتب الإلكترونية أو رسائل البريد الإلكتروني أو مقالات أو ملحوظات. وبمقدورك تعديل الصوت (من حيث نوع المتحدث ولغته) ووتيرة الحديث وما إلى ذلك.
* لمسة «مجسمة»
* استغلال اللمسة ثلاثية الأبعاد. بالنسبة لمن حصلوا على «آيفون» حديثًا، فإنهم ربما لا يعرفون عن توافر اللمسة ثلاثية الأبعاد» أو ما يطلق عليه «ثري دي تاتش» في نماذج «آيفون» الصادرة عامي 2015 و2016، باختصار، هذه الخاصية بمقدورها معاونتك على إنجاز المزيد في وقت أقل. أما تفعيلها فلا يتطلب منك سوى الضغط على أيقونات التطبيق أو الإخطارات، ومن المحتمل أن ترى قائمة من الاختصارات التي يمكنك الاستفادة منها.
على سبيل المثال، اضغط على أيقونة «كاميرا» بصورة مستمرة عبر الشاشة الرئيسية، ويمكنك اختيار التقاط صورة «سيلفي» أو تسجيل فيديو أو تسجيل فيديو بالحركة البطيئة وما إلى ذلك.
وحتى من خلال جهاز «آيفون» المغلق، يمكنك الضغط بصورة مستمرة على إخطار ما وستعاين عددًا من الخيارات المفيدة، مثل الرد على رسالة إلكترونية دون الحاجة لفتح الجهاز. ويمكنك كذلك الاستمتاع باستخدام «ثري دي تاتش» مع مجموعة متنوعة من التطبيقات.
* لوحة لمس خفية. عندما تعكف على كتابة رسالة نصية أو رسالة بريد إلكتروني أو ملحوظة، أحيانًا ما تحتاج لتغيير شيء ما قبل الضغط على زر الإرسال أو الحفظ. ومن خلال «آيفون» الجديد، يمكنك ببساطة الضغط على لوحة المفاتيح والإبقاء على الضغط عليها، وسيتحول المؤشر تلقائيًا إلى لوحة مفاتيح شبيهة بشكل الفأرة.
والآن، أبق إصبعك على الشاشة واسحب المؤشر للوصول إلى جزء النص الذي ترغب في تعديله - أو لإبراز جزء من النص، اضغط بشدة أكثر قليلاً مع الاستمرار في تحريك إصبعك - وبعد ذلك، اترك لوحة المفاتيح تعود لشكلها الأصلي.
* مسح ضوئي
* مسح ضوئي مسطح. بإمكان عدد من التطبيقات، مثل «أوفيس لينز» الذي توفره «مايكروسوفت» مجانًا، تحويل هاتفك الذكي إلى ناسخة ضوئية مسطحة.
وباستطاعتك ببساطة التقاط صورة لوثيقة ما، على خلفية بيضاء أو سوداء، وقد تكون الوثيقة إيصالاً أو بطاقة عمل، وسرعان ما ستظهر صورة رقمية لها على هاتفك.
وبمجرد ظهور الصورة على الهاتف، يمكنك حينها تعديلها. علاوة على ذلك، فإن النصوص المطبوعة أو حتى المكتوبة بخط اليد، يمكن التعرف عليها تلقائيًا بالاعتماد على تقنية «التعرف البصري» المعروفة اختصارًا باسم «أو سي آر»، بحيث يمكنك بعد ذلك البحث عن كلمات مفتاحية داخل النص، بجانب نقل ما قمت بنسخه إلى تطبيقات «أوفيس» («وورد» أو «باوروبوينت» أو «وان نوت»)، وحفظه على «وان درايف» أو أي سحابة تخزين أخرى، أو حتى تحويله إلى ملف «بي دي إف».
* تسجيل المكالمات الهاتفية. ليس من السهل القيام بذلك دون مساعدة تطبيق ما، ومع هذا فإن الكثيرين تروق لهم فكرة تسجيل المكالمات الهاتفية.
على هذا الصعيد، يتوافر تطبيق «تيب إيه كول TapeACall «مقابل 7.99 دولار سنويًا، والذي يمكنك من تسجيل المكالمات الهاتفية بسهولة، سواء كانت قائمة بالفعل أو كنت على وشك إجرائها. وبمجرد أن تنتهي من المكالمة، يظهر التسجيل على الفور، ويصبح جاهزًا أمامك لحفظه أو التشارك فيه مع آخرين. وللقيام بهذا، ليس عليك سوى فتح التطبيق ببساطة والضغط على زر التسجيل الأحمر الكبير، ثم النقر لإضافة مكالمة. بعد ذلك، اطلب الرقم أو اختر اسما من قائمة الاتصالات المسجلة لديك. أغلق الاتصال بمجرد الانتهاء من المكالمة، وعلى الفور سيظهر أمامك تسجيل لها جرى تنزيله على الجهاز من كومبيوترات خادمة مؤمنة تتبع «تيب إيه كول» إلى هاتفك.
ويمكنك بعد ذلك الضغط على المقطع المسجل للاستماع إليه أو التشارك فيه مع آخرين من خلال إرساله في رسالة نصية أو رسالة بريد إلكتروني وحساب على سحابة أو بإحدى شبكات التواصل الاجتماعي..إلخ.
* بعض المعلومات المفيدة الأخرى
- السبيل الأسرع لالتقاط صورة عندما يكون جهاز «آيفون» الخاص بك مغلقا، أن تسحب إصبعك على الشاشة ببساطة للوصول إلى الكاميرا.
- عندما يكون «آيفون» متصلا بسيارتك من خلال خاصية «بلوتوث» أو من خلال تشغيل «كار بلاي»، فإن هذا يعني أن تطبيق «خرائط» الخاص بـ«آبل» يتولى تلقائيًا تسجيل المكان الذي تترك فيه السيارة. وبمقدورك النقر على «السيارة بالانتظار» (أو «باركيد كار») لإيجاد طريق العودة إلى السيارة.
- يمكنك تغيير شكل زر «الرئيسية» (أو «هوم») الدائري من خلال الدخول إلى «إعدادات»، ثم «عام»، وأخيرًا «زر الرئيسية» لاختيار الشكل الذي يروق لك.



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.