10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»

رسائل تذكير عند وصول الموقع والإنصات إلى الكتب المسموعة واستغلال اللمسة ثلاثية الأبعاد

10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»
TT

10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»

10 استخدامات ربما لا تعرفها في هاتف «آيفون»

ربما تكون من المحظوظين الذين حصلوا بداية هذا العام على جهاز «آيفون» جديد، الذي يعتبر من أفضل الأجهزة الصادرة وأفضل ما أنتجته «آبل» حتى هذه اللحظة. وربما قضيت الأيام القليلة الماضية تحاول استكشاف الخصائص الكثيرة للجهاز وتنزيل بعض التطبيقات واستخدام الكاميرا الرائعة التي يتميز بها «آيفون» في تخليد بعض ذكريات العطلة برفقة الأهل والأصدقاء.
وتشير التقديرات إلى أننا نستفيد بالفعل من قرابة 10 في المائة فقط مما يمكن للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية التي نملكها الاضطلاع به. ربما مثلما هو الحال مع المخ البشري ذاته. وإليك بعض النصائح التي تعينك على تحقيق أكبر استفادة منه، التي تكشف معلومات لا يعرفها الكثيرون حول كيفية استغلال «آيفون» على النحو الأمثل.
* تذكير بالموقع
* الحصول على رسائل تذكير بالاعتماد على الموقع. ربما تعرف «سيري»، المساعد الشخصي الصوتي، الذي يمكن استخدامه في ضبط رسائل تذكير تنطلق في وقت معين، مثل أن تقول: «سيري، ذكرني بأن أتصل بشقيقي في الرابعة مساءً».
والآن، هل تعلم أنه يمكن ضبط «سيري» بحيث يطلق رسائل تذكير عن الانتقال إلى موقع بعينه أيضًا؟ بإمكانك أن تقول: «سيري، ذكرني أن أتصل بوالدتي عندما أصل إلى المنزل». وعليه، فإن «سيري» لن يقدم على تذكيرك، إلا عندما تطأ قدماك أرض المنزل.
وإذا كنت لم تفعل هذا بالفعل، فإن القيام بذلك يتطلب منك إنشاء بطاقة «اتصال» مع تسجيل بياناتك عليها، بما في ذلك اسمك وعنوانك وعلاقاتك (مثل أسماء أشقائك) وما إلى ذلك.
وبالمثل، يمكنك على سبيل المثال أن تقول قبل دخول مركز للتسوق: «ذكرني أن أحصل على مزيد من الوقود للسيارة عندما أغادر هذا المكان». وهنا، ستتلقى رسالة تذكير عندما تبدأ في قيادة السيارة بعيدًا عن المركز، كما يقول مارك سالتزمان في «يو إس إيه توداي».
* كتب مسموعة - تحويل الكتب الإلكترونية إلى أخرى مسموعة. مثلما الحال مع غالبية الهواتف الذكية، يملك «آيفون» عددًا من خيارات «إمكانية الاتصال». يحمل أحدها اسم «الشاشة المتحدثة» أو «سبيك سكرين»، وبإمكانها أن تقرأ بصوت مرتفع أي نص يظهر على الشاشة بناءً على أمر منك. ومع أن هذه الخاصية مصممة بصورة أساسية لخدمة أصحاب الإعاقة البصرية، فإن أي شخص بإمكانه استغلال هذه الخاصية إذا ما رغب في تحويل كتاب إلكتروني إلى آخر مسموع. الآن، أصبح بإمكانك الاستماع إلى الكتب أثناء تنقلك في وسائل المواصلات، أو بينما تغلق عينيك وأنت في الفراش، أو أثناء التريض.
ومن أجل تفعيل هذه الخاصية، عليك التوجه إلى «إعدادات»، ثم «عام»، ومن بعدها «إمكانية الاتصال»، وأخيرًا، «الحديث». والآن، عليك تفعيل «الشاشة المتحدثة». بعد ذلك، فإنه بالنسبة لأي تطبيق آخر موجود لديك، يكفيك جره بإصبعين من أعلى الشاشة باتجاه الأسفل للاستماع إلى محتوياته التي ستقرأها الشاشة على مسامعك، مثل الكتب الإلكترونية أو رسائل البريد الإلكتروني أو مقالات أو ملحوظات. وبمقدورك تعديل الصوت (من حيث نوع المتحدث ولغته) ووتيرة الحديث وما إلى ذلك.
* لمسة «مجسمة»
* استغلال اللمسة ثلاثية الأبعاد. بالنسبة لمن حصلوا على «آيفون» حديثًا، فإنهم ربما لا يعرفون عن توافر اللمسة ثلاثية الأبعاد» أو ما يطلق عليه «ثري دي تاتش» في نماذج «آيفون» الصادرة عامي 2015 و2016، باختصار، هذه الخاصية بمقدورها معاونتك على إنجاز المزيد في وقت أقل. أما تفعيلها فلا يتطلب منك سوى الضغط على أيقونات التطبيق أو الإخطارات، ومن المحتمل أن ترى قائمة من الاختصارات التي يمكنك الاستفادة منها.
على سبيل المثال، اضغط على أيقونة «كاميرا» بصورة مستمرة عبر الشاشة الرئيسية، ويمكنك اختيار التقاط صورة «سيلفي» أو تسجيل فيديو أو تسجيل فيديو بالحركة البطيئة وما إلى ذلك.
وحتى من خلال جهاز «آيفون» المغلق، يمكنك الضغط بصورة مستمرة على إخطار ما وستعاين عددًا من الخيارات المفيدة، مثل الرد على رسالة إلكترونية دون الحاجة لفتح الجهاز. ويمكنك كذلك الاستمتاع باستخدام «ثري دي تاتش» مع مجموعة متنوعة من التطبيقات.
* لوحة لمس خفية. عندما تعكف على كتابة رسالة نصية أو رسالة بريد إلكتروني أو ملحوظة، أحيانًا ما تحتاج لتغيير شيء ما قبل الضغط على زر الإرسال أو الحفظ. ومن خلال «آيفون» الجديد، يمكنك ببساطة الضغط على لوحة المفاتيح والإبقاء على الضغط عليها، وسيتحول المؤشر تلقائيًا إلى لوحة مفاتيح شبيهة بشكل الفأرة.
والآن، أبق إصبعك على الشاشة واسحب المؤشر للوصول إلى جزء النص الذي ترغب في تعديله - أو لإبراز جزء من النص، اضغط بشدة أكثر قليلاً مع الاستمرار في تحريك إصبعك - وبعد ذلك، اترك لوحة المفاتيح تعود لشكلها الأصلي.
* مسح ضوئي
* مسح ضوئي مسطح. بإمكان عدد من التطبيقات، مثل «أوفيس لينز» الذي توفره «مايكروسوفت» مجانًا، تحويل هاتفك الذكي إلى ناسخة ضوئية مسطحة.
وباستطاعتك ببساطة التقاط صورة لوثيقة ما، على خلفية بيضاء أو سوداء، وقد تكون الوثيقة إيصالاً أو بطاقة عمل، وسرعان ما ستظهر صورة رقمية لها على هاتفك.
وبمجرد ظهور الصورة على الهاتف، يمكنك حينها تعديلها. علاوة على ذلك، فإن النصوص المطبوعة أو حتى المكتوبة بخط اليد، يمكن التعرف عليها تلقائيًا بالاعتماد على تقنية «التعرف البصري» المعروفة اختصارًا باسم «أو سي آر»، بحيث يمكنك بعد ذلك البحث عن كلمات مفتاحية داخل النص، بجانب نقل ما قمت بنسخه إلى تطبيقات «أوفيس» («وورد» أو «باوروبوينت» أو «وان نوت»)، وحفظه على «وان درايف» أو أي سحابة تخزين أخرى، أو حتى تحويله إلى ملف «بي دي إف».
* تسجيل المكالمات الهاتفية. ليس من السهل القيام بذلك دون مساعدة تطبيق ما، ومع هذا فإن الكثيرين تروق لهم فكرة تسجيل المكالمات الهاتفية.
على هذا الصعيد، يتوافر تطبيق «تيب إيه كول TapeACall «مقابل 7.99 دولار سنويًا، والذي يمكنك من تسجيل المكالمات الهاتفية بسهولة، سواء كانت قائمة بالفعل أو كنت على وشك إجرائها. وبمجرد أن تنتهي من المكالمة، يظهر التسجيل على الفور، ويصبح جاهزًا أمامك لحفظه أو التشارك فيه مع آخرين. وللقيام بهذا، ليس عليك سوى فتح التطبيق ببساطة والضغط على زر التسجيل الأحمر الكبير، ثم النقر لإضافة مكالمة. بعد ذلك، اطلب الرقم أو اختر اسما من قائمة الاتصالات المسجلة لديك. أغلق الاتصال بمجرد الانتهاء من المكالمة، وعلى الفور سيظهر أمامك تسجيل لها جرى تنزيله على الجهاز من كومبيوترات خادمة مؤمنة تتبع «تيب إيه كول» إلى هاتفك.
ويمكنك بعد ذلك الضغط على المقطع المسجل للاستماع إليه أو التشارك فيه مع آخرين من خلال إرساله في رسالة نصية أو رسالة بريد إلكتروني وحساب على سحابة أو بإحدى شبكات التواصل الاجتماعي..إلخ.
* بعض المعلومات المفيدة الأخرى
- السبيل الأسرع لالتقاط صورة عندما يكون جهاز «آيفون» الخاص بك مغلقا، أن تسحب إصبعك على الشاشة ببساطة للوصول إلى الكاميرا.
- عندما يكون «آيفون» متصلا بسيارتك من خلال خاصية «بلوتوث» أو من خلال تشغيل «كار بلاي»، فإن هذا يعني أن تطبيق «خرائط» الخاص بـ«آبل» يتولى تلقائيًا تسجيل المكان الذي تترك فيه السيارة. وبمقدورك النقر على «السيارة بالانتظار» (أو «باركيد كار») لإيجاد طريق العودة إلى السيارة.
- يمكنك تغيير شكل زر «الرئيسية» (أو «هوم») الدائري من خلال الدخول إلى «إعدادات»، ثم «عام»، وأخيرًا «زر الرئيسية» لاختيار الشكل الذي يروق لك.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».