بوتين يتفادى التصعيد وينتظر سياسة ترامب

اختار «ضبط النفس» ورفض الرد بطرد دبلوماسيين أميركيين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحمل سيفا خلال لقائه مع المسؤول عن الأفلام التاريخية كوستانتين إرنست في موسكو أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحمل سيفا خلال لقائه مع المسؤول عن الأفلام التاريخية كوستانتين إرنست في موسكو أمس (أ.ب)
TT

بوتين يتفادى التصعيد وينتظر سياسة ترامب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحمل سيفا خلال لقائه مع المسؤول عن الأفلام التاريخية كوستانتين إرنست في موسكو أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحمل سيفا خلال لقائه مع المسؤول عن الأفلام التاريخية كوستانتين إرنست في موسكو أمس (أ.ب)

بخلاف التوقعات، اختار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضبط النفس حيال الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما، أول من أمس، بطرد عشرات الدبلوماسيين الروس.
وأعلن بوتين، أمس، أن روسيا لن تقوم بطرد دبلوماسيين أميركيين. لكنه شدد في الوقت نفسه على حق روسيا في الرد بالشكل المناسب على تلك العقوبات، لافتًا إلى أن موسكو تحتفظ بذلك الحق، لكنها لن تنحدر إلى مستوى «دبلوماسية المطابخ»، في إشارة منه إلى ممارسات إدارة أوباما. وأضاف أن الخطوات اللاحقة في تطبيع العلاقات الأميركية - الروسية سيتم اتخاذها انطلاقًا من السياسة التي سينتهجها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اقترح على الكرملين طرد 35 دبلوماسيًا أميركيًا، وحظر استخدام الدبلوماسيين الأميركيين منازلهم الريفية الواقعة في «سيريبرياني بور» في موسكو، ومستودعًا في شارع «دوروجنايا».
بدوره، أعلن ترامب في تغريدة له على حسابه الشخصي بـ«تويتر»، أنه سيناقش التقارير الرسمية والمعلومات السرية التي توصلت إليها وكالة الاستخبارات الأميركية في قرصنة الانتخابات، مع المسؤولين في وقت لاحق من الأسبوع المقبل، مضيفًا أنه «الوقت الأمثل الذي نمضي فيه بدولتنا إلى الأكبر والأفضل».
وعلى غير عادته، حاول ترامب أن يتمهل وألا يبدي رأيه بوضوح بشأن العلاقات مع روسيا، مكتفيًا بالقول إن تركيزه حاليًا بكل بساطة سوف ينصب على مبدأين أساسيين هما «توظيف الأميركيين وترويج المنتجات الأميركية» في الخارج. ويفهم من هذا التصريح أن ترامب قد يبقي على العقوبات الاقتصادية على روسيا إذا ما كان في ذلك ما يخدم المنتجات الأميركية، غير أنه فتح باب التكهنات على مصراعيه فيما يتعلق بموقفه من طرد الدبلوماسيين الروس.
ويبدو أن إجراءات الرئيس أوباما ضد روسيا ستحدث شرخا بين الحزب الجمهوري والرئيس المنتخب ترامب، الذي يعول على علاقات جيدة مع الرئيس الروسي بوتين.
وفي هذا السياق أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، بول رايان، وهو من أبرز قيادات الحزب الجمهوري، عن تأييده ما وصفه بالإجراءات «الانتقامية» التي اتخذها أوباما ضد روسيا، لكنه أشار إلى أن هذه العقوبات جاءت متأخرة. ويتفق موقف رايان مع ما سبق أن أعلنه السيناتوران الجمهوريان البارزان جون ماكين وليندزي غراهام، من تأييد لفرض عقوبات صارمة على روسيا والرئيس بوتين، فيما قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل، إن روسيا ليست صديقًا لأميركا، وإن التهديد الذي تواجهه أميركا من روسيا كان يواجهه ضعف من قبل الرئيس أوباما، معتبرا، هو أيضا، أن «فرض العقوبات على روسيا جاء متأخرًا».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.