بن علوي: انضمام عُمان للتحالف جاء لدعم جهود السعودية في المنطقة

توقع أن يلعب التحالف الإسلامي دورًا في الحلول السياسية للأزمات الإقليمية

يوسف بن علوي عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان (غيتي)
يوسف بن علوي عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان (غيتي)
TT

بن علوي: انضمام عُمان للتحالف جاء لدعم جهود السعودية في المنطقة

يوسف بن علوي عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان (غيتي)
يوسف بن علوي عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان (غيتي)

أكدت سلطنة عمان، أمس، أن انضمامها للتحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب الذي تقوده السعودية، يأتي تعزيزًا لدور المملكة وقيادتها العمل على تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المناطق التي يسودها العنف الإرهابي المسلح.
وتوقع يوسف بن علوي عبد الله، الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في عمان، أن يلعب التحالف دورًا رئيسيًا في الجهود السياسية لإحلال الاستقرار في المنطقة.
وأصبحت سلطنة عمان العضو الـ41 في هذا التحالف الذي يسعى لأخذ زمام المبادرة في مكافحة الإرهاب والتصدي لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وقال بن علوي إن انضمام السلطنة للتحالف الإسلامي جاء لأن «الظروف الحالية مناسبة جدًا لكي تضاف الجهود من كل الأطراف ومن كل الدول، للبحث فيما سيتم القيام به من تعاون في سبيل إنهاء المشكلات التي عمت الشرق الأوسط منذ عام 2011».
ومضى بن علوي قائلاً: «أعتقد أن دور السلطنة سيكون دورًا إيجابيًا يضاف إلى دور الدول الإسلامية وإلى جهود المملكة العربية السعودية لتأمين البيئة المناسبة لضمان الأمن والاستقرار، وتأمين المصالح المشتركة بين الدول الإسلامية».
جاء ذلك خلال حديث بن علوي للتلفزيون العُماني مساء أمس.
وعن رؤية مسقط لدور الدول الإسلامية في هذا التحالف، قال بن علوي: «دور الدول الإسلامية في مكافحة الإرهاب متناسق في إطاره الأمني وفي إطاره السياسي».
وأضاف: «في الإطار السياسي لهذا التحالف تحققت جهود، ونعلم أن هناك الآن مفاوضات متعددة الأطراف بين عدد من الدول الإسلامية في شأن قضايا الإرهاب الذي بدأ ينحسر وجوده في منطقة الشرق الأوسط».
وأضاف: «بالتالي، فإن استمرار هذا التنسيق الأمني والسياسي بين مختلف دول العالم سوف ينهي المعاناة والأمور التي أدت لكثير من الخسائر في الدول التي يسودها العنف المسلح».
وعن توقيت انضمام السلطنة، قال بن علوي إنه جاء «نتيجة لاتصالات متعددة من شأنها أن تستوجب جهود سلطنة عمان المعروفة والمشهود لها في إطارها السلمي».
وأضاف: «كان من الضروري أن نسند الدور الجمعي لدول مجلس التعاون، وبالأخص المملكة العربية السعودية، ودول العالم الإسلامي الذي يكافح الإرهاب بدرجة أساسية».
وأصدرت وزارة الخارجية العمانية أمس بيانا ذكرت فيه أن سلطنة عمان قررت الانضمام إلى تحالف الدول الإسلامية لمكافحة الإرهاب في سياق الفهم المشترك للدول الإسلامية.
وأكد البيان أن انضمام السلطنة إلى تحالف الدول الإسلامية لمكافحة الإرهاب «يأتي في سياق الفهم المشترك للدول الإسلامية، وعلى وجه الخصوص دور وقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة في أهمية تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المناطق التي يسودها العنف الإرهابي المسلح».
وقال البيان: «إن سلطنة عُمان سوف تبذل، وكما كانت على الدوام، كل الجهود مع الأشقاء والأصدقاء لتوفير بيئة إقليمية يسودها الأمن والسلام في هذه المرحلة، التي يتوجب تعاون كل الأطراف لتحقيقها».
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، قد تسلم رسالة خطية من بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي، الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع في عمان، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الرسالة حملت إعلان سلطنة عمان الانضمام إلى التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.
وقد ثمن ولي ولي العهد السعودي هذا الموقف، وأعرب عن تقديره للقيادة في سلطنة عمان على دعم جهود المملكة العربية السعودية في قيادة التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.
وقام بتسليم الرسالة الدكتور أحمد بن هلال بن سعود البوسعيدي، سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة، خلال استقبال ولي ولي العهد له ليلة أول من أمس.
وبانضمام سلطنة عمان رسميا للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي تقوده المملكة، تصبح الدول المكونة لهذا التحالف 41 دولة.
ويهدف التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، إلى «محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره؛ أيا كان مذهبها وتسميتها» حسب بيان إعلان التحالف. وهو تحالف عسكري لمحاربة الإرهاب أعلن عنه في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2015 بقيادة المملكة العربية السعودية، وله غرفة عمليات مشتركة مقرها الرياض.
وبالإضافة لدوره العسكري، حيث يهدف للعمل على التنسيق العسكري العملياتي لمواجهة الإرهاب الذي تتعرض له أي دولة عضو، وتدريب وتأهيل الوحدات الخاصة للدول الأعضاء المنخرطة في محاربة الإرهاب لردع التنظيمات الإرهابية، بصفتها قوة واحدة ضد الإرهاب، يعمل التحالف على محاربة الفكر المتطرف، وينسق كل الجهود لمجابهة التوجهات الإرهابية، من خلال مبادرات فكرية وإعلامية ومالية وعسكرية، وترتكز مجهودات التحالف على قيم الشرعية والاستقلالية والتنسيق والمشاركة، والسعي إلى ضمان جعل جميع أعمال وجهود دول التحالف في محاربة الإرهاب متوافقة مع الأنظمة والأعراف بين الدول.



«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.