2016 عام توظيف تركيا «أوراقها القوية» في الملف السوري

2016 عام توظيف تركيا «أوراقها القوية» في الملف السوري
TT

2016 عام توظيف تركيا «أوراقها القوية» في الملف السوري

2016 عام توظيف تركيا «أوراقها القوية» في الملف السوري

مرت السياسة التركية تجاه الملف السوري بكثير من التحولات منذ بداية الأزمة إلا أنها حافظت حتى الآن على خط ثابت وهو دعم المعارضة السورية ومطالب الشعب السوري، ودعمت الوصول إلى حلول سياسية تحفظ وحدة سوريا، لكنها شهدت خلال عام 2016 كثيرًا من التغيير.
ومع ثبات موقفها تجاه المعارضة فرضت التطورات على تركيا اتباع سياسة براغماتية في التعاطي مع ملف الأزمة السورية، سواء عبر تغيير التحالفات أو التعامل مع مختلف القوى الفاعلة وذات التأثير على الأرض، وذلك بعدما شعرت مرارا بخيبة أمل تجاه واشنطن لتباعد المواقف بينهما، لا سيما حول دور الميليشيات الكردية. وشكلت مدينة حلب مرتكزا مهما للسياسة التركية، إذ لم تكن تركيا ترغب على الإطلاق في استعادة النظام سيطرته عليها بحسب عدد كبير من المحللين والخبراء.
معلوم أن تركيا مرت بمراحل انشغلت فيها بأزماتها الداخلية في الفترة ما بين عامي 2013 و2015. وبضغوط المعارضة عليها بشأن ما اعتبرته تخبطًا في السياسة الخارجية لتركيا تجاه دول الجوار ومطالبات بإنتاج منهج واقعي والتعامل مع الحقائق على الأرض.
وبدأت تداعيات الأزمة السورية تلقي بظلال ثقيلة على تركيا، من تصاعد موجات الإرهاب والاستهداف المتكرر من جانب تنظيم داعش الإرهابي المتطرف إلى أن اتخذت قرارها بالتدخل العسكري المباشر في شمال سوريا في 24 أغسطس (آب) الماضي عبر عملية «درع الفرات»، التي تدعم فيها عناصر من الجيش السوري الحر.
وعلى الرغم من أن هدف العملية المعلن في البداية كان تطهير حدود تركيا الجنوبية من تنظيم داعش بعدما نفذ التنظيم الإرهابي سلسلة عمليات إرهابية داخل تركيا كان آخرها في 21 أغسطس - أي قبل انطلاق «درع الفرات» بثلاثة أيام - حيث أعلنت أنقرة بعدها أن صبرها نفد، فإن هذه الأهداف اتضحت مع الوقت؛ إذ تبين أنها لا تستهدف «داعش» وحده بل امتدت إلى الميليشيات الانفصالية الكردية في شمال سوريا، وذلك بهدف منع نشوء كيان كردي على حدودها يشجع أكراد تركيا على المطالبة بالحكم الذاتي في جنوبها الشرقي.
كذلك ضمنت عملية «درع الفرات» لتركيا - كأمر واقع على الأقل - تحقيق «المنطقة الآمنة» التي طالما سعت لإنشائها في شمال سوريا وطرحتها على الولايات المتحدة وحلفائها وحلف شمال الأطلسي «ناتو» وروسيا خلال عام 2015، غير أن جميع الأطراف تحفظت عليها يومذاك. وادعى «ناتو» أنها تحتاج إلى إمكانيات دفاعية ضخمة لتأمين حظر طيران فوقها.
وحقًا، مع الوقت أعلنت أنقرة أن عملية «درع الفرات» تهدف إلى تشكيل منطقة عازلة على محور مدينتي جرابلس - أعزاز بطول 95 كيلومترا وعمق 45 كيلومترا على مساحة 5 آلاف كيلومتر مربع لنقل اللاجئين السوريين من سكان هذه المناطق إليها. وهكذا، تضمن تركيا منع التواصل الجغرافي بين مناطق سيطرة الأكراد شرقي نهر الفرات و«جيب» عفرين في غربه.
ومن جهة ثانية، فرضت عملية «درع الفرات»، ومعها الوضع في حلب، تعاونا تركيا أكبر مع روسيا، وبالأخص، بعد أن انتهت أزمة إسقاط القاذفة الروسية «سوخوي 24» من جانب مقاتلات تركية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. وهي الأزمة التي سعت تركيا لإنهائها من خلال تقديم الرئيس رجب طيب إردوغان اعتذارا لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في 27 يونيو (حزيران)، وأثمرت من ثم تعاونا استراتيجيا بين موسكو وأنقرة، بسبب خلاف أنقرة مع الحليف الأميركي حول دعم واشنطن الميليشيات الكردية التي تعتبرها الإدارة الأميركية حليفا أساسيا وموثوقًا في الحرب ضد «داعش» في سوريا.
وبناء عليه، وتماشيا مع الحليف «الضرورة» - أي روسيا - في سوريا، بدأت أنقرة تغير من بعض توجهاتها في إطار سياستها البراغماتية. وبدأت بالتخلي عن مطلب رحيل رأس النظام السوري بشار الأسد، ولو مرحليًا، نزولا على رغبة موسكو التي غضبت من تصريح كان أطلقه إردوغان في ديسمبر (كانون الأول) الحالي بشأن أهداف عملية «درع الفرات»، قائلا إن «القوات التركية دخلت سوريا من أجل إنهاء حكم الأسد»، وهو ما جرى التراجع عنه سريعا. كذلك واصلت تركيا تنسيقها مع روسيا التي تدعم «درع الفرات» حاليًا، بعدما تخلت عن دعمها السابق للميليشيات الكردية. أيضًا سعت أنقرة إلى تقريب المواقف بين موسكو والمعارضة السورية بما فيها بعض الفصائل المسلحة من خلال جولة مفاوضات استضافتها أنقرة في ديسمبر. وبرز التفاهم بشكل واضح في إعلان وقف إطلاق النار في حلب يوم 13 ديسمبر لإخلاء أحيائها الشرقية من المدنيين والمقاتلين ضد النظام السوري، الذي سرعان ما أعادها لسيطرته.
في مجال آخر، لم تغفل أنقرة الاتصالات مع طهران، بشكل «مقنّن» وحسب الضرورة، ومع أطراف أخرى في الخليج والغرب لخدمة أهدافها في سوريا. أما فما يتعلق باللاجئين السوريين، فلقد تحملت تركيا عبئا كبيرا على الرغم من إسهام اللاجئين في إنعاش الاقتصاد التركي. وتمكنت من استيعاب عدد من اللاجئين لم تقدر على استيعاب جزء قليل منه جميع دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة ما دفع الاتحاد إلى توقيع اتفاقية اللاجئين وإعادة قبول المهاجرين مع تركيا في 18 مارس (آذار) الماضي.
وتضمن «الاتفاق التركي - الأوروبي»، الذي دخل حيز التنفيذ في 4 أبريل (نيسان) الماضي، بنودا لتشجيع تركيا على أن تقوم بدور «الجدار العازل» الذي يمنع تدفق اللاجئين على دول أوروبا التي لا تريد أن تنتقل مشكلات الشرق الأوسط إلى عقر دارها، وعلى تحمل مشكلات المزيد من اللاجئين بعدما الذي وصل إليها منهم أكثر من مليون لاجئ في 2015، بالإضافة إلى ما تعانيه من الإرهاب الذي ضرب كثيرًا من الأنحاء.
ورقة اللاجئين التي لطالما لوحت بها أنقرة للاتحاد الأوروبي للضغط من أجل مكتسبات كإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، باتت هي السلاح الأقوى، وربما الوحيد، في يد أنقرة، كما يرى محللون أتراك.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.