الأردن يعوّل على قمة عربية ملفاتها «غير تقليدية»

خادم الحرمين تسلم دعوة من الملك عبد الله الثاني

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه الوزير الأردني في الرياض أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه الوزير الأردني في الرياض أمس (واس)
TT

الأردن يعوّل على قمة عربية ملفاتها «غير تقليدية»

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه الوزير الأردني في الرياض أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى لقائه الوزير الأردني في الرياض أمس (واس)

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمس، رسالة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تتضمن دعوته لحضور مؤتمر القمة العربية المقبلة في العاصمة عمّان، وذلك لدى استقباله في الديوان الملكي بالرياض أمس، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ناصر جودة.
وقال جودة في مؤتمر صحافي جمعه مع نظيره السعودي عادل الجبير في الرياض أمس: «تشرفت بلقاء الملك سلمان وتسليمه رسالة الدعوة من الملك عبد الله الثاني لحضور القمة، وأكدت له أن الأردن وكل الأردنيين وكل الأمة العربية يعوّلون كثيرًا على نجاح القمة».
وأشار إلى أن «الاستعدادات جارية على قدم وساق على المستويات كافة في الأردن الذي يؤمن بأهمية العمل الموثق والمكثف مع أشقائنا في السعودية البلد الذي يجمع ولا يفرق، وإن شاء الله الأمة تجتمع في الأردن لحل هذه الأزمات ومواجهة التحديات التي تمسنا جميعًا».
وأوضح جودة أن القمة ستناقش ملفات غير تقليدية فرضتها الأحداث الجارية على أرض الواقع وتأثرت بها الدول العربية، وقال: «القمة السنوية هي الآلية التي من خلالها يستطيع القادة العرب مواجهة المشكلات والتحديات والحديث المباشر في إطار البيت العربي والجامعة العربية. الأردن لا يؤمن بالشعارات ولا بالإنشاء، ولا البيانات التي تعبر عن أمور لا يمكن تحقيقها وتطبيقها على أرض الواقع»، وتابع: «هناك قضايا ومواقف تقليدية يجب أن يتمسك بها العرب مثل القضية الفلسطينية واحترام القرارات الدولية وغيرها، ولكن هناك مستجدات وتطورات على أرض الواقع ولا يمكن أن تصنف على أنها أمور تقليدية، لذلك هناك أمور تقليدية مطلوبة، وهناك أمور يجب أن نعالجها على أرض الواقع، وهي تحدث حولنا مثل التطرف والإرهاب، ولنا موقف واضح من تصريحات الملك سلمان التي تعبر عن الموقف الأردني الذي يقول بأن هذه معركتنا بشكل أساسي كمسلمين، فالمتطرفون وأصحاب الفكر السوداوي يستهدفوننا جميعًا ولذلك لا يوجد بلد مستثنى، فهم لا يؤمنون بجغرافيا ولا دين ولا عرق، وكلنا مستهدفون».
وكانت السعودية والأردن قد أعلنا أنهما ينسقان بشكل قوي ووثيق فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب وتمويله ومحاربة الفكر الذي يغذيه، وأن البلدين حريصان على متابعة أي خطر قد يظهر في الداخل على حدودهما المختلفة.
وقال الجبير إن «التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين البلدين قائم على مدى سنوات طويلة، كلنا نسعى للقضاء على هذه الآفة، ليس فقط الإرهاب ولكن تمويله ومحاربة الفكر الذي يغذيه»، لافتا إلى معاناة البلدين من آفة الإرهاب وكان آخرها ما حدث في مدينة الكرك، وأضاف: «عبرنا عن وقوفنا مع أشقائنا في الأردن ودعمنا لهم في هذا المجال، وفيما يتعلق بما يحدث على الحدود السعودية العراقية، أو الحدود الأردنية العراقية، فالبلدان حريصان جدًا على متابعة أي خطر قد يظهر في أي مكان سواء داخل السعودية أو على حدودها مع دول مختلفة، لأن الحرص والتصدي للإرهاب واجب، والمعلومة قد تكون أهم شيء في مواجهة الإرهاب، وإذا كانت المعلومة صحيحة واتخذ قرار بناء عليها من الممكن تفادي حدوث شيء أخطر».
ووصف وزير الخارجية الأردني العلاقات السعودية - الأردنية تاريخيًا بـ«المتينة»، وقال إنها «علاقة إخوة بين القيادتين والشعبين، وهناك توافق تام في وجهات النظر حول المشكلات والتحديات كافة التي نواجهها، السعودية لطالما وقفت مع الأردن في الشدائد، ونحن سند وعزوة للمملكة العربية السعودية، ونريد توسيع هذه العلاقة لتشمل الأمور كافة وليس العلاقات السياسية فقط».
وأفاد الوزير جودة بأن التعاون الأمني بين البلدين قائم من خلال مجلس التنسيق وخارجه، وأردف «التعاون قائم كلما تعرض بلد من بلدينا لأي تهديد أو أزمة، والوقوف إلى جانب أشقائنا دائمًا هو موقفنا الدائم. الإرهاب لا مكان له في عالمنا، الإرهابيون موجودون لكن بتعاوننا الوثيق سندحرهم وكل من يحاول أن يسيء إلى بلداننا وشعوبنا ويمس أمس مواطنينا، ونطمح من خلال مشاركة الملك سلمان في القمة العربية لطرح هذه القضايا، والقيادتان تؤمنان بجمع الأمة على الخير».



«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.