مطالب بتوحيد مواصفات صناعة «الدهانات» في الخليج

تقرير لـ«جويك»: 228 مصنعا تغطي احتياج السوق بدول التعاون

المصانع الكبيرة للدهانات في دول المجلس تتوجه لتحقيق الكفاءة في الحفاظ على سلامة البيئة
المصانع الكبيرة للدهانات في دول المجلس تتوجه لتحقيق الكفاءة في الحفاظ على سلامة البيئة
TT

مطالب بتوحيد مواصفات صناعة «الدهانات» في الخليج

المصانع الكبيرة للدهانات في دول المجلس تتوجه لتحقيق الكفاءة في الحفاظ على سلامة البيئة
المصانع الكبيرة للدهانات في دول المجلس تتوجه لتحقيق الكفاءة في الحفاظ على سلامة البيئة

توقعت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) نمو الطلب على صناعة منتجات الدهانات مستقبلا بدول مجلس التعاون الخليجي، لمواكبة النهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها دول المنطقة، موضحة أن هناك طفرة في مجال العقارات والإنشاءات والمرافق العامة بدول الخليج، والتي ستستحوذ على نسبة كبيرة من مبيعات الدهانات، وتزيد الإقبال على الإنتاج المحلي، الذي يتمتع بالجودة العالية.
وطالبت المنظمة في تقرير حديث، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة خاصة منه، بإيجاد مواصفات خليجية خاصة بمنتجات الدهانات الصديقة للبيئة، وتنفيذ التشريعات الخاصة بدهانات الأبنية الخضراء. وتابعت: «بات من الأهمية التفكير بإيجاد طرق حديثة لتدوير النفايات الصناعية في مجال الدهانات، كما أن هناك ضرورة للتعاون الفني والعلمي بين الشركات المصنعة للدهانات والجامعات والهيئات البحثية، وذلك بما يؤدي إلى المزيد من إعداد البحوث المفيدة لتطوير وتحسين صناعة الدهانات وموادها الأولية ومجالات استخدامها».
وأكدت جويك توجه عدد من المصانع الكبيرة للدهانات في دول المجلس نحو إنتاج أنواع متطورة من الدهانات، سعيا منها لتحقيق الكفاءة في الحفاظ على سلامة البيئة، ومراعاة معايير الأبنية الخضراء، والحرص على أن تكون المنتجات صديقة للبيئة، وأن تعمل على توفير الطاقة، وتقليص انبعاث الكربون، وتقليل انبعاث المركبات العضوية المتطايرة، والحد من المواد الخطرة على الصحة.
وأظهر التقرير أن عدد المصانع العاملة في مجال الدهانات بأنواعها المذكورة في التصنيف الدولي بدول مجلس التعاون وحتى نهاية العام الماضي 2015، بلغ نحو 228 مصنعا، وتصدرت السعودية دول المجلس بعدد المصانع 112 مصنعا، تلتها الإمارات بـ87 مصنعا، ثم عمان بعدد 12 مصنعا، ثم الكويت بـ8 مصانع، تلتها البحرين بـ5 مصانع، وأخيرا قطر بـ4 مصانع.
أما من حيث حجم الاستثمارات التراكمية في هذه الصناعة، فبلغت في دول الخليج للعام الماضي نحو 894 مليون دولار، وحازت السعودية على المركز الأول أيضا باستثمارات بلغت نحو 616 مليون دولار، تلتها الإمارات باستثمارات بلغت 138 مليون دولار، وجاءت دولة قطر في المركز الثالث باستثمارات بلغت 59 مليون دولار، ثم عمان بـ44 مليون دولار، ثم الكويت باستثمارات 27 مليون دولار، فالبحرين باستثمارات قدرها 10 ملايين دولار.
وفيما يتعلق بعدد العاملين في هذه الصناعة، فبلغ مجموعهم في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 18.4 ألف عامل، استوعبت السعودية نحو 67 في المائة منها، تلتها الإمارات بنسبة 24.6 في المائة، وتوزعت النسبة الباقية وقدرها 8.4 في المائة على بقية دول مجلس التعاون.
ومن حيث الطاقات التصميمية للدهانات والورنيش، فبلغت في دول مجلس التعاون العام الماضي أكثر من 2.5 مليون طن، وتبوأت السعودية المركز الأول، إذ بلغت طاقتها التصميمية نحو 1.65 مليون طن، أي بنسبة 64.5 في المائة من إجمالي طاقات دول مجلس التعاون، تلتها الإمارات بطاقة بلغت 690 ألف طن، وبنسبة 27 في المائة تقريبا، بينما بلغ مجموع الطاقات التصميمية لدول مجلس التعاون الأربع الأخرى مجتمعة نحو 216.5 ألف طن، وبنسبة 8.5 في المائة تقريبا.
وبلغ متوسط الطاقة التصميمية للدهانات للمصنع الواحد في دول الخليج نحو 11.2 ألف طن، بينما وصل إلى 17.2 ألف طن في قطر، ونحو 15 ألف طن في السعودية، ثم الكويت بمعدل 8.1 ألف طن، فدولة الإمارات بمعدل 7.6 ألف طن. ثم عمان بمعدل 5.6 ألف طن، ثم البحرين بمعدل 3.2 ألف طن.
وتنتج المصانع الخليجية الكثير من أنواع الأصباغ والدهانات، منها: أصباغ الديكور المائية والزيتية، وأصباغ ضد المناخ، وأصباغ بحرية، وأصباغ طرق، وأصباغ سيارات، وأصباغ صناعية، وأصباغ حماية، وأصباغ متخصصة، وأصباغ بودرة وغيرها. بحسب تقرير جويك الصادر عن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وبحسب التقرير، تتميز صناعة الدهانات في دول مجلس التعاون بأن معظم مصادر التقنية المستخدمة في تصنيعها هي أوروبية، وبعضها أميركي، وحصل عدد كبير منها على شهادة الجودة العالمية (الآيزو)، كما تمتلك معظم المصانع العاملة، وخاصة الكبيرة منها، أجهزة مراقبة الجودة، كذلك أجهزة بحث وتطوير، كما أصبحت صناعة الدهانات تغطي معظم احتياجات السوق المحلية الخليجية، بحيث لا يتم إلا استيراد بعض الأنواع الخاصة من الدهانات.



الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.


أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
TT

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي الوقت الذي تظهر فيه البيانات تراجع مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية، يحذر خبراء الطاقة من أن الأزمة الحالية كشفت مجدداً عن مدى اعتماد البلاد على واردات الوقود الأحفوري، وما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وجيوسياسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق الكبرى بنسبة 3 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في الثامن من مارس (آذار) الحالي، لتصل إلى نحو 2.12 مليون طن متري، مقارنة مع 2.19 مليون طن في الأسبوع السابق. ورغم أن هذه المستويات لا تزال متوافقة تقريباً مع الفترة نفسها من العام الماضي، فإنها تبرز حساسية سوق الطاقة اليابانية تجاه أي اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أدى الصراع الدائر إلى تعطّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وتعتمد اليابان على المنطقة لتأمين نحو 95 في المائة من وارداتها من النفط الخام، إضافة إلى نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، في حين يمر نحو 70 في المائة من النفط المستورد و6 في المائة من الغاز عبر المضيق.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن اليابان تمتلك حالياً مخزونات إجمالية من الغاز الطبيعي المسال تقل قليلاً عن أربعة ملايين طن، وهو ما يعادل تقريباً حجم الإمدادات التي يتم شحنها عبر مضيق هرمز لمدة عام كامل. وعلى الرغم من أن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة لا ترى مخاطر فورية على استقرار إمدادات الكهرباء والغاز في الوقت الراهن، بسبب توقع انخفاض الطلب الموسمي خلال الأشهر المقبلة، فإن التطورات الجيوسياسية تبقى مصدر قلق دائم لصناع القرار في طوكيو.

وقد زادت الأزمة تعقيداً بعد إعلان قطر، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لليابان في الشرق الأوسط، حالة «القوة القاهرة» على بعض شحناتها، وهو ما يسلط الضوء على مدى تعرض سلاسل الإمداد العالمية للاضطرابات في أوقات الأزمات.

في هذا السياق، يرى خبراء الطاقة أن الأزمة الحالية أعادت تسليط الضوء على نقطة الضعف الرئيسية في استراتيجية الطاقة اليابانية، والمتمثلة في الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري المستورد. وقال توماس كابيرغر، رئيس مجلس إدارة معهد الطاقة المتجددة في طوكيو، إن توقف تدفق واردات الوقود الأحفوري يمكن أن يؤدي بسرعة إلى تعطيل الاقتصاد. وأوضح أن محطات توليد الكهرباء تعتمد بدرجة كبيرة على هذه الواردات؛ ما يعني أن أي انقطاع كبير قد يؤثر مباشرة في إنتاج الطاقة والنقل والأنشطة الصناعية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يصادف الذكرى الخامسة عشرة لكارثة فوكوشيما دايتشي النووية، التي غيرت بشكل جذري نظرة اليابان إلى مسألة أمن الطاقة. فبعد الحادثة التي وقعت عام 2011، أوقفت اليابان معظم مفاعلاتها النووية؛ ما زاد من اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري لتعويض النقص في إنتاج الكهرباء.

لكن كابيرغر يرى أن العودة إلى الاعتماد الواسع على الطاقة النووية لا تمثل حلاً كاملاً للمشكلة. فالمحطات الكبيرة، حسب رأيه، أصبحت عُرضة للاستهداف في زمن الأسلحة الحديثة والطائرات المسيّرة، مستشهداً بما حدث في أوكرانيا، حيث تعرضت منشآت طاقة كبيرة لهجمات خلال الحرب.

وبدلاً من ذلك، يدعو خبراء الطاقة إلى تسريع التحول نحو أنظمة الطاقة المتجددة اللامركزية، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة بالبطاريات. ويقول كابيرغر إن هذه الأنظمة توفر مرونة أكبر؛ إذ لا يمكن لضربة واحدة أو حادث واحد أن يعطل شبكة الطاقة الوطنية بالكامل.

كما يرى أن التحول العالمي في تقنيات الطاقة يمنح اليابان فرصة تاريخية لإعادة صياغة موقعها في خريطة الطاقة العالمية. ففي القرن العشرين كانت البلاد تُعدّ فقيرة الموارد بسبب اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط والفحم والغاز واليورانيوم، لكن مع انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتكنولوجيا البطاريات، يمكن لليابان أن تصبح دولة غنية بالموارد المتجددة.

وتكشف الأزمة الحالية عن أن أمن الطاقة الياباني لا يزال مرتبطاً بشكل وثيق بتقلبات الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط. وبينما تبدو الإمدادات مستقرة نسبياً في المدى القصير، فإن التطورات الأخيرة تعيد طرح سؤال استراتيجي قديم حول ضرورة تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، ليس فقط لأسباب بيئية، بل أيضاً لتعزيز الاستقلال الطاقي والمرونة الاقتصادية في مواجهة الأزمات العالمية.