تفاؤل السعودية بارتفاع أسعار النفط سبق «اتفاق أوبك»

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: المملكة احتسبت سعر البرميل عند 55 دولارا في ميزانية 2017

رغم إعلان وزير الطاقة أن الموازنة استندت إلى سعر «متحفظ للنفط» تبدو المملكة متفائلة من أن الأسعار سترتفع في العام المقبل (رويترز)
رغم إعلان وزير الطاقة أن الموازنة استندت إلى سعر «متحفظ للنفط» تبدو المملكة متفائلة من أن الأسعار سترتفع في العام المقبل (رويترز)
TT

تفاؤل السعودية بارتفاع أسعار النفط سبق «اتفاق أوبك»

رغم إعلان وزير الطاقة أن الموازنة استندت إلى سعر «متحفظ للنفط» تبدو المملكة متفائلة من أن الأسعار سترتفع في العام المقبل (رويترز)
رغم إعلان وزير الطاقة أن الموازنة استندت إلى سعر «متحفظ للنفط» تبدو المملكة متفائلة من أن الأسعار سترتفع في العام المقبل (رويترز)

كان من المتوقع أن تكون الميزانية السعودية أكثر شفافية هذا العام بخصوص الإعلان عن أسعار النفط التي يتم على أساسها احتساب تقديرات الميزانية، لكن ظل سعر النفط سرًا من أسرار الميزانية حتى العام المقبل.
ولم يكشف وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يوم الخميس عن سعر النفط المفترض في الميزانية بالضبط، لكنه اكتفى بالقول إن المملكة استندت في موازنتها لعام 2017 على سيناريو «متحفظ» لأسعار النفط.
وقال الوزير إن السعودية تمضي قدما في مشروعاتها التنموية؛ بغض النظر عن أسعار النفط، التي أبدى في الوقت ذاته تفاؤله بأنها سترتفع عن المستويات الحالية في السنوات المقبلة.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن السعودية احتسبت سعر النفط في ميزانية العام المقبل عند 55 دولارا للبرميل، وبذلك من المتوقع أن تزيد الإيرادات النفطية بنسبة 46 في المائة إلى 480 مليار ريال (128 مليار دولار) في 2017.
وأصدر البنك الأهلي التجاري، وهو أكبر بنوك المملكة، تقريرًا خاصًا عن الميزانية السعودية، أوضح فيه أنه يقدر سعر النفط الذي تم بناء ميزانية 2017 عليه عند 50 دولارًا للبرميل بناء على الأرقام الرسمية للأنفاق والإيرادات في الميزانية، إلا أن سعر تعادل الميزانية سيكون عند 69 دولارًا للبرميل، ارتفاعًا من 62 دولارا في 2016.
إلا أن البنك الأهلي التجاري يتوقع أن يكون معدل أسعار النفط العربي الخفيف للمملكة عند مستوى 55 دولارًا، مع بقاء الإنتاج عند 10.1 مليون برميل يوميًا خلال السنة 2017 نظرًا لأن المملكة ستخفض إنتاجها في النصف الأول من العام المقبل بنحو 486 ألف برميل يوميًا، تماشيا مع اتفاق أوبك.
وقالت المصادر إن السعودية وضعت تقديراتها للميزانية حتى قبل أن تعقد دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اتفاقها التاريخي في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) بتخفيض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا بدءًا من أول يوم في عام 2017، وهو القرار الذي من المفترض أن ينعكس إيجابًا على أسعار النفط ويجعلها مستقرة بين 50 إلى 60 دولارًا.
وستتحمل المملكة العبء الأكبر من تخفيض الإنتاج النفطي في العام المقبل لدول أوبك، حيث ستخفض إنتاجها بنحو 486 ألف برميل يوميًا عن مستواه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ليصل إلى 10.05 مليون برميل يوميًا.
ويعلق مدير الأبحاث الاقتصادية في مركز الخليج للأبحاث، الدكتور جون سفاكياناكيس قائلاً إن الزيادة في الإيرادات والإنفاق المتوقع في العام المقبل يدل على أن الحكومة السعودية ترى أن أسعار النفط سترتفع وتصل إلى مستوى 60 دولارًا للبرميل.
وقالت المصادر إن السعودية افترضت أن يكون سعر النفط عند 65 دولارًا في عام 2020 وهو ما سيجعل الميزانية العامة للدولة حينها متوازنة، إلى جانب ترشيد النفقات بنحو مائتي مليار ريال وزيادة الإيرادات غير النفطية إلى 530 مليار دولار حينها.
ومن بين جوانب تخفيض النفقات حتى عام 2020، تخفيض الدعم للطاقة في المملكة. حيث قال الفالح إن المملكة ستواصل سياستها الخاصة بإصلاح أسعار الطاقة المحلية من 2017 وحتى 2020، وسيتم ربطها تدريجيا بالأسعار العالمية.
وأضاف أن الأمر سيستغرق بعض الوقت لوضع اللمسات الأخيرة على أسعار الطاقة المحلية الجديدة، لكن التغييرات سيجري تنفيذها في 2017. وقال: «لن يحدث ذلك (زيادة أسعار الطاقة) في الشهر أو الشهرين المقبلين... لا أستطيع أن أقول متى، لكنه سيحدث في 2017».
وبعد عامين من الانخفاض المستمر بسبب أسعار النفط المنخفضة، فقد أشارت ميزانية 2017 إلى ارتفاع في الإنفاق بنسبة 8 في المائة (إلى 890 مليار ريال)، مقارنة بالإنفاق الفعلي لعام 2016.
ورغما عن الإنفاق المرتفع، فقد تم تقدير عجز الميزانية لعام 2017 بنحو 198 مليار ريال (7.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، نظرا لأن المحرك الأساسي للارتفاع في الإنفاق، هو الإيرادات النفطية المتوقع ارتفاعها.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.