تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية

مراجعات علمية لنتائج العشرات من الدراسات الطبية

تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية
TT

تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية

تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية

النساء اللواتي يعتقدن بالعموم وفي غالبية الأوقات أن «الأشياء والأمور الجيدة» سوف تحصل لا محالة، والمتحليات بمستويات أعلى من سمة التفاؤل Optimism هن أقل عُرضة للوفاة بسبب أمراض القلب وأمراض الرئة والالتهابات الميكروبية والسرطان، وهن بالفعل يعشن أعمارًا أطول من غيرهن اللواتي لا يتحلين بصفة التفاؤل المحمودة صحيًا. وتؤكد هذا التأثير لقوة «التفكير الإيجابي» Positive Thinking عند النظر إلى حاضر الحياة ومستقبلها، نتائج الدراسة الجديدة للباحثين من جامعة هارفارد في بوسطن بالولايات المتحدة.

التفكير الإيجابي
يحظى التفكير الإيجابي باهتمام متزايد من الباحثين الطبيين، بعد صدور كثير من الدراسات الطبية التي ربطت في نتائجها بينه وبين رفع مستوى الرفاهية الصحية لدى الإنسان وزيادة وقايته من الإصابة بالأمراض المزمنة والتسريع في شفائه من الوعكات الصحية التي قد تُلّم به وتقليل احتمالات إصابته بالحوادث. هذا ولا تزال مكائن البحث العلمي في أرجاء مختلفة من العالم تُحاول استكشاف روابط تلك العلاقة المُلاحظة بشكل ملموس علميًا بين المشاعر العامرة بالتفاؤل والصحة البدنية التي لا تعترف إلاّ بعناصر المركبات الكيميائية الحيوية والأجزاء التشريحية الملموسة للأعضاء ونتائج الفحوصات المرئية أو المقروءة.
وضمن عدد السابع من ديسمبر (كانون الأول) للمجلة الأميركية لعلم الأوبئة American Journal of Epidemiology، عرض الباحثون من قسم العلوم الاجتماعية والسلوكية في كلية تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد في بوسطن نتائج دراستهم التأثيرات المستقبلية المتوقعة للتفاؤل بالفحص الدقيق لمسببات الوفيات. وكانت الدراسة العلمية بعنوان «التفاؤل والسبب المحدد للوفاة: دراسة أتراب للتوقعات المستقبلية» Optimism and Cause - Specific Mortality: A Prospective Cohort Study.. وتعتبر نوعية «دراسة أتراب للتوقعات المستقبلية» أحد أقوى أنواع الدراسات الطبية في المتابعة الطويلة الأمد التي يتم من خلالها التتبع مع مرور الوقت لمجموعة من الأفراد المتماثلين في كثير من الصفات، أو ما يُعرف بـ«الأتراب»، الذين في الوقت ذاته يختلفون في مدى التعرض لعوامل معينة هي المعنية بالتتبع لتأثيراتها في الدراسة، وذلك بغية تحديد كيفية تأثير هذه العوامل على حصول أحداث أو نتائج معينة لدى هؤلاء الأشخاص المتماثلين.
وعلى سبيل المثال: متابعة مجموعة من النجارين من متوسطي العمر والمختلفين في مدى ممارسة عادة التدخين بغية معرفة معدلات الإصابة بسرطان الرئة بعد 15 عامًا لمعرفة تأثيرات الممارسة العالية أو المتوسطة للتدخين أو عدم التدخين في إصاباتهم بسرطان الرئة.

اكتساب التفاؤل
قال الباحثون في مقدمة الدراسة: «ثمة أدلة علمية متزايدة تربط فيما بين السمات النفسية الإيجابية مثل التفاؤل وانخفاض مخاطر الإصابة بحالات صحية ذات نتائج وخيمة وسيئة على الجسم، خصوصًا جهاز القلب والأوعية الدموية. وقد أثبتت نتائج الدراسات العلمية أن التفاؤل شيء يُمكن تعلمه ويُمكن للمرء أن يكتسبه ويُمكن أن يستمر في التحلي به. ولو أمكن علميًا إثبات الرابط بين التفاؤل وطيف واسع من المخرجات الصحية فإن هذا سيقود إلى وضع وسائل تدخلية من شأن تطبيقها تحسين المستوى الصحي للناس ومدى بقائهم على قيد الحياة».
وأضاف الباحثون القول: «وفي هذه الدراسة قمنا بتقييم العلاقة في ما بين التفاؤل وبين أسباب دقيقة ومحددة للوفيات Cause - Specific Mortality لدى مجموعة كبيرة من النساء المتشابهات في كثير من الصفات واللواتي يتعرضن في نفس الوقت لعوامل اجتماعية ومادية وصحية وسلوكية مختلفة، وشملنا في الدراسة أكثر من 70 ألف امرأة، وتمت المتابعة فيما بين عامي 2004 و2012 لمستوى التفاؤل الذي يتحلين به».

خفض المخاطر الصحية
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم حول التفاؤل وتأثيراته الصحية أن ارتفاع مستوى التفاؤل مرتبط بخفض مخاطر احتمالات الوفاة بسبب السكتة الدماغية وأمراض الرئة والالتهابات الميكروبية والسرطان. وعلق إيريك كيم، الباحث المشارك في الدراسة بالقول: «دراستنا تُظهر أن التفاؤل يُقلل من الوفيات بسبب السكتة الدماغية وأمراض الجهاز التنفسي والتهابات العدوى الميكروبية والسرطان، والأشخاص المتفائلون هم أقرب إلى ممارسة العادات الصحية في سلوكيات حياتهم اليومية. والدراسات الطبية السابقة لاحظت في نتائجها أن المتفائلين هم أكثر التصاقًا بممارسة الرياضة ويأكلون أطعمة ذات نوعية صحية عالية الجودة ويتمتعون بنوعية أفضل من النوم الليلي».
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن متوسط خطر احتمالات الوفاة بسبب العناصر المذكورة كان أقل بنسبة 30 في المائة لدى النساء اللواتي يتحلين بمستوى عالٍ من التفاؤل مقارنة باللواتي ينخفض جدًا مستوى ذلك لديهن. وبشيء من التفصيل، تنخفض احتمالات الوفاة من السرطان بنسبة 16 في المائة، ومن أمراض القلب بنسبة 40 في المائة، ومن التهابات العدوى الميكروبية بنسبة 52 في المائة، وذلك بالمقارنة فيما بين الأعلى والأدنى تفاؤلاً من بين أولئك النسوة المشمولين في الدراسة. وعلى الرغم من ملاحظة الدراسة أن ثمة علاقة بين زيادة طول العمر وارتفاع مستوى التفاؤل إلا أنها لم تستطع أن تثبت أن تلك العلاقة هي من نوع السبب والنتيجة.
وقال الباحثون: «وبالنظر إلى أن التفاؤل مرتبط بخفض كثير من مسببات الوفيات، فإن ذلك يُوفر هدفًا ذا قيمة يجدر العمل على تحقيقه ضمن استراتيجيات حديثة لتحسين مستوى الصحة». وأضاف الباحث كيم قائلاً: «التحلي بالتوقعات المتفائلة يُؤثر أيضًا بشكل مباشر على الوظائف البيولوجية الحيوية، والباحثون في دراستنا لاحظوا الترابط فيما بين التفاؤل وخفض مستوى نشاط عمليات الالتهابات وتدني مستويات الكولسترول وارتفاع مستوى المواد المضادة للأكسدة»، وهي كلها عوامل من المعلوم طبيًا تأثيراتها الإيجابية لجهة خفض الإصابات بأمراض القلب وخفض معدلات حصول مضاعفات وتداعيات أمراض القلب.

تأقلم المتفائلين
واستطرد قائلاً: «والمتفائلون هم أيضًا أكثر استخدامًا لأساليب التأقلم الصحي مع متغيرات الحياة. ويظهر ملخص نتائج ما يقرب من 50 دراسة طبية، أن هؤلاء المتفائلين حينما يُواجهون تحديات ظروف الحياة الصعبة فإنهم يستخدمون وسائل تأقلم أكثر جدوى من الناحية الصحية على أنفسهم، مثل تقبل الظروف والوقائع التي لا يُمكن تغييرها والتخطيط للتعامل الإيجابي معها ووضع خطط مبتكرة للطوارئ وطلب العون والدعم من غيرهم عند الحاجة».
من جانبها علقت الدكتورة سارة سامان، طبيبة القلب في مستشفى القلب في بايلور ببلانو تاكساس وغير المشاركة في إعداد الدراسة هذه، بالقول: «السلوكيات الصحية تعمل كوقود لإنتاج التفاؤل، ذلك أن من السهل شعورنا بالتفاؤل عند شعورنا أننا بصحة جيدة وصحة حيوية. وعن طريق اختيار ممارسة سلوكيات صحية في نمط عيش الحياة اليومية يُمكن أن نمنح أنفسنا مزيدًا من الامتنان، ونصنع طاقة أكبر لتعميق علاقاتنا الاجتماعية ولتوفير المزيد من الشعور بالرضا المهني عن أعمالنا». ولذا لاحظ الباحثون أن هناك الكثير مما يُمكن فعله لتكوين الشعور بالتفاؤل وتعزيز الشعور به باستمرار، مثل تدوين أفضل الإنجازات التي حققها المرء طوال مشواره المهني أو الوظيفي أو الدراسي، والنجاح في تكوين الصداقات والعلاقات الجيدة مع الأقارب، والأشياء التي من المحتمل أن تحقق مكاسب مستقبلية للإنسان، والمهارات والطاقات والخبرات المتنوعة التي يمتلكها المرء وغيرها. وكذلك أيضًا التدوين بشكل يومي لأشياء جميلة فعلها المرء خلال يومه، والأشياء التي يشعر بالسعادة والامتنان والرضا أنه يمتلكها في كل يوم، وهي كلها وسائل قال الباحثون في دراستهم إنها مفيدة وأثبتت جدواها في تكوين الشعور بالتفاؤل وتعزيز قوته لدى الإنسان.
* استشارية في الباطنية

نصائح لبناء التفكير الإيجابي من «مايو كلينك»
* يذكر الباحثون من مايو كلينك أن الدراسات الطبية النفسية تشير إلى أن السمات الشخصية، مثل التفاؤل أو التشاؤم، لها تأثيرات متشعبة على الجوانب الصحية لدى الإنسان بنوعيها البدني والنفسي، وأيضًا على مدى شعوره بالرفاهية الصحية. ويُضيفون أن التفكير الإيجابي Positive Thinking الذي عادة ما يأتي مع التفاؤل هو جزء مهم من التعامل العلاجي الفاعل للتوتر والإجهاد النفسي Stress Management، وهو التعامل العلاجي الذي يُعطي كثيرًا من الفوائد الصحية في درء أضرار الإجهاد والتوتر النفسي.
ولكن لو كان الشخص لا يتحلى بسمة التفاؤل أو يغلب عليه التشاؤم ورؤية النصف الفارغ من كوب الماء، فإن عليه أن لا ييأس لأن بالإمكان تعلم مهارات اكتساب سمة التفكير الإيجابي. ويُوضح المتخصصون النفسيون في «مايو كلينك» أن التفكير الإيجابي لا يعني أن بإمكان المرء وضع رأسه تحت الرمال ويتجاهل مسؤوليات حياته اليومية ويتجاهل المواقف الصحية والنفسية غير السارة لديه أو لدى أحد من أفراد أسرته على سبيل المثال، بل إن التفكير الإيجابي يعني أن تكون المقاربة وطريقة التعامل مع الأحداث غير السارة في الحياة اليومية بطريقة أكثر إيجابية كي تُعطي نتائج مثمرة، والمهم دوام تذكر ضرورة التفاؤل والاعتقاد بأن الأفضل سيأتي.
ويقول الباحثون: «التفكير الإيجابي يبدأ غالبًا من حديث الإنسان مع نفسه، وحديث الإنسان مع نفسه هو سيل لا نهاية له من كلام غير منطوق عن الأفكار التي تجول في ذهن المرء. وبعض مكونات هذا الحديث مع النفس قد تكون منطقية ولها مبررات، وبعضها الأخر قد يكون نتيجة مفاهيم خاطئة نشأت عن معلومات غير دقيقة. وإذا كان غالبية ذلك سلبيًا، فإن حالة التشاؤم تنشأ، ولو كان غالبها إيجابيًا فإن حالة التفاؤل تنشأ».
ويُضيفون قائلين: «يستمر الباحثون الطبيون في استكشاف تأثيرات التفكير الإيجابي وتأثيرات التفاؤل على صحة الإنسان، ومما يتوفر من معلومات فإن التفكير الإيجابي يزيد من معدلات العيش فترة أطول، ويُقلل من احتمالات الإصابة بالاكتئاب، ويُقلل من الشعور بالإجهاد والإرهاق، ويُوفر قوة أعلى في مناعة الإصابة بنزلات البرد، ويُقلل من خطورة الوفاة بسبب أمراض القلب». ولكن ليس معلومًا طبيًا على وجه الدقة سبب هذه التأثيرات الصحية المفيدة للتفكير الإيجابي، وأحد التفسيرات هو أن التفكير الإيجابي يُقلل من مخاطر تأثيرات التوتر والإجهاد النفسي على عمل أعضاء وأجهزة الجسم، وهناك تفسير آخر بأن التفكير الإيجابي يُسهل على المرء تبني سلوكيات صحية في نمط عيش الحياة اليومية ما يجعله يحرص على ممارسة الرياضة وعلى تناول الطعام الصحي ويتجنب تناول المشروبات الكحولية ولا يرتبط بعادة التدخين.



دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.