تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية

مراجعات علمية لنتائج العشرات من الدراسات الطبية

تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية
TT

تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية

تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية

النساء اللواتي يعتقدن بالعموم وفي غالبية الأوقات أن «الأشياء والأمور الجيدة» سوف تحصل لا محالة، والمتحليات بمستويات أعلى من سمة التفاؤل Optimism هن أقل عُرضة للوفاة بسبب أمراض القلب وأمراض الرئة والالتهابات الميكروبية والسرطان، وهن بالفعل يعشن أعمارًا أطول من غيرهن اللواتي لا يتحلين بصفة التفاؤل المحمودة صحيًا. وتؤكد هذا التأثير لقوة «التفكير الإيجابي» Positive Thinking عند النظر إلى حاضر الحياة ومستقبلها، نتائج الدراسة الجديدة للباحثين من جامعة هارفارد في بوسطن بالولايات المتحدة.

التفكير الإيجابي
يحظى التفكير الإيجابي باهتمام متزايد من الباحثين الطبيين، بعد صدور كثير من الدراسات الطبية التي ربطت في نتائجها بينه وبين رفع مستوى الرفاهية الصحية لدى الإنسان وزيادة وقايته من الإصابة بالأمراض المزمنة والتسريع في شفائه من الوعكات الصحية التي قد تُلّم به وتقليل احتمالات إصابته بالحوادث. هذا ولا تزال مكائن البحث العلمي في أرجاء مختلفة من العالم تُحاول استكشاف روابط تلك العلاقة المُلاحظة بشكل ملموس علميًا بين المشاعر العامرة بالتفاؤل والصحة البدنية التي لا تعترف إلاّ بعناصر المركبات الكيميائية الحيوية والأجزاء التشريحية الملموسة للأعضاء ونتائج الفحوصات المرئية أو المقروءة.
وضمن عدد السابع من ديسمبر (كانون الأول) للمجلة الأميركية لعلم الأوبئة American Journal of Epidemiology، عرض الباحثون من قسم العلوم الاجتماعية والسلوكية في كلية تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد في بوسطن نتائج دراستهم التأثيرات المستقبلية المتوقعة للتفاؤل بالفحص الدقيق لمسببات الوفيات. وكانت الدراسة العلمية بعنوان «التفاؤل والسبب المحدد للوفاة: دراسة أتراب للتوقعات المستقبلية» Optimism and Cause - Specific Mortality: A Prospective Cohort Study.. وتعتبر نوعية «دراسة أتراب للتوقعات المستقبلية» أحد أقوى أنواع الدراسات الطبية في المتابعة الطويلة الأمد التي يتم من خلالها التتبع مع مرور الوقت لمجموعة من الأفراد المتماثلين في كثير من الصفات، أو ما يُعرف بـ«الأتراب»، الذين في الوقت ذاته يختلفون في مدى التعرض لعوامل معينة هي المعنية بالتتبع لتأثيراتها في الدراسة، وذلك بغية تحديد كيفية تأثير هذه العوامل على حصول أحداث أو نتائج معينة لدى هؤلاء الأشخاص المتماثلين.
وعلى سبيل المثال: متابعة مجموعة من النجارين من متوسطي العمر والمختلفين في مدى ممارسة عادة التدخين بغية معرفة معدلات الإصابة بسرطان الرئة بعد 15 عامًا لمعرفة تأثيرات الممارسة العالية أو المتوسطة للتدخين أو عدم التدخين في إصاباتهم بسرطان الرئة.

اكتساب التفاؤل
قال الباحثون في مقدمة الدراسة: «ثمة أدلة علمية متزايدة تربط فيما بين السمات النفسية الإيجابية مثل التفاؤل وانخفاض مخاطر الإصابة بحالات صحية ذات نتائج وخيمة وسيئة على الجسم، خصوصًا جهاز القلب والأوعية الدموية. وقد أثبتت نتائج الدراسات العلمية أن التفاؤل شيء يُمكن تعلمه ويُمكن للمرء أن يكتسبه ويُمكن أن يستمر في التحلي به. ولو أمكن علميًا إثبات الرابط بين التفاؤل وطيف واسع من المخرجات الصحية فإن هذا سيقود إلى وضع وسائل تدخلية من شأن تطبيقها تحسين المستوى الصحي للناس ومدى بقائهم على قيد الحياة».
وأضاف الباحثون القول: «وفي هذه الدراسة قمنا بتقييم العلاقة في ما بين التفاؤل وبين أسباب دقيقة ومحددة للوفيات Cause - Specific Mortality لدى مجموعة كبيرة من النساء المتشابهات في كثير من الصفات واللواتي يتعرضن في نفس الوقت لعوامل اجتماعية ومادية وصحية وسلوكية مختلفة، وشملنا في الدراسة أكثر من 70 ألف امرأة، وتمت المتابعة فيما بين عامي 2004 و2012 لمستوى التفاؤل الذي يتحلين به».

خفض المخاطر الصحية
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم حول التفاؤل وتأثيراته الصحية أن ارتفاع مستوى التفاؤل مرتبط بخفض مخاطر احتمالات الوفاة بسبب السكتة الدماغية وأمراض الرئة والالتهابات الميكروبية والسرطان. وعلق إيريك كيم، الباحث المشارك في الدراسة بالقول: «دراستنا تُظهر أن التفاؤل يُقلل من الوفيات بسبب السكتة الدماغية وأمراض الجهاز التنفسي والتهابات العدوى الميكروبية والسرطان، والأشخاص المتفائلون هم أقرب إلى ممارسة العادات الصحية في سلوكيات حياتهم اليومية. والدراسات الطبية السابقة لاحظت في نتائجها أن المتفائلين هم أكثر التصاقًا بممارسة الرياضة ويأكلون أطعمة ذات نوعية صحية عالية الجودة ويتمتعون بنوعية أفضل من النوم الليلي».
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن متوسط خطر احتمالات الوفاة بسبب العناصر المذكورة كان أقل بنسبة 30 في المائة لدى النساء اللواتي يتحلين بمستوى عالٍ من التفاؤل مقارنة باللواتي ينخفض جدًا مستوى ذلك لديهن. وبشيء من التفصيل، تنخفض احتمالات الوفاة من السرطان بنسبة 16 في المائة، ومن أمراض القلب بنسبة 40 في المائة، ومن التهابات العدوى الميكروبية بنسبة 52 في المائة، وذلك بالمقارنة فيما بين الأعلى والأدنى تفاؤلاً من بين أولئك النسوة المشمولين في الدراسة. وعلى الرغم من ملاحظة الدراسة أن ثمة علاقة بين زيادة طول العمر وارتفاع مستوى التفاؤل إلا أنها لم تستطع أن تثبت أن تلك العلاقة هي من نوع السبب والنتيجة.
وقال الباحثون: «وبالنظر إلى أن التفاؤل مرتبط بخفض كثير من مسببات الوفيات، فإن ذلك يُوفر هدفًا ذا قيمة يجدر العمل على تحقيقه ضمن استراتيجيات حديثة لتحسين مستوى الصحة». وأضاف الباحث كيم قائلاً: «التحلي بالتوقعات المتفائلة يُؤثر أيضًا بشكل مباشر على الوظائف البيولوجية الحيوية، والباحثون في دراستنا لاحظوا الترابط فيما بين التفاؤل وخفض مستوى نشاط عمليات الالتهابات وتدني مستويات الكولسترول وارتفاع مستوى المواد المضادة للأكسدة»، وهي كلها عوامل من المعلوم طبيًا تأثيراتها الإيجابية لجهة خفض الإصابات بأمراض القلب وخفض معدلات حصول مضاعفات وتداعيات أمراض القلب.

تأقلم المتفائلين
واستطرد قائلاً: «والمتفائلون هم أيضًا أكثر استخدامًا لأساليب التأقلم الصحي مع متغيرات الحياة. ويظهر ملخص نتائج ما يقرب من 50 دراسة طبية، أن هؤلاء المتفائلين حينما يُواجهون تحديات ظروف الحياة الصعبة فإنهم يستخدمون وسائل تأقلم أكثر جدوى من الناحية الصحية على أنفسهم، مثل تقبل الظروف والوقائع التي لا يُمكن تغييرها والتخطيط للتعامل الإيجابي معها ووضع خطط مبتكرة للطوارئ وطلب العون والدعم من غيرهم عند الحاجة».
من جانبها علقت الدكتورة سارة سامان، طبيبة القلب في مستشفى القلب في بايلور ببلانو تاكساس وغير المشاركة في إعداد الدراسة هذه، بالقول: «السلوكيات الصحية تعمل كوقود لإنتاج التفاؤل، ذلك أن من السهل شعورنا بالتفاؤل عند شعورنا أننا بصحة جيدة وصحة حيوية. وعن طريق اختيار ممارسة سلوكيات صحية في نمط عيش الحياة اليومية يُمكن أن نمنح أنفسنا مزيدًا من الامتنان، ونصنع طاقة أكبر لتعميق علاقاتنا الاجتماعية ولتوفير المزيد من الشعور بالرضا المهني عن أعمالنا». ولذا لاحظ الباحثون أن هناك الكثير مما يُمكن فعله لتكوين الشعور بالتفاؤل وتعزيز الشعور به باستمرار، مثل تدوين أفضل الإنجازات التي حققها المرء طوال مشواره المهني أو الوظيفي أو الدراسي، والنجاح في تكوين الصداقات والعلاقات الجيدة مع الأقارب، والأشياء التي من المحتمل أن تحقق مكاسب مستقبلية للإنسان، والمهارات والطاقات والخبرات المتنوعة التي يمتلكها المرء وغيرها. وكذلك أيضًا التدوين بشكل يومي لأشياء جميلة فعلها المرء خلال يومه، والأشياء التي يشعر بالسعادة والامتنان والرضا أنه يمتلكها في كل يوم، وهي كلها وسائل قال الباحثون في دراستهم إنها مفيدة وأثبتت جدواها في تكوين الشعور بالتفاؤل وتعزيز قوته لدى الإنسان.
* استشارية في الباطنية

نصائح لبناء التفكير الإيجابي من «مايو كلينك»
* يذكر الباحثون من مايو كلينك أن الدراسات الطبية النفسية تشير إلى أن السمات الشخصية، مثل التفاؤل أو التشاؤم، لها تأثيرات متشعبة على الجوانب الصحية لدى الإنسان بنوعيها البدني والنفسي، وأيضًا على مدى شعوره بالرفاهية الصحية. ويُضيفون أن التفكير الإيجابي Positive Thinking الذي عادة ما يأتي مع التفاؤل هو جزء مهم من التعامل العلاجي الفاعل للتوتر والإجهاد النفسي Stress Management، وهو التعامل العلاجي الذي يُعطي كثيرًا من الفوائد الصحية في درء أضرار الإجهاد والتوتر النفسي.
ولكن لو كان الشخص لا يتحلى بسمة التفاؤل أو يغلب عليه التشاؤم ورؤية النصف الفارغ من كوب الماء، فإن عليه أن لا ييأس لأن بالإمكان تعلم مهارات اكتساب سمة التفكير الإيجابي. ويُوضح المتخصصون النفسيون في «مايو كلينك» أن التفكير الإيجابي لا يعني أن بإمكان المرء وضع رأسه تحت الرمال ويتجاهل مسؤوليات حياته اليومية ويتجاهل المواقف الصحية والنفسية غير السارة لديه أو لدى أحد من أفراد أسرته على سبيل المثال، بل إن التفكير الإيجابي يعني أن تكون المقاربة وطريقة التعامل مع الأحداث غير السارة في الحياة اليومية بطريقة أكثر إيجابية كي تُعطي نتائج مثمرة، والمهم دوام تذكر ضرورة التفاؤل والاعتقاد بأن الأفضل سيأتي.
ويقول الباحثون: «التفكير الإيجابي يبدأ غالبًا من حديث الإنسان مع نفسه، وحديث الإنسان مع نفسه هو سيل لا نهاية له من كلام غير منطوق عن الأفكار التي تجول في ذهن المرء. وبعض مكونات هذا الحديث مع النفس قد تكون منطقية ولها مبررات، وبعضها الأخر قد يكون نتيجة مفاهيم خاطئة نشأت عن معلومات غير دقيقة. وإذا كان غالبية ذلك سلبيًا، فإن حالة التشاؤم تنشأ، ولو كان غالبها إيجابيًا فإن حالة التفاؤل تنشأ».
ويُضيفون قائلين: «يستمر الباحثون الطبيون في استكشاف تأثيرات التفكير الإيجابي وتأثيرات التفاؤل على صحة الإنسان، ومما يتوفر من معلومات فإن التفكير الإيجابي يزيد من معدلات العيش فترة أطول، ويُقلل من احتمالات الإصابة بالاكتئاب، ويُقلل من الشعور بالإجهاد والإرهاق، ويُوفر قوة أعلى في مناعة الإصابة بنزلات البرد، ويُقلل من خطورة الوفاة بسبب أمراض القلب». ولكن ليس معلومًا طبيًا على وجه الدقة سبب هذه التأثيرات الصحية المفيدة للتفكير الإيجابي، وأحد التفسيرات هو أن التفكير الإيجابي يُقلل من مخاطر تأثيرات التوتر والإجهاد النفسي على عمل أعضاء وأجهزة الجسم، وهناك تفسير آخر بأن التفكير الإيجابي يُسهل على المرء تبني سلوكيات صحية في نمط عيش الحياة اليومية ما يجعله يحرص على ممارسة الرياضة وعلى تناول الطعام الصحي ويتجنب تناول المشروبات الكحولية ولا يرتبط بعادة التدخين.



هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.