تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية

مراجعات علمية لنتائج العشرات من الدراسات الطبية

تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية
TT

تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية

تفاؤل المرأة يزيد من عيشها حياة مفعمة بالرفاهية الصحية

النساء اللواتي يعتقدن بالعموم وفي غالبية الأوقات أن «الأشياء والأمور الجيدة» سوف تحصل لا محالة، والمتحليات بمستويات أعلى من سمة التفاؤل Optimism هن أقل عُرضة للوفاة بسبب أمراض القلب وأمراض الرئة والالتهابات الميكروبية والسرطان، وهن بالفعل يعشن أعمارًا أطول من غيرهن اللواتي لا يتحلين بصفة التفاؤل المحمودة صحيًا. وتؤكد هذا التأثير لقوة «التفكير الإيجابي» Positive Thinking عند النظر إلى حاضر الحياة ومستقبلها، نتائج الدراسة الجديدة للباحثين من جامعة هارفارد في بوسطن بالولايات المتحدة.

التفكير الإيجابي
يحظى التفكير الإيجابي باهتمام متزايد من الباحثين الطبيين، بعد صدور كثير من الدراسات الطبية التي ربطت في نتائجها بينه وبين رفع مستوى الرفاهية الصحية لدى الإنسان وزيادة وقايته من الإصابة بالأمراض المزمنة والتسريع في شفائه من الوعكات الصحية التي قد تُلّم به وتقليل احتمالات إصابته بالحوادث. هذا ولا تزال مكائن البحث العلمي في أرجاء مختلفة من العالم تُحاول استكشاف روابط تلك العلاقة المُلاحظة بشكل ملموس علميًا بين المشاعر العامرة بالتفاؤل والصحة البدنية التي لا تعترف إلاّ بعناصر المركبات الكيميائية الحيوية والأجزاء التشريحية الملموسة للأعضاء ونتائج الفحوصات المرئية أو المقروءة.
وضمن عدد السابع من ديسمبر (كانون الأول) للمجلة الأميركية لعلم الأوبئة American Journal of Epidemiology، عرض الباحثون من قسم العلوم الاجتماعية والسلوكية في كلية تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد في بوسطن نتائج دراستهم التأثيرات المستقبلية المتوقعة للتفاؤل بالفحص الدقيق لمسببات الوفيات. وكانت الدراسة العلمية بعنوان «التفاؤل والسبب المحدد للوفاة: دراسة أتراب للتوقعات المستقبلية» Optimism and Cause - Specific Mortality: A Prospective Cohort Study.. وتعتبر نوعية «دراسة أتراب للتوقعات المستقبلية» أحد أقوى أنواع الدراسات الطبية في المتابعة الطويلة الأمد التي يتم من خلالها التتبع مع مرور الوقت لمجموعة من الأفراد المتماثلين في كثير من الصفات، أو ما يُعرف بـ«الأتراب»، الذين في الوقت ذاته يختلفون في مدى التعرض لعوامل معينة هي المعنية بالتتبع لتأثيراتها في الدراسة، وذلك بغية تحديد كيفية تأثير هذه العوامل على حصول أحداث أو نتائج معينة لدى هؤلاء الأشخاص المتماثلين.
وعلى سبيل المثال: متابعة مجموعة من النجارين من متوسطي العمر والمختلفين في مدى ممارسة عادة التدخين بغية معرفة معدلات الإصابة بسرطان الرئة بعد 15 عامًا لمعرفة تأثيرات الممارسة العالية أو المتوسطة للتدخين أو عدم التدخين في إصاباتهم بسرطان الرئة.

اكتساب التفاؤل
قال الباحثون في مقدمة الدراسة: «ثمة أدلة علمية متزايدة تربط فيما بين السمات النفسية الإيجابية مثل التفاؤل وانخفاض مخاطر الإصابة بحالات صحية ذات نتائج وخيمة وسيئة على الجسم، خصوصًا جهاز القلب والأوعية الدموية. وقد أثبتت نتائج الدراسات العلمية أن التفاؤل شيء يُمكن تعلمه ويُمكن للمرء أن يكتسبه ويُمكن أن يستمر في التحلي به. ولو أمكن علميًا إثبات الرابط بين التفاؤل وطيف واسع من المخرجات الصحية فإن هذا سيقود إلى وضع وسائل تدخلية من شأن تطبيقها تحسين المستوى الصحي للناس ومدى بقائهم على قيد الحياة».
وأضاف الباحثون القول: «وفي هذه الدراسة قمنا بتقييم العلاقة في ما بين التفاؤل وبين أسباب دقيقة ومحددة للوفيات Cause - Specific Mortality لدى مجموعة كبيرة من النساء المتشابهات في كثير من الصفات واللواتي يتعرضن في نفس الوقت لعوامل اجتماعية ومادية وصحية وسلوكية مختلفة، وشملنا في الدراسة أكثر من 70 ألف امرأة، وتمت المتابعة فيما بين عامي 2004 و2012 لمستوى التفاؤل الذي يتحلين به».

خفض المخاطر الصحية
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم حول التفاؤل وتأثيراته الصحية أن ارتفاع مستوى التفاؤل مرتبط بخفض مخاطر احتمالات الوفاة بسبب السكتة الدماغية وأمراض الرئة والالتهابات الميكروبية والسرطان. وعلق إيريك كيم، الباحث المشارك في الدراسة بالقول: «دراستنا تُظهر أن التفاؤل يُقلل من الوفيات بسبب السكتة الدماغية وأمراض الجهاز التنفسي والتهابات العدوى الميكروبية والسرطان، والأشخاص المتفائلون هم أقرب إلى ممارسة العادات الصحية في سلوكيات حياتهم اليومية. والدراسات الطبية السابقة لاحظت في نتائجها أن المتفائلين هم أكثر التصاقًا بممارسة الرياضة ويأكلون أطعمة ذات نوعية صحية عالية الجودة ويتمتعون بنوعية أفضل من النوم الليلي».
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن متوسط خطر احتمالات الوفاة بسبب العناصر المذكورة كان أقل بنسبة 30 في المائة لدى النساء اللواتي يتحلين بمستوى عالٍ من التفاؤل مقارنة باللواتي ينخفض جدًا مستوى ذلك لديهن. وبشيء من التفصيل، تنخفض احتمالات الوفاة من السرطان بنسبة 16 في المائة، ومن أمراض القلب بنسبة 40 في المائة، ومن التهابات العدوى الميكروبية بنسبة 52 في المائة، وذلك بالمقارنة فيما بين الأعلى والأدنى تفاؤلاً من بين أولئك النسوة المشمولين في الدراسة. وعلى الرغم من ملاحظة الدراسة أن ثمة علاقة بين زيادة طول العمر وارتفاع مستوى التفاؤل إلا أنها لم تستطع أن تثبت أن تلك العلاقة هي من نوع السبب والنتيجة.
وقال الباحثون: «وبالنظر إلى أن التفاؤل مرتبط بخفض كثير من مسببات الوفيات، فإن ذلك يُوفر هدفًا ذا قيمة يجدر العمل على تحقيقه ضمن استراتيجيات حديثة لتحسين مستوى الصحة». وأضاف الباحث كيم قائلاً: «التحلي بالتوقعات المتفائلة يُؤثر أيضًا بشكل مباشر على الوظائف البيولوجية الحيوية، والباحثون في دراستنا لاحظوا الترابط فيما بين التفاؤل وخفض مستوى نشاط عمليات الالتهابات وتدني مستويات الكولسترول وارتفاع مستوى المواد المضادة للأكسدة»، وهي كلها عوامل من المعلوم طبيًا تأثيراتها الإيجابية لجهة خفض الإصابات بأمراض القلب وخفض معدلات حصول مضاعفات وتداعيات أمراض القلب.

تأقلم المتفائلين
واستطرد قائلاً: «والمتفائلون هم أيضًا أكثر استخدامًا لأساليب التأقلم الصحي مع متغيرات الحياة. ويظهر ملخص نتائج ما يقرب من 50 دراسة طبية، أن هؤلاء المتفائلين حينما يُواجهون تحديات ظروف الحياة الصعبة فإنهم يستخدمون وسائل تأقلم أكثر جدوى من الناحية الصحية على أنفسهم، مثل تقبل الظروف والوقائع التي لا يُمكن تغييرها والتخطيط للتعامل الإيجابي معها ووضع خطط مبتكرة للطوارئ وطلب العون والدعم من غيرهم عند الحاجة».
من جانبها علقت الدكتورة سارة سامان، طبيبة القلب في مستشفى القلب في بايلور ببلانو تاكساس وغير المشاركة في إعداد الدراسة هذه، بالقول: «السلوكيات الصحية تعمل كوقود لإنتاج التفاؤل، ذلك أن من السهل شعورنا بالتفاؤل عند شعورنا أننا بصحة جيدة وصحة حيوية. وعن طريق اختيار ممارسة سلوكيات صحية في نمط عيش الحياة اليومية يُمكن أن نمنح أنفسنا مزيدًا من الامتنان، ونصنع طاقة أكبر لتعميق علاقاتنا الاجتماعية ولتوفير المزيد من الشعور بالرضا المهني عن أعمالنا». ولذا لاحظ الباحثون أن هناك الكثير مما يُمكن فعله لتكوين الشعور بالتفاؤل وتعزيز الشعور به باستمرار، مثل تدوين أفضل الإنجازات التي حققها المرء طوال مشواره المهني أو الوظيفي أو الدراسي، والنجاح في تكوين الصداقات والعلاقات الجيدة مع الأقارب، والأشياء التي من المحتمل أن تحقق مكاسب مستقبلية للإنسان، والمهارات والطاقات والخبرات المتنوعة التي يمتلكها المرء وغيرها. وكذلك أيضًا التدوين بشكل يومي لأشياء جميلة فعلها المرء خلال يومه، والأشياء التي يشعر بالسعادة والامتنان والرضا أنه يمتلكها في كل يوم، وهي كلها وسائل قال الباحثون في دراستهم إنها مفيدة وأثبتت جدواها في تكوين الشعور بالتفاؤل وتعزيز قوته لدى الإنسان.
* استشارية في الباطنية

نصائح لبناء التفكير الإيجابي من «مايو كلينك»
* يذكر الباحثون من مايو كلينك أن الدراسات الطبية النفسية تشير إلى أن السمات الشخصية، مثل التفاؤل أو التشاؤم، لها تأثيرات متشعبة على الجوانب الصحية لدى الإنسان بنوعيها البدني والنفسي، وأيضًا على مدى شعوره بالرفاهية الصحية. ويُضيفون أن التفكير الإيجابي Positive Thinking الذي عادة ما يأتي مع التفاؤل هو جزء مهم من التعامل العلاجي الفاعل للتوتر والإجهاد النفسي Stress Management، وهو التعامل العلاجي الذي يُعطي كثيرًا من الفوائد الصحية في درء أضرار الإجهاد والتوتر النفسي.
ولكن لو كان الشخص لا يتحلى بسمة التفاؤل أو يغلب عليه التشاؤم ورؤية النصف الفارغ من كوب الماء، فإن عليه أن لا ييأس لأن بالإمكان تعلم مهارات اكتساب سمة التفكير الإيجابي. ويُوضح المتخصصون النفسيون في «مايو كلينك» أن التفكير الإيجابي لا يعني أن بإمكان المرء وضع رأسه تحت الرمال ويتجاهل مسؤوليات حياته اليومية ويتجاهل المواقف الصحية والنفسية غير السارة لديه أو لدى أحد من أفراد أسرته على سبيل المثال، بل إن التفكير الإيجابي يعني أن تكون المقاربة وطريقة التعامل مع الأحداث غير السارة في الحياة اليومية بطريقة أكثر إيجابية كي تُعطي نتائج مثمرة، والمهم دوام تذكر ضرورة التفاؤل والاعتقاد بأن الأفضل سيأتي.
ويقول الباحثون: «التفكير الإيجابي يبدأ غالبًا من حديث الإنسان مع نفسه، وحديث الإنسان مع نفسه هو سيل لا نهاية له من كلام غير منطوق عن الأفكار التي تجول في ذهن المرء. وبعض مكونات هذا الحديث مع النفس قد تكون منطقية ولها مبررات، وبعضها الأخر قد يكون نتيجة مفاهيم خاطئة نشأت عن معلومات غير دقيقة. وإذا كان غالبية ذلك سلبيًا، فإن حالة التشاؤم تنشأ، ولو كان غالبها إيجابيًا فإن حالة التفاؤل تنشأ».
ويُضيفون قائلين: «يستمر الباحثون الطبيون في استكشاف تأثيرات التفكير الإيجابي وتأثيرات التفاؤل على صحة الإنسان، ومما يتوفر من معلومات فإن التفكير الإيجابي يزيد من معدلات العيش فترة أطول، ويُقلل من احتمالات الإصابة بالاكتئاب، ويُقلل من الشعور بالإجهاد والإرهاق، ويُوفر قوة أعلى في مناعة الإصابة بنزلات البرد، ويُقلل من خطورة الوفاة بسبب أمراض القلب». ولكن ليس معلومًا طبيًا على وجه الدقة سبب هذه التأثيرات الصحية المفيدة للتفكير الإيجابي، وأحد التفسيرات هو أن التفكير الإيجابي يُقلل من مخاطر تأثيرات التوتر والإجهاد النفسي على عمل أعضاء وأجهزة الجسم، وهناك تفسير آخر بأن التفكير الإيجابي يُسهل على المرء تبني سلوكيات صحية في نمط عيش الحياة اليومية ما يجعله يحرص على ممارسة الرياضة وعلى تناول الطعام الصحي ويتجنب تناول المشروبات الكحولية ولا يرتبط بعادة التدخين.



السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.