أمير قطر: على دول الخليج زيادة التعاون والتنسيق لمواجهة تحديات المنطقة

الشيخ تميم أنهى جولته الخليجية بمحادثات ثنائية مع الشيخ خليفة

الشيخ خليفة بن زايد والشيخ تميم بن حمد خلال اللقاء الذي جمعهما أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي («الشرق الأوسط»)
الشيخ خليفة بن زايد والشيخ تميم بن حمد خلال اللقاء الذي جمعهما أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي («الشرق الأوسط»)
TT

أمير قطر: على دول الخليج زيادة التعاون والتنسيق لمواجهة تحديات المنطقة

الشيخ خليفة بن زايد والشيخ تميم بن حمد خلال اللقاء الذي جمعهما أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي («الشرق الأوسط»)
الشيخ خليفة بن زايد والشيخ تميم بن حمد خلال اللقاء الذي جمعهما أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي («الشرق الأوسط»)

دعا الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر، أمس، إلى ضرورة تحقيق مزيد من التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي، لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، في حين ذكر مصدر قطري مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الزيارة الودية للشيخ تميم إلى دول الخليج وهي الأولى منذ توليه الحكم في يونيو (حزيران) الماضي، كانت لتأكيد دعمه لمقترح الاتحاد الخليجي. واختتم أمير قطر جولته الخليجية، من الإمارات، أمس، وكان قد بدأها من الكويت، ثم البحرين، وسلطنة عمان. وزار الشيخ تميم السعودية في أغسطس (آب) الماضي، والتقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بحضور الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، والأمير مقرن بن عبد العزيز، النائب الثاني.
وقال المصدر القطري لوكالة الصحافة الفرنسية دون أن تذكر اسمه، إن «طبيعة الجولة الخليجية الودية لأمير قطر تحمل بالأساس رسالة سياسية واضحة مفادها دعم قطر لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بشأن الاتحاد الخليجي». وأشار المصدر إلى أن الأمير «حرص على أن تكون زياراته الخارجية الأولى خليجية تأكيدا على قوة العلاقة بين دول مجلس التعاون الست». ونفى المصدر أن تكون لهذه الجولة «علاقة بالملفات الإقليمية أو بالتحضير للقمة الخليجية المقبلة»، مشددا على أن «لها طبيعة ودية ورمزية». وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز طرح مبادرة للانتقال من مرحلة التعاون بين دول الخليج العربية الست إلى مرحلة «الاتحاد».
وأجرى الشيخ تميم بن حمد جلسة مباحثات أمس، مع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مؤكدا اعتزازه بالعلاقات الأخوية المتينة والتطورات التي تشهدها العلاقات بين الإمارات وقطر في إطار مسيرة مجلس التعاون المباركة وبما يخدم مصالح الأشقاء في دول المجلس. وبحث الشيخ خليفة مع أمير قطر آفاق التعاون وتطوير العلاقات بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين، كما تناول اللقاء السبل الكفيلة بتعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآخر التطورات والمستجدات الراهنة في المنطقة.
وحضر اللقاء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل رئيس دولة الإمارات، والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. ورحب الشيخ خليفة بأمير قطر والوفد المرافق، متمنيا له التوفيق والنجاح في قيادة بلاده نحو مزيد من التقدم والازدهار. من جانبه، أعرب أمير قطر عن سعادته لزيارة الإمارات ولقاء أخيه الشيخ خليفة، معربا عن إعجابه وتقديره للتجربة التنموية والحضارية التي حققتها الإمارات، وتمنى لها مزيدا من التقدم والازدهار. وأكد الشيخ خليفة بن زايد والشيخ تميم بن حمد في ختام اللقاء، أهمية استمرار اللقاءات والتشاور والتنسيق بين البلدين، وبين دول المجلس بما يسهم في تدعيم الأمن والاستقرار في المنطقة. ومنح رئيس دولة الإمارات «وسام زايد» إلى أمير قطر، تجسيدا لعمق العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين والشعبين. وأعرب أمير قطر عن شكره وتقديره للشيخ خليفة بن زايد على منحه الوسام وما حظي به والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال والضيافة، متمنيا لرئيس دولة الإمارات موفور الصحة والسعادة وللإمارات مزيدا من التقدم والرخاء.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended