واشنطن: سنبقى ملتزمين حيال أفغانستان

زيارة مفاجئة لوزير الدفاع كارتر إلى كابل

الرئيس الأفغاني اشرف غني يرحب بآشتون كارتر وزير الدفاع الأميركي في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
الرئيس الأفغاني اشرف غني يرحب بآشتون كارتر وزير الدفاع الأميركي في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
TT

واشنطن: سنبقى ملتزمين حيال أفغانستان

الرئيس الأفغاني اشرف غني يرحب بآشتون كارتر وزير الدفاع الأميركي في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
الرئيس الأفغاني اشرف غني يرحب بآشتون كارتر وزير الدفاع الأميركي في العاصمة كابل أمس (أ.ب)

أعادت الولايات المتحدة تأكيدها على التزامها عسكريًا وماليًا تجاه أفغانستان، قبيل تحول السلطة إلى إدارة ترامب في يناير (كانون الثاني) العام المقبل. وأكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر دعم الولايات المتحدة المستمر لأفغانستان أمس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأفغاني أشرف غني.
ووصل وزير الدفاع الأميركي كارتر إلى أفغانستان، أمس، في زيارة لم يعلن عنها مسبقًا، ليقدم الشكر للقوات الأميركية، في الوقت الذي أوشك فيه موسم العطلات على الحلول. وشكر الرئيس غني الولايات المتحدة على إبقاء وجودها العسكري في أفغانستان. وقال: «لقد اتخذت أميركا العام الماضي قرارًا تاريخيًا بالبقاء».
والتقي كارتر بالجنرال جون نيكولسون، قائد مهمة الدعم الحازم التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وزعماء أفغان أيضًا، طبقًا لبيان على موقع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
ووفقًا لبيان صادر عن القصر الرئاسي الأفغاني، جعلت «المعركة المشتركة للجانبين ضد الإرهاب من الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لأفغانستان». وتأتي زيارة كارتر في الوقت الذي تصعِّد فيه القوات الأميركية جهود مكافحة الإرهاب من خلال دعم القوات الأفغانية في قتالها ضد الجماعات المسلحة في البلاد.
وجاءت تصريحات كارتر خلال زيارة لكابل من أجل الاجتماع مع القوات الأميركية والرئيس الأفغاني غني. ولم يذكر ترامب تفاصيل تُذكَر عن خططه للسياسة الخارجية لا سيما فيما يتعلق بأفغانستان، حيث لا يزال قرابة عشرة آلاف جندي أميركي هناك بعد أكثر من 15 عامًا من إطاحة قوات أفغانية مدعومة من الولايات المتحدة بحركة طالبان الإسلامية من السلطة.
ولم يرد ذكر أفغانستان إلا نادرًا خلال معركة انتخابات الرئاسة الأميركية بين ترامب ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، إذ ركزت الحملة الانتخابية بشكل كبير على القضايا الداخلية. وقال فريق ترامب الانتقالي في بيان إن غني تحدث مع ترامب هاتفيًا، الأسبوع الماضي، وناقشا «المخاطر الإرهابية التي تهدد البلدين».
وفي حديث مع الصحافيين في قاعدة باغرام الجوية شمال كابل في وقت لاحق أمس، قال الجنرال جون نيكولسون قائد القوات الأميركية والدولية في أفغانستان إنه من المهم أن تظل الولايات المتحدة ملتزمة بدعم أفغانستان.
وقال: «سياستنا بمواصلة مساعي مكافحة الإرهاب إلى جانب شركائنا الأفغان هي في رأيي صائبة للغاية ويتعين علينا أن نستمر فيها». وذكر أن زعماء خمسة من 20 منظمة مصنفة بأنها متشددة في أفغانستان وباكستان قُتلوا، وأن تنظيم داعش خَسِر ثلثي أراضيه وهو شيء لا بد من استمراره في المستقبل. وقال كارتر إن فريق ترامب الانتقالي لم يطلب التحدث إلى نيكولسون لكن الرجل سيكون متاحًا إذا طلب ذلك.
ويقول مسؤولون سابقون وخبراء إن من بين أهم الأسئلة التي تواجه ترامب بشأن أفغانستان ما يتعلق بعدد القوات الأميركية التي ستبقى هناك. وفي إقرار بأن قوات الأمن الأفغانية لا تزال غير مستقرة، وأن طالبان حققت مكاسب في بعض المناطق، ألغى الرئيس باراك أوباما خططًا لتقليص الوجود الأميركي بواقع النصف بحلول نهاية العام، واختار بدلاً من ذلك أن يبقى 8400 جندي حتى نهاية رئاسته في يناير. وشكر الرئيس غني كارتر على المساهمة العسكرية الأميركية وتضحيات القوات الأميركية في الصراع. وقال جيمس دوبينز، وهو مبعوث أميركي خاص سابق إلى أفغانستان، إن أفغانستان لن تكون على رأس الأولويات بالنسبة لترامب في ظل المعركة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.
وأضاف أن هذا يعني على الأرجح أن أعداد الجنود الأميركيين في أفغانستان لن تتغير على الأقل في المدى القريب. وترث إدارة ترامب وضعًا أمنيًا صعبًا في أفغانستان، حيث تواجه عدة مدن تهديدات من متشددي طالبان، وتكبدت القوات الأفغانية خسائر كبيرة في الأرواح، حيث قُتِل أكثر من 5500 خلال الشهور الثمانية الأولى من 2016.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.