خادم الحرمين الشريفين: تحالف الإرهاب والطائفية مسؤول عن الفوضى

القمة الخليجية في المنامة تبحث التحديات الاقتصادية والأمنية.. وقمة خليجية ـ بريطانية اليوم

الملك سلمان بن عبد العزيز مترئسًا وفد بلاده في القمة (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز مترئسًا وفد بلاده في القمة (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين الشريفين: تحالف الإرهاب والطائفية مسؤول عن الفوضى

الملك سلمان بن عبد العزيز مترئسًا وفد بلاده في القمة (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز مترئسًا وفد بلاده في القمة (تصوير: بندر الجلعود)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الأحداث الإرهابية والصراعات الداخلية التي تعاني منها بعض البلاد العربية جاءت نتيجة «حتمية لتحالف الإرهاب والطائفية والتدخلات السافرة، مما أدى إلى زعزعة الأمن والاستقرار فيها».
وقال الملك سلمان بن عبد العزيز، في كلمته في الجلسة الافتتاحية لقمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها البحرين: «لا يخفى على الجميع ما تمر به منطقتنا من ظروف بالغة التعقيد، وما تواجهه من أزمات تتطلب منا جميعًا العمل سويًا لمواجهتها والتعامل معها بروح المسؤولية والعزم، وتكثيف الجهود لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار لمنطقتنا، والنماء والازدهار لدولنا وشعوبنا».
وبشأن الأوضاع في اليمن، أكد خادم الحرمين الشريفين أن الجهود ما زالت «مستمرة لإنهاء الصراع الدائر هناك، بما يحقق لليمن الأمن والاستقرار تحت قيادة حكومته الشرعية، ووفقًا لمضامين المبادرة الخليجية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)، مشيدين بمساعي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة».
وبشأن الأوضاع في سوريا، أعرب خادم الحرمين الشريفين عن الألم «لما وصلت إليه تداعيات الأزمة هناك، وما يعانيه الشعب السوري الشقيق من قتل وتشريد، مما يحتم على المجتمع الدولي تكثيف الجهود لإيقاف نزيف الدم، وإيجاد حل سياسي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، وحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية».
فيما يلي نصّ كلمة خادم الحرمين الشريفين:
«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، صاحب الجلالة الأخ العزيز الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، إخواني أصحاب السمو، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يسرني في مستهل هذه القمة أن أتقدم لأخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وحكومة وشعب مملكة البحرين الشقيقة بوافر التقدير وعظيم الامتنان على ما لقيناه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، متمنيًا لأخي جلالة الملك حمد كل التوفيق والسداد خلال ترؤسه أعمال هذه الدورة، مبديًا ارتياحي لما قامت به الأجهزة المختصة في مجلسنا من عمل جادٍ خلال العام المنصرم وفق الآليات التي أقرها المجلس، والتي تهدف إلى الارتقاء بمستوى التعاون والتنسيق، ومن ضمنها قرار إنشاء هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية التي باشرت أعمالها مؤخرًا، تعزيزًا للعمل المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية.
إخواني الأعزاء.. لا يخفى على الجميع ما تمر به منطقتنا من ظروف بالغة التعقيد، وما تواجهه من أزمات تتطلب منا جميعًا العمل سويًا لمواجهتها والتعامل معها بروح المسؤولية والعزم، وتكثيف الجهود لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار لمنطقتنا، والنماء والازدهار لدولنا وشعوبنا.
إن الواقع المؤلم الذي تعيشه بعض من بلداننا العربية، من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية والتدخلات السافرة، مما أدى إلى زعزعة الأمن والاستقرار فيها.
فبالنسبة للأوضاع في اليمن الشقيق، ما زالت الجهود مستمرة لإنهاء الصراع الدائر هناك بما يحقق لليمن الأمن والاستقرار تحت قيادة حكومته الشرعية، ووفقًا لمضامين المبادرة الخليجية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)، مشيدين بمساعي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة.
وفي سوريا يؤلمنا جميعًا ما وصلت إليه تداعيات الأزمة هناك، وما يعانيه الشعب السوري الشقيق من قتل وتشريد، مما يحتم على المجتمع الدولي تكثيف الجهود لإيقاف نزيف الدم، وإيجاد حل سياسي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، وحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية.
إخواني الأعزاء.. على الرغم مما حققه المجلس من إنجازات مهمة، فإننا نتطلع إلى مستقبل أفضل يحقق فيه الإنسان الخليجي تطلعاته نحو مزيد من الرفاه والعيش الكريم، ويعزز مسيرة المجلس في الساحتين الإقليمية والدولية من خلال سياسة خارجية فعالة تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة، وتدعم السلام الإقليمي والدولي، وفي الختام أتمنى لأخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة التوفيق والسداد خلال ترؤسه أعمال هذه الدورة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وكان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد افتتح مساء أمس القمة الخليجية السابعة والثلاثين، وشكر في مستهل كلمته الافتتاحية خادم الحرمين الشريفين، «على جهوده الكبيرة خلال أعمال الدورة الماضية التي تشرفت برئاسته الحكيمة ورؤيته النيرة، التي ساهمت بشكل واضح في تطوير توجهات مرحلة العمل المقبلة».
وقال في كلمته: «يأتي اجتماعنا هذا، في ظل ظروفٍ سياسية واقتصادية غير مسبوقة تواجه دول العالم أجمع، الأمر الذي يتطلب منا أعلى درجات التعاون والتكامل، ليحافظ مجلسنا على نجاحه المستمر ودوره المؤثر على الساحة العالمية».
واضاف الملك حمد: «إن مجلس التعاون في ظل ما وصل إليه من تكامل مشهود، لم يعد أداة لتعزيز مكتسبات شعوبنا فقط، بل أضحى صرحًا إقليميًا يبادر إلى تثبيت الأمن والسلم الإقليمي والدولي، عبر دوره الفاعل في وضع الحلول والمبادرات السياسية لأزمات دول المنطقة، ومنع التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية».
وأكد ملك البحرين، أن دول الخليج العربية مدعوة لتعزيز تعاونها الأمني والتصدي للإرهاب لضمان سلامتها، مشيرا الى أن هذه القمة تُعقد «في ظل ظروفٍ سياسية واقتصادية غير مسبوقة تواجه دول العالم أجمع، الأمر الذي يتطلب منا أعلى درجات التعاون والتكامل».
ودعا إلى مواصلة دول الخليج «تطوير وتفعيل الاتفاقيات الدفاعية والأمنية لمواجهة كل أشكال التهديدات والإرهاب، هو لأنها السبيل لحفظ سلامة أوطاننا وأمن شعوبنا وحماية منجزاتنا».
وقال الملك حمد: «إن مواصلة دولنا تطوير وتفعيل الاتفاقيات الدفاعية والأمنية لمواجهة جميع أشكال التهديدات والإرهاب، هي السبيل لحفظ سلامة أوطاننا وأمن شعوبنا وحماية منجزاتنا». وأضاف: «شكّل تمرين (أمن الخليج العربي- 1)، الذي استضافته البحرين، الشهر الماضي، بمشاركة نخبة من القوات الأمنية الخليجية، نقلة رائدة ومطلوبة على طريق دعم التعاون الأمني بين دولنا».
من جانبه، ألقى الشيح صباح الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت، كلمة أكد خلالها، أن منطقة الخليج تواجه تحديات جسيمة تتمثل في المشكلات الاقتصادية الناجمة عن تراجع أسعار النفط، والمشكلات الأمنية المتمثلة في تصاعد الإرهاب.
وقال أمير الكويت، في كلمته في افتتاح القمة السابعة والثلاثين لقادة مجلس التعاون الخليجي، إن القمة الخليجية تعقد في ظل متغيرات دولية متسارعة وأوضاع صعبة تتطلب تشاورا مستمرا وتنسيقا. وقال إن نظرة فاحصة للأوضاع التي تمر بها المنطقة تؤكد «أننا نواجه تحديات جسيمة ومخاطر محدقة».
وأضاف: «على المستوى الاقتصادي نعاني جميعًا من تحدي انخفاض أسعار النفط، وما أدى إليه من اختلالات في موازنتنا وتأثيرات سلبية على مجتمعاتنا تتطلب منا مراجعة كثير من الأسس والسياسات على مستوى أوطاننا».
وتابع قائلا: «نواجه جميعا تحدي الإرهاب الذي يستهدف أمننا واستقرارنا وسلامة أبنائنا، بل وأمن واستقرار العالم بأسره، الأمر الذي يتطلب منا مضاعفة عملنا الجماعي لمواجهته ومواصلة مساعينا مع حلفائنا لردعه».
وقال: «أستذكر باعتزاز رؤية خادم الحرمين الشريفين لمسيرة المجلس، وما تم التوصل إليه في إطارها من إنشاء لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية التي ستتولى تجسيد تلك الرؤية».
على الصعيد السياسي، أشار الشيخ صباح الأحمد إلى استضافة الكويت على مدى أكثر من ثلاثة أشهر مشاورات الأطراف اليمنية المتنازعة، وهي الجهود التي لم تسفر عن حلّ سياسي للأزمة، معربًا عن دعم الكويت جهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، كما أكد إدانة الكويت «الشديدة باستهداف جماعة الحوثي وعلي عبد الله صالح لمكة المكرمة».
وحول الوضع في سوريا، أعرب عن دعم الكويت «الجهود الهادفة للوصول إلى حل سياسي يحقن دماء أبناء الشعب السوري ويحفظ كيان ووحدة تراب وطنهم».
وبشأن العراق، قال الشيخ صباح الأحمد: «نعرب عن ارتياحنا ودعمنا لما تحقق من تقدم في مواجهة ما يسمى تنظيم داعش الإرهابي، متطلعين أن تتحصن تلك الإنجازات بتحقيق المصالحة الوطنية، وإشراك جميع أطياف الشعب العراقي في تقرير مستقبل بلاده».
في هذا السياق قالت مصادر غربية في المنامة لـ«الشرق الأوسط» إن «تيريزا ماي ستتحدث بوضوح في القمة الخليجية البريطانية اليوم عن التهديد الذي يشكله السلوك الإيراني في سوريا والعراق واليمن ولبنان»، وأضافت المصادر أن ماي ستؤكد رغبة بلادها في التعاون مع دول الخليج في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة. وتوقعت المصادر أن تحذر ماي من المخاطر التي يمكن أن تترتب على بقاء بشار الأسد في الحكم بعد ما شهدته سوريا في السنوات الماضية.
وتستكمل اليوم في قصر الصخير أعمال القمة السابعة والثلاثين لقادة مجلس التعاون الخليجي، وهي القمة التي تهيمن عليها التحديات الاقتصادية والأمنية، والأوضاع العربية، كما تدرس القمة الخطوات التي قطعتها الدول الست لتحقيق الاتحاد الخليجي.
كما تشهد البحرين انعقاد القمة الخليجية البريطانية التي تشارك فيها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، حيث أكدت المسؤولة البريطانية أمس، التزام بلادها بأمن الخليج، معتبرة خلال لقائها عسكريين بريطانيين في القاعدة البحرية البريطانية في البحرين أن أمن الخليج من أمن بريطانيا، مؤكدة وقوف بريطانيا داعما لدول الخليج العربية، وتسخر الإمكانيات للحفاظ على أمن منطقة الخليج واستقرارها.
وخلال زيارتها للقوات البحرية الملكية البريطانية في ميناء خليفة بن سلمان، في البحرين، خاطبت ماي، أفراد البحرية البريطانية، بالقول: «لقد شهدت بنفسي العمل الدؤوب الذي تقومون به تجاه أمن الخليج الذي يعتبر أمننا».
وأضافت: «زيارتي لمملكة البحرين تأتي لحضور اجتماع مجلس التعاون الخليجي. ونسعى لتأكيد شراكتنا مع دول الخليج وتعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع للحفاظ على أمن مواطنينا في الداخل والخارج، وتأكيد حفظ الاستقرار اللازم للتنمية على مستوى العالم».
وتناقش قمة المنامة الشراكة الاستراتيجية بين بريطانيا ومجلس التعاون الخليجي في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية، وكذلك القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.