العلاقات السعودية الإماراتية.. محور نموذجي لسياسة الاعتدال والاستقرار بالمنطقة

توافق في الرؤى بالقضايا الإقليمية والدولية والمواقف الاقتصادية

العلاقات السعودية الإماراتية.. محور نموذجي لسياسة الاعتدال والاستقرار بالمنطقة
TT

العلاقات السعودية الإماراتية.. محور نموذجي لسياسة الاعتدال والاستقرار بالمنطقة

العلاقات السعودية الإماراتية.. محور نموذجي لسياسة الاعتدال والاستقرار بالمنطقة

يعد محور السعودية والإمارات نموذجا مثاليا للعلاقة التي تجاوزت مفهوم التعاون بين دول الجوار، إذ تتشارك الرياض وأبوظبي في التعامل الاستراتيجي بين البلدين مع القضايا الإقليمية والدولية، وذلك من خلال التوافق في الرؤى والسياسات حول تلك القضايا، في الوقت الذي يرتبط فيه البلدان بعلاقة تاريخية تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك.
وحرصت السعودية والإمارات على توثيق العلاقة باستمرار، من خلال البناء على مبادئ التنسيق والتعاون والتشاور المستمر حول المستجد من القضايا والمواضيع الإقليمية والدولية، مما يوحد التوجه الكامل لكافة القرارات من البلدين في القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وتعكس تلك العلاقة عمق ما يربط البلدين من علاقات صلبة تستند إلى إرادة قوية ومشتركة للدفع بها إلى آفاق أوسع من التعاون، والعمل المشترك لما فيه مصلحة البلدين ومصلحة مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيز قدراتها على حفظ أمنها واستقرارها وحماية منجزاتها ومصالحها، في الوقت الذي تعتبر فيه العلاقات القوية والاستراتيجية بين السعودية والإمارات مستندة إلى أسس متوافقة تجاه قضايا المنطقة والعالم، إضافة إلى أن العلاقة بين الرياض وأبوظبي تعد ركنًا أساسيا من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمن القومي العربي، خاصة أن العلاقات الثنائية بين البلدين هي علاقة راسخة وعميقة تستشرف من خلالها قيادتا البلدين تطويرها وازدهارها في كل المجالات في المستقبل.
وشكلت العلاقات الثنائية نموذجًا للتعاون والتبادل المشترك بين دولتين، إذ تعمل كل من السعودية والإمارات على التعاطي بشكل موحد في القضايا والمستجدات من خلال مبدأ التكاتف في مواجهة التحديات والتي ظهرت بشكلها الواضح في قضايا اليمن وإيران وغيرها من الصعوبات التي تواجه المنطقة، مما شكل سدا منيعًا أمام تلك التحديات، وهو ما شكل منظومة الأمن والاستقرار في المنطقة كلها، خاصة مع ما تتميز به سياسة البلدين سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي من توجهات حكيمة ومعتدلة ومواقف واضحة في مواجهة نزعات التطرف والتعصب والإرهاب والتشجيع على تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات.
وتعد العلاقة التجارية والاقتصادية بين السعودية والإمارات الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعتبر الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسعودية على صعيد المنطقة العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، بحجم تبادل تجاري يصل إلى 70 مليار درهم، حيث تتصدّر الإمارات قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى السعودية كما تجيء في مقدمة الدول الخليجية التي تستقبل الصادرات السعودية، وتأتي في مرتبة متقدمة في قائمة الدول العشر الأولى التي تستورد منها السعودية.
وتلعب الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والسعودية دورًا حيويًا في هذا الجانب، وبحسب إحصائيات فإن الاستثمارات السعودية في الإمارات وصلت إلى 10 مليارات دولار من أكثر من 2360 شركة سعودية، وتأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في المملكة باستثمارات تخطّت 9 مليارات دولار في قطاعات متعددة أبرزها الصناعة والخدمات.
وقالت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات «ضمان» في تقرير لها إن قيمة الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات تجاوزت 4.3 مليار دولار، ولا تشمل نشاطات الأفراد خصوصًا في قطاعات العقار والتجارة والأسهم، كما أظهر تقرير لدائرة الأراضي والأملاك في دبي أن السعوديين يأتون في المرتبة الثانية بين المستثمرين الخليجيين في القطاع العقاري في دبي خلال عام 2014. إذ بلغت قيمة استثماراتهم 22.7 مليار درهم.
وبين سلطان المنصوري وزير الاقتصاد في الإمارات في وقت سابق أن العلاقات بين الإمارات والسعودية تعد علاقة أخوية ومتميزة، مشيرًا إلى أنها تشهد تفاهما على المستويات السياسية والاقتصادية، في الوقت يمثلان أكبر اقتصادين عربيين، وتحتل السعودية الاقتصاد الأول والإمارات الاقتصاد الثاني وبينهما قصص نجاح سواء كان في التنسيق في الأمور الاقتصادية أو الاستثمارية، مشيرا إلى أن التواصل بين الشعبين فيه احترام ومحبة حيث جاء أكثر من مليون ونصف زائر من السعودية إلى الإمارات في عام 2014.
وأكد أن التبادل التجاري بين البلدين يعد الأعلى على مستوى دول مجلس التعاون ويمثل تقريبا 50 في المائة من التبادل بين دول المجلس وبلغ تقريبا أكثر من 72 مليار درهم، وقال: «هذا حدث هائل إذا أخذنا في الحسبان أن التبادل التجاري إجمالا في دول مجلس التعاون يبلغ 142 مليار درهم».
فيما يأخذ تأثير العلاقة السعودية الإماراتية أبعادا واسعة عطفًا على ثقلهما الإقليمي والدولي وتربطهما علاقات متميزة، خاصة أنهما تمثلان أهمية كبرى في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي.
وشهد التحالف السعودي الإماراتي عددا من المشاركات العسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، إذ شاركت الإمارات ضمن القوات في تمرين «رعد الشمال»، والذي يعد واحدا من أكبر التمارين العسكرية في العالم، من حيث كم ونوعية العتاد المستخدم لدى قوات الدول المشاركة، بالإضافة إلى أن الإمارات هي الدولة الثانية من حيث المشاركة بالعتاد العسكري والمساهمات الواضحة في التحالف العربي لإعادة الشرعية لليمن، وتشارك في التحالف بنحو 30 طائرة، مما اعتبر أنموذجا صادقا حيا للأخوة والتعاون والتآزر في مختلف الميادين.
ويحرص البلدان على التشاور المستمر بشأن القضايا والملفات التي تهم منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، والوعي بخطورة التغيرات والتطورات على المستويين العربي والإقليمي، إضافة إلى إيمانهما بأهمية تنسيق المواقف بشأنها والتفاعل الجاد مع مستجداتها من خلال المبادرة وليس رد الفعل.
في الوقت الذي تعكس المواقف المشتركة في القضايا المختلفة في المنطقة وحول العالم، كترجمة للمشروع الاستراتيجي المكمل للعمل العربي المشترك في ظل التحول النوعي، بهدف الحفاظ على الاستقرار ومواجهة التحديات في المنطقة، وذلك في إطار كيان قوي متماسك بما يدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وينتهج البلدان سياسة على المستوى الإقليمي والعالمي ذات توجهات حكيمة ومعتدلة ومواقف واضحة في مواجهة نزعات التطرف والتعصب والإرهاب، والتشجيع على تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات في ظل التنسيق والتعاون والتشاور المستمر بين البلدين حول المستجدات من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.



وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
TT

وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)

أعلن وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، عن الشروع بالعمل على استراتيجية القطاع غير الربحي في الحج والعمرة للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف رفع كفاءة القطاع، وتعزيز الشراكات، وتحقيق الاستدامة، وربط الجهود التطوعية برضا ضيوف الرحمن وأثر قابل للقياس.

وقال الربيعة، في ختام الملتقى الأول للقطاع غير الربحي الذي عقد في مكة المكرمة، إن وزارة الحج تتطلع للوصول إلى 400 ألف متطوع ومتطوعة بحلول عام 2030، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتحويل التطوع إلى عنصر ثابت في منظومة الخدمة.

وكشف الملتقى عن إنجازات القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن الذي أسهم في تقديم أكثر من 218 مليون خدمة لضيوف الرحمن، عبر 174 ألف متطوع ومتطوعة، قدموا ما يتجاوز 8 ملايين ساعة تطوعية، في مشهد يعكس انتقال العمل التطوعي من الجهد الموسمي إلى الفعل المنظم الواسع النطاق.

وشهد القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن نمواً متسارعاً، إذ ارتفع عدد الجمعيات غير الربحية إلى 331 جمعية، منها 100 جمعية تحت إشراف وزارة الحج والعمرة، بعد أن كان العدد لا يتجاوز جمعيتين فقط في عام 2020، ما يعكس حجم التوسع والتنظيم الذي شهدته المنظومة خلال سنوات قليلة.

وتجاوزت قيمة الخدمات التي قدمها القطاع غير الربحي خلال عام واحد 823 مليون ريال، بمشاركة أكثر من 180 ألف متطوع، أسهموا بما يزيد على 8.3 مليون ساعة تطوعية، فيما وصل أثر هذه الجهود إلى ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار في مختلف مواقع الخدمة.

جانب من الجلسات الحوارية التي هدها الملتقى

وشهد الملتقى توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها 95 مليون ريال، في خطوة عكست مستوى الثقة المتبادلة بين الوزارة والقطاع غير الربحي والمانحين، وانتقال الشراكة من التنسيق إلى الاستثمار في الأثر، ومنصة لإعادة ضبط الاتجاه حيث لم يعد السؤال عن حضور القطاع غير الربحي، بل عن قدرته على تعظيم أثره واستدامته في واحدة من أكبر المنظومات الخدمية في العالم.

وتؤكد هذه الأرقام للقطاع غير الربحي حجم التحول المتسارع الذي تقوده وزارة الحج والعمرة، إذ أصبح القطاع غير الربحي اليوم ركيزة أساسية في منظومة الحج والعمرة، ويأتي هذا التحول امتداداً لاهتمام القيادة الرشيدة، بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وجعلها أولوية تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية.

ودشَّن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، النسخةَ الأولى من ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن، وذلك بمقر غرفة مكة المكرمة، بصفتها راعياً مستضيفاً للملتقى، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الخاص، والمانحين. وشهدت فعاليات الملتقى عدداً من الجلسات؛ منها «حلول استدامة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن»، كذلك ناقشت جلسة أخرى «قضايا التمويل والشراكات والمسؤولية الاجتماعية»، إذ أكد المشاركون أهمية تعزيز الدعم والتمكين وتوسيع الشراكات؛ بما يسهم في تنمية مبادرات القطاع غير الربحي وإثراء تجربة الزائر.

ويهدف الملتقى إلى تطوير القدرات المؤسسية لمنظمات القطاع غير الربحي ورفع جاهزيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تمكين الأوقاف والمانحين من تبني نماذج تمويل واستثمار مبتكرة تضمن استدامة الأثر النوعي في خدمة ضيوف الرحمن، كما يسعى إلى توثيق وتفعيل الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص.


السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع «الإخوان المسلمين» في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

وأكدت «الخارجية السعودية»، في بيان لها، إدانتها للتطرف والإرهاب، ودعمها لكل ما يحقق أمن الدول العربية واستقرارها وازدهارها، وأمن المنطقة والعالم.


وزير الدفاع السعودي يشيد ببطولة مدير ميناء المكلا اليمني

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني
TT

وزير الدفاع السعودي يشيد ببطولة مدير ميناء المكلا اليمني

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني

استقبل الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، الثلاثاء، المهندس سالم باسمير مدير ميناء المكلا اليمني.

وقال وزير الدفاع السعودي في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «أشكر المهندس سالم باسمير مدير ميناء المكلا على دوره البطولي والإنساني في سلامة وحفظ الأرواح والممتلكات في الميناء».