كرة القدم في حداد لتحطم طائرة فريق شابكوينسي البرازيلي

العالم ينعى الضحايا.. {أتلتيكو ناسيونال الكولومبي} يطالب بمنح كأس «كوبا سوداميركانا» للنادي المنكوب

حطام الطائرة بعد تحطمها في كولومبيا (أ.ب)
حطام الطائرة بعد تحطمها في كولومبيا (أ.ب)
TT

كرة القدم في حداد لتحطم طائرة فريق شابكوينسي البرازيلي

حطام الطائرة بعد تحطمها في كولومبيا (أ.ب)
حطام الطائرة بعد تحطمها في كولومبيا (أ.ب)

عاش عالم كرة القدم من أندية ولاعبين ومشجعين حول العالم يومًا حزينًا أمس، بعد كارثة تحطم طائرة في كولومبيا التي أسفرت عن مقتل 76 شخصًا، من بينهم الكثير من لاعبي نادي شابكوينسي البرازيلي.
وكان الفريق الصغير القادم من بلدة شابيكو يتوق للعب أهم مباراة في تاريخه، حيث كان من المفترض أن يخوض ذهاب الدور النهائي لكأس سوداميركانا اليوم، لكن الطائرة التي تقل الفريق وعلى متنها 81 شخصًا تحطمت فوق منطقة جبلية خارج مدينة ميديين.
وأفاد مدير مصلحة الطيران المدني في كولومبيا ألفريدو بوكانيغرا أن ركاب الطائرة كانوا «22 لاعبًا لكرة القدم و28 مرافقا وعضوا في الفريق التقني و22 صحافيا».
وكان من ضمن رسائل التعازي تلك التي بعثها نادي أتلتيكو ناسيونال الكولومبي الذي كان سيستضيفه في النهائي قبل أن تتأجل المباراة.
ونشر النادي الكولومبي عبر حسابه بـ«تويتر»: «يأسف ناسيونال بشدة على الحادث ويتضامن مع شابكوينسي وننتظر معلومات من السلطات».
وطالب النادي الكولومبي بمنح كأس بطولة «كوبا سوداميركانا» إلى فريق شابكوينسي. وكتب النادي الكولومبي في بيان: «أتلتيكو ناسيونال يطالب الكونميبول (اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم) بأن يتم تسليم كوبا سوداميركانا (كأس أميركا الجنوبية) إلى نادي شابكوينسي بشكل فخري تكريمًا للضحايا» الذين لقوا حتفهم.
من جهته نعى جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا) الضحايا وقال في بيان له: «إنه خبر مروع ومأساوي. في هذا الوقت الصعب، كل عقولنا مع الضحايا وعائلاتهم وأصدقائهم. يود فيفا أن يعبر عن تعازيه القلبية لجماهير شابكوينسي ومجتمع كرة القدم ووسائل الإعلام المعنية في البرازيل».
كذلك أعربت أندية كرة القدم الكبرى حول العالم على غرار ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، ومانشستر يونايتد وأرسنال الإنجليزيين، في بيانات عن تضامنها وتعاطفها مع الضحايا، كما بعثت أندية محلية مثل فلامنغو وسانتوس بجانب جونيور وميوناريوس من كولومبيا برسائل دعم لشابكوينسي.
وقال أسطورة البرازيل بيليه: «كرة القدم البرازيلية في حداد». ونشر ليونيل ميسي مهاجم برشلونة والأرجنتين تغريدة عبر «تويتر» قال فيها: «يوم حزين لكرة القدم».
وأضاف: «قلوبنا وصلواتنا مع عائلات وأصدقاء لاعبي شابكوينسي وبقية الضحايا».
وغيّر بعض اللاعبين والأندية صور حساباتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لوضع شعار شابكوينسي لكن بنسخة سوداء اللون بدلا من اللون الأخضر.
وقال واين روني قائد إنجلترا: «استيقظنا على أنباء حزينة. قلوبنا مع شابكوينسي وعائلات وأصدقاء الضحايا».
ووقف لاعبو ريال مدريد وبرشلونة دقيقة صمت قبل مران الأمس. ونشر المهاجم البرازيلي نيمار شعار نادي شابكوينسي عبر «تويتر» كما كتب الإسباني إيكر كاسياس حارس بورتو في تغريدة: «لحظة صعبة على كرة القدم.. كونوا أقوياء». وأعلن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم تعليق النهائي وإلغاء مؤتمر كان مقررا له اليوم في مونتيفيديو وأصدر بيانا قال فيه: «تم تعليق جميع أنشطة الاتحاد حتى إشعار آخر»، مضيفًا أن رئيس الاتحاد أليخاندرو دومينغيز في طريقه إلى ميديين.
وألغى ساو باولو مراسم تقديم رودريغو سيني مدربا جديدا له، كما قرر الاتحاد البرازيلي تأجيل مباراة إياب نهائي الكأس المحلية بين غريميو وأتليتكو مينيرو التي كان ستلعب اليوم.
وفي الوقت الذي أعلن الرئيس البرازيلي ميشال تامر الحداد الوطني لثلاثة أيام، فتح إيفان توزو نائب رئيس نادي شابكوينسي أبواب النادي أمام عائلات اللاعبين والجماهير وسط حالة من الحزن والأسى خيمت على الجميع. وقال توزو في مقابلة مع شبكة «جلوبو» التلفزيونية: «اللاعبون كانوا متوجهين للمباراة وهم سعداء للغاية، لا يمكننا تصديق ما حدث. إنه يوم مفعم بالحزن».
وتطرق توزو إلى الحديث عن الأجواء، التي خيمت على ملعب النادي «أرينا كوندا»، الذي هرع إليه منذ الساعات الأولى للصباح عائلات الضحايا وأنصار الفريق والعاملين بالنادي، بالإضافة إلى اللاعبين، الذين لم يسافروا على متن الطائرة المنكوبة، وأضاف قائلا: «لم نكن نتوقع هذا الأمر أبدا، زوجات اللاعبين هنا يتعرضن للإغماء ويبكون، كل اللاعبين تقريبا لديهم أبناء صغار، هذا أمر محزن للغاية».
وفي ما يتعلق بالخطوات التي سيتخذها النادي، أشار توزو قائلا: «لا نعرف ما سنفعله الآن، شابكوينسي يجب أن يستمر، الآن علينا أن نحضرهم جميعا ونحدد هوية الجثث».
ولقي ساندرو لويز، رئيس نادي شابكوينسي، حتفه في الحادث، مما جعل توزو المسؤول الأول في الوقت الراهن.
ولم يصدر شابكوينسي أي بيان رسمي حتى الآن عن الحادث، واكتفى بنشر مقطع مصور للفريق على حسابه الرسمي مع عبارة «هذه هي الصورة الأخيرة لمحاربينا».
وأعلنت إدارة الوحدة الوطنية لإدارة المخاطر والكوارث في كولومبيا أن عدد الناجين من الحادث وصل إلى 6 أشخاص أربعة منهم أعضاء في فريق شابكوينسي هم: دانيلو، 31 عاما، وجاكسون فولمان، 24 عاما، وإلن روشل وهيليو هرميتو زامبيير نيتو وعنصران من الطاقم. ونقل المصابون جميعًا إلى مستشفيات المنطقة للعلاج.

* أبرز الكوارث الجوية التي وقعت لفرق كرة القدم
1 - حادثة سوبرجا:
في الرابع من مايو (أيار) 1949 تعرضت طائرة تقل فريق تورينو الإيطالي، الذي كان يعد أفضل أندية العالم في ذلك الوقت، لحادث مروع عندما اصطدمت بأحد الأسوار القريبة من كاتدرائية سوبرجا، الواقعة على أطراف مدينة تورينو.
وأودى هذا الحادث بحياة 31 شخصا، من بينهم 18 لاعبا للنادي الإيطالي، كانوا عائدين من العاصمة البرتغالية لشبونة، بعد أن خاضوا مباراة ودية تكريما للاعب البرتغالي تشيكو فيريرا. وبعدها بوقت قصير مضى تورينو في طريقه للفوز بلقب الدوري للمرة الخامسة على التوالي، رغم أنه لم يفعلها سوى مرة واحدة من وقتها في موسم 1975 - 1976.
2 - كارثة ميونيخ:
تحطمت طائرة تابعة للخطوط البريطانية الأوروبية في السادس من فبراير (شباط) 1958 كانت تقل فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي، بالإضافة إلى بعض الصحافيين والمشجعين، وذلك جراء عاصفة قوية أثناء هبوطها في مطار ميونيخ.
وكان الفريق الإنجليزي عائدا من العاصمة البلغارية بلغراد، بعد أن خاض مباراة أمام فريق رد ستار في بطولة كأس أوروبا.
ولقي 23 شخصًا من أصل 44 راكبا على متن الطائرة حتفهم، من بينهم لاعبون وأعضاء في الجهاز الفني وصحافيون وبعض من طاقم الطائرة.
وكان من بين 21 ناجيًا بوبي تشارلتون الذي كان وقتها في 20 من عمره ومضى ليصبح واحدا من أفضل لاعبي إنجلترا وفاز بكأس العالم 1966.
3 - حادثة كوبنهاغن
في 1960 قتل ثمانية لاعبين من الدنمارك كانوا في طريقهم لخوض مباراة ودية لاختيار تشكيلة المنتخب التي ستشارك في مسابقة كرة القدم في أولمبياد روما عندما تحطمت طائرة بعد الإقلاع من كوبنهاغن.
ومضت الدنمارك في طريقها للفوز بالميدالية الفضية.
4 - حادثة فيلوكو:
في 26 سبتمبر (أيلول) 1969 تحطمت إحدى الطائرات، التي كانت تحمل على متنها فريق ذا سترونجست البوليفي فوق مرتفعات مدينة فيلوكو بجبال الأنديز.
وكان فريق ذا سترونجست في طريق عودته من مدينة سانتا كروز، بعد أن خاض دورة رباعية دولية، وأودى هذا الحادث بحياة 74 شخصا، من بينهم لاعبون وأعضاء في الجهاز الفني للفريق البوليفي.
5 – حادثة باختاكور
في 1979 كان 17 لاعبا وفردا من الجهاز الفني لنادي باختاكور طشقند بين 178 شخصا قتلوا بعدما اصطدمت طائرة كانت تقلهم لخوض مباراة في دوري كرة القدم بالاتحاد السوفياتي في ضيافة دينامو مينسك في الجو فوق ما يعرف الآن بأوكرانيا.
وكان باختاكور الفريق الوحيد من أوزبكستان حاليا الذي كان يلعب في دوري الأضواء في الاتحاد السوفياتي.
6 - حادثة اليانزا ليما:
في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 1987 سقطت طائرة تابعة لسلاح الجو البيروفي في المحيط الهادي وكانت تقل فريق اليانزا ليما البوليفي خلال رحلة عودتهم من مدينة بوكايبا بعد أن خاضوا إحدى المباريات هناك.
وقتل 43 شخصا جراء هذا الحادث، فيما كان قائد الطائرة هو الناجي الوحيد.
7 – حادثة سورينام
في 1989 كان 14 من لاعبي كرة القدم الهولنديين بين 176 شخصًا قتلوا عندما تحطمت طائرة تابعة للخطوط الجوية في سورينام أثناء اقترابها من باراماريبو قادمة من أمستردام. وكان اللاعبون في طريقهم لخوض مباريات استعراضية في البلد المنتمي لأميركا الجنوبية.
8 - مأساة المنتخب الزامبي:
في 27 أبريل (نيسان) 1993 سقطت طائرة كان تقل منتخب زامبيا الأول لكرة القدم في مياه المحيط الأطلنطي، خلال رحلته إلى العاصمة السنغالية داكار لمواجهة نظيره السنغالي.
وأودت تلك الحادثة بحياة الثلاثين شخصًا، الذين كانوا على متن الطائرة، من بينهم 25 شخصا تابعين للبعثة الزامبية.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.

عاجل موسكو تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات على مراكز صنع القرار