أفضل تطبيقات التراسل المأمونة

تزود بنظام تشفير بين الطرفين

أفضل تطبيقات التراسل المأمونة
TT

أفضل تطبيقات التراسل المأمونة

أفضل تطبيقات التراسل المأمونة

إن كنت تريد إبعاد الأعين المتطفلة عن مراسلاتك، فأنت بحاجة لاستخدام تطبيقات تحقق هذا الغرض.
ازداد الوعي أخيرا بضرورة الحفاظ على خصوصية الرسائل، حيث يشعر البعض بالقلق من قراصنة الإنترنت، أو المراقبة من جهة خارجية أو داخلية. ويتفق أكثر الناس على مبدأ عام يقوم على أهمية أن يظل ما تقوله في مراسلاتك سرًا بينك وبين الطرف الآخر الذي تتراسل معه. كما أن فكرة اعتقادك أنه من الممكن حفظ رسائلك في ملفات أرشيفية على شبكة مزود الخدمة من الشركات الكبيرة، أو تحليلها باستخدام برامج كومبيوترية.. تبدو فكرة غير لطيفة.
وقد أدت مطالب الخصوصية إلى تطوير جيل كامل من التطبيقات التي تعد بأن تقدم لك ما تحتاجه بالضبط. وقد حولت خدمات مثل «تليغرام»، و«سيغنال»، عبارة «تشفير بين طرفين» إلى نقاش عام سائد. وفي ما يلي التطبيقات التي يمكنك تجربتها:
* معلومات عن التشفير
قبل عرض بعض التطبيقات المحددة، إليكم عرضًا موجزًا جدًا عن التشفير. يعني التشفير بين طرفين في جوهره أن المرسل والمستقبل فقط هما من يستطيعان قراءة الرسالة، حيث يتم تشفير الرسالة على الهاتف الخاص بك، ثم يتم إرسالها، وبعدها يتم فك شفرتها. وهذه الطريقة تمنع هذا الأعين الدخيلة المتطفلة سواء كانت الجهة المقدمة لخدمة الاتصال، أو الأجهزة الحكومية، أو حتى الشركة التي تستضيف الخدمة نفسها، من قراءة رسالتك. ويعني هذا أنك ستتمكن من توصيل الرسائل بأمان. وفي حال اقتحام أي من قراصنة الإنترنت مزودات خدمة الرسائل، فلن يتمكنوا من قراءة مراسلاتك.
لا يقتصر الطلب على التشفير بين طرفين على الذين لا يريدون أن يتجسس أحد عليهم، بل يمتد الأمر إلى المبدأ البديهي المنطقي المتمثل في ضرورة الحفاظ على خصوصية الرسائل. مع وضع ذلك في الاعتبار، عليك أن تعي جيدًا أن وجود كلمة مثل «مشفّر» على أي شيء لا يعني أنه تشفير بين طرفين؛ حيث يقوم بعض مقدمي الخدمة بتشفير الرسالة بين نقطتي انتقال، ويتم بذلك تخزين المحادثات على مزودات خدمة الرسائل، لكن نظرًا لأنهم هم من قاموا بتشفيرها، فهم قادرون أيضًا على فكّ شفرتها؛ بينما الخدمة التي نبحث عنها هي التشفير الكامل بين طرفين.
* تطبيقات آمنة
* «تليغرام»: يعد «تليغرام Telegram» واحدا من أشهر التطبيقات في هذا المضمار. وقد ظل رائجًا جدًا لعامين، وهو ما يضاهي 20 عامًا في عالم التطبيقات. إلا أن المزعج في هذا التطبيق أن عليك دعوة كل من تعرفه على القائمة إلى دخول هذا العالم الجديد من المحادثات السرية من خلال قائمة تحكم في التطبيق. إنها أكبر مشكلة في استخدام خدمات من طرف ثالث، حيث إنها لا توفر الوجود الدائم الذي تقدمه خدمة الرسائل النصية القصيرة.
بمجرد انتهائك من هذا، يمكنك إرسال الرسائل إلى الأشخاص بشكل فردي، أو عمل قنوات جماعية تتيح لك التحدث مع عدد غير محدود من المستخدمين الآخرين. والجانب الإيجابي في هذا الأمر هو أنك تستطيع تفادي محدودية خدمة الرسائل ذات الوسائط المتعددة التي عادة ما تقيدك بعدد محدد من الأشخاص. يمكن للمجموعة التي أنشأتها أن تكون عامة، وهو ما يساعدك في عمل نموذج مصغر من مواقع التواصل الاجتماعي دون جلبة وصخب تسجيل الإعجاب الموجودة على «فيسبوك» أو «تويتر».
صحيح أن السطح التفاعلي غير ثري، لكن تطبيق «تليغرام» يقوم بعمل قائمة تتسم بخصوصية شديدة، ويتيح تطبيقات أصيلة لأنظمة «آي أو إس»، و«ماك»، و«ويندوز»، و«الشبكة»، و«آندرويد» بالتأكيد.
* «سيغنال»: يشتهر تطبيق «سيغنال Signal» بأنه تطبيق الرسائل المفضل لإدوارد سنودن، خبير الأمن الإلكتروني الأميركي الذي فضح تجسس السلطات على الأميركيين. وطريقة تثبيته هي الأسهل، حيث يتحقق من رقمك ذاتيًا، بل ويمكن استخدامه على أنه تطبيق أساسي في إرسال الرسائل النصية القصيرة.
وكما هي الحال في تطبيق «ويسبر Whisper»، يتيح لك التطبيق إنشاء مجموعة خاصة تضم عددا غير محدود من المستخدمين الآخرين. ويستطيع «سيغنال» إجراء مكالمات هاتفية، اكتشف خبراء في مجلة «بي سي وورلد» أنها نقية جدًا عند اختبارها في حالتين مختلفتين. ولا يعد «سيغنال» خيارًا مثاليًا للأجهزة اللوحية، لكن الشركة تقول إن ذلك الأمر متضمن في خريطة طريق المنتج. ولا يتضمن التصميم سوى بعض الخصائص الأساسية، لكن هناك خاصية تحديد لون لكل اسم موجود على قائمة الاتصال حتى لا ترسل محادثة إلى شخص غير مطلوب عن طريق الخطأ.
* «واير»: يعد تطبيق «واير» من الخيارات الأخرى الجيدة، حيث يقدم لك وسائل ممتعة إضافية في الرسائل، مثل القدرة على عمل رسوم عابثة، أو مشاركة مكان وجودك، أو إرسال صور، أو تسجيل مقطع مصور. ويشمل التطبيق برنامج إدارة محادثات، يقدم إجابات مفيدة عن كثير من الأسئلة الخاصة بطريقة استخدام التطبيق.
كذلك يمكنك إنشاء حساب باستخدام رقم هاتفك، يجعل تثبيت، وحذف الحساب، سهلا. يناسب «واير» المحادثات بين طرفين، إذا كنت تفضل أن تكون المحادثات مع شخص ما غير مسجلة، لكنه لا يتضمن الخصائص الاجتماعية أو إمكانية إنشاء مجموعات، المتوفرة في بعض التطبيقات الأخرى.
* قلق ومخاوف
* «واتساب»: لا يمكننا بالطبع أن ننسى التطبيق الشهير «واتساب WhatsApp»، فهو كغيره من التطبيقات المدرجة على هذه القائمة، يعد بتقديم خدمة تشفير بين طرفين، للحفاظ على خصوصية رسائلك. وأهم مزايا هذا التطبيق هو أن هذه الخدمة، التي تمتلكها شركة «فيسبوك»، لديها أكثر من مليار مستخدم. لذا هناك احتمال كبير بألا تضطر إلى إقناع أصدقائك، وأفراد عائلتك باستخدام التطبيق.
وينبغي عدم تجاهل هذا الأمر، فمن الأمور المزعجة في أي خدمة رسائل هي إقناع الجميع بالمشاركة. وتمتلك شركة «فيسبوك» حاليًا هذا التطبيق، وهي علاقة قد تثير قلق البعض، خصوصا مع إعلان موقع التواصل الاجتماعي أخيرا أنه سيستخدم بعض المعلومات الخاصة بالمشتركين، ومنها أرقام الهواتف، من تطبيق «واتساب». لذا، إذا كان هدفك هو تحقيق أكبر قدر من الخصوصية، فينبغي أن تراقبه.
* «داست»: إن كنت تريد أن تختفي الرسائل من أمام ناظريك، فتطبيق «داست Dust»، أو «سايبر داست» سابقا، هو ما تبحث عنه؛ وهو من بنات أفكار مارك كوبان، المالك لفريق «دالاس مافريكس». ويساعدك هذا التطبيق على جعل الرسائل تختفي في غضون 24 ساعة، أو بمجرد قراءتها، وذلك بحسب تفضيلاتك. إنه يجعل رسائلك تختفي، ويقدم عنصرًا اجتماعيًا مثيرًا للاهتمام.
وأعلنت الشركة سياسة التشفير الخاصة بها، مشيرة إلى أنها تتضمن خصائص أخرى تساعد على تهدئة خاطرك، مثل عدم إظهار اسم المستخدم على المحادثة، لذا في حال التقاط شخص ما صورة للمحادثة، فلن يكون من المتاح نسبها إليك.
وأخيرا، فإن احتياجاتك هي التي تحدد التطبيق الأفضل بالنسبة لك. ويعد تأمين الرسائل من الأمور التي يزداد اهتمام المستخدمين بها، لكن هذا فقط إذا كان هذا هو ما تبحث عنه.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.