حقل الشيبة.. «واحة» نفط في قلب الصحراء

نمط ذكي في سلسلة القيمة النفطية والتوسعة رفعت إنتاجه إلى مليون برميل يوميًا

حقل شيبة كما يبدو بين كثبان رمال الربع الخالي («الشرق الأوسط»)
حقل شيبة كما يبدو بين كثبان رمال الربع الخالي («الشرق الأوسط»)
TT

حقل الشيبة.. «واحة» نفط في قلب الصحراء

حقل شيبة كما يبدو بين كثبان رمال الربع الخالي («الشرق الأوسط»)
حقل شيبة كما يبدو بين كثبان رمال الربع الخالي («الشرق الأوسط»)

يظلُّ مشروع حقل الشيبة، واحدًا من أكبر المشاريع الفريدة من نوعها، ليس على مستوى المملكة العربية السعودية والمنطقة فحسب، بل على مستوى العالم بأسره. هذا المشروع كان شاهدًا حقيقيًا ومِصداقًا واقعيًا لمدى قدرة «أرامكو السعودية» وموظفيها ومقاوليها على إنجاز ما هو في حكم المستحيل. وقد تجسد واقعًا جميلاً شامخًا على رمال صحراء الربع الخالي؛ المنطقة صعبة المِراس حيث تعزلها كثبانها الرملية الشاهقة عن العالم وتقل فيها فرص الحياة بل تكاد تكون معدومة. غير أن مشروع حقل الشيبة بدد تلك النظرة وأثبت خلاف ذلك، بل أوجد انسجامًا رائعًا بين تناقض بساطة البداوة وطبيعة الصحراء؛ وبين زخم التقدُّم الصناعي والتقني المعقَّد راسما بذلك لوحة جميلة مشرقة تستحق أن تخلّد سيرتها.
في حقل الشيبة، لا تتوقف الرؤية عند مدّ البصر، بل تمتد متوازية مع الطموحات المشروعة لاقتصاد المملكة الذي ينطلق الآن إلى آفاقه المستقبلية محملا بأهداف «رؤية 2030» التي ستنقله إلى اقتصاد مستدام ومتنوع.
لقد عملت «أرامكو السعودية»، بكل ما أوتيت من ثقة ودعم من لدن القيادة الرشيدة، وبما تفخر به من قدراتٍ يمتاز بها موظفوها الأكفاء، على إطلاق برنامجٍ يهدف على المدى البعيد لجعل المملكة العربية السعودية قادرة بمرونة على مواجهة تحديات الطاقة في المستقبل على الصعيدين الوطني والعالمي، وعلى الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها وعلى إيجاد مزيدٍ من القيمة مقارنة بأي وقتٍ مضى. وخير مثال على ذلك تنفيذ الشركة في الماضي القريب مشروعين كبيرين في حقل الشيبة، هما؛ مشروع توسعة حقل النفط الخام، ومشروع استخلاص سوائل الغاز الطبيعي.
مشروع توسعة حقل النفط الخام
يُبرهن هذا المشروع على قدرة «أرامكو السعودية» على تعزيز أعمالها الأساس ومدى التزامها بذلك، لكي تكون قادرة ومستعدة لتلبية الطلب العالمي على الطاقة على المدى القريب والبعيد، وأيضًا لتحافظ على حصتها في السوق العالمية للطاقة وتُثَبّت دورها بوصفها مورّدا موثوقا للطاقة على مستوى العالم.
ويتضمَّن هذا المشروع إنتاج كميات إضافية من النفط الخام العربي الخفيف جدًا ذي القيمة العالية بمقدار 250 ألف برميل في اليوم، لتصل بذلك الطاقة الإنتاجية إلى مليون برميل في اليوم، لتعادل ضعف طاقة مرافق فرز الغاز عن الزيت المبدئية عندما تم تشغيلها في عام 1998.
وقد قامت خطة الحفر لهذا المشروع على استراتيجيتين أساسيتين، أولاهما تختص بتحديد مواقع الآبار في أماكن أكثر عمقًا وبُعدًا عن قبة الغاز لتعظيم استخلاص النفط. أما ثاني هاتين الاستراتيجيتين، فهي زيادة متوسط مساحة التماس بين الآبار والمكمن في حقل الشيبة من 6 إلى 10 كيلومترات، الأمر الذي يعزز بدوره الإنتاج من الأجزاء العميقة والأقل نفاذية في المكمن.
كما اشتمل هذا المشروع على توسعة المرافق القائمة في معملي فرز الغاز عن الزيت رقم 1. ورقم 3 ورقم 4. ولأن معمل فرز الغاز عن الزيت رقم 4 سيتحمل جزءًا كبيرًا في إنتاج الكميات الإضافية من النفط الخام فقد شهدت هذه المعامل إضافة أربع وحدات لفرز الغاز عن الزيت، وسلسلة من وحدات مناولة النفط الخام الرطب، ومضخات التعبئة والتصريف والنقل، و23 وحدة وسيطة لزيادة ضغط الغاز، و7 وحدات لتجفيف الغاز الطبيعي إلى جانب المرافق الأخرى المرتبطة بها. كما تضمَّن هذا المعمل إنشاء مرافق إضافية لنقل النفط الخام مع المرافق المرتبطة بها في معملي فرز الغاز عن الزيت رقم 1 ورقم 3. وقد أسهمت هذه التوسعة في تعزيز الطاقة الاستيعابية إلى 4400 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز المصاحب، ما انعكس بدوره إيجابيًا في القدرة الإنتاجية من النفط العربي الخفيف جدًا في جميع معامل فرز الغاز عن الزيت في الشيبة.
وفيما يتعلق بالمرافق التي تعمل بتقنية الدائرة المركّبة، فقد تم تحويل مولدات الغاز الستة ذات الدورة البسيطة التي كانت موجودة أصلاً في المعمل، إلى مجموعتين من مولدات الطاقة ذات الدائرة المركّبة، بواقع 3 مولدات في كل مجموعة. وتقترن كل مجموعة من هاتين المجموعتين بمولّد بخار توربيني لإنتاج ما مجموعه 240 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، بالاستفادة من الحرارة المُهدَرَة. وستتضمن عملية التحويل هذه تركيب واقتران كل مولّد بخار توربيني ووصْلِه بثلاثة مولّدات بخار آنية التسخين، ومرافق التبريد ومعالجة المياه المرتبطة بها، وتركيب محطة فرعية جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائية بجهد 13.8 كيلو فولت، وتوسعة محطة فرعية، قائمة أصلاً، لمجموعة مفاتيح معزولة بالغاز بجهد 230 كيلو فولت، ومبنى جديد للمعالجة البينية، بالإضافة إلى الأنظمة المساعدة الأخرى.
وقد فرض هذا المشروع تحديات هندسية هائلة دفعت «أرامكو السعودية» إلى تبنّي أفكارٍ ابتكارية جديدة في تخطيط مراحل تنفيذ المشروع، مما أسهم في تقليص الوقت المطلوب لاتخاذ القرارات اللازمة للتنفيذ. كما تبنّت الشركة أيضًا أسلوب عمل الفريق المتكامل حيث تم اختيار العاملين في المشروع من بين موظفي إدارة أعمال الإنتاج، بصورة رئيسة، لأنهم هم من سيقومون فعليًا بتشغيله.
مشروع استخلاص سوائل الغاز الطبيعي
يصب هذا المشروع في استراتيجية «أرامكو السعودية» الرامية إلى تقليص اعتماد المملكة على الوقود السائل في توليد الكهرباء، وتوفير طاقة أنظف لتلبية الاحتياجات المحلية من اللقيم اللازم للمنتجات البتروكيميائية المضيفة للقيمة التي تساعد بشكل ملموس على تنويع الاقتصاد الوطني.
يشمل المشروع مرافق لاستخلاص سوائل الغاز الطبيعي في الشيبة ذات القيمة العالية متضمنًا إنشاء معملٍ جديدٍ لاستخلاص سوائل الغاز الطبيعي بطاقة معالجة تبلغ 2.4 بليون قدم مكعبة قياسية لاستخلاص ما يعادل 275 ألف برميل في اليوم من سوائل الغاز الطبيعي المحتوية على الميثان، والعناصر الأثقل من الغاز المُنتَج، وإعادة ضغط وحقن الغاز الخفيف في المكمن. وسيوفّر المشروع كميات كبيرة من الإيثان وهو من أهم أنواع الغاز الذي يساعد في التنمية الصناعية بالإضافة إلى سوائل الغاز الطبيعي الأخرى.
ويشمل المشروع إنشاء مرافق ووحدات لمناولة، وتنقية الغاز، وأخرى لاستخلاص سوائل الغاز الطبيعي. كذلك شمل المشروع مرافق لإزالة الماء، وضغط الغاز الرجيع، والحمضي، وتخزين وشحن سوائل الغاز الطبيعي، إلى جانب تحسين مرافق مناولة الغاز في معامل فرز الغاز من الزيت الأربعة القائمة حاليًا في الشيبة. وقد اشتمل المشروع أيضًا على بناء مرافق للمنافع الكهربائية وغير الكهربائية ذات الصلة، ووحدتين لمعالجة الغاز، ووحدات لاستخلاص سوائل الغاز الطبيعي ونزع ثاني أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين، وشبكة خطوط أنابيب بطول 638 كيلومترًا وقطر 36 بوصة، من أجل ربط هذه المرافق بشبكة خطوط أنابيب سوائل الغاز الطبيعي القائمة حاليًا بالقرب من معامل بقيق.
كما شمل المشروع تحسينًا رئيسيا يهدف إلى زيادة قدرة توليد الكهرباء إلى أكثر من 1 غيغاواط عن طريق تركيب أربع وحدات للتوليد المشترك، وسبع وحدات أحادية الدورة، وتمديد خط لنقل الكهرباء بجهد 230 كيلو فولت وبطول 50 كيلومترًا، إضافة إلى ما يرتبط بذلك من منافع كهربائية وغير كهربائية.
وما من شك في أن هذا المشروع سيكون له دور في تلبية الطلب المتنامي على اللقيم البتروكيميائي وسيفتح آفاقًا جديدة لنمو الصناعات البتروكيميائية في المملكة العربية السعودية. وقد قامت «أرامكو السعودية» في عام 2014 بمعالجة 11.3 بليون قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز الخام، أي بزيادة تناهز 3 في المائة مقارنة بالعام 2013. كما سجّلت الشركة، في العام نفسه، احتياطيات من الغاز تبلغ 294 تريليون قدم مكعبة قياسية.
* الربع الخالي.. لم يعد خاليًا
تقع منطقة الشيبة شرق صحراء الربع الخالي من المملكة العربية السعودية، وهي منطقة كانت معزولة وخالية تمامًا من الوجود البشري قبل البدء في تطوير حقل النفط فيها. وتتكون منطقة الشيبة من سبخات وكثبان رملية عملاقة يصل ارتفاعها إلى 250 مترا. وتبدو الكثبان الرملية الرئيسية في المنطقة مستقرة مع وجود غطاء نباتي خفيف عليها يتكون من شجيرات قليلة الاخضرار على أغصانها أوراق صغيرة جدًا. كما يوجد على تلك الكثبان الرملية كثبانٌ رملية رخوة غير مستقرة وذات حجم أصغر. وفيما يخص السبخات المتواجدة بـين هذه الكثبان الرملية، فهي مستوية وغير قابلة لتكوُّن الرمال عليها، ويتواجد الماء على عمق متر ونصف المتر تحت سطحها، كما أن ماء المطر في فصل الشتاء يستقر ليوم أو يومين فوق هذه السبخات.
وتتميز منطقة الشيبة بمناخ صحراوي قاسٍ كما هو الحال بالنسبة إلى صحراء الربع الخالي بشكل عام مما جعلها غير صالحة للحياة البشرية. كـما تتميز أيضًا بوعورة التضاريس والبعد عن الطرق المعبدة، إذ إن أقرب طريق معبد يبعد عن الشيبة نحو 400 كيلومتر.
تم اكتشاف النفط في منطقة الشيبة أثناء حفر البئر الاستكشافية (الشيبة 1) في عام 1388هـ (1968) وهو من النوع العربي الخفيف جدًا، ذو كثافة قدرها 42 درجة حسب مقياس معهد البترول الأميركي. وقد قُدِّر المخزون الثابت لحقل الشيبة بنحو 14.3 بليون برميل نفط، وبنحو 25 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز. وقد كان جيولوجيو «أرامكو السعودية» يعلمون أنه لا توجد سوى مناطق قليلة جدًا في العالم تكون فيها أعمال النفط أكثر صعوبة مما هي عليه في هذه المنطقة.
وعندما بدأ تنفيذ العمل بمشروع تطوير الحقل، لم تكن هناك طرق معبدة، بل كانت ممرات وعرة استخدمتها فرق التنقيب من قبل، ولم تكن هناك أي خدمات تذكر بل كان يتوجب على كل من يذهب إلى تلك المنطقة أن يحمل معه كل شيء قد يحتاج إليه كي يعمل ويعيش.
وقد تطلبت التحديات التي فرضها مشروع تطوير حقل الشيبة العمل بأساليب جديدة للتفكير تأتي بأفكار مبتكرة. وقد أدرك المخططون لهذا المشروع باكرًا أن التنسيق الدقيق بين الإدارات العاملة في المشروع أمر على درجة عالية من الضرورة. لذلك شُكِّل فريق عمل عالي المستوى وحَمَل مسؤولية تنفيذ العمل على الوجه الصحيح، وبذا قل الوقت اللازم لاتخاذ القرارات بشكل كبير أسهم في تعزيز الاتصالات بين جميع العاملين. وقد اتضح التركيز على التعاون والاتصال في فلسفة روح الفريق التي تطلبت التنسيق المبكر والتام مع المقاولين، في مشروعي تطوير حقل الشيبة؛ وتوسعته.
وعلى الرغم من أن جهود التنقيب مضت مضنية شاقة لسنوات كثيرة طويلة، فإنها لم يَشُبْهَا أي حادثٍ خطير، بفضل الله ثم بفضل دقة التخطيط والاحتياط للمخاطر ووسائل تداركها وتجنبها. فكان كلُّ أمر يتعلق بالسلامة والأمن ومنع الحوادث، يحظى في «أرامكو السعودية» منذ البداية باهتمامٍ عالي الدرجة، من شدّة الحرص والتخصص.
- المسار الزمني لمشاريع الشيبة
مشروع تطوير حقل الشيبة (1995 - 1998) الذي هدف لإنتاج النفط العربي الخفيف جدًا بطاقة تبلغ 500 ألف برميل في اليوم، من أعماق صحراء الربع الخالي، وهو مشروع تطلب شق طرق وتمديد خطوط أنابيب يبلغ مجموع أطوالها مئات الكيلومترات، وإزالة كثبان رملية تبلغ ارتفاعاتها 250 مترًا.
مشروع توسعة حقل الشيبة (2005 - 2008) الذي صُمم لزيادة إنتاج حقل الشيبة من 500 ألف برميل في اليوم إلى 750 ألف برميل في اليوم.
- التنوع الحيوي والتوعية البيئية
اتساقًا مع رؤية المملكة الرامية إلى تشجيع التنوع الحيوي ونشر الوعي البيئي وانطلاقا من حس المسؤولية وتفعيلاً لخطة المحافظة على التنوع الأحيائي في الشركة، انتهت «أرامكو السعودية» من إعداد المقترح والوثائق الهندسية التفصيلية لمشروع محمية الحياة الفطرية في الشيبة التي تبلغ مساحتها 637 كيلومترًا مربعًا. وقد بدأت الشركة في إنشاء المحمية بهدف حماية الكائنات الطبيعية والتنوع الأحيائي في منطقة محجوزات الشيبة في الربع الخالي.



اجتماع سعودي - قطري يبحث تعزيز التعاون والتنسيق الأمني

وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود مستقبِلاً نظيره القطري الشيخ خليفة بن حمد في الرياض (واس)
وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود مستقبِلاً نظيره القطري الشيخ خليفة بن حمد في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي - قطري يبحث تعزيز التعاون والتنسيق الأمني

وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود مستقبِلاً نظيره القطري الشيخ خليفة بن حمد في الرياض (واس)
وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود مستقبِلاً نظيره القطري الشيخ خليفة بن حمد في الرياض (واس)

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، يوم الخميس، مع الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي القطري (لخويا)، سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وترأّس الوزيران عقب لقائهما في الرياض الاجتماع الرابع لـ«اللجنة الأمنية والعسكرية» المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي - القطري، الذي استعرض ما تحقق من أعمالها ومبادراتها المشتركة، وناقش سبل تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الأمنية والعسكرية، ومواصلة تنفيذ المبادرات المتفق عليها، بما يخدم مصالح البلدين.

وبيَّن الأمير عبد العزيز بن سعود أن انعقاد اللجنة يأتي بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وفي ظل العلاقات المتميزة التي تربط البلدين.

جانب من الاجتماع الرابع لـ«اللجنة الأمنية والعسكرية» المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي - القطري في الرياض (واس)

وأشار إلى أن ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق السعودي - القطري، الذي عُقد في الرياض برئاسة الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، يجسّد الروابط التاريخية الوثيقة بين البلدين، ويدعم مسارات التعاون بينهما في مختلف المجالات، ومن بينها المجالان الأمني والعسكري.

وأكد وزير الداخلية السعودي أهمية مضاعفة الجهود وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك، ولا سيما في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تحقيق تطلعات قيادتَي البلدين وشعبَيهما نحو مزيد من الأمن والاستقرار والرخاء.

وزيرا داخلية السعودية وقطر وقّعا محضر الاجتماع الرابع لـ«اللجنة الأمنية والعسكرية» المنبثقة عن مجلس التنسيق (واس)

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، الدكتور هشام الفالح مساعد وزير الداخلية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث، وأحمد العيسى مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي، واللواء الركن خالد العتيبي مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات، واللواء خالد الفضلي مدير الإدارة العامة للاتفاقيات والتعاون الدولي برئاسة أمن الدولة، واللواء البحري الركن سليمان العنزي رئيس هيئة استخبارات القوات المسلحة بوزارة الدفاع، والمهندس بدر بن سلمه مدير عام التعاون الدولي بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني.

كما حضره من الجانب القطري بندر العطية السفير لدى السعودية، وعبد الله الكعبي وكيل وزارة الداخلية، واللواء الركن محمد الشهواني نائب قائد قوة الأمن الداخلي، واللواء خليفة نصر النصر مدير إدارة التعاون الدولي، وعدد من كبار المسؤولين.


السعودية: مؤسسة «إحسان» تناقش تعزيز العمل الخيري

مجلس أمناء مؤسسة «إحسان» أكد اتجاهها نحو تعظيم أثر العطاء وتمكين القطاع غير الربحي (واس)
مجلس أمناء مؤسسة «إحسان» أكد اتجاهها نحو تعظيم أثر العطاء وتمكين القطاع غير الربحي (واس)
TT

السعودية: مؤسسة «إحسان» تناقش تعزيز العمل الخيري

مجلس أمناء مؤسسة «إحسان» أكد اتجاهها نحو تعظيم أثر العطاء وتمكين القطاع غير الربحي (واس)
مجلس أمناء مؤسسة «إحسان» أكد اتجاهها نحو تعظيم أثر العطاء وتمكين القطاع غير الربحي (واس)

ناقش مجلس أمناء «مؤسسة إحسان للعمل الخيري» السعودية، خلال اجتماعه الأول، الخميس، مستهدفاتها في تعزيز العمل الخيري وتوسيع فرص التبرع، ورفع كفاءة القطاع غير الربحي، وترسيخ الاستدامة والحوكمة.

وبحث المجلس برئاسة الدكتور ماجد القصبي، ضمن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، دعم البرامج والخدمات الوطنية ذات الصلة بالعمل الخيري، بما يسهم في تعزيز تجربة المتبرعين والمستفيدين، وتعظيم أثر العطاء.

وأشار المجلس إلى استمرار سياسة المؤسسة الراسخة منذ إنشاء منصة «إحسان» في عدم استقطاع أي مبالغ من تبرعات المحسنين، بما يضمن وصول التبرعات كاملة إلى مستحقيها.

وأكد ترسيخ مبادئ الاستدامة والحوكمة، بالاستفادة من الصلاحيات الأوسع والمرونة التي يتيحها الإطار المؤسسي الجديد، بما يمكّن المؤسسة من مواكبة التطورات والمتغيرات في القطاع غير الربحي، وتعزيز كفاءة أعمالها وخدماتها.

وتتجه «إحسان» خلال المرحلة المقبلة إلى تعظيم أثر العطاء وتمكين القطاع غير الربحي، من خلال توظيف التقنية والابتكار، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، ورفع كفاءة منظومة العمل الخيري.

وستسهم تلك الجهود في توسيع نطاق المشاركة المجتمعية وتحقيق أثر أكثر استدامة، وترسيخ دور «إحسان» كمُمكّن للعمل الخيري، ومحفز للابتكار بالقطاع غير الربحي، وجسر للتكامل بين مختلف الجهات، بما يرفع كفاءة العمل ويعظّم أثر العطاء.

حضر الاجتماع نائب رئيس مجلس الأمناء المهندس أحمد الراجحي، والأعضاء: الدكتور عبد الله الغامدي، ومحافظ هيئة الأوقاف عماد الخراشي، والمهندس عبد الرحمن الرويتع، وأديب الزامل، والأميرة نوف بنت محمد بن عبد الله، والدكتور عبد الرحمن الخلف، وعماد المهيدب.


السعودية: وفاة مقيم وإصابة اثنين بشظايا مسيَّرة في الطائف

TT

السعودية: وفاة مقيم وإصابة اثنين بشظايا مسيَّرة في الطائف

الشظايا تسببت في وفاة مقيم يمني وإصابة مواطنة سعودية ومقيم باكستاني (واس)
الشظايا تسببت في وفاة مقيم يمني وإصابة مواطنة سعودية ومقيم باكستاني (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الخميس، وفاة مقيم وإصابة مواطنة ومقيم باكستاني، إثر سقوط شظايا طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي الإرهابية، بعد اعتراضها وتدميرها في محافظة الطائف (غرب المملكة).

وأوضح المتحدث الرسمي للدفاع المدني، في بيان، أن الشظايا تسببت في وفاة مقيم من الجنسية اليمنية، وإصابة مواطنة ومقيم من الجنسية الباكستانية، مشيراً إلى أن حالة الأخير حرجة.

وأضاف البيان أن الحادث أسفر كذلك عن أضرار مادية في عدد من المباني والمركبات، مبيناً أن الجهات المختصة نفذت الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

أسفر الحادث عن أضرار مادية في عدد من المباني والمركبات (واس)

إدانة خليجية

أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات استهداف الطائف، مؤكداً أن استمرار جماعة الحوثي في اعتداءاتها الإرهابية المتكررة على المناطق المدنية والآهلة بالسكان، يمثل تصعيداً خطيراً واستهتاراً مرفوضاً بأرواح المدنيين وأمنهم، وانتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية.

وشدَّد البديوي على أن هذه الممارسات الحوثية الغادرة تستوجب موقفاً دولياً حازماً ومسؤولاً تجاهها، والعمل على وقفها ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يكفل حماية المدنيين ويحول دون استمرار تهديد أمن واستقرار المنطقة.

وجدَّد الأمين العام موقف مجلس التعاون الثابت وتضامنه الكامل مع السعودية في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكداً وقوف دول الخليج صفاً واحداً مع المملكة، ومساندتها في جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.​

الاعتداء الإرهابي الحوثي ألحق أضراراً بمبانٍ سكنية ومركبات (واس)

تحذير أوروبي

أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الحملة العسكرية لميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، والاعتداءات على السعودية، بما فيها استهداف مكة المكرمة، مؤكداً تضامنه الكامل مع المملكة.

وقال بيان للمتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، إن «استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية غير مقبول»، محذراً من أن هجمات الحوثي تقوض فرص التوصل إلى حل غير عسكري للصراع في اليمن، وتزيد من تهديد الأمن الإقليمي.

ودعا الاتحاد الأوروبي الحوثي إلى وقف جميع الأعمال العسكرية، مُجدِّداً التزامه بدعم الشعب والحكومة اليمنيين، والعمل مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والمجتمع الدولي من أجل خفض التصعيد والتوصل إلى سلام شامل ومستدام في اليمن.

مبنى متضرر إثر سقوط شظايا طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي الإرهابية (واس)

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الخميس، إطلاق الإنذار المبكر في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط (جنوب السعودية) للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

وتزامنت التطورات مع إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر الثلاثاء، إصابة 13 مدنياً بإصابات بسيطة ومتوسطة، وتضرر 7 منازل سكنية ومركبتين، جراء اعتداءات حوثية استهدفت، الاثنين، مدن خميس مشيط وأبها والطائف بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إن استمرار هذه الاعتداءات المتعمدة والمتكررة يؤكد نهج الحوثيين في التصعيد واستهداف الأعيان المدنية والمدنيين، مشدداً على أن قيادة التحالف ستتعامل معها «بمسؤولية وحزم» لحماية سيادة المملكة والأعيان المدنية والمدنيين.

وأكد المالكي أن التحالف سيتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة لردع الحوثيين، ومواجهة ما وصفه بنهجهم «العدائي والمتطرف»، بما يتوافق مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ الدفاع عن النفس والقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.