مطالب بتقنين خدمات الدفع الإلكتروني في مصر

توقعات بتزايد حجمها في المنطقة العربية لتصل إلى 69 مليار دولار

مهدت الأسواق العربية نحو عمليات الدفع الكترونيا بنسبة 23% في 2015 (رويترز)
مهدت الأسواق العربية نحو عمليات الدفع الكترونيا بنسبة 23% في 2015 (رويترز)
TT

مطالب بتقنين خدمات الدفع الإلكتروني في مصر

مهدت الأسواق العربية نحو عمليات الدفع الكترونيا بنسبة 23% في 2015 (رويترز)
مهدت الأسواق العربية نحو عمليات الدفع الكترونيا بنسبة 23% في 2015 (رويترز)

وسط توقعات بتزايد عمليات الدفع الإلكتروني في المنطقة العربية لتصل إلى 69 مليار دولار سنويًا في عام 2020، أي نحو 3 أضعاف المستويات الحالية تقريبًا، بدأت بعض الشركات القابضة التوسع في هذا المجال، مطالبة بتقنين خدمات «الدفع الإلكتروني».
وحسب دراسة حديثة، شهدت الأسواق العربية السبع الرئيسية في هذا المجال نمو عمليات الدفع إلكترونيًا بنسبة 23 في المائة خلال عام 2015، مع توقعات بارتفاعها العام المقبل، بسبب دخول لاعبين جدد في السوق.
وقادت أكبر أسواق السعودية ومصر والإمارات، عملية النمو في المنطقة بهذا القطاع، سواء من حيث عدد عمليات الدفع الإلكتروني، ومعدل النمو السنوي، وذلك باستثناء قطاع الترفيه في الإمارات الذي سجل طفرة نمو في عدد عمليات الدفع الإلكتروني العام الماضي، أكبر بنحو عشر مرات تقريبًا بالمقارنة مع مثيله لدى أقرب الدول في الترتيب. ويقول مدحت خليل، رئيس مجلس إدارة شركة راية القابضة لتكنولوجيا المعلومات، الذي دخلت شركة أمان التابعة لشركته خلال الأيام الماضية إلى سوق الدفع الإلكتروني، إن «معدلات النمو في سوق الدفع الإلكتروني هو ما دفع إلى إنشاء شركة جديدة (أمان) للاستحواذ على 30 في المائة من السوق المحلية - البالغ حجمها 300 مليار جنيه (17.2 مليار دولار) سنويًا - وسط خطط مستقبلية وتوسعية تصل إلى دول الخليج خصوصا السعودية والإمارات».
وأعلنت شركة راية القابضة، إطلاق التشغيل الفعلي لشركة أمان لخدمات الدفع الإلكتروني، الثلاثاء الماضي، برأسمال 100 مليون جنيه (5.7 مليون دولار)، تم استثمار 40 مليون جنيه (2.3 مليون دولار) منهم حتى الآن.
وطالب خليل في مؤتمر صحافي أول من أمس (الثلاثاء)، عقد خصيصًا للإعلان عن بدء أعمال الشركة: «بتقنين خدمة الدفع الإلكتروني من البنك المركزي المصري.. مع قيام الحكومة بدورها في هذا الصدد»، الأمر الذي «سيعود بالنمو على الاقتصاد الكلي للبلاد، نظرًا لتوافر الوقت والجهد وتقليل الإجراءات الروتينية.. خصوصا في ضوء التعداد السكاني البالغ أكثر من 90 مليونا»، مشيرًا إلى الإجراءات المعقدة للحصول على عقود للتعامل مع الجهات الحكومية في هذا الشأن.
وقال خليل، في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن خطط الشركة المستقبلية: «نستهدف الاستحواذ على 30 في المائة من حجم سوق المدفوعات الإلكترونية في مصر خلال 3 أو 4 سنوات»، مشيرًا إلى خلق بنية تحتية جديدة لتوزيع نقاط البيع في معظم أنحاء السوق.
وأضاف: «نستهدف أيضًا السوق الإقليمية خصوصا الخليجية وعلى رأسها السعودية، لما لها من تميز في هذا المجال، فضلاً عن أن أكبر جالية مصرية في الخارج في المملكة.. لأننا نستهدف تحويلات المصريين في الخارج البالغة 16 مليار دولار». ويوجد في مصر نحو عدة شركات للدفع الإلكتروني، تتنافس على مدفوعات الجهات الحكومية والمصرفية والخاصة، أبرزها «إي فاينانس» و«فوري» و«مصاري».
وبدأت «أمان» تقديم خدماتها والتشغيل التجريبي والفعلي لتحصيل الفواتير وتقديم الخدمات العامة خلال الربع الأخير للعام الجاري، اعتمادا على البنية التحتية لشركة راية.
يوضح محمد وهبي، الرئيس التنفيذي لـ«أمان»، أن الشركة تخطط للانتشار التدريجي والسريع، لمنافسة الشركات العاملة في السوق على المراتب الأولى، في خلال خمس سنوات من خلال نشر 70 ألف ماكينة للدفع الإلكتروني بجميع المحافظات.
وأضاف وهبي: «تمثل (أمان) جزءًا من استراتيجية توسعية طموحة لدفع وتعزيز الشمول المالي، لما له من أثر كبير في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، إذ نهدف من خلال هذه الشركة إلى إنشاء مجتمع من دون أوراق نقدية يساعد على الوصول لشمول مالي كامل للفئات غير القادرة على الحصول على خدمات مالية أو بنكية، من أجل تقديم حياة أفضل للمواطنين من خلال الخدمات المالية المريحة والسهلة والمتاحة للجميع لتوفير الوقت والجهد».
وقال: «نحن لا نستهدف فقط التعامل مع الأفراد، بل نهدف إلى تعزيز التعاون مع القطاع الحكومي شاملا مختلف الوزارات، منها الكهرباء والاتصالات والجهات الحكومية لضمان سرعة تحصيل مستحقات الدولة، فضلاً عن البنوك والشركات وجميع الأطراف الفاعلين في منظومة الدفع الإلكتروني».
وشهد العالم العربي في عام 2015 نموًا قويًا في عمليات التسوق الإلكتروني، بقطاعات تجارية وخدمية مختلفة، وذلك بالمقارنة مع العام الأسبق، حيث شهد قطاع «حجز تذاكر الطيران» نموًا نسبته 18 في المائة، و«السياحة» 39 في المائة، و«التجارة الإلكترونية» 31 في المائة، و«صناعة الترفيه» 34 في المائة.
ووفقًا لدراسة حول «مؤشرات صناعة المدفوعات الإلكترونية في العالم العربي لعام 2016»، فإن معدل العمليات المقبولة في مجال الدفع الإلكتروني واصل نموه في المنطقة، مما يشير إلى تزايد إقبال المستهلكين على الاعتماد على الدفع إلكترونيًا، وفيما تزيد نسبة العمليات المقبولة في كل من السعودية ومصر والأردن والكويت وقطر والإمارات ولبنان عن 50 في المائة، فإن الإمارات تتمتع بالنسبة الأعلى في هذا المجال، وهي 71 في المائة، تليها السعودية بنسبة 58 في المائة.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.