المفوضية الأوروبية تطرح الأولويات الاقتصادية للاتحاد أمام البرلمان

اتفاق بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي حول تنظيم صناديق أسواق المال

المفوضية الأوروبية تطرح الأولويات الاقتصادية للاتحاد أمام البرلمان
TT

المفوضية الأوروبية تطرح الأولويات الاقتصادية للاتحاد أمام البرلمان

المفوضية الأوروبية تطرح الأولويات الاقتصادية للاتحاد أمام البرلمان

يطرح نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفيسكي على أعضاء البرلمان الأوروبي اليوم الخطوط العريضة لأولويات الاتحاد الأوروبي الاقتصادية خلال عام 2017، وذلك خلال جلسة نقاش ضمن جلسات البرلمان المقررة خلال الأسبوع الحالي في ستراسبورغ.
وحسب ما ذكرت المؤسسة التشريعية الأعلى في التكتل الأوروبي الموحد، سيقدم المسؤول الأوروبي تقريرًا عما يعرف باسم «الفصل الدراسي الأوروبي» حول تقييم السياسات المالية والاقتصادية في الاتحاد ككل، وعمليات التنسيق للسياسات الاقتصادية السنوية للدول الأعضاء؛ وسيحدد فالديس أيضًا أولويات الاستثمار في الابتكار والنمو وخلق فرص العمل إلى جانب خطوات الإصلاح الهيكلي والتوازن الاجتماعي.
يأتي ذلك بعد ساعات من التوصل إلى اتفاق بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل (البرلمان والمجلس والمفوضية)، بشأن تنظيم صناديق أسواق المال في التكتل الأوروبي الموحد، في أعقاب مفاوضات طويلة بدأت منذ طرح المقترح الأصلي حول هذا الصدد قبل 3 سنوات. وقالت كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي إنه جرى التوصل إلى اتفاق حول أكثر النقاط التي أثارت الجدل وكانت وراء تعقيد صدور التشريع واحتجاز الملف 3 سنوات، ولكن الآن أصبح هناك اتفاق شامل ويعد صفقة رابحة لقطاعات الصناديق الأوروبية الكبيرة سواء ذات الأصول الثابتة والمتغيرة.
وقالت البرلمانية نينا جيل البريطانية، إن هذا الاتفاق يشكل خطوة مهمة إلى الأمام في تنظيم صناديق أسواق المال، ويجعل الاتحاد الأوروبي قادرًا على الوفاء بالتزاماته الدولية لتنظيم هذا القطاع، خصوصا أن الولايات المتحدة نفذت الإصلاحات المطلوبة في هذا الصدد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتوفر صناديق سوق المال تمويلا عالي السيولة، وقصير الأجل، للمستثمرين الذين يسعون إلى تنويع حقائبهم الاستثمارية، وأيضًا لرجال الأعمال في خطواتهم الأولى، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة، ولهذا أراد البرلمان الأوروبي جعل هذه الصناديق أكثر مقاومة للأزمات، وأكثر استقرارا، وأقل عرضة للخطر في حالة «تشغيل» إذا ما سحب معظم المستثمرين أموالهم في التوقيت نفسه، ردا على الاضطراب في السوق، واقترح البرلمان فئة جديدة من صناديق سوق المال، لخفض تقلب قيمة صافي الأصول.
وقال بيان أوروبي صدر عن مقر البرلمان في بروكسل، إن هناك عدة مميزات ستتوفر من الاتفاق الجديد؛ منها وجود متطلبات صارمة للحد من المخاطر وتخضع لشروط ومتطلبات صارمة يومية وأسبوعية للسيولة، للوفاء بطلبات الاسترداد المحتملة، ووجود نظام صارم من الرسوم في حال حدوث عجز في السيولة، وزيادة الشفافية لضمان حصول المستثمرين على معلومات أفضل، إلى جانب وجود أنظمة تحقق المتابعة والشفافية.
وقالت مصادر من البرلمان الأوروبي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين المؤسسات الاتحادية يحتاج الآن إلى عمل بسيط على النص، ثم يعرض على البرلمان في جلسة عامة للتصويت عليه حتى يتم إقراره لبدء دخوله حيز التنفيذ».
وفي خطاب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر حول حالة الاتحاد 2016، حددت المفوضية الطريقة التي تنوي بها تعزيز الاستثمارات لدعم الوظائف والنمو المستدام في أوروبا وحول العالم. وتقترح زيادة مخصصات الصندوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية الذي أثبت نجاحه، وذلك في صلب خطة الاستثمار لأوروبا، لرفع قدرته وتعزيز نقاط قوته، وكذلك وضع خطة أوروبية جديدة للاستثمار الخارجي لتشجيع الاستثمارات في أفريقيا وجوار الاتحاد الأوروبي لتعزيز الشراكات والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية المسؤول عن الوظائف والنمو والاستثمار والتنافسية جيركي كاتاينن، إن «خطة الاستثمار لأوروبا قد أثبتت نجاحها، وقد استخدمنا الأموال العامة بطريقة أكثر ذكاء في إطار الصندوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية. ونحن نساعد مؤسسات الأعمال على إعداد طلبات التمويل من خلال المحور الاستشاري».
وأضاف: «نسمح للمستثمرين حول العالم بالاطلاع على فرص الاستثمار المتوفرة في أوروبا من خلال بوابة المشاريع، ونسقط عوائق الاستثمار من خلال اتحاد أسواق رأس المال وغيرها من مبادرات الاتحاد الأوروبي؛ وأنا راضٍ تمامًا حيال نتائج خطة الاستثمار التي تحققت حتى اليوم، وأتطلع إلى مناقشة عرضنا الجديد مع أعضاء البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء خلال الأسابيع المقبلة».
وبعد عام أول ناجح، من المتوقع أن يحشد الصندوق الأوروبي للاستثمارات الخارجية – صلب خطة الاستثمار – 116 مليار يورو من خلال 26 دولة عضوا، مما يعود بالفائدة على أكثر من مائتي ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة الحجم.



رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقتٍ تلقي فيه التوترات الجيوسياسية بظلالها على حركة السفر في منطقة الشرق الأوسط، تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح، بنمو يُقدر بـ16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

هذه المؤشرات دلالة واضحة على مرونة القطاع السياحي، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مدعوماً بحزمة من المبادرات والتسهيلات التي عززت جاذبية الوجهات السعودية لدى السياح من مختلف أنحاء العالم.

ووفق مؤشرات حديثة صادرة عن وزارة السياحة السعودية؛ بلغ حجم إنفاق السياحة المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري 34.7 مليار ريال (9.2 مليار دولار)، بنسبة نمو مقارنة بالفترة نفسها من 2025 نحو 8 في المائة.

وكتب وزير السياحة أحمد الخطيب على حسابه الخاص على منصة «إكس»: «إن هذا النمو الكبير في السياحة المحلية يؤكّد على حقيقة راسخة: قطاعنا السياحي يملك المقومات اللازمة، ومحرّكات الطلب التي تمكّنه من مواجهة الظروف الراهنة بثقة واستقرار، والحفاظ على مقوّمات النمو المستدام».

أما على مستوى الإشغال، فأظهرت البيانات الأولية للربع الأول من عام 2026، أن معدل الإشغال في مرافق الضيافة السياحية بلغ نحو 59 في المائة. وتصدرت المدينة المنورة أعلى الوجهات في معدل الإشغال بنحو 82 في المائة، تلتها مكة المكرمة بـ60 في المائة، ثم جدة بنسبة 59 في المائة.

إضافة إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن أداء قوي للسياحة المحلية خلال فترة الإجازة المدرسية لشهر رمضان وعيد الفطر؛ حيث وصل عدد السياح المحليين في وجهات المملكة المختلفة خلال الإجازة إلى 10 ملايين سائح محلي بنسبة نمو 14 في المائة. كما وصل الإنفاق السياحي المحلي خلال الفترة ذاتها إلى 10.2 مليار ريال، بنسبة نمو 5 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وقد شكّل هذا الموسم فترة نشطة للسياحة الترفيهية المحلية؛ خصوصاً في وجهات البحر الأحمر وجدة، مدعومة بحملة ترويجية أطلقتها المنظومة -ممثلة بالهيئة السعودية للسياحة- تحت شعار «العيد فيك يتبارك».

وتضمنت هذه الحملة باقات سياحية أُعِدَّت بالشراكة مع القطاع الخاص، للحجز في منتجعات مستهدفة في البحر الأحمر وجدة والعُلا ووجهات أخرى؛ حيث وصلت نسبة الإشغال في بعض تلك المرافق إلى مائة في المائة.

وأكَّدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس متانة السوق السياحية السعودية ومرونتها، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتنوع الأنماط السياحية، بما يعزز استقرار القطاع وقدرته على الحفاظ على وتيرة نموه.


تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)

قادت أسهم البنوك وشركات الطيران ارتفاعاً تجاوز 4 في المائة بالسوق التركية، فيما كانت الليرة على طريق تسجيل مكاسب يومية نادرة يوم الأربعاء، بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة أسبوعين، مما أعاد الثقة إلى الأسواق العالمية.

وفي تمام الساعة 08:23 بتوقيت غرينتش، صعد مؤشر «بورصة إسطنبول 100» بنسبة 4.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر البنوك بنسبة 8.8 في المائة. كما سجلت أسهم شركتَي الطيران التركية «وبيغاسوس» ارتفاعاً بأكثر من 6 في المائة لكل منهما، وفق «رويترز».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين، وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة «إكس»، إنه دعا وفدَين إيراني وأميركي إلى الاجتماع في إسلام آباد يوم الجمعة.

وسجل سعر صرف الليرة التركية 44.5400 مقابل الدولار، مرتفعاً عن إغلاق يوم الثلاثاء عند 44.6065. وكانت العملة قد فقدت نحو 1.5 في المائة منذ بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ومع خسارة 3.6 في المائة منذ بداية العام، ووصول التضخم إلى 10 في المائة في الربع الأول، حققت الليرة مكاسب حقيقية.

وقبل الاتفاق، توقع الاقتصاديون أن يقوم البنك المركزي بتشديد تراكمّي للسياسة النقدية بمقدار 300 نقطة أساس من خلال إجراءات السيولة، في ظل سعر الفائدة الرئيسي البالغ حالياً 37 في المائة.

وتترقب الأسواق الآن ما إذا كان وقف إطلاق النار سيمتد إلى ترتيب أكثر استدامة، مما قد يُعيد تشكيل التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المقرر في 22 أبريل (نيسان).


هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعَين مع إيران، ما انعكس إيجاباً على الأسواق العالمية أيضاً.

وجاء هذا الارتفاع بالتوازي مع مكاسب قوية في الأسواق الآسيوية، حيث صعد مؤشر «نيكي» الياباني بنحو 5.4 في المائة، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 6.8 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول مؤقتاً.

وأوضح ترمب أن الاتفاق الذي جاء في اللحظات الأخيرة، يبقى مشروطاً بموافقة إيران على وقف تعطيل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتضمن سلامة الملاحة في المضيق في حال توقف الهجمات ضدها.

وعلى صعيد الأسواق، فقد افتتح المؤشر العام في السعودية على ارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك والطاقة، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بمعدل 2.1 في المائة، و«مصرف الراجحي» 2.4 في المائة.

وسجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً قوياً بلغ ذروته عند 8.5 في المائة خلال التداولات، وهو أعلى مستوى يومي له منذ أكثر من 11 عاماً، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 6.4 في المائة. وقاد الارتفاع سهم «إعمار العقارية» الذي قفز 9.8 في المائة، إلى جانب «بنك الإمارات دبي الوطني» الذي صعد 11.3 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة وصلت إلى 4.9 في المائة في بداية الجلسة، وهو أكبر صعود في ست سنوات، قبل أن يستقر عند مكاسب بلغت 3.2 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 8.3 في المائة، و«الدار العقارية» بنسبة 8.8 في المائة. كما صعد سهم «أدنوك للغاز» 3.8 في المائة و«موانئ أبوظبي» 9.8 في المائة.

وفي قطر، قفز المؤشر بنسبة 3.4 في المائة، بدعم من صعود جماعي للأسهم، خصوصاً في قطاع الطاقة، حيث ارتفع سهم «صناعات قطر» 6.2 في المائة، و«ناقلات» 8 في المائة، فيما صعد «بنك قطر الوطني» 3.7 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد؛ إذ انخفضت عقود خام برنت بنسبة 13.3 في المائة لتصل إلى 94.78 دولار للبرميل، مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.