ترامب ما زال يبحث عن وزير للخارجية

يلتقي ميت رومني لملء إحدى أهم حقائبه

دونالد ترامب يستقبل ميت رومني في النادي الوطني للغولف (أ.ب)
دونالد ترامب يستقبل ميت رومني في النادي الوطني للغولف (أ.ب)
TT

ترامب ما زال يبحث عن وزير للخارجية

دونالد ترامب يستقبل ميت رومني في النادي الوطني للغولف (أ.ب)
دونالد ترامب يستقبل ميت رومني في النادي الوطني للغولف (أ.ب)

الرئيس الأميركي المنتخب ما زال يبحث عن الشخص المناسب لملء حقيبة الخارجية، التي تعد واحدة من أهم الحقائب في الإدارة الجديدة. في الأمس التقى بميت رومني، وهو أحد كبار منتقديه داخل الحزب الجمهوري. ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة من اللقاءات مع ساسة رفيعي المستوى، فيما يقوم ترامب بتعيين من سيتولون المناصب الرئيسية في إدارته. وكانت شائعات قد نقلتها وسائل إعلام أميركية في الأيام القلائل الماضية أفادت بأن رومني، حاكم ماساتشوستس السابق، قد يكون واحدًا من عدة أشخاص يتنافسون على تولي منصب وزير الخارجية. ومع ذلك، فإنه من المحتمل أيضًا أن يكون اجتماع ترامب مع رومني مجرد محاولة لتلطيف العلاقات.
وستكون أي محاولة من جانب ترامب لضم رومني للإدارة الأميركية الجديدة خروجًا عن النهج المتشدد لترامب حتى الآن في اختيار من يقوم بتعيينهم في المناصب العليا، مثل اختياره لجيف سيشنز نائبًا عامًا، ومايك بومبيو مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، واللفتنانت جنرال المتقاعد مايكل فلين مستشارًا للأمن القومي.
وازدادت التكهنات السياسية هذه الأيام حول اختيار دونالد ترامب الرئيس الأميركي المنتخب للحاكم الجمهوري رومني المرشح السابق للرئاسة في انتخابات 2012 أمام أوباما، وذلك بعد أن أعلنت وسائل الإعلام الأميركية أمس، نقلاً عن مصادر مقربة من ترامب، عن لقاء يجمع بين الاثنين أمس السبت واليوم الأحد. وحول اللقاء، قال شين سبايسر، المسؤول في الحزب الجمهوري والمتحدث باسم الرئيس المنتخب خلال الفترة الانتقالية: «الرئيس يرغب في اختيار أفضل العناصر وأذكاها من بين مؤيديه ومعارضيه في سبيل المضي بالبلاد قدمًا، واللقاء مع رومني سيكون فرصة لسماع أفكاره وآرائه».
واعتبر الباحث السياسي جورج كارفر في مركز الخليج للدراسات والتحليلات السياسية أن محاولة ترامب في استقطاب معارضيه ومؤيديه على حد سواء للمشاركة في فريقه الرئاسي خلال الفترة المقبلة أمرًا يدل على قيمة العمل الجماعي لديه، إذ سينعكس ذلك إيجابيًا على القرارات التي ستصدر من البيت الأبيض لاحقًا.
وأفاد لـ«الشرق الأوسط» بأن العالم اليوم يشهد اضطرابًا وعدم استقرار لا مثيل له في كل مناطقه، ويتحتم على الرئيس الأميركي القادم التعامل مع كل تلك التحديات بحذر، مضيفًا: «إذ استخدم ترامب في فترته الرئاسية المقبلة خبرته الإدارية في إدارة استثماراته وأعماله، والاستعانة بالمستشارين السياسيين، فسيكون ذلك أمرًا جيدًا قد يغير من الصورة النمطية التي ارتسمت عنه لدى عامة الناس، وخصوصًا معارضيه».
وأكد كارفر أن اختيار ميت رومني لحقيبة الخارجية يعد اختيارًا حكيمًا، «ولكن كيف سيكون التوافق بين ترامب ورومني، إذ إن الأخير انتقد ترامب بشدة، ولم يصطف معه في حملته الانتخابية، إضافة إلى اختلاف كبير فيما بينهم في العلاقات الأميركية - الروسية».
وأضاف: «إن أكثر ما أخشاه هو نشوب صراعات داخل فريق ترامب الرئاسي بين رومني (إذ وافق على تولي منصب وزير الخارجية)، وبقية المسؤولين الذين يختلفون في كثير من الملفات والسياسة الخارجية الأميركية مع رومني، وهذا مكمن التحدي لدونالد ترامب».
هل سيكون رومني «المعتدل» حجر التوازن في سياسة ترامب الخارجية؟
وكانت قد ذكرت شبكة «سي إن إن» بالقول إن ترامب سيلتقي في عطلة نهاية الأسبوع رومني الحاكم السابق لولاية ماتشوستس. أما شبكة «إن بي سي نيوز» فقالت إن رومني دخل بورصة الأسماء المرشحة لتولي حقيبة الخارجية. وأكد هذه المعلومة بشكل غير مباشر السناتور عن ولاية ألاباما جيف سيشنز. وقال سيشنز لدى خروجه من برج ترامب، مقر الرئيس المنتخب في حي مانهاتن النيويوركي، في تصريح للصحافيين: «أعتبره أمرًا جيدًا أن يلتقي الرئيس المنتخب أناسًا من أمثال ميت رومني».
وأضاف: «هناك الكثير من الأشخاص الموهوبين الذين يجب أن يكون (ترامب) على علاقة جيدة بهم. وأعتقد أن رومني سيكون قادرًا على إنجاز أمور كثيرة. أنا واثق من أنه أحد الأشخاص المقترحة أسماؤهم، ولكن ترامب هو من سيقرر في النهاية».

من هو ميت رومني؟
ميت رومني الحاكم الجمهوري لولاية ماساتشوستس الأميركية، الذي عُرف بآرائه المعتدلة في الحزب الجمهوري يعود هذه المرة إلى الواجهة الإعلامية والسياسية، بعد أن تكرر اسمه لشغر منصب وزير الخارجية في فريق ترامب الرئاسي. الخبرة السياسية والاقتصادية التي اكتسبها رومني البالغ من العمر 69 عامًا خلال مسيرته العملية، جعلت التكهن بمآل الحقيبة الخارجية لأميركا أكثر قربًا إليه من غيره من الأسماء المرشحة لذات المنصب.
رومني الذي قضى عامين ونصف في فرنسا منذ 1964 حتى 1966 لخدمة المذهب المورمني هناك، عاد إلى أميركا في عام 1971 لنيل شهادة البكالوريوس من جامعة بريغهام يونغ، وانضم إلى الحزب الجمهوري أيضًا، ثم نال شهادة الماجستير في الاقتصاد والقانون من جامعة هارفارد في عام 1975، ليشغل بعد ذلك الكثير من المناصب الإدارية في كبار الشركات الأميركية، وفي عام 2002 أصبح حاكمًا لولاية ماساتشوستس.
ويواجه رومني الذي هُزم في الانتخابات الرئاسية عام 2012 أمام الرئيس أوباما، الكثير من الأفكار المتناقضة والمختلفة مع الرئيس ترامب حول الملفات السياسية الخارجية مثل العلاقات الروسية - الأميركية، والأزمة السورية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.