رغبة إيرانية في شراء أسلحة روسية.. وحديث حول استخدام همدان مجددًا

طهران تدغدغ أحلام موسكو بمليارات الدولارات للتسلح قبل التقارب الأميركي ـ الروسي المتوقع في عهد ترامب

أربع مقاتلات «سوخوي سو 27» تحلق خلال عرض جوي أقيم فوق جزيرة كيش في مياه الخليج العربي في 16 من نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
أربع مقاتلات «سوخوي سو 27» تحلق خلال عرض جوي أقيم فوق جزيرة كيش في مياه الخليج العربي في 16 من نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

رغبة إيرانية في شراء أسلحة روسية.. وحديث حول استخدام همدان مجددًا

أربع مقاتلات «سوخوي سو 27» تحلق خلال عرض جوي أقيم فوق جزيرة كيش في مياه الخليج العربي في 16 من نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
أربع مقاتلات «سوخوي سو 27» تحلق خلال عرض جوي أقيم فوق جزيرة كيش في مياه الخليج العربي في 16 من نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

بعد أشهر على استلامها منظومة «إس - 300» الصاروخية للدفاع الجوي من روسيا، بموجب صفقة أبرمت منذ عام 2007، وبينما يستمر الحديث حول تباينات بينهما في الشأن السوري، يبدو أن طهران تحاول دغدغة مشاعر موسكو اقتصاديًا، وتعزف على وتر صفقات تسلح بمليارات الدولارات. هذا ما تشير إليه تصريحات فيكتور أوزيروف، رئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الفيدرالي الروسي، الذي أكد أن إيران مهتمة بشراء أسلحة ومعدات حربية روسية بقيمة 10 مليارات دولار أميركي، موضحًا أن الجانب الإيراني أظهر اهتمامًا بامتلاك دبابات من طراز «تي - 90»، ومنظومات مدفعية، ومقاتلات ومروحيات حديثة.
ونقلت وسائل إعلام عن أوزيروف قوله، خلال زيارته أخيرًا إلى طهران، إن الجانب الإيراني قدم حقيبة طلبات أولية، مؤكدًا أن «محادثات حول هذا الأمر تجري، وهناك أرضية، وحقيبة الطلبات تصل قيمتها إلى نحو 10 مليارات دولار»، وأردف موضحًا أن تلك الطلبيات يمكن إنجازها حتى عام 2020، لكن بموافقة من مجلس الأمن الدولي، معربًا عن قناعته بأن «الولايات المتحدة وحلفاءها سيحاولون وقف تلك الصفقة، إلا أننا سنواصل المحادثات». ويبدو واضحًا أن ما قاله أوزيروف حول «الطلبيات الإيرانية» ليس أكثر من «حديث أولي»، أو وعود إيرانية بشراء كميات كبيرة من الأسلحة الروسية، ذلك أنه لم يصدر حتى الآن عن وزارة الدفاع الروسية أو عن الكرملين ما يؤكد انطلاق محادثات بين الجانب الإيراني وشركات روسية بشأن تلك الصفقات.
وأغلب الظن أن الحديث يدور حول الطلبيات ذاتها التي قدمتها إيران إلى روسيا في منتصف فبراير (شباط) من العام الحالي، قبل يوم واحد من زيارة وزير دفاع طهران حسين الدهقان إلى موسكو، حيث أجرى حينها محادثات مع نظيره الروسي سيرغي شويغو، تناول خلالها التعاون في هذا المجال، كما التقى أيضًا مع كبار المسؤولين الروس عن ملفات التعاون التقني - العسكري. حينها ذكرت وكالة «إنتر فاكس»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن إيران مهتمة بصورة رئيسية بشراء مقاتلات روسية من طراز «سو - 30 إس إم»، والمقاتلات الحربية - التدريبية «ياك - 130»، والمرحيات من طراز «مي - 8» و«مي - 17»، فضلاً عن منظومة الصواريخ الساحلية «باستيون» المزودة بصواريخ «ياخونت»، وفرقاطات بحرية تعمل على الديزل وغواصات. وكان الدهقان قد أكد اهتمام طهران بالمقاتلة «سو - 30»، حين أشار عشية زيارته إلى روسيا إلى السعي للشراكة مع روسيا في مجال التصنيع المشترك لتلك المقاتلة. من جانب آخر، أكد قائد القوات البرية الإيرانية اهتمام إيران بالدبابة الروسية «تي - 90».
ويبقى غير واضح حتى الآن مصير تلك الطلبيات، وما إذا كانت هناك محادثات تجري بخصوصها بين الجانبين، لا سيما أن التعاون التقني - العسكري مع إيران لن يكون بالأمر السهل نظرًا للقيود التي تفرضها اتفاقية الملف النووي الإيراني في مجال صادرات الأسلحة لإيران، وتحديدًا تشترط تلك الاتفاقية الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي لتصدير أي سلاح لإيران، وسيبقى هذا الشرط ساريًا حتى عام 2020. وهذا الأمر قد يشكل عائقًا أمام الصفقة الروسية - الإيرانية التي يدور الحديث عنها. من جانب آخر، فإن طهران، وفق ما ذكرته بعض المصادر الروسية، تنوي شراء تلك الأسلحة بموجب اتفاقيات قروض، وقد لا يوافق الجانب الروسي على ذلك.
في هذه الأثناء، علقت وزارة الخارجية الروسية على الحديث حول صفقة بقيمة 10 مليارات دولار، التي تحدث عنها أوزيروف، وأكدت بهذا الصدد أن أي صفقات كهذه ستجري بمراعاة تامة للأطر التي حددها قرار مجلس الأمن الدولي حول برنامج إيران النووي. وشدد زامير كابلوف، مدير دائرة آسيا الثانية في الخارجية الروسية، على أن «أي محادثات تجري أو ستجري مع طهران (حول صفقات تسلح) ستأخذ بالاعتبار قرار مجلس الأمن الدولي».
وأول من أمس، قالت إسرائيل إنها أبلغت الحليفة روسيا اعتراضها على تلك الصفقات التي يدور الحديث عنها مع إيران، وقال أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع الإسرائيلي، إن تل أبيب طلبت من موسكو عدم المضي قدمًا في الصفقة الضخمة لبيع أسلحة إلى إيران. ونقلت وسائل إعلام عن ليبرمان قوله إن روسيا وإيران تجريان في المرحلة الحالية محادثات أولية حول إمكانية توقيع مثل تلك الصفقة، معربًا عن اعتقاده أن فرصة إلغاء الصفقة ضئيلة نظرًا لأنها تلبي المصالح الاقتصادية الروسية، لافتا إلى أن «روسيا تمر الآن بأزمة مالية، وستتصرف كما يناسبها».
وفي شأن متصل، قال البرلماني الروسي أوزيروف إن روسيا لم تعد بحاجة لاستخدام القاعدة الجوية الإيرانية في همدان، وذلك بعد المصادقة على اتفاقية مطار حميميم مع النظام السوري، لكنه لم يستبعد أن تعود روسيا إلى المحادثات مع إيران بخصوص تلك القاعدة الجوية. وكانت القاذفات الروسية قد بدأت تستخدم مطار نوجه العسكري في همدان منذ منتصف أغسطس (آب) العام الحالي، لتنفذ عبره طلعات جوية تستهدف مواقع على الأراضي السورية. إلا أن روسيا سرعان ما أعادت قاذفاتها من هناك دون أن توضح الأسباب، بينما صدرت تصريحات متضاربة عن الجانب الإيراني بهذا الصدد، وسط خلافات بين مؤسسات السلطة واتهامات بأن القيادة الإيرانية انتهكت الدستور حين سمحت لقوات أجنبية بإقامة قاعدة عسكرية على الأراضي الإيرانية. وربط خبراء في إيران توجه بلادهم لإبرام صفقة بهذا الحجم في إطار تسارع الخطوات الوقائية قبل وصول ترامب إلى البيت الأبيض، وتتطلع طهران إلى «تقديم تنازلات كبيرة» إلى موسكو، خشية تقارب أميركي روسي بموجب وعود ترامب الانتخابية، ويرى الجانب الإيراني أن أولى تبعات التقارب بين الجانبين ستنعكس سلبًا عليها في الفترة المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بالاتفاق النووي والملف السوري.
وكان الحديث عن عودة روسيا إلى مطار «نوجه» العسكري أول موضوع فجرته الصحافة الإيرانية بعد نهاية مشاورات رئيسة «مجلس الاتحاد» الروسي فالنتينا ماتفيينكو، وقالت صحيفة «شرق» الإيرانية إن العودة إلى مطار نوجه العسكري كان من بين الأهداف الأساسية لتلك الزيارة. وكان الكشف عن استخدام روسيا لمطار نوجه العسكري منتصف أغسطس الماضي قد أثار جدلاً واسعًا في إيران، واعتبره وزير الدفاع «قلة فهم» و«تظاهر في المنطقة والعالم» من جانب موسكو، كما رفض تدخل البرلمان الإيراني. ومن جانبه، شهد البرلمان الإيراني نقاشًا ساخنًا حول انتهاك المادة 140 من القانون الأساسي الإيراني الذي يمنع دخول قوات أجنبية للقواعد العسكرية الإيرانية. وفي غضون ذلك، كان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان علاء الدين بروجردي قد كشف عن استخدام روسيا للقاعدة منذ فترة طويلة قبل الإعلان.



غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».


إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.