السعوديات يتفوقن على أنفسهن في ثالث مراحل تأنيث المتاجر النسائية

خبراء لـ («الشرق الأوسط») : شكاوى من تباطؤ في آليات التنفيذ

بات مشهد البائعات في المتاجر النسائية مألوفا بعد شروع وزارة العمل في تطبيق تمكين السيدات من العمل («الشرق الأوسط»)
بات مشهد البائعات في المتاجر النسائية مألوفا بعد شروع وزارة العمل في تطبيق تمكين السيدات من العمل («الشرق الأوسط»)
TT

السعوديات يتفوقن على أنفسهن في ثالث مراحل تأنيث المتاجر النسائية

بات مشهد البائعات في المتاجر النسائية مألوفا بعد شروع وزارة العمل في تطبيق تمكين السيدات من العمل («الشرق الأوسط»)
بات مشهد البائعات في المتاجر النسائية مألوفا بعد شروع وزارة العمل في تطبيق تمكين السيدات من العمل («الشرق الأوسط»)

مشهد المرأة السعودية وهي تقف أمام منصات البيع في محلات التجزئة أصبح مألوفا ومعتادا بالنسبة لمرتادي المراكز التجارية في السعودية، وذلك بعد تجاوز تحديات صعبة رافقت تثبيت السيدات في العمل داخل هذا القطاع، من خلال المرحلتين (الأولى والثانية)، حيث تنطلق قريبا المرحلة الثالثة، التي يمكن وصفها بحسب التعبير المتداول شعبيا «الثالثة ثابتة»، نظرا لما يراه الخبراء من نضج التجربة الآن وأهمية توجيه الأعين نحو تذليل المعوقات التي تكشفت خلال المرحلتين، بما يدعم عمل المرأة في هذا القطاع الذي أظهر قدرة السعوديات على التأقلم وخوض غمار المبادرة.
وربما أكثر ما يشد زائر المراكز التجارية في السعودية هو تزاحم الإعلانات الملصقة على واجهة المحلات والتي تطلب موظفات سعوديات للعمل لديها برواتب وحوافز تبدو مغرية، وهو ما يعكس حاجة القطاع للفتيات العاملات في الفترة الحالية، بالنظر إلى الصرامة التي اتبعتها وزارة العمل في التطبيق المرحلي لتأنيث محلات قطاع التجزئة المتعلقة بالمستلزمات النسائية، وبصورة لم تقبل التأجيل أو التراخي.
ويرى الدكتور فاروق الخطيب، وهو أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، أن تدرج وزارة العمل من خلال عدة مراحل مثَّل خطوة جيدة، واستدرك بالقول: «لكنها إلى حد ما خطة نظرية، لأن المحك الحقيقي هو على مستوى التنفيذ، ومن خلال بعض الدراسات والأبحاث التي أجريتها حول ذلك وجدت أن هناك نوعا من التباطؤ في تنفيذ آلية تأنيث المحلات، خاصة بالنسبة للقطاع الخاص والجهات المساندة لوزارة العمل».
ويؤكد الخطيب خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على ظهور كم كبير من التحديات التي تواجه السيدات العاملات في هذا القطاع، حصرها في ضعف مستوى الأجور وطول ساعات العمل، إلى جانب صعوبة التنقل وعدم توفير وسائل المواصلات لهن، وغياب قنوات التدريب والتأهيل. واقترح الخطيب أن تتبنى وزارة العمل فكرة تشكيل فريق نسائي من المرشدات الاجتماعيات، اللاتي تكمن مهمتهن في تتبع أوضاع العاملات بهذا القطاع لمعرفة مدى تهيئة البيئة المناسبة لهن وبحث ظروف العمل من كل النواحي وحل الإشكاليات التي تواجههن، بحسب قوله.
من ناحيته، يصف فضل البوعينين، وهو خبير اقتصادي سعودي، التدرج المرحلي الذي اتبعته وزارة العمل في تطبيق قرارا تأنيث محلات المستلزمات النسائية بأنه «أمر صحي»، مبينا أن المرحلة الأولى واجهت عقبات متعددة تشمل عدم وجود السيدات الراغبات في العمل وعدم وجود القادرات على العمل في حينها، إلى جانب رفض بعض أفراد المجتمع لذلك، في حين يرى أن المرحلة الثانية بنيت على انعكاسات المرحلة الأولى وحاولت معالجة هذه العيوب.
وتابع البوعينين حديثه قائلا: «الأهم حاليا أمران، الأول يتعلق بتوفير الخدمات المساندة التي تساعد المرأة على الإبداع في قطاع التجزئة. والثاني ارتقاء العاملة في قطاع التجزئة بقدراتها في العمل بهذا القطاع، وبما يكفل لدينا مستقبلا إيجاد قاعدة من القوى العاملة القادرة على سد كل وظيفة في قطاع التجزئة، وليس فقط في التسويق كبائعات، بل أيضا في الإدارة والمحاسبة وفي مختلف الوظائف المتعلقة بهذا القطاع».
وكانت وزارة العمل أعلنت قبل نحو أسبوعين عن بدء المرحلة الثالثة لتنظيم عمل المرأة في محلات بيع المستلزمات النسائية، والمتضمن تنفيذ قرار قصر العمل في محلات بيع المستلزمات النسائية على المرأة السعودية وفقا للضوابط المحددة لذلك، وقرار مجلس الوزراء الصادر بشأن زيادة فرص ومجالات عمل المرأة السعودية.
وأوضح المهندس عادل فقيه، وزير العمل، أن المرحلة الثالثة لتنظيم عمل المرأة في محلات بيع الـمـسـتلزمات النسائية التي جرى إطلاقها، تشمل أنشطة جديدة يبدأ تطبيقها بالتدرج مطلع العام المقبل، وتمتد 48 شهرا، مبينا أن المرحلة تستهدف تنظيم عمل المرأة في محلات بيع العطور النسائية، والجلابيات، والأحذية والحقائب، والجوارب النسائية، والملابس النسائية الجاهزة، والأقمشة النسائية، ومستلزمات رعاية الأمومة (لا تشمل ملابس الأطفال)، وذلك لاستكمال المرحلتين الأولى والثانية اللتين شملتا محلات بيع الملابس النسائية الداخلية، وأدوات التجميل، ومحلات بيع فساتين السهرة وفساتين العرائس والعباءات النسائية والإكسسوارات.
وأفاد فقيه بأن تطبيق المرحلة الثالثة سيجري عبر خمس مراحل تفصيلية لكل نشاط، مما يستدعي من جميع محلات وأكشاك بيع المستلزمات النسائية القائمة في هذه المرحلة، المسارعـة إلى تعديل أوضاعها بما يتوافق مع أحكام هذا القرار، إضافة إلى أحكام قراري المرحلتين الأولى والثانية، وفقا للتواريخ النهائية التي جرى تحديدها بجدول زمني في القرار.
وأوضحت وزارة العمل أنها ستقوم بالتفتيش على المحلات للتأكد من تعديلها للأوضاع بإحلال السعوديات وستشمل الـمحلات المتخـصصة أو الأقسام في المحلات التي تبيع العطور النسائية في المراكز التجارية المغلقة أو المحلات القائمة بذاتها، والمحلات المتخصصة أو الأقسام في الـمحلات التي تبيع الأحذية والحقائب والجوارب النسائية في المراكز التجارية المغلقة أو المحلات القائمة بذاتها، والمحلات المتخصصة التي تبيع الملابس النسائية الجاهزة في المراكز التجارية المغلقة أو الـمحلات القائمة بذاتها، والأكشاك التي تبيع المسـتلزمات النسائية في المراكز التجارية الـمغلقة.
في حين تشمل المرحلة الرابعة التي ستبدأ بتاريخ 1-6-1437هـ، الـمحلات المتخصصة أو الأقسام في الـمحلات التي تبيع العطور النسائية في المراكز التجارية المفتوحة، والمحلات المتخصصة أو الأقسام في المحلات التي تبيع الأحذية والحقائب والجوارب النسائية في المراكز التجارية المفتوحة، والـمحلات المتخصصة التي تبيع الملابس النسائية الجاهزة في المراكز التجارية المفتوحة، والأكشاك التي تبيع المسـتلزمات النسائية في المراكز التجارية المفتوحة.
وحددت وزارة العمل تطبيق المرحلة الخامسة في 1-1-1438هـ، لتشمل أقسام الـمحلات التي تبيع ملابس نسائية جاهزة مع مسـتلزمات أخرى «متعددة الأقسام» في المراكز التجارية الـمغلقة أو المحلات القائمة بذاتها أو المراكز التجارية المفتوحة، والمحلات أو الأقسام في الـمحلات التي تبيع الأقمشة النسائية في المراكز التجارية المغلقة أو الـمحلات القائمة بذاتها أو المراكز التجارية المفتوحة، والمحلات الصغيرة القائمة بذاتها التي تبيع فساتين السهرة وفساتين العرائس والعباءات النسائية والإكسسوارات والجلابيات النسائية ومستلزمات رعاية الأمومة والأحذية والحقائب والجوارب النسائية والملابس النسائية الجاهزة والأقمشة النسائية، وأقسام الصيدليات في المراكز التجارية المغلقة التي تبيع إكسسوارات أو أدوات تجميل.



وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.