الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه

الأطعمة الملونة تُساعد على الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض أخرى

الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه
TT

الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه

الغذاء الصحي.. مزيد من ألوان الخضراوات والفواكه

وافق الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي اليوم القومي الأميركي للأكل الصحي National Eating Healthy Day، واعتمدت رابطة القلب الأميركية American Heart Association مشاركتها بحملة تثقيفية حول الأكل الصحي شعارها «مزيدًا من الألوان»، وأفادت الرابطة أن أنشطة حملتها ستتواصل طوال الشهر الحالي، وذلك ابتغاء إبراز أهمية أن يُعطي الإنسان مزيدًا من الألوان لمكونات وجبات طعامه اليومي. وأوضحت أن ذلك يكون من خلال الحرص على إضافة الخضراوات والفواكه في الأكل اليومي، والأهم أيضًا هو الحرص على تنويع إضافات الخضراوات والفواكه المتنوعة كيما تكون بالألوان المختلفة.

تنويع الألوان
وضمن نشرتها الإخبارية الصادرة في الأول من الشهر الحالي، قالت الرابطة: «تود الرابطة تذكير كل إنسان أن إضافة المزيد من الألوان لوجبات الطعام هو بإضافة المزيد من الخضراوات والفواكه وتنويعها، وهي في حقيقة الأمر خطوة بسيطة وسهلة تقود الإنسان نحو حياة أطول وحياة أكثر حيوية وحياة مفعمة بالصحة، ولذا من المهم أن يكون طعام الإنسان أكثر ألوانًا». وأضافت الرابطة قائلة: «الخضراوات والفواكه هي نموذج للأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والتي في نفس الوقت تحتوي على كميات قليلة من كالوري السعرات الحرارية، وهي بالمقارنة أفضل بكثير من أصناف أخرى من الأطعمة الأقل قيمة غذائية والأدنى في جدواها الصحي».
إن تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الملونة هو الذي يُساعد على الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية وغيرها من الأمراض. ويوفر اليوم القومي للأكل الصحي وحملة «مزيدًا من ألوان الأطعمة» مصادر جيدة للمعلومات التثقيفية التي تعين الناس في أميركا على إحداث تغيرات في وجبات طعامهم اليومي نحو التوجه إلى اختيارات صحية أفضل لما يأكلون ولنظامهم الغذائي بطريقة واضحة تجعل ذلك التحول أسهل عليهم قدر الإمكان». وعلقت البروفسورة بيني كريس - إيثرتون، الأستاذة المتميزة للتغذية في جامعة ولاية بنسلفانيا وخبيرة التغذية الشهيرة عالميًا والمتطوعة في التعاون مع رابطة القلب الأميركية، بالقول: «أي نوع من الفواكه والخضراوات، سواء كانت معلبة أو مجففة أو مجمدة أو طازجة، يُمكن أن تكون مفيدة كغذاء صحي في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.. فقط تذكر ضرورة اختيار منتجات الخضراوات والفواكه المعلبة التي يتم تعليبها بإضافة أقل قدر ممكن من الصوديوم والسكريات».
ووضعت الرابطة على موقعها الإلكتروني مجموعة من الروابط والوسائل التي تسهل على الناس وتحفّزهم على تطبيق التوجه نحو تناول الأطعمة الصحية وتزويدهم بأفكار ووصفات لذيذة وملونة لمكونات أطباق المأكولات على الرابط:
www.heart.org / eathealthy

نصائح طبية
وضمن عدد 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة «الدورة الدموية» Circulation، أصدرت رابطة القلب الأميركية «بيانها العلمي» الموجه بالدرجة الأولى للعاملين في الأوساط الطبية والتغذية الصحية حول ضرورة أن تكون النصائح المُقدمة للمرضى والأصحاء في شأن التغذية الصحية نصائح واقعية وممكنة التطبيق من قبل مجموعات الناس المختلفين في أنواع الأطعمة التي تعودوا أو يُفضلون تناولها، ووصفتها بكونها «اختيارات أطعمة عملية» Practical Food Choices. ونص البيان العلمي للرابطة على تقديم خطة واقعية لترجمة توصيات التغذية الصحية ضمن خيارات غذائية يُمكن اتباعها من قبل الناس ذوي الأعراق المختلفة والثقافات المختلفة والرغبات الشخصية المختلفة كي يسهل عليهم في زحمة الحياة اليومية تطبيقها للحفاظ على صحتهم ووقايتهم من الإصابة بالأمراض.
ويعتبر اهتمام رابطة القلب الأميركية بهذا الجانب على هيئة «بيان علمي» بمثابة مقترح لحل واقعي لمشكلة الصعوبات التي يُواجهها كثير من الناس في اتباع إرشادات ونصائح التغذية التي غالبًا ما تكون غير قابلة للتطبيق من قبل جميع الناس، خاصة وأن المطبخ الصيني يختلف عن الهندي والإيطالي والفرنسي والعربي والأفريقي وغيرهم.
وذكرت الرابطة نقطتين في بداية نشرتها الإخبارية عن بيانها العلمي، وهما: أولاً على مقدمي الرعاية الصحية إجراء مشاورة مع الشخص حول كيفية تناول أكل صحي للقلب بالنظر إلى عرقه وثقافته وتفضيلاته الشخصية، والثاني أن النصيحة العملية هي التي توفر للإنسان فهم إرشادات التغذية بلغة مفهومة، وهي التي توفر أمثلة لتلك الأطعمة الصحية التي يقدر الإنسان على تبني انتقائها من بين ما يتوفر لديه في حياته اليومية.
وعلّقت البروفسورة ليندا فان هورن، أستاذة طب الغذاء الوقائي بجامعة نورثويست في شيكاغو ورئيسة فريق وضع البيان العلمي، بالقول: «الخبراء الطبيون يُراجعون المعلومات والبيانات التي توصلت إليها الدراسات ثم يقومون بصياغة نتائجها كإرشادات ومبادئ توجيهية طبية، وترجمة تلك الإرشادات للتطبيق في الحياة العملية اليومية للناس يتطلب استراتيجية مختلفة لتسهيل فهمها وتطبيقها من قبل الناس». وأوضحت: «أنواع الطعام لدى المستهلك هي تفاحة أو برتقالة أو قطعة بيتزا، وليست دهونًا مشبعة أو كربوهيدرات مكررة أو بوتاسيوم التي هي مصطلحات مألوفة لدى المتخصصين الطبيين ويستخدمونها في الحديث فيما بينهم، ولكن عامة الناس لا تستخدمها في محادثاتهم اليومية».
وقالت الرابطة إن غالبية الناس يتناولون قدرًا يسيرًا من العناصر الغذائية المهمة والكثير من عناصر المكونات الغذائية الضارة التي يجب الحد من تناولها، ونلاحظ أن 80 في المائة من سكان الولايات المتحدة يتناولون أقل مما هو منصوح به بالنسبة للخضراوات، بينما 70 في المائة منهم يتناولون أكثر مما ينبغي من الدهون المشبعة والصوديوم والسكريات بما يفوق المنصوح به. والسبب أن أكثر ثلاثة مصادر لكالوري السعرات الحرارية التي يتناولها الناس هي الهمبرغر والساندويتشات وشطائر التاكو، يليها أصناف معجنات الحلويات والوجبات الخفيفة السكرية والمشروبات المحلاة بالسكر، وذلك وفق أحدث نتائج المسح الإحصائي «الصحة الوطنية وفحص التغذية» National Health and Nutrition Examination Survey

إرشادات غذائية
ووفق ملخص إرشادات التغذية الصحية، ينبغي أن يتضمن النمط الغذائي الصحي للقلب مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والدواجن من دون الجلد، والأسماك والمكسرات والبقول والزيوت النباتية غير الاستوائية، أي غير زيت النخيل وزيت جوز الهند لأنهما غنيان بالدهون المشبعة بخلاف أنواع الزيوت النباتية الطبيعية الأخرى، وتكون تلك الوجبات الصحية للقلب محدودة في اللحوم الحمراء وفي اللحوم المصنعة، كالمرتديلا والسلامي، ومتدنية المحتوى بالحلويات والمشروبات السكرية المحلاة بالسكر. وهذه التوصيات الغذائية كما تقول الرابطة هي توصيات غذائية ذات قاعدة عريضة، ويمكن تكييفها لتناسب الكثير من الوجهات الصحية الثقافية والشخصية المختلفة، فضلا عن الواقع الاقتصادي للمجتمعات المختلفة ولأفراد الناس المختلفين في دخلهم المادي أو المختلفين في ظروف حياتهم المعيشية وأوقاتهم اللازمة لإعداد أطباق الأطعمة.
وقالت البروفسورة ليندا فان هورن: «التعرف على التغذية المثلى للحفاظ على صحة جيدة هو من العلوم ديناميكية الحركة والتغير المستمر، ولكن هناك مبادئ أساسية نعلم من خلالها الآن كيف يقلل تناول بعض الأطعمة من خطر الإصابة بأمراض القلب، بينما تناول أطعمة الأخرى يزيد من خطر ذلك. وعلى سبيل المثال، أنا لم أرَ أو أطلع حتى الآن على دراسة تفيد أن تناول الفواكه والخضراوات هو سلوك غذائي سيئ بالنسبة للإنسان».

غذاء مختلف الأعراق
وأفادت الرابطة أن بعض الجماعات العرقية تعاني عبئا أكبر في ارتفاع الإصابات بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وبالتالي فإن التعرف على العناصر الغذائية الشائعة وأصناف أطباق الطعام المفضلة في كل ثقافة قد يساعد في الحد من تلك المخاطر. وذكرت عدة أمثلة مفيدة حول الأعراق المختلفة، منها ملاحظة انخفاض تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة غير المقشرة بين ذوي الأصول الأفريقية مع ارتفاع تناول المشروبات المحلاة بالسكر، مقارنة بغيرهم من سكان الولايات المتحدة، وملاحظة أن ذوي الأصول الآسيوية من الصين أو كوريا أو اليابان يتناولون غذاء بكميات أقل من الدهون المشبعة ولكنهم في نفس الوقت يتناولون كميات عالية من الصوديوم وملح الطعام، ومنها أن ذوي الأصول الهندية يتناولون كميات عالية من الدهون المشبعة الحيوانية المصدر ويستخدمون الزيوت النباتية المهدرجة بطرق صناعية والسكر المكرر، ومنها أن ذوي الأصول من الهنود الحمر وجزر المحيط الهادئ يتناولون كميات أقل من الفواكه والخضراوات والبيض، وأن ذوي الأصول المكسيكية واللاتينية يتناولون كميات جيدة من الألياف النباتية ولكنهم يُعانون من السمنة.
والاختلافات هذه لها أسباب ثقافية ومرتبطة بالتراث ونوعية الجيران ومدى توفر القدرة المادية للحصول على الأطعمة الصحية وعوامل أخرى. ولذا فإن على مقدمي الرعاية الصحية حينما يتناقشون مع الأشخاص حول التغذية الصحية وكيفية تحسين نوعية ومكونات الطعام اليومي للوقاية ولمعالجة الأمراض، عليهم أن يُدركوا تلك الجوانب والعوامل كي يجعلوا مقترحاتهم للأطعمة الصحية ذات طعم ونوعية مقبولة وممكن الحصول عليها من قبل أولئك الناس. ولذا أفادت البروفسورة ليندا فان هورن بأن «علينا أن نترجم التوصيات إلى واقع الحياة اليومية وظروفها وعند شراء الأطعمة من البقالة، وعلى ذلك الأساس يتم ترتيب الخيارات الصحية المتنوعة من الأطعمة. ويمكن عمل أشياء كثيرة خلال ثلاثة أسابيع ليبدأ المرء في التعود على الأطعمة الصحية وينسى غيرها».
* استشارية في الباطنية.



هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.