زيادة النمو الصناعي وتعزيز الصادرات.. أبرز المتطلبات أمام «الاقتصادية والتنموية الخليجية»

اقتصاديون: جذب الاستثمار الأجنبي ذي القيمة المضافة ونقل التقنية «مسائل ملحّة»

زيادة النمو الصناعي وتعزيز الصادرات.. أبرز المتطلبات أمام «الاقتصادية والتنموية الخليجية»
TT

زيادة النمو الصناعي وتعزيز الصادرات.. أبرز المتطلبات أمام «الاقتصادية والتنموية الخليجية»

زيادة النمو الصناعي وتعزيز الصادرات.. أبرز المتطلبات أمام «الاقتصادية والتنموية الخليجية»

يرى بعض الاقتصاديين أن أبرز التحديات والمتطلبات التي تقع على كاهل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية الخليجية، هي سبل تعزيز وزيادة الصادرات الخليجية ذات التنافسية العالية، لمنافسة المنتجات المثيلة في الأسواق العالمية، مع أهمية التوسع وزيادة نمو القطاع الصناعي في المجالات النوعية ذات القيمة المضافة.
ونادى الاقتصاديون، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بضرورة استنهاض القطاع الخاص، ليسارع الخطى، في تلبية تطلعات الشعوب الخليجية، بما ينسجم مع مرئيات وخطط هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية الخليجية، مشيرين إلى أن التكامل بين القطاعين العام والخاص في هذه المجالات سيسرّع بحجز الموقع المتقدم للاقتصاد الخليجي، ويحقق تطلعات وآمال شعوب المنطقة، من حيث خلق الوظائف الملائمة للخليجيين.
وفي هذا الإطار، قال الباحث الاقتصادي، الدكتور الصادق حمّاد، لـ«الشرق الأوسط» إن «المرئيات التي طرحتها هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية الخليجية، مؤخرا، تعبرّ عن خطط طموحة، وإذا وجدت طريقها للتنفيذ والتطبيق بشكل مهني، ستخلق نقلة كبيرة في الاقتصاد الخليجي، ولكنها في الوقت نفسه تستدعي معالجة التحديات التي تقف أمامها، وأولها رسم خريطة طريق استراتيجية لخلق شكل من التكامل بين القطاعين العام والخاص في المشروعات الاقتصادية والصناعية المطروحة».
ولفت إلى أن ذلك يستدعي بحث سبل إشراك القطاع الخاص الخليجي في رسم السياسات الاقتصادية الفنية المتعلقة، بطرح المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية العالية، وكيفية حمايتها وضمان تسويقها والإعلاء من جودة منتجاتها بحيث تتسم بأعلى درجات المعايير العالمية، لتجعلها ذات تنافسية عالية في الأسواق العالمية، مع إشراك القطاع الخاص في صياغة القرارات التي يمكن أن تحقق هذه الأهداف.
من جهته، شدد الدكتور حمدان السمرين، رئيس مجلس الغرف السعودية، على ضرورة أن تذلل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية الخليجية التحديات التي تواجه الدول الخليجية، والتي من بينها تفعيل تشابه قواعد وهياكل الإنتاج فيها واعتمادها على الاستيراد الخارجي والعمالة الأجنبية بشكل كبير، وقلة مساهمة بعض القطاعات الواعدة فيها كالقطاع الصناعي التي لا تزيد على 10 في المائة فقط.
ودعا إلى أهمية استنهاض قطاعي الزراعة والسياحة، منوها بأن ضعف التجارة البينية، وضعف الأنشطة الاستثمارية للقطاع الخاص الخليجي داخل دول مجلس التعاون مقارنة بنشاطه خارجيا وتواضع مساهمته في الناتج المحلي، إضافة لما تفرضه التركيبة السكانية الشابة من ضغوط بتوفير فرص العمل والسكن، تعتبر أيضا من التحديات الماثلة التي تحتاج إلى حلول عاجلة تواكب التطلعات.
ولفت السمرين إلى أن أطروحات هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية الخليجية نواة حقيقة لخلق تكتل اقتصادي خليجي، مؤكدا أن ذلك يعتبر مسألة مصيرية حتمية ستدفع بتسريع مشاريع الوحدة والتكامل الاقتصادي، مبينا أن رؤية الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، تفسح فرصة حقيقية لأن تجعل من الاقتصاد الخليجي سادس أكبر اقتصاد في العالم، مشيرا إلى أنها تعبر عن تطلعات قادة الخليج، ما من شأنها تعزيز تنسيق المواقف الخليجية وتجاوز التحديات الراهنة.
وأكد السمرين أن هذه الأولويات والخطوات التي أقرها اجتماع هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية الخليجية يمثل خريطة طريق خلال المرحلة المقبلة لمشروع التكامل الخليجي ولبنة قوية في سبيل بناء تكتل اقتصادي خليجي على أسس سليمة ومستدامة.
وشاطر الباحث الاقتصادي عبد الرحمن العطا، الرأي فيما ذهب إليه السمرين، في أن العمل على تسريع تنفيذ القرارات الاقتصادية ومراجعة السياسات والمبادرات الاقتصادية والتنموية وتهيئة العوامل القانونية والهيكلية والمالية والبشرية اللازمة لتطوير البعد الاقتصادي للعمل الخليجي المشترك، ومساندة الابتكار ورواد الأعمال، سيرتقي بالعمل الاقتصادي الخليجي المشترك.



«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.