مصر: أسبوع التعويم ينتهي بجمعة «قرض الصندوق»

نجاح كبير في حشد التمويل الأجنبي

مصريان يمران امام محل صرافة في أحد أحياء القاهرة (رويترز)
مصريان يمران امام محل صرافة في أحد أحياء القاهرة (رويترز)
TT

مصر: أسبوع التعويم ينتهي بجمعة «قرض الصندوق»

مصريان يمران امام محل صرافة في أحد أحياء القاهرة (رويترز)
مصريان يمران امام محل صرافة في أحد أحياء القاهرة (رويترز)

منذ قرار البنك المركزي المصري بتعويم سعر صرف الجنيه ظهيرة الخميس قبل الماضي، يلهث الصحافيون والمواطنون معا خلف متابعة الأخبار الاقتصادية، فكل يوم حدث جلل، من رفع أسعار وقود، وارتفاع كبير لسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ثم انخفاض في سعر صرف الدولار بعد فوز ترامب بسباق الرئاسة، ثم طرح كبير للسندات الدولارية ببورصة آيرلندا، وإعلان خطة لزيادة احتياطي البنك المركزي من النقد الأجنبي إلى 30 مليار دولار، وأخيرا حصول مصر على الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 2.75 مليار دولار.
واجتمع المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، أمس الجمعة، للنظر والموافقة على طلب مصر للحصول على قرض بمبلغ 12 مليار دولار، ولكن لم تُعلن الموافقة حتى طباعة الجريدة.
كانت الحكومة المصرية قد توصلت لاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء، في أغسطس (آب) الماضي، لمنحها قرضا بقيمة 12 مليار دولار لدعم برنامج الإصلاح الحكومي الهادف إلى سد عجز الميزانية وإعادة التوازن إلى أسواق الصرف، واشترط الاتفاق تدبير 6 مليارات دولار دعما ثنائيا قبل إحالة الاتفاق إلى مجلس الصندوق للتصديق عليه.
وقال الصندوق في بيان مساء أول من أمس الخميس، إنه سيعطي مصر شريحة أولى من القرض، قيمتها 2.75 مليار دولار يوم الجمعة، على افتراض تصويت مجلس الصندوق لصالح الموافقة على البرنامج المصري.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إنها ستوصي المجلس التنفيذي للصندوق بالموافقة على طلب مصر، موضحة أنه «على مدى الأشهر القليلة الماضية، شرعت السلطات المصرية في تنفيذ برنامج إصلاح طموح لوضع اقتصاد البلاد على مسار مستقر ومستدام، وتحقيق نمو يوفر الوظائف.. تحرير سعر الصرف واعتماد المرحلة الثانية من إصلاح دعم الوقود، كانا من التدابير الهامة في أجندة الإصلاح».
وقامت وزارة المالية المصرية يوم الأربعاء الماضي بإصدار سندات ببورصة آيرلندا بقيمة 4 مليارات دولار من خلال طرح خاص لصالح البنك المركزي المصري، وهذا بعد نحو أسبوع من قرارات تعويم الجنيه وإصلاح منظومة الدعم.
وتم أول من أمس إصدار سندات بقيمة 1.4 مليار دولار بعائد سنوي قدره 4.62 في المائة تستحق في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2017، وسندات بقيمة 1.3 مليار دولار بعائد سنوي قدره 6.75 في المائة تستحق في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وسندات بقيمة 1.3 مليار دولار بعائد سنوي قدره 7 في المائة تستحق في 10 نوفمبر 2028.
وقال محمد معيط، نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة، لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة ستقوم بطرح عام لسندات دولارية، بقيمة 2.5 مليار دولار، وأنه سيتم التحرك لطرحها نهاية هذا الشهر، وفقا للجدول الموضوع.
وتجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي المصري قد قام باستخدام جزء من هذا الطرح الخاص للسندات الدولية المصدرة من قبل وزارة المالية بوصفها ضمانة لإجراء عملية إعادة شراء لهذه السندات مع عدد من البنوك العالمية، مقابل الحصول على تدفقات جديدة من النقد الأجنبي تصل إلى 2 مليار دولار، وبما يساهم في زيادة رصيد الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد، وهو ما يعكس زيادة درجة ثقة المؤسسات المالية العالمية في قدرة وإمكانات الاقتصاد المصري، وبخاصة مع قيام الحكومة والسلطات المصرية مؤخرًا بتنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات الهيكلية الهامة.
ويرجع اختيار السوق الآيرلندي للطرح لأنها دولة تتمتع بأفضل قواعد لتسجيل الديون وصناديق الاستثمار وتداول الأسهم، وفقا لموقع البورصة الآيرلندية.
وتشتهر البورصة الآيرلندية بمميزاتها في توافر عدد كبير من خبراء الطروحات، وبانخفاض تكلفة الرسوم لديها. ويتم تداول الديون المُصدرة في هذه البورصة عالميا، طالما لم يشترط مُصدر الدين غير ذلك.
ونجحت بورصة آيرلندا في تحقيق استراتيجيتها بأن تكون أفضل بورصة أوروبية لطرح أوراق الدخل الثابت (السندات)، ففي نهاية العام الماضي، 2015 بلغ عدد الأوراق المالية المسجلة في البورصة الآيرلندية أكثر من 34 ألف ورقة متنوعة في أسواق كل من الصناديق والأسهم والديون والعملات، ما جعلها السوق المالية الأولى عالميا، وفقا للإحصاء الصادر عن الاتحاد العالمي للبورصات.
وعلى المستوى الإقليمي طرح كثير من الدول الخليجية والأفريقية أوراقا مالية في البورصة الآيرلندية، منها المملكة العربية السعودية التي طرحت 17.5 مليار دولار فيها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ووصل صافي احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري إلى 19.041 مليار دولار في نهاية أكتوبر، ولكن مصر تنتظر تلقي 11.45 مليار دولار من الخارج قبل نهاية العام الحالي، لدعم احتياطي النقد الأجنبي لديها. فمن المنتظر أن تحصل مصر على 2.75 مليار دولار من صندوق النقد الدولي يوم الجمعة المقبل، بالإضافة إلى 2.7 مليار دولار من الصين من خلال اتفاق لمبادلة العملة بين البلدين، و1.5 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية قبل نهاية العام.
كما ستحصل مصر على 2 مليار دولار من السندات الدولية التي طرحتها في بورصة آيرلندا طرحا خاصا، إضافة إلى 2.5 مليار دولار من سندات ستطرحها طرحا عاما في الأسواق الدولية، ومن المنتظر الحصول على حصيلتهما قبل نهاية العام الحالي.
وساهمت الإعلانات الحكومية المتتالية عن القروض الخارجية في خفض سعر تداول الدولار، حيث واصل سعر بيع الدولار تراجعه مقابل الجنيه في عدة بنوك أمس الجمعة إلى نحو 16.45 جنيه، بعدما كان قد تجاوز مستوى 18 جنيها يوم الثلاثاء الماضي.
وتتوقع مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن يؤدي تعويم الجنيه إلى دعم توازن ميزان المدفوعات على المدى المتوسط، وزيادة التدفقات الاستثمارية في المحافظ، وتخفيف حدة العجز في العملات الأجنبية، والذي أضر بالنشاط الاقتصادي والتصنيع المحلي. ولكن «فيتش» تتخوف من أن يتسبب تعويم الجنيه وخفض الإنفاق الحكومي في ظهور بعض المخاطر، حيث سيتسبب في زيادة معدلات التضخم، الذي بلغ مستويات مرتفعة بالفعل عند 14 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر الماضي.



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.