الزياني: نعمل على تطوير قوات «درع الجزيرة» ومنظومة الدفاع الجوي

افتتاح فعاليات «المؤتمر الاستراتيجي الخليجي» في المنامة بدعوة إيران للتعاون

العربي ومستشار ملك البحرين الدكتور محمد عبد الغفار ورئيس وزراء فرنسا السابق دومينيك دو فيليبان والزياني  خلال افتتاح «المؤتمر الاستراتيجي الخليجي» أمس (أ.ف.ب)
العربي ومستشار ملك البحرين الدكتور محمد عبد الغفار ورئيس وزراء فرنسا السابق دومينيك دو فيليبان والزياني خلال افتتاح «المؤتمر الاستراتيجي الخليجي» أمس (أ.ف.ب)
TT

الزياني: نعمل على تطوير قوات «درع الجزيرة» ومنظومة الدفاع الجوي

العربي ومستشار ملك البحرين الدكتور محمد عبد الغفار ورئيس وزراء فرنسا السابق دومينيك دو فيليبان والزياني  خلال افتتاح «المؤتمر الاستراتيجي الخليجي» أمس (أ.ف.ب)
العربي ومستشار ملك البحرين الدكتور محمد عبد الغفار ورئيس وزراء فرنسا السابق دومينيك دو فيليبان والزياني خلال افتتاح «المؤتمر الاستراتيجي الخليجي» أمس (أ.ف.ب)

أعلن الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس تعمل على تطوير قوات «درع الجزيرة» ومنظومة الدفاع الجوي المشترك ونظم السيطرة في الدول الست، إلى جانب التعاون والتنسيق مع قوى إقليمية وعالمية كاستراتيجية تتبعها دول المجلس، مشيرا إلى إدراك دول مجلس التعاون حجم التحديات التي تواجهها.
وقال الزياني خلال افتتاح «المؤتمر الاستراتيجي الخليجي»، الذي انطلقت فعالياته أمس بحضور مستشار ملك البحرين الدكتور محمد عبد الغفار، إن «دول الخليج أكثر تماسكا وتكاتفا من أي وقت مضى في مواجهة التهديدات»، داعيا إيران إلى «اتخاذ مواقف حقيقية على الأرض للتخفيف من حدة التوتر في المنطقة». وقدم الزياني التحية للبحرين قيادة وشعبا لإصرارها على التعافي والشروع في العمل من أجل المستقبل رغم التحديات التي واجهتها، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون تدرك ما يحيط بها من «مخاطر وتحديات مركبة عرضت أمنها للخطر». وقال: «إن التعاون والتنسيق المشترك هما الركن الأساسي لمواجهة المهددات».
ولفت الزياني النظر في كلمته خلال المؤتمر الذي ينظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) على مدى يومين، إلى وجود مبدأين تستند عليهما سياسة دول المجلس «الأول احترام وحدة واستقلال الدول، والثاني الإيمان بأن الاستقرار يقوم على نبذ العنف»، وقال إن «مواقف دول المجلس من الأحداث التي مرت بالمنطقة كانت واضحة ومحددة، حيث دعت لنبذ العنف وعدم نشر الفوضى، كما طالبت المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته، خاصة تجاه حماية السوريين العزل».
ويشارك في المؤتمر، الذي يستمر على مدى يومين، شخصيات ونخب عربية ودولية كبرى، من بينهم الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، والموفد الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، ووزير الخارجية المصري نبيل فهمي، ورئيس وزراء فرنسا السابق دومينيك دو فيليبان، ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة. ويخصص المؤتمر مساحة من النقاش لمجموعة من الملفات الساخنة، إلى جانب موضوع مستقبل العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة والخيارات الاستراتيجية التي يمكن لدول المجلس اللجوء إليها في ظل التطورات الأخيرة. ومن بين هذه الملفات، الأزمة في سوريا والعلاقات مع إيران.
وأشاد الزياني بموقف السعودية بعد الاعتذار عن قبول عضوية مجلس الأمن احتجاجا على عدم قدرة المجلس على اتخاذ موقف واضح من الأحداث في سوريا.
وقال الدكتور عبد اللطيف الزياني إن نهج دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في التعامل مع الجارة إيران قائم على الحوار وحماية الاستقرار والأمن في المنطقة، داعيا إيران إلى تبني خطوات على أرض الواقع لتخفيف حدة التوترات وحل الخلافات بالطرق السلمية. وشدد على أن دول مجلس التعاون تتطلع إلى مواقف حقيقية إيرانية على أرض الواقع، خاصة بعد الانتخابات الإيرانية الأخيرة التي حملت بصيصا من الأمل فيما يخص علاقاتها بدول الجوار.
ودعا الزياني الدول الغربية إلى التعاون مع دول الخليج للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، مشيرا إلى النجاحات التي حققتها دول المجلس في مجال التعاون والتنسيق المشترك، خصوصا على الصعيد الاقتصادي وفي مجالات الأمن والدفاع المشترك. وأكد أن أبرز التحديات التي تواجه دول التعاون في هذا الشأن تتمثل في الحماية من الإرهاب والجريمة المنظمة والإرهاب الإلكتروني وغسل الأموال.
بدوره، أثنى الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على اعتذار السعودية عن عضوية مجلس الأمن، واصفا القرار السعودي بأنه «قرار شجاع»، وقال العربي إن موقف السعودية جاء بسبب ازدواجية المعايير في بعض القرارات الصادرة عن المجلس.
وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن النظام الدولي لم ينجح في حل الأزمة السورية، كما شدد على ضرورة وقف نزيف الدم وحقن دماء الشعب السوري، وقال إنه لا توجد وسيلة لإيجاد حل عسكري، ولا بصيص أمل إلا بالحل السياسي وتنفيذ ما اتفق عليه في البيان الختامي لمؤتمر «جنيف 1».
من جانبه، أوضح دومينيك دو فيليبان، رئيس وزراء فرنسا السابق، خلال مشاركته في الجلسة العامة للمؤتمر الاستراتيجي الخليجي، إن التحولات الإقليمية والدولية وتداعياتها دفعت منطقة الشرق الأوسط إلى أزمات كثيرة ومزيد من العنف، آخرها الأزمة السورية التي تحولت إلى حرب واسعة النطاق.
ويرى دوفيليبان أن الإسلام السياسي انتعش بعد سقوط بعض الأنظمة السابقة، مشيرا إلى أن أكبر التحديات التي تواجه العالم العربي تتمثل في الحركات الإسلامية المتطرفة التي تشكل تهديدا لاستقلال وسيادة الدول ودفعها إلى الحروب الأهلية. وحذر فيليبان من أن هذه التحديات يمكن أن تؤثر على هويات الدول ذاتها وشكل الأنظمة والآيديولوجيات التي عاشت في ظلها لسنين، مشيرا في هذا الشأن إلى الوضع في مصر وليبيا وتونس الآن، حيث انتشار مظاهر الصراع السياسي العنيف وتهديد استقرار هذه الدول.
وأضاف: «ما نحتاج إليه في الشرق الأوسط هو الاستقرار عبر عملية الحوار، ومن الضروري فتح حوار مع الإسلام المعتدل كي لا يفتح المجال للإسلام المتطرف، والأمن لن يتحقق دون الحوار».
وأكد أن هنالك مسؤولية مشتركة بين دول الخليج ونظرائها الأوروبية من أجل خلق مبادرات مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وفي كلمة ألقاها رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) الدكتور محمد عبد الغفار، أشار إلى أن هناك جملة من التحولات تشهدها المنطقة التي لا بد من التعامل معها، عدا هذه التحولات جاءت نتيجة لعدد من الأسباب الداخلية والخارجية، معتبرا أنه بات من الصعب الفصل بين ما يحدث داخل دول وما يحدث خارجها.
وبين الدكتور عبد الغفار أن أبرز التحديات التي تواجه العالم العربي بعد عام 2011 تتمثل في الحركات ذات الصبغة الدينية والصعود اللافت للتنظيمات المتطرفة المسلحة التي ترتدي رداء الدين، ملمحا إلى مخاوف جدية تتمثل في غياب الدولة المدنية لصالح أشكال أخرى من الآيديولوجيات.



فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended